«غوغل» تدق باب عالم الألعاب الإلكترونية بخدمة «ستاديا»

تعمل على أي جهاز متصل بالإنترنت وتقدم أعلى جودة للألعاب الإلكترونية

تعمل خدمة «ستاديا» على أي جهاز متصل بالإنترنت بالأداء نفسه
تعمل خدمة «ستاديا» على أي جهاز متصل بالإنترنت بالأداء نفسه
TT

«غوغل» تدق باب عالم الألعاب الإلكترونية بخدمة «ستاديا»

تعمل خدمة «ستاديا» على أي جهاز متصل بالإنترنت بالأداء نفسه
تعمل خدمة «ستاديا» على أي جهاز متصل بالإنترنت بالأداء نفسه

بعد مرور 8 أجيال على عالم أجهزة الألعاب الإلكترونية المنزلية، قررت «غوغل» أن الوقت قد حان لإحداث تغيير جذري فيه، معلنة عن خدمة «ستاديا» Stadia (جمع كلمة «ستاديوم» التي تعني «الحلبة الرياضية»)، التي ستطلقها في وقت لاحق من العام الحالي في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ومعظم دول الاتحاد الأوروبي بشكل أولي.
- نقلة نوعية
الخدمة آلية للعب بالألعاب الإلكترونية عبر أي جهاز متصل بالإنترنت بغض النظر عن قدراته التقنية (حتى لو كان تلفزيوناً متصلاً بالإنترنت عبر ملحق «كرومكاست»)، للحصول على تجربة ترفيه بأعلى المستويات. وتتم عملية معالجة البيانات عبر أجهزة «غوغل» السحابية، ويتم نقل أوامر اللاعب للتحكم بشخصيته والعالم إلى أجهزة الشركة مباشرة، ومن ثم نقل ما يحدث إلى جهاز اللاعب المتصل بالإنترنت. كما ستقدم عروض «يوتيوب» للألعاب رابط «اللعب الآن» Play Now الذي يسمح للمستخدمين ببدء تجربة اللعبة التي أعجبتهم خلال 5 ثوانٍ فقط، بدلاً من تحميلها إلى أجهزتهم لساعات عدة، ومن ثم تثبيتها على القرص الصلب الداخلي لجهازهم.
وتتكامل هذه الخدمة مع خدمات بث المحتوى الترفيهي، بحيث يمكن لأي قناة «يوتيوب» مشاركة رابط خاص يسمح لأي لاعب باللعب مع نجمه المفضل أو ضده في لعبة ما بمجرد النقر على ذلك الرابط. كما يمكن لأي لاعب أو صانع محتوى في «يوتيوب» النقر على زر خاص لنقل صورة رقمية عن مجريات الأحداث ووضعها على شكل رابط يمكن لأي شخص من خلاله معاودة تجربة ذلك اللاعب بجميع العوامل المرتبطة، مثل وجود شخصية اللعب في موقف صعب دون وجود أي وسيلة للقتال مع قدوم الأعداء من كل حدب وصوب نحو اللاعب، ليستطيع أي شخص نقل هذه التجربة إلى الآخرين بدلاً من مجرد مشاهدتها.
وتوفر «غوغل» آلية صناعة الألعاب عبر منصتها بحيث يستطيع المطورون استخدام تقنيات «غوغل» السحابية لتطوير الألعاب، أو استخدام محركات البحث القياسية (مثل «يونيتي» Unity و«أنريل إنجين» Unreal Engine) على أجهزتهم شرط دعم بعض العوامل التقنية الأساسية. ونظراً لأن الأجهزة الخادمة للعبة موجودة داخل مقرات «غوغل»، فإن عملية ربط اللاعبين بعضهم ببعض سترتفع من 12 أو 100 لاعب إلى آلاف اللاعبين في آن واحد، وذلك لأن بيانات هذه الكميات الكبيرة من اللاعبين ستكون محلية بالنسبة للأجهزة الخادمة، ولا حاجة لوجود أجهزة خادمة لكل شركة مطورة للعبة. كما تسمح الأجهزة الخادمة لـ«غوغل» بتقديم أعلى مستويات الأداء التي تحتاجها اللعبة، بحيث لن تضطر الشركات المطورة إلى التفكير في النواحي التقنية، بل الجانب الإبداعي والترفيهي في ألعابها.
وتبلغ قدرة الحوسبة الحالية لهذه الخدمة 10.7 تيرافلوب (التيرافلوب هو وحدة قياس عدد العمليات الحسابية في الثانية) والتي تزيد على قدرة جهازي «إكس بوكس وان إكس» و«بلايستيشن 4 برو» مجتمعين، مع سهولة رفع هذه القدرة حسب طلب الشركة المطورة.

