حملة إيرانية لاستمالة السوريين

مسؤول بالخارجية الأميركية لـ«لشرق الأوسط»: طهران أرسلت الحرس الثوري إلى سوريا لإطالة أمد الصراع

رئيس الأركان الإيراني محمد باقري خلال جولة تفقدية للقوات الإيرانية في شرق سوريا (بنا)
رئيس الأركان الإيراني محمد باقري خلال جولة تفقدية للقوات الإيرانية في شرق سوريا (بنا)
TT

حملة إيرانية لاستمالة السوريين

رئيس الأركان الإيراني محمد باقري خلال جولة تفقدية للقوات الإيرانية في شرق سوريا (بنا)
رئيس الأركان الإيراني محمد باقري خلال جولة تفقدية للقوات الإيرانية في شرق سوريا (بنا)

قال مسؤولون أميركيون، مطلعون على عمليات الاستخبارات الأميركية في المنطقة، إن إيران تحاول استمالة السوريين عبر استغلال حاجتهم إلى الخدمات الأساسية.
قال مسؤول في الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»، أمس: إن إيران تنقل مقاتلين أجانب إلى سوريا وأعضاء من «الحرس الثوري» للمشاركة في العمليات القتالية المباشرة هناك بهدف إطالة أمد الصراع، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «تواصل التنسيق مع حلفائها والمجتمع الدولي من أجل الحد من جهود إيران التي ترمي إلى إعادة تزويد نظام الأسد بالوسائل الكفيلة لإدامة وحشيته ضد الشعب السوري».
وأضاف المسؤول: إن «دعم طهران لنظام الأسد لا يتوقف حتى عندما يرتكب أعمالاً وحشية ضد شعبه، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيماوية»، مشيراً إلى أن «العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على الحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات والأمن التابعة لها، كان في إطار استراتيجية واشنطن لمواجهة نفوذ طهران في سوريا والمنطقة».
وتابع المسؤول الأميركي: إن «الدعم الذي تلقاه نظام الأسد، وما زال يتلقاه من إيران، مكّنه من تجنب السعي إلى آلية تفاوضية بناءة لإنهاء النزاع. وبدلاً من مساعدة الشعب السوري في الاتحاد ضد التطرف و(داعش)، تواصل إيران دعم نظام يعامل الشعب السوري بوحشية؛ وهو ما يعزز نمو المتطرفين فقط»، لافتاً إلى أن ذلك سمح لتنظيم «داعش»، وغيره من المتطرفين بتوسيع نطاق وصولهم داخل سوريا.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، أن طهران تقوم بحملة واسعة لتحويل المسلمين السنة في سوريا إلى المذهب الشيعي الذي تتبعه، حيث تسعى إلى تأسيس موطأ قدم دائم لها في دمشق.
ويشبّه سكان محافظة دير الزور، استراتيجية إيران في تشجيع الشباب على الانضمام إلى المذهب الشيعي، بأساليب التلقين نفسها التي كان يستخدمها «داعش» قبل القضاء عليه، حتى إن بعض القرى السورية باتت الآن تحت السيطرة الكاملة للميليشيات الإيرانية، بحسب الصحيفة.
ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين، أن انسحاب الولايات المتحدة من سوريا لن يعني تخلي واشنطن عن الجهود التي تقوم بها من أجل التحقق من أنشطة إيران في سوريا، مشيرين إلى الولايات المتحدة ستركز جهودها في جمع المعلومات الاستخباراتية حول استراتيجية طهران في المنطقة.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها أمس: إن الحملة الإيرانية تستهدف غالبية سكان سوريا من المسلمين السنة، بما في ذلك بعض معاقل تنظيم «داعش» التي تمتد من محافظة دير الزور الشرقية إلى الحدود الغربية للبلاد مع لبنان.
في المقال، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي: إن الجهود الإنسانية التي تقوم بها إيران في سوريا ليس لها دوافع خفية. وأضاف: «لا أحد يسعى لتنفيذ دعاية دينية وخلق صراعات دينية».
ونقلت الصحيفة، على لسان بعض المقيمين: «من كل عائلة تجد شخصاً أو شخصين أصبحا شيعة. إنهم يفعلون ذلك حتى يتمكنوا من العثور على وظائف، أو حتى يتمكنوا من المشي دون أن يزعجهم أحد». ويقول أحد عمال الإغاثة في شرق سوريا: «إذا كنت طالباً، فإنهم يقدمون منحاً دراسية. إذا كنت فقيراً، فإنهم يقدمون لك المساعدة. مهما كانت حاجتك فهي تملؤها، حتى تصبح شيعياً».



بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)

غادر بحار روسي اليمن متجها ​إلى بلاده بعد أن ظل محتجزا لحوالي ثمانية أشهر على أثر تعرض سفينة كان على متنها لهجوم من المسلحين الحوثيين.

وكان البحار، الذي حددت وسائل ‌الإعلام الروسية ‌هويته باسم ألكسي جالاكتيونوف، ​ضمن ‌أفراد ⁠طاقم ​سفينة شحن ⁠يونانية غرقت في هجوم للحوثيين في يوليو (تموز) 2025. وأصيب بجروح في الهجوم.

وبحسب وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، نُقل المواطن الروسي على ⁠متن طائرة تابعة للأمم ‌المتحدة، بالتنسيق مع ‌مبعوث الأمم المتحدة، مضيفة ​أن مغادرته تم ‌ترتيبها بعد أن أكمل علاجه.

وأفاد مسؤول ‌في الشركة المشغلة للسفينة ومصدر أمني بحري ، بحسب وكالة «رويترز» بأن أفراد طاقم السفينة أُطلق سراحهم في ديسمبر (كانون الأول).

وأغرق الحوثيون ‌المتحالفون مع إيران السفينة (إترنيتي سي) التي ترفع علم ليبيريا، وكان ⁠على ⁠متنها طاقم من 22 فردا وثلاثة من الحراس المسلحين، بعد مهاجمتها بزوارق مسيرة وقذائف على مدى يومين متتاليين.

وهاجم الحوثيون أكثر من 100 سفينة في ما وصفوه بأنه حملة للتضامن مع الفلسطينيين خلال حرب غزة. وأوقفوا الهجمات بعد إعلان وقف إطلاق النار في ​القطاع الفلسطيني ​في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.


لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)

تخطط إسرائيل لتنفيذ «خط أصفر» في جنوب لبنان، يشبه الخط الحدودي مع قطاع غزة، إذ رفض الجيش الإسرائيلي طلب الحكومة الإسرائيلية احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سماه «الخط الأصفر»، الذي يعدّ مؤقتاً إلى حين أن تقرر الحكومة الانسحاب.

وأكد الجيش الإسرائيلي احتلال رأس البياضة الذي يمتد إلى 14 كيلومتراً داخل العمق اللبناني من جهة الساحل، ليكون بمثابة نقطة انطلاق لهجوم بري نحو الشمال من جهة، وجعله من جهة ثانية سداً يمنع عودة مئات ألوف المهجّرين إلى بيوتهم في الجنوب.

وبعد مرور شهر على الحرب، تراجعت التدفقات المالية بالعملة الصعبة إلى لبنان، إذ أظهرت الأرقام تراجع التحويلات بنسبة تتخطى الـ5 في المائة، وسط توقعات بتراجعها إلى 15 في المائة. وأشار وزير الاقتصاد عامر البساط إلى «انكماش اقتصادي وتراجع في المداخيل بفعل النزوح الكثيف، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة». وكشف عن «تدهور المؤشرات»، مقدّراً الانكماش بين 7 و10 في المائة، بالتوازي مع تباطؤ تدفق الأموال.


العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد العراق، الخميس، أنه «يبذل أقصى الجهود» لمنع أي تصعيد على أراضيه، وذلك بعد تحذير السفارة الأميركية من أن فصائل مسلحة موالية لإيران قد تنفذ قريباً هجمات في وسط بغداد.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الحكومة «تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد... وحماية البعثات الدبلوماسية، والمصالح الأجنبية، والمواطنين، والحفاظ على الاستقرار الداخلي»، مؤكدة «مواصلة اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية».

وكانت سفارة واشنطن حذّرت صباح الخميس من أن الفصائل قد تنفّذ هجمات في الساعات المقبلة، منتقدة حكومة بغداد لأنها «لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية، أو تلك التي تنطلق منها» منذ بداية الحرب.