العجز التجاري الأميركي يسجل أدنى مستوى في أربع سنوات

ارتفاع الصادرات لمستوى قياسي وتراجع نمو الواردات

العجز التجاري الأميركي يسجل أدنى مستوى  في أربع سنوات
TT

العجز التجاري الأميركي يسجل أدنى مستوى في أربع سنوات

العجز التجاري الأميركي يسجل أدنى مستوى  في أربع سنوات

تراجع العجز التجاري بالولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) لأدنى مستوى له في أربع سنوات، مع ارتفاع الصادرات لمستوى قياسي وتراجع نمو الواردات بسبب هبوط أسعار النفط، في أحدث دلالة على تحسن العوامل الأساسية للاقتصاد.
وقالت وزارة التجارة، أمس الثلاثاء، إن العجز التجاري انخفض 9.‏12 في المائة إلى 3.‏34 مليار دولار، مسجلا أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2009.
وعدل العجز في أكتوبر الماضي إلى 3.‏39 مليار دولار من 6.‏40 مليار دولار في التقرير الأولي.
وكان محللون توقعوا، في مسح أجرته «رويترز»، تراجع العجز التجاري إلى 0.‏40 مليار دولار في نوفمبر.
وبحساب التضخم، يكون العجز قد تراجع إلى 6.‏44 مليار دولار من 47 مليار في الشهر السابق.
وأظهرت البيانات أن الصادرات ارتفعت 9.‏0 في المائة في نوفمبر إلى 9.‏194 مليار دولار، مسجلة أعلى مستوى لها منذ بدء تسجيل البيانات وثاني ارتفاع شهري على التوالي.
وتراجعت الواردات 4.‏1 في المائة إلى 1.‏229 مليار دولار في نوفمبر، بينما يرجع جزئيا إلى انخفاض فاتورة واردات المواد البترولية التي سجلت أدنى مستوى منذ نوفمبر 2010.
وأظهرت بيانات اقتصادية نشرت مساء أول من أمس الاثنين تباطؤ وتيرة نمو قطاع الخدمات في الولايات المتحدة بصورة مفاجئة عن توقعات المحللين خلال ديسمبر (كانون أول) الماضي، وهو ما يشير إلى تذبذب وتيرة تعافي بعض قطاعات الاقتصاد الأميركي.
وقد انخفض مؤشر معهد إدارة الإمدادات للقطاعات غير الصناعية خلال ديسمبر الماضي إلى 53 نقطة مقابل 9.‏53 نقطة في نوفمبر الماضي. وتشير قراءة المؤشر لأكثر من 50 نقطة إلى النمو، في حين تشير قراءته لأقل من 50 نقطة إلى الانكماش.
كان متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة «بلومبرغ» للأنباء الاقتصادية رأيهم بشأن مستوى المؤشر خلال الشهر الماضي 7.‏54 نقطة، يذكر أن قطاع الخدمات يمثل نحو 90 في المائة من الاقتصاد الأميركي.
وكان الأداء القوي لشركات التشييد ومتاجر التجزئة قد قابله أداء ضعيف من جانب قطاع الفنادق والمطاعم والترفيه والتطوير العقاري، وهو ما يشير إلى أن الاقتصاد الأميركي سيحتاج إلى مزيد من الوقت لكي يسجل النمو في كل قطاعاته.
يأتي ذلك في الوقت الذي أشارت فيه بيانات أخرى إلى تحسن أداء قطاع التصنيع، حيث سجل الطلب على القطاع الصناعي تحسنا ملموسا، في إشارة إلى اكتساب القطاع قوة دفع في بداية 2014.



المجر وسلوفاكيا تطلبان من أوروبا تطبيق قاعدة تسمح بشراء النفط الروسي بحراً

ناقلة نفط خام تُبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط خام تُبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية بروسيا (رويترز)
TT

المجر وسلوفاكيا تطلبان من أوروبا تطبيق قاعدة تسمح بشراء النفط الروسي بحراً

ناقلة نفط خام تُبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط خام تُبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية بروسيا (رويترز)

تقدمت المجر وسلوفاكيا إلى «المفوضية الأوروبية» بطلب لتطبيق قاعدة تسمح لهما بشراء النفط الروسي بحراً في حال تعذُّر نقله عبر خطوط الأنابيب، وفق ما صرّح وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، في بيان، الأربعاء.

يُذكر أن خط أنابيب دروغبا النفطي من روسيا عبر أوكرانيا مغلق منذ 27 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقد صرّحت أوكرانيا بأن الإغلاق جاء نتيجة هجوم روسي على خط الأنابيب، بينما اتهمت المجر وسلوفاكيا كييف بتعمُّد حجب الإمدادات.


كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية الرياض، بهدف تعميق الشراكات في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وتوسيع الفرص أمام الشركات الكندية.

وقال سولومون عبر حسابه في منصة «إكس» إنه يسعى إلى فتح مزيد من الأسواق، وجذب مزيد من الاستثمارات، وتوفير مزيد من الوظائف للكنديين، في إشارة إلى أهمية التعاون مع السعودية في القطاعات التقنية المتقدمة.

من جانبه، قال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، إنه استضاف الوزير الكندي في مكاتب الشركة هذا الأسبوع، معرباً عن تقديره للزيارة.

وأضاف أن اللقاء أتاح مناقشة مسارات عملية للتعاون، واستكشاف سبل توظيف الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي لإحداث أثر ملموس عبر المنظومتين، في إطار تعزيز الشراكات بين الجانبين.


اليابان تفتتح باكورة استثماراتها في أميركا بـ36 مليار دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال لقاء على متن حاملة الطائرات جورج واشنطن لدى وجودها على ساحل اليابان في أكتوبر الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال لقاء على متن حاملة الطائرات جورج واشنطن لدى وجودها على ساحل اليابان في أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

اليابان تفتتح باكورة استثماراتها في أميركا بـ36 مليار دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال لقاء على متن حاملة الطائرات جورج واشنطن لدى وجودها على ساحل اليابان في أكتوبر الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال لقاء على متن حاملة الطائرات جورج واشنطن لدى وجودها على ساحل اليابان في أكتوبر الماضي (أ.ب)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إطلاق ثلاثة مشروعات استثمارية كبرى بتمويل ياباني تصل قيمتها الإجمالية إلى 36 مليار دولار، تشمل محطة توليد كهرباء تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو، ومنشأة لتصدير النفط الخام في تكساس، ومصنعاً لإنتاج الألماس الصناعي في جورجيا. وتعد هذه المشروعات أولى الدفعات ضمن تعهد ياباني أوسع باستثمار 550 مليار دولار في الولايات المتحدة، في إطار اتفاق تجاري خفّض الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات اليابانية إلى 15 في المائة.

وجاء الإعلان من واشنطن، حيث قال ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» إن هذه الاستثمارات تمثل بداية تنفيذ التعهد الياباني، مضيفاً أن «حجم هذه المشروعات هائل، ولا يمكن إنجازها دون كلمة واحدة بالغة الأهمية، ألا وهي التعريفات الجمركية». ولم يقدم ترمب تفاصيل إضافية حول الجدول الزمني للتنفيذ، لكنه أشار إلى أن الاتفاق التجاري الأخير مهّد الطريق أمام هذه الخطوات.

وأكبر المشروعات الثلاثة يتمثل في محطة لتوليد الكهرباء بالغاز الطبيعي في مدينة بورتسموث بولاية أوهايو، بقيمة 33 مليار دولار. وقال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في بيان إن المحطة ستكون الكبرى في التاريخ من نوعها، بقدرة إنتاجية تبلغ 9.2 غيغاواط. ومن المقرر أن تتولى تشغيلها شركة «إس بي إنرجي»، التابعة لمجموعة «سوفت بنك» اليابانية للاستثمار في التكنولوجيا.

وأوضح لوتنيك أن المشروع يأتي في ظل تنامي الطلب على الكهرباء، لا سيما من مراكز البيانات التي تُنشأ لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن المحطة ستوفر طاقة أساسية مستقرة لدعم هذا التوسع. ويُتوقع أن تسهم المحطة في تعزيز شبكة الكهرباء في منطقة الغرب الأوسط الأميركي، التي تشهد نمواً في الاستثمارات الصناعية والرقمية. أما في تكساس، فأعلن البيت الأبيض أن اليابان ستستثمر في مشروع «تكساس غلف لينك» لتصدير النفط الخام من المياه العميقة قبالة سواحل الولاية، بقيمة 2.1 مليار دولار. ووفق بيان وزارة التجارة الأميركية، من المتوقع أن يولد المشروع ما بين 20 و30 مليار دولار سنوياً من صادرات النفط الخام الأميركية، وأن يعزز قدرة المصافي الأميركية على النفاذ إلى الأسواق العالمية.

وأكدت شركة «تكساس غلف لينك»، التي تطورها شركة «سنتينل ميدستريم»، أنها جزء من المبادرة الجديدة، ووصفت نفسها بأنها «شريك موثوق به لدى وزارة التجارة الأميركية وحكومة اليابان».

