توقعات بتعافٍ نسبي للاقتصاد الفرنسي العام الحالي

الموازنة تسجل أدنى مستوى للعجز في 12 عاماً

وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير يتفقد متجراً جديداً في جادة الشانزليزيه بباريس أمس (رويترز)
وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير يتفقد متجراً جديداً في جادة الشانزليزيه بباريس أمس (رويترز)
TT

توقعات بتعافٍ نسبي للاقتصاد الفرنسي العام الحالي

وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير يتفقد متجراً جديداً في جادة الشانزليزيه بباريس أمس (رويترز)
وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير يتفقد متجراً جديداً في جادة الشانزليزيه بباريس أمس (رويترز)

مع تحسن توقعات النمو، سجل عجز الميزانية الفرنسية انخفاضاً بنسبة 2.5 في المائة عام 2018، في أدنى مستوى يسجله منذ 12 عاماً، وهو ما فاق التوقعات رغم انخفاض النمو وضعف القوة الشرائية، حسبما أعلنت «وكالة الإحصاءات القومية» الفرنسية أمس.
وكانت الحكومة توقعت انخفاضاً للعجز بنسبة 2.6 في المائة، وجاء ذلك بعد أن رفعت «وكالة الإحصاءات» الفرق بين الإنفاق والعائدات لعام 2017 من 2.6 إلى 2.8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وأظهرت بيانات الوكالة نمو الصادرات بنسبة 2.2 في المائة، والواردات بنسبة 1.2 في المائة.
وكتب وزير الاقتصاد برونو لومير على «تويتر»: «من خلال تثبيت الدين العام وخفض العجز في ميزانيتنا إلى 2.5 في المائة، أي بأكثر مما توقعنا لعام 2018، فإننا ننهي الانخفاض في ماليتنا العامة الذي استمر لأكثر من 10 سنوات». وأضاف: «ستواصل حساباتنا التعافي فيما نستمر في خفض الضرائب».
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، توقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد فرنسا بنسبة 1.5 في المائة في 2018 و2019، على أن يصعد قليلاً إلى 1.6 في المائة بحلول 2020. وكان صندوق النقد الدولي قال العام الماضي إن الاقتصاد الفرنسي قد يتأثر بالتوترات التجارية القائمة، وعدم اليقين الجيوسياسي، والمخاطر السياسية الأخرى في أوروبا، التي من شأنها التأثير على النمو.
وأمس رفعت «وكالة الإحصاءات القومية» تقديراتها للنمو الاقتصادي في 2018 من 1.5 في المائة إلى 1.6 في المائة، ولكنه يظل مستوى منخفضاً عن نسبة 2.3 في المائة خلال العام الذي سبق. إلا إنها أشارت إلى أن القوة الشرائية للأسر انخفضت في 2018. ويعدّ ذلك من الشكاوى الرئيسية لمتظاهري «السترات الصفراء» المستمرة في البلاد منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقد توقف إنفاق المستهلكين خلال الربع الأخير من عام 2018، رغم نموه، عند نسبة واحد في المائة على مدار العام، مقارنة بنموه بنسبة 1.4 في المائة خلال عام 2017.
ولدى تسلمه السلطة في عام 2017، وعد الرئيس إيمانويل ماكرون بخفض الميزانية لتنسجم مع السقف الذي حدده الاتحاد الأوروبي بـ3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، والذي تجاوزته فرنسا، صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، بشكل مستمر لعشر سنين. ولكنه اضطر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى زيادة الإنفاق سعياً لإرضاء محتجي «السترات الصفراء» الذي يحتجون على انخفاض القوة الشرائية للفقراء من الطبقة العاملة. وشكلت صفقة الإجراءات الطارئة بقيمة 10 مليارات يورو (11.4 مليار دولار) دفعة للاقتصاد. إلا إنه من المتوقع أن يتسبب الإنفاق الإضافي في رفع العجز مرة أخرى إلى أكثر من 3 في المائة هذا العام.
وفي مطلع الشهر الحالي، حذر لومير من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لاحتجاجات «السترات الصفراء»، مطالباً بتوقفها، مشيراً إلى أنها كبدت اقتصاد بلاده 0.2 نقطة مئوية من النمو الاقتصادي منذ بدايتها.
وأجبرت الاحتجاجات الأسبوعية خلال ذروتها في ديسمبر الماضي كثيراً من الشركات والمتاجر على الإغلاق في وسط باريس ومدن أخرى، في حين شهدت العاصمة أسوأ أعمال شغب وتخريب في عشرات السنين. وعلق لومير بأنها «تكلفة مرتفعة جداً؛ نحو 0.2 نقطة مئوية من النمو الفصلي، وبالتالي فهذا كثير».
وأفادت الحكومة الفرنسية في وقت سابق بأن الاحتجاجات كلفت الاقتصاد أكثر من 0.1 نقطة مئوية من النمو في الربع الرابع، وهو ما يعادل نحو 2.5 مليار يورو (2.85 مليار دولار).
وأظهرت بيانات «المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية» في نهاية فبراير (شباط) الماضي أن الاقتصاد الفرنسي نما 0.3 في المائة خلال الربع الرابع، مع تعويض الصادرات القوية إثر ضعف الإنفاق المحلي، وهو ما يؤكد تقديرات سابقة. وأشار «المعهد» إلى أن نسبة نمو الاقتصاد على مدى العام الماضي بلغت 1.5 في المائة انخفاضاً من أعلى معدل في 10 سنوات المسجل في 2017 عند 2.3 في المائة. وأضاف المعهد أن «إنفاق المستهلكين ارتفع بنسبة 1.2 في المائة في يناير (الماضي)، بعد انخفاض 1.5 في المائة في ديسمبر، وهو ما فاق توقعات استطلاع لرأى محللين قدروا نسبة الارتفاع عند واحد في المائة».



بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.