{منتدى دبي للإعلام} يدعو إلى إعادة صياغة المؤسسات لمواكبة المستجدات

{منتدى دبي للإعلام} يدعو إلى إعادة صياغة المؤسسات لمواكبة المستجدات

محمد بن راشد: الخطاب المتوازن سلاح في مواجهة الفكر المضلل
الخميس - 21 رجب 1440 هـ - 28 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14730]
دبي: مساعد الزياني
دعا مشاركون في منتدى الإعلام العربي إلى ضرورة إعادة صياغة الإعلام العربي، وتطوير المؤسسات الإعلامية العربية للتوافق مع المستجدات التي تشهدها المنطقة والعالم.

وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن الإعلام يتحمل مسؤولية أساسية في تعزيز قدرة المنطقة على التعاطي بشكل إيجابي مع التحديات الراهنة.

وأكد تقديره لدور الإعلام الذي لا تلبث أهميته أن تأخذ في الزيادة بارتفاع منحنى التحديات التي تمر بها المنطقة والعالم جراء المتغيرات السياسية والآيدولوجية الكثيرة، وكان لغياب الرسالة الإعلامية المتوازنة أثره في إذكائها وتوسيع دائرة تبعاتها السلبية.

ولفت الشيخ محمد بن راشد إلى القدرة الكبيرة التي يمتلكها الإعلام في التأثير، وقال: «الإعلام يملك قوة الكلمة، وحسن توظيفها لإحداث أثر إيجابي يلمسه المجتمع ويعيشه واجب وأمانة، الكلمة الطيبة غرس صالح ينمو ويزدهر وينعم الناس بظلاله، رسالة الإعلام لا تكتمل إلا بصدق خطابه، ونزاهة غاياته». وتحدّث عن دور الإعلام في التصدي لخطاب الكراهية، والفكر المضلل الذي يهدف لتحقيق أغراض خبيثة لا تخدم سوى إلهاء شعوب المنطقة عن المستقبل وإعاقة وصولها إلى مواقع متميزة فيه، وقال: «الخطاب المتوازن والأفكار البناءة والانفتاح الواعي على ثقافات العالم أسلحة الإعلام في مواجهة الفكر المضلل والمغالاة والتطرف».

ودعا مؤسسات الإعلام العربي للاهتمام بالكادر البشري، وألا يكون التركيز منصباً فقط على امتلاك التكنولوجيا المتطورة، التي تبقى دائما في حاجة إلى العقل الواعي والمؤهل الذي يوجهها ويضعها موضع الاستفادة المُثلى.

وانطلق أمس منتدى الإعلام العربي بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وبمشاركة 3 آلاف من قيادات الإعلام العربي.

وناقشت الجلسة الافتتاحية المخصصة لوزراء الإعلام العرب، وشارك فيها علي الرميحي وزير شؤون الإعلام في البحرين، وحسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أوجه التطوير التي يجب العمل عليها للنهوض بالمحتوى العربي عبر وسائل الإعلام المختلفة.

وقال الرميحي وزير شؤون الإعلام البحريني، إن تراجع الأداء الإعلامي في المنطقة مرده في الأساس تخوّف المسؤولين الحكوميين من التفاعل مع الإعلام، وعدم امتلاكهم استراتيجيات واضحة للتعاطي بكفاءة وبصورة مدروسة مع وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يؤثر بشكل كبير في قدرتهم على توصيل رسائلهم إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع.

من جانبه، قال حسين زين إن الإعلام الحكومي ونظيره الخاص يعملان ضمن منظومة واحدة لكن الاختلاف الوحيد قد يكون في المحتوى الذي يقدمه كل منهما للمتلقي الذي يواجه كثيرا من الضغوط التي يجدها فيما يصله من معلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتؤدي لزعزعة ثقته في الإعلام الحكومي، حيث يجد المتلقي نفسه محاصرا بمن يشككونه فيما يصدر عن الإعلام الحكومي من بيانات وأخبار.

