«المركزي الأوروبي»: لا تنقصنا الأدوات لتحقيق أهدافنا

«المركزي الأوروبي»: لا تنقصنا الأدوات لتحقيق أهدافنا
TT

«المركزي الأوروبي»: لا تنقصنا الأدوات لتحقيق أهدافنا

«المركزي الأوروبي»: لا تنقصنا الأدوات لتحقيق أهدافنا

أكد رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، أن البنك لا يزال واثقاً من أنه يسير على الطريق الصحيح، نحو تحقيق هدف التضخم بسبب مرونة سوق العمل، قائلاً: «إننا لا نفتقر إلى الأدوات اللازمة للمضي قدماً في مهام ولايتنا». وموضحاً أن البنك سيستمر في مراقبة كيفية مساعدة البنوك في الإبقاء على الظروف الصحية لتحقيق أرباح، وذلك في ظل معدل الفائدة المتدني حالياً.
وأشار رئيس «المركزي الأوروبي» خلال حديثه في فرانكفورت، أمس الأربعاء، إلى أن مجلس محافظي البنك قد يتطلع لتعويض أثر سياسته الخاصة بمعدلات الفائدة السالبة، والتي تعتبرها المصارف بمثابة السبب وراء ضعف الربحية.
وكان البنك قد أقر تثبيت معدلات الفائدة في اجتماعه الأخير، مع إرجاء عملية الزيادة حتى نهاية عام 2019 على الأقل، بدلاً من صيف هذا العام، كما كان مقرراً سابقاً. وقال دراغي: «إذا دعت الضرورة، فإننا بحاجة للتفكير في التدابير الممكنة التي يمكن أن تحافظ على الآثار الإيجابية لمعدلات الفائدة السالبة على الاقتصاد؛ مع تخفيف الآثار الجانبية إذا وجدت». مشدداً في الوقت ذاته على أنه «لا مفر من انخفاض ربحية المصارف نتيجة الفائدة السلبية».
ويشار إلى أن كثيراً من البنوك أصبحت تجد صعوبة في تحقيق أرباح، بسبب النطاق الحالي المنخفض للفائدة، التي تكون دون الصفر في بعض الأحيان؛ بل إن البنوك تضطر لدفع «فائدة عقابية» تبلغ 0.4 في المائة في حالة احتفاظها بأموال لدى البنك المركزي الأوروبي.
وكان «المركزي الأوروبي» قد قرر خلال آخر جلسة له بشأن الفائدة قبل ثلاثة أسابيع، تأجيل أول رفع للفائدة إلى عام 2020 على الأقل، وبذلك تظل الفائدة الاسترشادية التي يحددها البنك في منطقة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) عند أدنى مستوى لها، وهو الصفر. وفي الوقت ذاته توفر البنوك الاستثمارية التابعة للبنك مجدداً قروضاً طويلة الأجل بشروط مناسبة جداً، وهو ما يساعد القطاع المالي.
وتابع دراغي بأن التقارب نحو هدف التضخم (بالقرب من 2 في المائة) قد تأخر أكثر من خروجه عن مساره. ويرى البنك المركزي أن التضخم في منطقة اليورو سيبقى دون المستهدف (عند نحو 1.6 في المائة) حتى عام 2021.
وأكد دراغي أن البنك المركزي «حذِر من المخاطر المستقبلية، ومستعد للرد عليها إذا تدهورت التوقعات على المدى المتوسط، بشكل كبير»، وأضاف أنه «في هذه الحالة، سيعتمد البنك المركزي الأوروبي جميع إجراءات السياسة النقدية الضرورية والمتناسبة مع تحقيق أهدافنا».
والأسبوع الماضي، استبعدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني توقف البنك المركزي الأوروبي عن شراء السندات في إطار إجراءات تحفيز الاقتصاد. وقال محللو الوكالة في مذكرة، إن أي تباطؤ حاد في نمو اقتصاد منطقة اليورو واستمرار تراجع الضغوط التضخمية، يمكن أن يدفع البنك إلى استئناف شراء السندات في وقت لاحق العام الحالي.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن «المركزي الأوروبي» كان قد أوقف نهاية العام الماضي برنامج شراء السندات البالغة قيمته 2.6 تريليون يورو (3 تريليونات دولار) وذلك قبيل تدهور أداء اقتصاد المنطقة التي تضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، ما دفع البنك إلى خفض توقعاته الاقتصادية.
وقال خبراء «فيتش» في مذكرتهم، إن «البنك المركزي الأوروبي بدأ بالفعل يشعر العام الماضي بعدم الرضا عن معدل التضخم الأساسي المنخفض، والذي يدور حول 1 في المائة، حتى قبل أن يتحسن معدل نمو الاقتصاد».



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.