وكان ترمب قد أشار إلى أن الاستثمارات في تكساس قد تشمل أيضاً مشروعاً للغاز الطبيعي المسال، غير أن بيان وزارة التجارة وورقة الحقائق الصادرة عن البيت الأبيض لم يتضمنا إشارة مباشرة إلى هذا الجانب. الألماس الصناعي

والمشروع الثالث سيقام في ولاية جورجيا، ويتمثل في مصنع لإنتاج الألماس الصناعي عالي الضغط، بقيمة تقارب 600 مليون دولار. وقال لوتنيك إن المصنع سيلبي 100 في المائة من الطلب الأميركي على حبيبات الألماس الصناعي، وهي مادة أساسية في الصناعات التحويلية المتقدمة وإنتاج أشباه الموصلات. وتستورد الولايات المتحدة حالياً جزءاً كبيراً من هذه المواد من الصين.

وذكر البيت الأبيض أن شركة «إليمنت سيكس» ستتولى تشغيل المصنع، وهي وحدة تابعة لمجموعة «دي بيرز» العالمية، أكبر منتج للألماس في العالم. ويُنتظر أن يسهم المشروع في تعزيز سلاسل الإمداد المحلية للصناعات الدقيقة داخل الولايات المتحدة.

ومن جانبه، قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا إن المشروعات الثلاثة «تتضمن تعاوناً بين اليابان والولايات المتحدة لبناء سلاسل إمداد في مجالات ذات أهمية استراتيجية». وأوضح في تصريحات للصحافيين في طوكيو أن بلاده ستواصل التنسيق الوثيق مع الجانب الأميركي بشأن تفاصيل المشروعات، تمهيداً لإطلاق دفعات إضافية من الاستثمارات.

جولة ثانية مرتقبة

وأضاف أكازاوا أن طوكيو تعهدت باستثمارات تصل إلى 550 مليار دولار قبل نهاية الولاية الحالية لترمب، لافتاً إلى أن بلاده تعمل على حزمة استثمارية تشمل مساهمات رأسمالية وقروضاً وضمانات قروض من مؤسستين حكوميتين هما بنك اليابان للتعاون الدولي (JBIC) وشركة نيبون للتأمين على الصادرات والاستثمار (NEXI). وأشار إلى أن هذه الاستثمارات لن تؤثر في أسعار صرف العملات الأجنبية، نظراً إلى امتلاك اليابان احتياطيات كبيرة من العملات الأجنبية يمكن استخدامها في تقديم القروض.

وأفادت الحكومة اليابانية بأن عدداً من الشركات الكبرى أبدى اهتماماً بالمشاركة في المشروعات الثلاثة. ففي مشروع الألماس الصناعي، أبدت شركة «نوريتيك» اهتمامها كمشترٍ محتمل للمنتج. وفي مشروع منشأة تصدير النفط الخام، أبدت شركات مثل «ميتسوي أو إس كيه لاينز»، و«نيبون ستيل»، و«جيه إف إي ستيل»، و«موديك» اهتمامها بالمشاركة كموردين أو شركاء. أما في مشروع محطة الطاقة في أوهايو، فقد أبدت شركات «توشيبا»، و«هيتاشي»، و«ميتسوبيشي إلكتريك»، إضافة إلى «سوفت بنك»، اهتمامها بالمشاركة.

كما أشار أكازاوا إلى أن عدداً من الشركات اليابانية الصغيرة والمتوسطة أبدى اهتماماً بالمشاركة في مشروعات مرتبطة بسلاسل التوريد وتوريد المكونات، في إطار المبادرات الاستثمارية الجديدة في الولايات المتحدة.

وبحسب ترتيبات سابقة بين البلدين، كان من المقرر تقاسم أرباح المشروعات مناصفة بين الولايات المتحدة واليابان حتى استرداد اليابان تكاليف استثماراتها الأولية، على أن تُقسم الأرباح بعد ذلك بنسبة 90 في المائة للولايات المتحدة و10 في المائة لليابان، غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الصيغة ستنطبق بالكامل على المشروعات الثلاثة المعلنة.

وجاءت هذه الإعلانات عقب اجتماعات عُقدت الأسبوع الماضي بين وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك ونظيره الياباني ريوسي أكازاوا، حيث ناقشا القضايا العالقة قبل الإعلان الرسمي عن الصفقات. وأكد أكازاوا أن بلاده ستواصل العمل مع واشنطن لإعداد «دفعة ثانية» من اتفاقيات الاستثمار، مشيراً إلى أنه يضع في الاعتبار الزيارة المقررة لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى الولايات المتحدة في مارس (آذار) المقبل.

وبذلك، تفتح المشروعات الثلاثة صفحة جديدة في مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين، وسط ترقب لمزيد من الصفقات التي قد تعلن في الأشهر المقبلة ضمن التعهد الاستثماري الياباني الضخم.