- لعب «إنترنتي»
ومن الأمور اللافتة للنظر أن «غوغل» لا تتطلب وجود أي ملحقات أو أجهزة خاصة بها، بحيث يمكن اللعب باستخدام لوحة المفاتيح أو الفأرة على الكومبيوتر الشخصي، أو أدوات التحكم الخاصة بكل جهاز ألعاب، أو أدوات التحكم التي يطلقها كثير من الشركات الأخرى. ولكن «غوغل» تقدم أداة تحكم لاسلكية تنصح بها تتصل مباشرة بالإنترنت لخفض وقت نقل أوامر التحرك Latency بدلاً من اتصالها بتطبيق خاص الذي قد يخفض من وقت الاستجابة بشكل ملحوظ. تصميم أداة التحكم هذه قياسي، ولكنها تحتوي على أزرار خاصة لمشاركة المحتوى مع الآخرين عبر «يوتيوب» واستخدام تقنيات الذكاء الصناعي («مساعد غوغل» Google Assistant) لسؤال المساعد عن حل لغز موجود أمام اللاعب، ليقدم له «مساعد غوغل» الحل على شكل عرض فيديو في «يوتيوب»، وبكل سهولة.
وتعد «غوغل» بتقديم جودة رسومات تبدأ من دقة 1080 بسرعة 60 صورة في الثانية بالصوتيات المجسمة، مع استهداف الدقة الفائقة 4K بالسرعة نفسها ودعم تقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR، ووعدها بتقديم دقة 8K الخارقة بسرعة 120 صورة في الثانية، مع القدرة على إيقاف اللعب على أي جهاز، وإكماله على جهاز آخر من النقطة نفسها التي توقف عندها اللاعب. كما بدأت «غوغل» تأسيس أقسام مختصة بتطوير ألعابها. وبهذا تكون الشركة قد أوجدت نظاماً متكاملاً للترفيه يشمل اللاعبين وصناع المحتوى في «يوتيوب» والمطورين.
- آثار ضخمة
وستؤثر هذه الخدمة على كثير من القطاعات بشكل غير مسبوق، حيث إن اللاعبين لن يكونوا مضطرين إلى شراء أجهزة متقدمة ببطاقات رسومات عالية الأداء، ومعالجات متفوقة وأقراص صلبة سريعة وذاكرة ضخمة، ومن ثم تحديث تعريفات Drivers كل قطعة في جهازهم بالشكل المناسب، حيث ستتكفل «غوغل» بذلك في بنيتها التحتية الجديدة. كما أن المستخدمين ليسوا مضطرين بعد الآن إلى تحميل تحديثات ضخمة لألعابهم بشكل دوري، مع عدم وجود قيود على حجم الألعاب التي تطلقها شركات تطوير الألعاب، حيث كانت الحدود التقنية لأقراص «بلو - راي» تتراوح بين 50 و100 غيغابايت للقرص الواحد، بينما يمكن الوصول إلى 10 أضعاف كمية البيانات الحالية بكل سهولة.
ومن شأن هذه الخدمة تغيير مفهوم اللعب بين اللاعبين، حيث يمكن أن يلعب مستخدمو «بلايستيشن» مع لاعبي «إكس بوكس وان» أو «نينتندو سويتش» أو لاعبي الكومبيوتر الشخصي بمجرد تشغيل متصفح الإنترنت في تلك الأجهزة لبدء اللعب مع أي لاعب آخر متصل بهذه الخدمة، حتى لو كان يلعب من هاتفه الجوال.
وفي حال قررت الشركات المطورة للألعاب التي تطلقها على أجهزة متعددة استخدام هذه المنصة بشكل رئيسي بدلاً من أجهزة الألعاب الأخرى، فإن هذا الأمر سيعني هجرة جماعية لكبرى الشركات نحو «ستاديا»، ووجود ألعاب حصرية لأجهزة الألعاب وفقاً لقدرات فرق التطوير الموجودة في شركات تطوير الألعاب.
ولم تذكر «غوغل» سرعة الإنترنت المطلوبة لهذه الخدمة أو تكلفتها، ولكن هناك فرضيات عدة؛ أولاها تقديم نموذج اشتراك شهري يسمح باللعب بعدد غير محدود من الألعاب، الأمر الذي قد لا ينجح بسبب أن اللاعبين لن يمتلكوا أي لعبة، بل سيستأجرون وقت اللعب بها. أما النموذج الثاني، فهو شراء لعبة بقيمتها الكاملة واللعب بها في «ستاديا»؛ الأمر الذي قد لا يعجب اللاعبين بسبب عدم وجود سبب مقنع بالشكل الكافي لترك أجهزة الألعاب والانتقال إلى هذه الخدمة. النموذج الثالث المرجح هو تقديم هذه الخدمة مجاناً، على غرار الخدمات الأخرى لـ«غوغل»، وعرض إعلانات مدروسة تحصل الشركة من خلالها على الدخل المطلوب، وهو النموذج المرشح للفوز بعشرات الملايين من اللاعبين.
ورغم وجود شكوك حول قدرة «ستاديا» على إلغاء نموذج شراء أجهزة الألعاب مقابل الحصول على أفضل القدرات التقنية للترفيه على أي جهاز وفي أي وقت شرط وجود اتصال جيد بالإنترنت، وذلك بسبب تاريخ «غوغل» الحافل بإلغاء كثير من مشاريعها التجريبية، فإن «غوغل» هي الشركة المناسبة لإحداث هذه النقلة على خلاف كثير من الشركات الأخرى التي حاولت تقديم نموذج مشابه في السابق (مثل «ستيم» Steam و«إيبيك» Epic و«بلايستيشن ناو» PlayStation Now التي هي عبارة عن خدمة «غايكاي» GaiKai التي تحدثت عنها «الشرق الأوسط» في السابق بعد شراء «سوني» لها في وقت سابق.
ويتوقع أن تبدأ هذه الخدمة بالانتشار الموسع خلال بضعة أعوام بعد دعم مزيد من الشركات المطورة للألعاب وازدياد عدد الألعاب المقدمة فيها، بالإضافة إلى انتشار الإنترنت عالي السرعة بشكل أكبر في كثير من الدول حول العالم. ويتخوف البعض من معرفة «غوغل» نوع الألعاب التي يلعبونها والأوقات التي يقضونها ومع من يلعبون عبر الإنترنت والمحادثات الصوتية التي تدور بينهم، خصوصاً مع شركة تعرف الكثير عن عادات استخدامهم الكومبيوتر الشخصي والهواتف الجوالة والخرائط... وغيرها.


مقالات ذات صلة

«غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

خاص ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)

«غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

تؤكد «غوغل» أن نجاح الشرق الأوسط في الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير تقنيات محلية وتصديرها وتجاوز تحديات البيانات والحوكمة والمهارات.

نسيم رمضان (لندن)
أوروبا صورة توضيحية تحمل شعار «جيميناي» (رويترز)

مستشار أوروبي: روبوت «غوغل» للدردشة ربما ينتهك قواعد حقوق النشر

قال مستشار لدى أعلى محكمة بأوروبا إن استخدام شركة غوغل للأخبار الصحافية في روبوت الدردشة الخاص بها يشكل انتهاكاً لقواعد حقوق النشر.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد شعار «غوغل» التابع لـ«ألفابت» يظهر في أحد مرافق الأبحاث التابعة للشركة بولاية كاليفورنيا (رويترز)

«ألفابت» تبدأ طرح سندات مقوَّمة باليورو

ذكرت خدمة «آي إف آر» لأخبار أدوات الدخل الثابت أن «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، بدأت طرح سندات مقوَّمة باليورو، يوم الاثنين، لاختبار مدى إقبال المستثمرين عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا يبدأ الحد الأدنى للأهلية من 500 مشترك ضمن برنامج شركاء «يوتيوب» (الشركة)

«يوتيوب» تتيح لصناع المحتوى في السعودية تحقيق عمولات من مشتريات المشاهدين

البرنامج ينطلق بالشراكة مع «أمازون» ويتيح ربط المنتجات بالفيديوهات و«شورتس» والبث المباشر.

نسيم رمضان (لندن)
أوروبا شعار شركة «غوغل» (رويترز)

أعطال تضرب عدداً من خدمات «غوغل كلاود» في أوروبا

أفادت شركة «غوغل»، الثلاثاء، عبر موقعها الإلكتروني المخصص لمتابعة خدماتها، بحدوث أعطال خطرة في خدمات تابعة لـ«غوغل كلاود» بمركز بياناتها الأوروبي في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
TT

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» عن إطلاق الإصدار الجديد من نموذج توليد الصور بالذكاء الاصطناعي «Images 2.6»، الذي يقدم مجموعة من التحسينات تشمل زيادة سرعة إنشاء الصور، وإمكانية إنتاج الصور المتحركة بصيغة (GIF)، إلى جانب أدوات أكثر دقة لتعديل التصاميم والحفاظ على تفاصيلها.

ويتوفر الإصدار الجديد عبر «ChatGPT» و«Codex» وواجهة برمجة التطبيقات (API)، في خطوة تستهدف تسهيل إنشاء المحتوى المرئي للأفراد وصناع المحتوى والمصممين والمطورين.

تحسين سرعة توليد الصور ودقة التفاصيل

أبرز التحسينات التي يقدمها النموذج الجديد زيادة سرعة توليد الصور بنسبة تصل إلى 50 في المائة مقارنة بالإصدار السابق، مع تطوير قدرات النموذج على إنشاء التصاميم الاحترافية وإجراء التعديلات المتكررة.

ويتميز التحديث بقدرته على الحفاظ على اتساق الشخصيات والمنتجات والألوان والتفاصيل البصرية عند إجراء تعديلات متكررة، ما يتيح للمستخدم إجراء تغييرات محددة دون الحاجة إلى إعادة إنشاء التصميم بالكامل في كل مرة.

وأطلقت الشركة للمطورين نموذجين جديدين؛ الأول «GPT-Image-2.6 Flare»، الذي يركز على السرعة ويمكنه إنشاء الصور خلال 6 ثوانٍ عند اختيار الجودة المنخفضة، والثاني «GPT-Image-2.6 Sunburst»، المخصص لإنتاج الصور عالية الجودة مع دقة أكبر في التفاصيل واتساق أفضل أثناء التعديل المتكرر.

بإمكان المستخدمين الآن إنشاء الصور بسرعة أعلى بنسبة 50 % في «شات جي بي تي» (الشركة)

تحويل الصور الثابتة إلى صور متحركة

تُعدّ إمكانية إنشاء الصور المتحركة بصيغة «GIF» إحدى أبرز الإضافات الجديدة؛ إذ أصبح بإمكان المستخدم وصف الحركة المطلوبة نصياً أو الاستعانة بصورة لتحويلها إلى مشهد متحرك. وتتيح الميزة إنتاج رسوم متحركة للشخصيات والشعارات والمنتجات، إضافة إلى الصور التعبيرية المستخدمة في منصات التواصل الاجتماعي، دون الحاجة إلى برامج متخصصة في تحريك الصور. كما يمكن للمستخدم تحديد تسلسل الحركة وعدد الإطارات وسرعة عرضها، مع إمكانية إنشاء مشاهد متكررة بسلاسة، ما يوفر خيارات جديدة لصناع المحتوى الرقمي والحملات الإعلانية، بالإضافة إلى القدرة على تحويل الرسومات الأولية البسيطة إلى شخصيات متحركة، مع الحفاظ على مظهر الشخصية وتفاصيل المشهد عبر الإطارات المختلفة.

دعم تصدير التصاميم بصيغة (SVG)

من الإضافات المهمة للمطورين والمصممين دعم تصدير الصور بصيغة «SVG» عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، وهي صيغة تُستخدم في الرسومات المتجهة (الفيكتور) وتدعمها برامج التصميم الاحترافية، ومنها «Adobe Illustrator».

وتتيح هذه الصيغة استخدام التصاميم في المواقع الإلكترونية والتطبيقات والمطبوعات، مع إمكانية تكبير الرسومات المتجهة دون فقدان جودتها. لكن دعم تصدير (SVG) لا يعني بالضرورة تحويل الصور إلى طبقات مستقلة قابلة للتعديل بالكامل؛ إذ يعتمد ذلك على كيفية إنشاء عناصر الملف ومساراته. كذلك أضافت الشركة إلى واجهة المطورين إمكانية تحديد مواضع معينة داخل الصور لإجراء تعديلات دقيقة عليها، إلى جانب إعداد جديد للتحكم في درجة تعقيد المشهد ومستوى التفاصيل المطلوبة.

4 مليارات صورة أسبوعياً

كشفت شركة «أوبن إيه آي» عن رقم جديد يعكس النمو الهائل في استخدام أدوات إنشاء الصور بالذكاء الاصطناعي؛ إذ أوضحت أن المستخدمين حول العالم ينشئون نحو 4 مليارات صورة أسبوعياً عبر خدمات «ChatGPT» و«Codex» وواجهة برمجة التطبيقات، ويعادل هذا الرقم أكثر من 570 مليون صورة يومياً في المتوسط، ما يعكس التوسع المتسارع في الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج المحتوى المرئي.

التوفر وإتاحة التحديث للمستخدمين والمطورين

أكدت «أوبن إيه آي» (OpenAI) أن الإصدار الجديد «Images 2.6» أصبح متاحاً عالمياً بدءاً من 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، عبر «ChatGPT» و«Codex» لجميع فئات الاشتراك، على أجهزة الكمبيوتر والهواتف الجوالة والويب. أما نموذجا «Flare» و«Sunburst» فيتوفران للمطورين عبر واجهة برمجة التطبيقات (API) فقط، مع اختلاف إمكانات الاستخدام بحسب النموذج وإعدادات الجودة.

ويمثل التحديث خطوة إضافية نحو تحويل أدوات الذكاء الاصطناعي من مجرد وسائل لإنشاء الصور إلى بيئات متكاملة لإنتاج المحتوى المرئي وتعديله وتحريكه، بما يقلل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز التصاميم الرقمية.


بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
TT

بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)

كشفت دراسة أميركية عن أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تستطيع استغلال المعلومات المنشورة علناً على شبكات التواصل الاجتماعي لإنشاء رسائل احتيالية مخصصة للأفراد، تستند إلى اهتماماتهم وتجاربهم اليومية وصورهم الشخصية. وأظهرت التجارب أن هذه الرسائل قد تبدو أكثر إقناعاً وأقل إثارة للشك من نماذج التصيد التقليدية، وفق معايير التقييم المستخدمة، في حين أخفقت بعض أدوات الحماية في التعرف إلى معظم الطلبات المستخدمة لإنشائها. وأجرى الدراسة باحثون من جامعة تكساس في أرلينغتون وجامعة ولاية لويزيانا بعنوان: «التصيد الاحتيالي الموجه حسب السياق».

من الصور إلى الرسائل الاحتيالية

تعتمد هجمات التصيد الاحتيالي الموجه عادة على معلومات محددة عن الشخص المستهدف، مثل وظيفته أو جهة عمله. لكن الدراسة تناولت أسلوباً أكثر تخصيصاً، يعتمد على تحليل النشاط اليومي للأفراد، بما يشمل منشورات السفر والمناسبات والاهتمامات والعلاقات الاجتماعية.

واختبر الباحثون قدرة النماذج التوليدية على استخراج هذه المعلومات من المنشورات والصور المتاحة للجمهور، ثم استخدامها لإنشاء رسائل بريد إلكتروني تبدو مرتبطة بتجارب حقيقية مر بها الشخص المستهدف.

وقد تتخذ الرسالة، على سبيل المثال، شكل عرض من فندق زاره المستخدم مؤخراً، أو إشعار يتعلق بحفل موسيقي أبدى اهتماماً به. وتوضح هذه الأمثلة آلية الهجوم المحتملة، ولا تمثّل وقائع احتيال موثقة ضد أشخاص بعينهم. وتشير الدراسة إلى أن النماذج التوليدية تقلّل الجهد اللازم لإعداد هذه الرسائل، إذ يمكن استخدامها لإنتاج محتوى مخصص استناداً إلى المعلومات المتاحة عن كل شخص، بدلاً من صياغة الرسائل يدوياً.

سجلت بعض الأنظمة معدلات كشف تراوحت بين صفر و19 % وارتفعت إلى 98.7 % بعد تحسين التعليمات الأمنية (أدوبي)

آلاف الرسائل قيد الاختبار

اعتمد الباحثون على بيانات منشورة علناً في حسابات 200 مستخدم على «إنستغرام»، وأظهرت تجاربهم أن نحو عشرة منشورات من الحساب الواحد قد توفّر معلومات كافية لإنشاء رسائل احتيالية مرتبطة بالسياق الشخصي. وشملت الاختبارات توليد نحو 18 ألف رسالة باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي متعددة، ثم تقييمها وفق ثمانية معايير، من بينها ارتباط المحتوى بالمعلومات الشخصية، وقوة الإقناع، والمصداقية، والتأثير العاطفي.

ولإجراء المقارنة، استخدم الباحثون قاعدة بيانات تضم 6 آلاف رسالة تصيد احتيالي حقيقية، وحددوا من بينها 3937 رسالة تندرج ضمن التصيد الموجه، الذي يستهدف أفراداً أو جهات محددة بدلاً من إرسال رسائل عامة إلى أعداد كبيرة من المستخدمين. وأظهرت النتائج تفوق الرسائل المولدة بالذكاء الاصطناعي في عدة معايير تتعلق بالتخصيص والارتباط بتجارب الأشخاص المستهدفين، ما يعكس قدرة النماذج على تحويل معلومات متفرقة إلى محتوى يبدو موجهاً إلى شخص بعينه.

رسائل أقل إثارة للشك

لم يقتصر التقييم على تحليل النصوص باستخدام النماذج اللغوية، بل شمل تجربة بشرية شارك فيها 70 شخصاً من الولايات المتحدة، قُسّموا عشوائياً إلى مجموعتين. قيّمت المجموعة الأولى رسائل احتيالية مولّدة بالذكاء الاصطناعي، فيما قيّمت الأخرى رسائل تصيد حقيقية، إلى جانب رسائل سليمة للمقارنة.

وسجلت الرسائل المنتجة بالذكاء الاصطناعي متوسطاً بلغ 2.75 نقطة على مقياس الشك المؤلف من خمس درجات، مقابل 4.44 نقطة للرسائل الاحتيالية الحقيقية، ما يعني أن المشاركين اعتبروا الرسائل الآلية أقل إثارة للريبة ضمن ظروف التجربة. لكن الباحثين لم يقيسوا عدد الأشخاص الذين قد ينقرون فعلياً على الروابط الاحتيالية أو يفصحون عن كلمات المرور والبيانات المالية. فقد استند التقييم إلى صور ثابتة للرسائل، بعد إزالة الروابط النشطة والمعلومات التي قد تكشف هويات الأفراد. وتوضح هذه النتائج تصورات المشاركين لمصداقية الرسائل ومدى الشك فيها، ولا تمثّل قياساً مباشراً لمعدلات نجاح عمليات الاحتيال في الواقع.

دعا الباحثون إلى تعزيز قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الطلبات الاحتيالية ومنع إنشاء الرسائل قبل استخدامها في الهجمات (أدوبي)

قصور أدوات الحماية

اختبر الفريق أيضاً قدرة أنظمة الحماية المستخدمة مع نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الطلبات المصممة لإنشاء رسائل التصيد الموجه. وشملت الاختبارات أدوات «Llama Guard»، و«ShieldGemma»، و«WildGuard»، التي سجلت بإعداداتها الافتراضية معدلات اكتشاف تراوحت بين صفر و19 في المائة من الطلبات الهجومية المختبرة.

وعندما أضاف الباحثون تعليمات أمنية مخصصة للتعرف إلى هذا النوع من الاستخدامات، تحسّنت النتائج، وبلغت أعلى نسبة كشف 98.7 في المائة لدى إحدى الأدوات وفي ظروف اختبار محددة، دون أن تحقق جميع الأنظمة المستوى نفسه. وتتعلق هذه النسب بقدرة أدوات الحماية على رصد طلبات إنشاء المحتوى الاحتيالي، وليس بكفاءة برامج البريد الإلكتروني في حجب الرسائل أو منع وصولها إلى المستخدمين.

وتبرز النتائج أهمية السياق الذي يُقدَّم فيه الطلب إلى النموذج اللغوي، إذ قد تبدو بعض التعليمات منفردة وكأنها طلبات عادية لصياغة رسائل، في حين يكشف تحليل الغرض منها والمعلومات المستخدمة فيها عن طبيعتها الاحتيالية.

حماية قبل إنشاء المحتوى

يركز الجانب الدفاعي من الدراسة على اكتشاف النوايا الاحتيالية في الطلبات المقدمة إلى النماذج اللغوية، قبل أن تتمكّن من إنتاج الرسائل. واختبر الباحثون أساليب تعتمد على تحليل صياغة الطلبات والسياق المرتبط بها، بدلاً من الاقتصار على البحث عن كلمات أو عبارات قد ترتبط بالاحتيال. كما امتنع الفريق عن نشر التعليمات التفصيلية المستخدمة لإنشاء الرسائل الهجومية، بهدف الحد من إمكانية إعادة استخدامها لتنفيذ عمليات مشابهة.

وتوضح الدراسة كيف يمكن للمعلومات العامة المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي أن تصبح مصدراً لإنشاء رسائل تصيد شديدة التخصيص، دون الحاجة إلى اختراق حسابات المستخدمين أو الوصول إلى بياناتهم الخاصة. ويركز الباحثون على تحسين قدرة أنظمة الحماية على التعرف إلى هذا النوع من الطلبات، مع استمرار الحاجة إلى تقييم فاعليتها في ظروف استخدام مختلفة، والتمييز بين نجاح أدوات الكشف في التجارب وقدرتها على منع الهجمات الاحتيالية الفعلية.


دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

 أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
TT

دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

 أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة «ييل» الأميركية أن 36 في المائة من المشاركين في تجربة لاستخدام روبوتات المحادثة طلبوا مساعدتها على اختيار مرشحين للتصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، بينما أظهرت النتائج اختلافات بين النماذج في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية، خصوصاً بعد اطلاعها على آراء المستخدمين وأولوياتهم السياسية.

وشملت الدراسة نحو 2500 شخص من 35 ولاية أميركية شهدت سباقات لعضوية مجلس الشيوخ، وأُجريت خلال أسابيع من أكتوبر (تشرين الأول) 2026، قبيل الانتخابات التي جرت في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). وشارك فيها بالغون يستخدمون روبوتات المحادثة مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، عبر 4 أنظمة هي «تشات جي بي تي» و«كلود» و«غروك» و«جيميناي».