وقالت منى المري، رئيسة نادي دبي للصحافة رئيسة اللجنة التنظيمية للمنتدى، إن منتدى الإعلام العربي الذي انطلق بتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من أجل ترسيخ أسس حوار هدفه تعزيز دور الإعلام لمستقبل أفضل للمنطقة، عنوانه التقدم والازدهار. وأضافت أن «وضع تصورات موضوعية لمستقبل الإعلام، يتطلب مراجعة دقيقة لواقعه».

وأكد الإعلامي السعودي عبد الرحمن الراشد رئيس مجلس التحرير في قناة «العربية»، في جلسة «الإعلام والسياسة: تكامل أم تنافس»، أن الخلاف داخل الولايات المتحدة الأميركية كان ولا يزال قائماً، وانتشر بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن النزاع يدور بين الديمقراطيين والجمهوريين ولا دخل للعرب فيه، ومؤكداً أن السعودية دولة كبيرة ولديها معركة حاسمة مع الحوثيين في اليمن.

من جهته، أشار المحلل والمستشار الإعلامي وليد فارس إلى غياب الفهم الدقيق لِما يحصل في العالم من قبل الأميركان، مؤكدا أن الإعلام الخليجي يؤدي دوراً بارزاً ورائداً في مكافحة الإرهاب ومقاومة التطرّف والكراهية. فيما تطرق عبد المنعم سعيد الكاتب والمحلّل السياسي إلى أن الأزمة تستفحل بين الإعلام والسياسة في العالم المعاصر، وبيّن أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي تسبب في نوعية من الشعبوية الشديدة في وسائل الإعلام.

من جهته، أكد فابريس فريس، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لوكالة الصحافة الفرنسية، أن دور وكالات الأنباء بوصفها مصدرا أساسيا للمعلومات الموثوقة بات أكثر أهمية في الوقت الحالي في ظل الموجات المتلاحقة للمعلومات المضللة والأكاذيب التي تنطلق غالباً من منصات الوسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أنه على الرغم من فقدان الميزة النسبية الكبيرة المتمثلة في احتكار وكالات الأنباء لوصف «المصدر الأول والوحيد للأخبار» على مدى قرن ونصف من الزمان وتنازلها عنه مضطرة لشركات التقنية الكبرى، فإنها لم تفقد كثيرا جراء هذه المنافسة الشرسة وذلك بفضل ميزة الموثوقية.

وأكد تركي الدخيل، سفير السعودية لدي الإمارات، أن السياسة هي المنظومة الكبرى التي يتفرع عنها مختلف الفروع السياسية ومنها الدبلوماسية، وأن هناك تقاطعا كبيرا بين الإعلام والسياسة اللذين يعتبرهما وجهين لعملة واحدة، إلا أنه مع ذلك التشابه قد تختلف الدبلوماسية عن الإعلام في طريقة ووقت وأدوات التعبير، مقارنة بالإعلام الذي قد يكون فيه الإعلامي في حِلٍّ من أي تحفظات أو حسابات تمنعه من التعبير عن رأيه في أي وسيلة إعلامية أو حتى عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ولفت إلى أهمية منصات التواصل الاجتماعي في خدمة عالم الدبلوماسية، حيث لم تعد الشؤون الدبلوماسية مجرد مبنى لاستخراج التأشيرات وإعداد التقارير السنوية ورفعها للبلد الأم.

وتحدث عضوان الأحمري، رئيس تحرير {إندبندنت عربية} الصادرة عن المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، في جلسة بعنوان {صحافة عربية بصورة غربية}، مشيراً إلى أن تجربة الإصدار الجديد هي {طرح صحافي ينقل المهنية الغربية بما يتناسب مع المجتمعات العربية}.

ونظمت صحيفة «عرب نيوز» الصادرة عن المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، ورشة عمل حول فن التقاط الصور الشخصية للطلاب والصحافيين الشباب والمصوّرين خلال المنتدى. وأشرف على ورشة العمل رئيس قسم التصوير في الجريدة زياد العرفج.
الامارات العربية المتحدة دبي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة