أظهر المنتخبان الإسباني والإيطالي أن مشوار إعادة البناء على المسار الصحيح، وذلك بعد أن حقق كل منهما فوزه الثاني على التوالي في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أوروبا 2020. وبعد خيبة خروج إسبانيا من الدور الثاني لمونديال روسيا 2018 على يد البلد المضيف وفشل إيطاليا في التأهل إلى النهائيات وما ترتب عن ذلك من تعديلات على الجهاز الفني باستعانة الأولى بلويس إنريكي والثانية بروبرتو مانشيني، بدأ العملاقان مرحلة إعادة البناء بشكل إيجابي من خلال فوزين في مستهل مشوار التصفيات.
وتغلبت إسبانيا خارج ملعبها على مالطا 2 - صفر في المجموعة السادسة بعد أن فازت على النرويج 2 - 1 في مباراتها الأولى، فيما استعرضت إيطاليا في بارما باكتساحها ضيفتها ليشتنشتاين 6 - صفر في المجموعة العاشرة، بعد أن فازت في الجولة الأولى على فنلندا 2 - صفر. وخاض المنتخب الإسباني، حامل اللقب القاري 3 مرات، مباراته ضد مضيفه المالطي الذي حقق في الجولة الأولى على حساب جزر فارو (2 - 1) فوزه الأول في مباراة تنافسية منذ يونيو (حزيران) 2013، في غياب مدربه أنريكي «لأسباب عائلية» كما كان أعلن الاتحاد الإسباني في وقت سابق، وحل المدرب المساعد روبرت مورينو بدلا منه. لكن ذلك لم يؤثر على الفريق الذي خاض اللقاء بتعديلات عدة على تشكيلة المباراة الأولى ضد النرويج، وكان بطله مهاجم أتلتيكو مدريد ألفارو موراتا الذي سجل الهدفين. وضغط المنتخب الإسباني منذ البداية لافتتاح التسجيل وحصل على مبتغاه في الدقيقة 31 عن طريق موراتا «المنحوس» في مباراته الأولى أمام النرويج التي أهدر فيها خمس فرص، بعدما وصلته كرة طويلة من ماريو هيرموسو على الجهة اليسرى، روضها بقدمه ودخل بها منطقة الجزاء وسددها أرضية.
وانتظر الإسبان حتى الدقيقة 73 لتأمين الفوز بهدف ثان لموراتا بضربة رأسية إثر تمريرة عرضية من خيسوس نافاس، ليفك بأفضل طريقة صيامه التهديفي مع المنتخب لست مباريات، وتحديدا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، رافعا رصيده إلى 15 هدفا بقميص منتخب بلاده.
ورفعت إسبانيا رصيدها إلى ست نقاط في الصدارة بفارق نقطتين عن السويد التي تعادلت على أرض جارتها النرويج 3 - 3 في مباراة شهدت تسجيل ثلاثة أهداف في الدقائق الأربع الأخيرة. سجل للمنتخب الضيف فيكتور كلايسون في الدقيقة 70 وروبين كايسون في الدقيقتين 86 و90. فيما سجل للمضيف بيورن جونسون في الدقيقة 41 وجوشوا كينغ في الدقيقة وأولا كامارا في الدقيقة 90. وفي المجموعة نفسها حققت رومانيا فوزها الأول في التصفيات بتغلبها على جزر فارو 4 - 1 وتقدمت للمركز الثالث برصيد ثلاث نقاط، بفارق الأهداف عن مالطا.
وفي المجموعة العاشرة، أكد المنتخب الإيطالي بدايته الجيدة في التصفيات من خلال استعراضه على حساب ضيفه المتواضع منتخب ليشتنشتاين بالفوز عليه 6 - صفر، مسجلا 6 أو أكثر للمرة الأولى في مباراة رسمية منذ تغلبه على مالطا 6 - 1 في مارس (آذار) 1993 بقيادة أريغو ساكي، كما فاز بفارق 6 أو أكثر للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) 1962 ضد تركيا (6 - صفر) بقيادة إدموندو فابري. وكان المنتخب الإيطالي استهل مشواره بالفوز على فنلندا 2 - صفر السبت في أوديني، قبل أن يضيف الثلاثاء فوزا ثانيا على ملعب «إينيو تارديني» الخاص بنادي بارما رغم الغيابات الكثيرة في صفوفه.
وبعدما أصبح الواعد مويز كين (19 عاما) في مباراة السبت ضد فنلندا أول لاعب مولود في هذا القرن يسجل للمنتخب الإيطالي وثاني أصغر هداف في تاريخ المنتخب خلف برونو نيكولي الذي سجل ضد فرنسا عام 1958 عن 18 عاما و258 يوما، كان المنتخب الإيطالي الثلاثاء على موعد مع إنجاز معاكس من حيث طبيعته، وهو دخول فابيو كوالياريلا التاريخ كأكبر هداف في تاريخ أبطال العالم أربع مرات بتسجيله ثنائية من ركلتي جزاء في الدقيقتين 35 و45. وأصبح مهاجم سمبدوريا الحالي ويوفنتوس السابق بعمر الـ36 عاما و54 يوما، أكبر هداف في تاريخ المنتخب الإيطالي، متفوقا على كريستيان بانوتشي الذي كان يبلغ 35 عاما و62 يوما حين سجل ضد رومانيا (1 - 1) في 13 يونيو 2008. وقال كوالياريلا: «سعيد بهذه الأمسية المذهلة التي توجتها بهدفين. أريد أن أشكر زملائي الذين ساندوني على الدوام... لا أشعر أني في الـ36 من عمري». وأقر كوالياريلا أن «منفذي ركلات الجزاء هما جورجينيو و(ليوناردو) بونوتشي سمحا لي بتنفيذهما، وأريد أن أتوجه لهما بالشكر على هذه البادرة. كان من المهم جدا أن نبدأ بشكل جيد. نحن إيطاليا، ويجب أن نواصل مشوارنا على هذا المنوال».
كما كان نجم يوفنتوس الشاب كين على الموعد الثلاثاء أيضا بتسجيله الهدف الخامس لبلاده في الدقيقة 69. فيما كان الهدفان الأولان لستيفانو سينسي في الدقيقة 17 وماركو فيراتي في الدقيقة 32، والسادس الأخير للبديل ليوناردو بافوليتي في الدقيقة 76 في مباراة أكملها الضيوف بعشرة لاعبين طيلة الشوط الثاني بعد طرد دانيال كاوفمان لتسببه بركلة الجزاء الثانية في نهاية الشوط الأول.
وفي المجموعة ذاتها، فرط منتخب البوسنة بفوزه الثاني بعد أن تقدم على اليونان بهدفين سجلهما في ربع الساعة الأول عبر إيدين فيسكا في الدقيقة 10 وميراليم بيانيتش في الدقيقة 15. قبل أن تتأثر بطرد الأخير في الدقيقة 65 بعد دقيقة فقط على الهدف الأول للضيوف من ركلة جزاء نفذها قنسطنطينوس فورتونيس في الدقيقة 64، ما فتح الباب أمام أبطال 2004 لإدراك التعادل في الدقيقة 85 عبر ديميتريس كولوفوس. وعوضت فنلندا هزيمتها في الجولة الأولى بالفوز على مضيفتها أرمينيا بهدفي فريديريك يانسن في الدقيقة 14 وبيري سويري في الدقيقة 78.
وفي المجموعة الرابعة، فرط المنتخب السويسري بفرصة تأكيد المستوى الذي خوله التأهل إلى المربع الذهبي لدوري الأمم الأوروبية على حساب بلجيكا بالفوز عليها 5 - 2 في الجولة الأخيرة، وذلك بعد أن تقدم على ضيفه الدنماركي بثلاثة أهداف لريمو فرولر في الدقيقة 19 وغرانيت تشاكا في الدقيقة 66 وبريل إيمبولو في الدقيقة 76، قبل أن ينهار في الدقائق الأخيرة ويهدر فوزه الثاني على التوالي بتلقيه ثلاثة أهداف عبر ماتياس يورغنسن في الدقيقة 84 وكريستيان غيتكيار في الدقيقة 88 وهنريك دالسغارد في الدقيقة 90 واستفادت جمهورية آيرلندا من هذا التعادل لتتصدر المجموعة بعد أن حققت فوزها الثاني على التوالي على حساب جورجيا بهدف لكونور هوريهان في الدقيقة 36.
ثنائية موراتا تمنح إسبانيا الفوز على مالطا... وإيطاليا تستعرض بسداسية أمام ليشتنشتاين
تعادل مثير بين سويسرا والدنمارك... والبوسنة تفرط في فوز على اليونان بتصفيات الأمم الأوروبية
ثنائية موراتا تمنح إسبانيا الفوز على مالطا... وإيطاليا تستعرض بسداسية أمام ليشتنشتاين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة