ثنائية موراتا تمنح إسبانيا الفوز على مالطا... وإيطاليا تستعرض بسداسية أمام ليشتنشتاين

تعادل مثير بين سويسرا والدنمارك... والبوسنة تفرط في فوز على اليونان بتصفيات الأمم الأوروبية

نجم يوفنتوس الشاب كين يحرز هدف إيطاليا  الخامس (إ.ب.أ)
نجم يوفنتوس الشاب كين يحرز هدف إيطاليا الخامس (إ.ب.أ)
TT

ثنائية موراتا تمنح إسبانيا الفوز على مالطا... وإيطاليا تستعرض بسداسية أمام ليشتنشتاين

نجم يوفنتوس الشاب كين يحرز هدف إيطاليا  الخامس (إ.ب.أ)
نجم يوفنتوس الشاب كين يحرز هدف إيطاليا الخامس (إ.ب.أ)

أظهر المنتخبان الإسباني والإيطالي أن مشوار إعادة البناء على المسار الصحيح، وذلك بعد أن حقق كل منهما فوزه الثاني على التوالي في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أوروبا 2020. وبعد خيبة خروج إسبانيا من الدور الثاني لمونديال روسيا 2018 على يد البلد المضيف وفشل إيطاليا في التأهل إلى النهائيات وما ترتب عن ذلك من تعديلات على الجهاز الفني باستعانة الأولى بلويس إنريكي والثانية بروبرتو مانشيني، بدأ العملاقان مرحلة إعادة البناء بشكل إيجابي من خلال فوزين في مستهل مشوار التصفيات.
وتغلبت إسبانيا خارج ملعبها على مالطا 2 - صفر في المجموعة السادسة بعد أن فازت على النرويج 2 - 1 في مباراتها الأولى، فيما استعرضت إيطاليا في بارما باكتساحها ضيفتها ليشتنشتاين 6 - صفر في المجموعة العاشرة، بعد أن فازت في الجولة الأولى على فنلندا 2 - صفر. وخاض المنتخب الإسباني، حامل اللقب القاري 3 مرات، مباراته ضد مضيفه المالطي الذي حقق في الجولة الأولى على حساب جزر فارو (2 - 1) فوزه الأول في مباراة تنافسية منذ يونيو (حزيران) 2013، في غياب مدربه أنريكي «لأسباب عائلية» كما كان أعلن الاتحاد الإسباني في وقت سابق، وحل المدرب المساعد روبرت مورينو بدلا منه. لكن ذلك لم يؤثر على الفريق الذي خاض اللقاء بتعديلات عدة على تشكيلة المباراة الأولى ضد النرويج، وكان بطله مهاجم أتلتيكو مدريد ألفارو موراتا الذي سجل الهدفين. وضغط المنتخب الإسباني منذ البداية لافتتاح التسجيل وحصل على مبتغاه في الدقيقة 31 عن طريق موراتا «المنحوس» في مباراته الأولى أمام النرويج التي أهدر فيها خمس فرص، بعدما وصلته كرة طويلة من ماريو هيرموسو على الجهة اليسرى، روضها بقدمه ودخل بها منطقة الجزاء وسددها أرضية.
وانتظر الإسبان حتى الدقيقة 73 لتأمين الفوز بهدف ثان لموراتا بضربة رأسية إثر تمريرة عرضية من خيسوس نافاس، ليفك بأفضل طريقة صيامه التهديفي مع المنتخب لست مباريات، وتحديدا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، رافعا رصيده إلى 15 هدفا بقميص منتخب بلاده.
ورفعت إسبانيا رصيدها إلى ست نقاط في الصدارة بفارق نقطتين عن السويد التي تعادلت على أرض جارتها النرويج 3 - 3 في مباراة شهدت تسجيل ثلاثة أهداف في الدقائق الأربع الأخيرة. سجل للمنتخب الضيف فيكتور كلايسون في الدقيقة 70 وروبين كايسون في الدقيقتين 86 و90. فيما سجل للمضيف بيورن جونسون في الدقيقة 41 وجوشوا كينغ في الدقيقة وأولا كامارا في الدقيقة 90. وفي المجموعة نفسها حققت رومانيا فوزها الأول في التصفيات بتغلبها على جزر فارو 4 - 1 وتقدمت للمركز الثالث برصيد ثلاث نقاط، بفارق الأهداف عن مالطا.
وفي المجموعة العاشرة، أكد المنتخب الإيطالي بدايته الجيدة في التصفيات من خلال استعراضه على حساب ضيفه المتواضع منتخب ليشتنشتاين بالفوز عليه 6 - صفر، مسجلا 6 أو أكثر للمرة الأولى في مباراة رسمية منذ تغلبه على مالطا 6 - 1 في مارس (آذار) 1993 بقيادة أريغو ساكي، كما فاز بفارق 6 أو أكثر للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) 1962 ضد تركيا (6 - صفر) بقيادة إدموندو فابري. وكان المنتخب الإيطالي استهل مشواره بالفوز على فنلندا 2 - صفر السبت في أوديني، قبل أن يضيف الثلاثاء فوزا ثانيا على ملعب «إينيو تارديني» الخاص بنادي بارما رغم الغيابات الكثيرة في صفوفه.
وبعدما أصبح الواعد مويز كين (19 عاما) في مباراة السبت ضد فنلندا أول لاعب مولود في هذا القرن يسجل للمنتخب الإيطالي وثاني أصغر هداف في تاريخ المنتخب خلف برونو نيكولي الذي سجل ضد فرنسا عام 1958 عن 18 عاما و258 يوما، كان المنتخب الإيطالي الثلاثاء على موعد مع إنجاز معاكس من حيث طبيعته، وهو دخول فابيو كوالياريلا التاريخ كأكبر هداف في تاريخ أبطال العالم أربع مرات بتسجيله ثنائية من ركلتي جزاء في الدقيقتين 35 و45. وأصبح مهاجم سمبدوريا الحالي ويوفنتوس السابق بعمر الـ36 عاما و54 يوما، أكبر هداف في تاريخ المنتخب الإيطالي، متفوقا على كريستيان بانوتشي الذي كان يبلغ 35 عاما و62 يوما حين سجل ضد رومانيا (1 - 1) في 13 يونيو 2008. وقال كوالياريلا: «سعيد بهذه الأمسية المذهلة التي توجتها بهدفين. أريد أن أشكر زملائي الذين ساندوني على الدوام... لا أشعر أني في الـ36 من عمري». وأقر كوالياريلا أن «منفذي ركلات الجزاء هما جورجينيو و(ليوناردو) بونوتشي سمحا لي بتنفيذهما، وأريد أن أتوجه لهما بالشكر على هذه البادرة. كان من المهم جدا أن نبدأ بشكل جيد. نحن إيطاليا، ويجب أن نواصل مشوارنا على هذا المنوال».
كما كان نجم يوفنتوس الشاب كين على الموعد الثلاثاء أيضا بتسجيله الهدف الخامس لبلاده في الدقيقة 69. فيما كان الهدفان الأولان لستيفانو سينسي في الدقيقة 17 وماركو فيراتي في الدقيقة 32، والسادس الأخير للبديل ليوناردو بافوليتي في الدقيقة 76 في مباراة أكملها الضيوف بعشرة لاعبين طيلة الشوط الثاني بعد طرد دانيال كاوفمان لتسببه بركلة الجزاء الثانية في نهاية الشوط الأول.
وفي المجموعة ذاتها، فرط منتخب البوسنة بفوزه الثاني بعد أن تقدم على اليونان بهدفين سجلهما في ربع الساعة الأول عبر إيدين فيسكا في الدقيقة 10 وميراليم بيانيتش في الدقيقة 15. قبل أن تتأثر بطرد الأخير في الدقيقة 65 بعد دقيقة فقط على الهدف الأول للضيوف من ركلة جزاء نفذها قنسطنطينوس فورتونيس في الدقيقة 64، ما فتح الباب أمام أبطال 2004 لإدراك التعادل في الدقيقة 85 عبر ديميتريس كولوفوس. وعوضت فنلندا هزيمتها في الجولة الأولى بالفوز على مضيفتها أرمينيا بهدفي فريديريك يانسن في الدقيقة 14 وبيري سويري في الدقيقة 78.
وفي المجموعة الرابعة، فرط المنتخب السويسري بفرصة تأكيد المستوى الذي خوله التأهل إلى المربع الذهبي لدوري الأمم الأوروبية على حساب بلجيكا بالفوز عليها 5 - 2 في الجولة الأخيرة، وذلك بعد أن تقدم على ضيفه الدنماركي بثلاثة أهداف لريمو فرولر في الدقيقة 19 وغرانيت تشاكا في الدقيقة 66 وبريل إيمبولو في الدقيقة 76، قبل أن ينهار في الدقائق الأخيرة ويهدر فوزه الثاني على التوالي بتلقيه ثلاثة أهداف عبر ماتياس يورغنسن في الدقيقة 84 وكريستيان غيتكيار في الدقيقة 88 وهنريك دالسغارد في الدقيقة 90 واستفادت جمهورية آيرلندا من هذا التعادل لتتصدر المجموعة بعد أن حققت فوزها الثاني على التوالي على حساب جورجيا بهدف لكونور هوريهان في الدقيقة 36.


مقالات ذات صلة

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كيليان مبابي (د.ب.أ)

مبابي يشارك في تدريبات ريال مدريد

شارك القناص الفرنسي كيليان مبابي في التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد الإسباني اليوم (الاثنين)، تأهباً لمواجهة إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

دوري أبطال أوروبا: راشفورد لإلهام برشلونة أمام أتلتيكو

سيكون المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد مصدر إلهام لفريقه برشلونة، الساعي لتعويض خسارته على ملعبه «كامب نو» أمام أتلتيكو مدريد بهدفين نظيفين في الذهاب.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)

تيباس: إقامة مباريات للدوري الإسباني في المغرب «خيار وارد»

قال خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم إن تنظيم مباريات من المسابقة في المغرب يبقى خياراً «وارداً جداً».

«الشرق الأوسط» (الرباط )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.