الحكومة المصرية توافق على موازنة 2020 بنمو أعلى ودين عام أقل

تستهدف تحقيق فائض أولي 2 %

صورة أرشيفية لوزير المالية المصري محمد معيط (رويترز)
صورة أرشيفية لوزير المالية المصري محمد معيط (رويترز)
TT

الحكومة المصرية توافق على موازنة 2020 بنمو أعلى ودين عام أقل

صورة أرشيفية لوزير المالية المصري محمد معيط (رويترز)
صورة أرشيفية لوزير المالية المصري محمد معيط (رويترز)

قالت الحكومة المصرية، أمس، إنها وافقت على مشروع موازنة السنة المالية 2019 - 2020. ونقل بيان صادر عن مجلس الوزراء قول وزير المالية محمد معيط: إن الموازنة تستهدف خفض الدين العام إلى 89 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتحقيق فائض أولي بنحو اثنين في المائة من الناتج المحلي، وخفض العجز الكلي إلى نحو 7.2 في المائة.
وتبدأ السنة المالية المصرية في أول يوليو (تموز) وتنتهي في 30 يونيو (حزيران)، وبحسب تقرير وزارة المالية عن شهر فبراير (شباط) بلغ إجمالي دين أجهزة الموازنة العامة، المحلي والخارجي، في يونيو 2018 ما يساوي 97.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف وزير المالية: إن الحكومة تستهدف على مدار السنوات الثلاث المقبلة الخفض التدريجي لمعدل الدين العام إلى 80 في المائة من الناتج بنهاية يونيو 2022، وتحقيق فائض أولي سنوي مستدام في حدود اثنين في المائة حتى 2020 - 2021.
وأشارت وزيرة التخطيط هالة السعيد، في البيان، إلى أن خطة التنمية المستدامة للسنة المالية 2019 - 2020 تستهدف الوصول بمعدل النمو الاقتصادي إلى 6 في المائة في ذلك العام.
وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي المصري 5.4 في المائة في النصف الأول من 2018 – 2019، من 5.2 في المائة في الفترة ذاتها من السنة السابقة.
وأضافت السعيد: إن الخطة تستهدف زيادة الاستثمارات الكلية إلى نحو 1.17 تريليون جنيه (67.8 مليار دولار)، في السنة المالية 2019–2020. وتابعت: إن ذلك يأتي إلى جانب العمل على توسيع الطاقة الاستيعابية لسوق العمل، بتوفير 800 - 900 ألف فرصة عمل سنوياً، بما سيسهم في تراجع معدل البطالة إلى نحو 9.1 في المائة.
وأبرمت مصر مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 اتفاق قرض بـ12 مليار دولار، اشتمل على برنامج للإصلاح الاقتصادي كانت السيطرة على العجز المالي أحد أبرز بنوده.
وقال معيط قبل أيام: إن «الوضع المالي الحالي للاقتصاد المصري يعد أفضل من السابق بشهادة المؤسسات الدولية ومجتمع المستثمرين والمؤشرات المالية للدولة، حيث نجحنا في زيادة حجم الفائض الأولى بالموازنة العامة إلى 21 مليار جنيه، وارتفعت الإيرادات الضريبية مما نتج منه عدم طلب أي اعتمادات إضافية للموازنة العامة للعام المالي الحالي».
وأعلنت مؤسسة «فيتش» للتصنيف الائتماني هذا الشهر عن رفع تصنيف مصر إلى B+ مع «نظرة مستقبلية مستقرة» مقابل التصنيف السابق B، لكن المؤسسة نوهت إلى أن استمرار الأداء الصحي للتمويل الخارجي لمصر سيعتمد على مرونة العملة المحلية.
وتوقعت «فيتش» أن تبلغ خدمة الدين الخارجي لمصر نحو 10 مليارات دولار في المتوسط خلال 2019 – 2020، ما يمثل نحو 12 في المائة من المتحصلات الخارجية الجارية للبلاد، وهو ما يتماشى مع متوسط الالتزامات المثيلة في البلاد الواقعة تحت تصنيف B.
وشهدت مصر ارتفاعاً قوياً في الدين الخارجي خلال السنوات الأخيرة، من 48 مليار دولار في 2015 إلى 92.6 مليار دولار في 2018، لتصل نسبته إلى الناتج المحلي إلى 37 في المائة، وفقاً لبيانات البنك المركزي.
وتتطلع البلاد لتحفيز الاستثمار الأجنبي لجذب تدفقات مالية خارجية، وفي هذا السياق تم توقيع مذكرتي تفاهم بين مصر وبلغاريا أمس بالأحرف الأولى في مجالي الاستثمار والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بحسب بيان من وزارة الاستثمار والتعاون الدولي.
ونصت المذكرة الأولى على وضع إطار عملي لتعزيز التعاون الثنائي في مجال الاستثمار وتبادل الفرص الاستثمارية، وتشجيع رجال الأعمال من البلدين على إقامة مشروعات مشتركة.
بينما نصت مذكرة التفاهم الثانية على أن يزود الجانبان بعضهما بعضاً بالمعلومات المتعلقة بالتجارة وفرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي، وأن يشجع ويدعم الجانبان أشكال التعاون كافة بين الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين، اتساقاً مع رؤية وإدراك الجانبين لأهمية دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في زيادة فرص العمل، وتعزيز التنمية الاقتصادية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

انكماش القطاع الخاص في مصر خلال ديسمبر بسبب ضعف الجنيه

الاقتصاد مبانٍ تحت الإنشاء بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

انكماش القطاع الخاص في مصر خلال ديسمبر بسبب ضعف الجنيه

واصل القطاع الخاص غير النفطي بمصر انكماشه خلال ديسمبر في الوقت الذي تدهورت فيه ظروف التشغيل مع انخفاض الإنتاج والطلبيات الجديدة بأسرع معدل بثمانية أشهر

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مدبولي مترئساً اجتماعاً لمتابعة إجراءات طرح شركتَي «صافي» و«وطنية» (رئاسة الحكومة)

مدبولي: الحكومة المصرية ستتابع إجراءات طرح 10 شركات خلال 2025

أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أن الحكومة ستتابع إجراءات طرح 10 شركات خلال عام 2025، وتحديد البرنامج الزمني للطرح.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وسط القاهرة من بناية مرتفعة بوسط البلد (تصوير: عبد الفتاح فرج)

معدل نمو الاقتصاد المصري يرتفع إلى 3.5% في 3 أشهر

سجل الناتج المحلي الإجمالي في مصر نمواً 3.5 % في الربع الأول من السنة المالية 2024-2025، بارتفاع 0.8%، مقابل 2.7% في نفس الربع المقارن من العام السابق

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أرشيفية لمواطن داخل أحد محلات الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

 «صندوق النقد» يتوصل لاتفاق مع مصر بشأن المراجعة الرابعة

توصل صندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الرابعة بموجب اتفاق تسهيل ممدد مع مصر، وهو ما قد يتيح صرف 1.2 مليار دولار بموجب البرنامج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد حصَّادة تحصد القمح في حقل زراعي (رويترز)

روسيا تسعى لخفض التكاليف المتعلقة بمدفوعات القمح لمصر

قال رئيس اتحاد منتجي ومصدري الحبوب في روسيا إدوارد زرنين، إن مصدّري الحبوب الروس سيقترحون سبلاً لخفض تكاليف المعاملات المتعلقة بسداد أسعار تصدير القمح لمصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الجنيه الإسترليني يواصل الهبوط لليوم الرابع

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني في مقر شركة «خدمة المال النمساوية» في فيينا (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني في مقر شركة «خدمة المال النمساوية» في فيينا (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يواصل الهبوط لليوم الرابع

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني في مقر شركة «خدمة المال النمساوية» في فيينا (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني في مقر شركة «خدمة المال النمساوية» في فيينا (رويترز)

واصل الجنيه الإسترليني هبوطه يوم الجمعة، لليوم الرابع على التوالي، حيث استمر تأثير العوائد المرتفعة للسندات العالمية على العملة، مما أبقاها تحت الضغط.

وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.17 في المائة مقابل الدولار إلى 1.2286 دولار، ليتداول بالقرب من أدنى مستوى له في 14 شهراً عند 1.2239 دولار الذي سجله يوم الخميس، وفق «رويترز».

وارتفعت تكاليف الاقتراض العالمية في ظل المخاوف بشأن التضخم المتزايد، وتقلص فرص خفض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين المتعلقة بكيفية إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، للسياسة الخارجية والاقتصادية.

وقد أدى كل ذلك إلى دعم الدولار، وكان له آثار سلبية على العملات والأسواق الأخرى. ومن بين الأسواق الأكثر تأثراً كانت المملكة المتحدة، حيث خسر الجنيه الإسترليني 1.9 في المائة منذ يوم الثلاثاء.

كما ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية هذا الأسبوع، مما دفع تكاليف الاقتراض الحكومية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 16 عاماً، الأمر الذي يضع ضغوطاً على وزيرة المالية، راشيل ريفز، وقد يضطرها إلى اتخاذ قرارات بتخفيض الإنفاق في المستقبل.

وسجلت عوائد السندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات ارتفاعاً في التعاملات المبكرة يوم الجمعة إلى حوالي 4.84 في المائة، ولكنها ظلت أقل من أعلى مستوى لها الذي بلغ 4.925 في المائة يوم الخميس، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2008. ومع ذلك، استمر الجنيه الإسترليني في التراجع وسط تصاعد المخاوف من الوضع المالي في المملكة المتحدة.

وقال مايكل براون، الاستراتيجي في «بيبرستون»: «لا يزال هناك قلق واضح بشأن احتمال أن يكون قد تم استنفاد كامل الحيز المالي للمستشار نتيجة عمليات البيع في السندات الحكومية، فضلاً عن النمو الاقتصادي الضعيف في المملكة المتحدة».

كما دفع هذا المتداولين إلى التحوط بشكل أكبر ضد التقلبات الكبيرة في الجنيه الإسترليني، وهو الأمر الذي لم يحدث بمثل هذه الكثافة منذ أزمة البنوك في مارس (آذار) 2023. وبلغ تقلب الخيارات لمدة شهر واحد، الذي يقيس الطلب على الحماية، أعلى مستوى له عند 10.9 في المائة يوم الخميس، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 10.08 في المائة صباح يوم الجمعة.

ويتطلع المستثمرون الآن إلى البيانات الأميركية الرئيسية عن الوظائف التي ستنشر في وقت لاحق من الجلسة، لتأكيد توقعاتهم بأن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة قد تظل مرتفعة لفترة أطول، مما قد يعزز من قوة الدولار بشكل أكبر.