الذكاء الاصطناعي والاختيار الانتخابي

أظهرت الدراسة أن معظم المشاركين استخدموا روبوتات المحادثة للحصول على معلومات أساسية تتعلق بالانتخابات، بما في ذلك أسماء المرشحين الذين يتنافسون في ولاياتهم، لكن جزءاً منهم تجاوز الاستفسارات المعلوماتية إلى طلب المساعدة في تحديد المرشح الأنسب للتصويت.

ولجأ بعض المستخدمين إلى شرح أولوياتهم ومواقفهم من القضايا المختلفة، ثم طلبوا من روبوت المحادثة مقارنة هذه المواقف ببرامج المرشحين، ومساعدتهم على تحديد مدى التوافق بينها.

وتختلف هذه الأسئلة عن الاستفسار عن أسماء المرشحين أو مواعيد الانتخابات؛ لأنها تتطلب تفسير المواقف السياسية والموازنة بين القضايا، وليس مجرد استرجاع معلومات أساسية متاحة عن الانتخابات والمرشحين.

ومن الأمثلة التي تناولها التقرير طلب أحد المستخدمين من «تشات جي بي تي» عرض إيجابيات وسلبيات كل مرشح في ولاية فرجينيا، وهو نوع من الأسئلة الذي تتأثر إجابته بطريقة اختيار المعلومات وترتيبها وعرضها.

طلب 36 % من المشاركين مساعدة الذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ (أدوبي)

اختلافات بين النماذج

رصد الباحثون تفاوتاً في استجابات الأنظمة الأربعة عندما طُلب منها تقديم توصيات انتخابية. ففي المحادثات التي طلب فيها المستخدم اختيار مرشح دون أن يقدم معلومات عن آرائه الشخصية، كان «غروك» النموذج الوحيد الذي قدّم توصيات بصورة منتظمة نسبياً، وذلك في 14 في المائة من المحادثات التي شملتها هذه الحالة.

لكن النتائج اختلفت بعد أن شارك المستخدمون مواقفهم السياسية مع الأنظمة. ففي هذه الحالات، قدم «تشات جي بي تي» توصية بمرشح في 79 في المائة من المحادثات، مقابل 40 في المائة لدى «كلود»، بينما جاءت نتائج «غروك» و«جيميناي» بين هاتين النسبتين. وتتعلق هذه الأرقام باستجابات النماذج ضمن ظروف الدراسة، ولا تعني أن النسب نفسها تنطبق على جميع المحادثات الانتخابية أو على الاستخدام اليومي للأنظمة.

ولم تتناول هذه المرحلة من البحث قياس دقة التوصيات الانتخابية أو انحيازها السياسي، بل ركزت على طبيعة أسئلة المستخدمين، واختلاف استجابات النماذج، ومدى استعدادها لتقديم اقتراحات بشأن المرشحين.

أهمية الحوار المتواصل

من الجوانب التي ركز عليها الباحثون تأثير تتابع الأسئلة والأجوبة داخل المحادثة الواحدة في طبيعة التوصيات التي يقدمها النظام؛ فبدلاً من الاكتفاء بسؤال منفرد، تتيح المحادثات متعددة المراحل للنموذج طرح أسئلة إضافية، والحصول على معلومات عن المستخدم، ثم تعديل استجاباته وفق الإجابات التي يتلقاها. وأشار الباحثون إلى أن الأسئلة التي يختارها النموذج تؤثر في نوع المعلومات التي يقدمها المستخدم، ومن ثم في التوصيات اللاحقة.

وتختلف هذه المقاربة عن دراسات سابقة تعتمد على توجيه مجموعة ثابتة من الأسئلة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ إذ سمحت التجربة للمشاركين بالتفاعل مع الروبوتات بالطريقة التي يستخدمونها عادة للحصول على المعلومات. ويرى الباحثون أن دراسة هذه التفاعلات يمكن أن تساعد على تطوير اختبارات تقيس سلوك النماذج استناداً إلى الأسئلة التي يطرحها المستخدمون فعلياً، بدلاً من الاقتصار على سيناريوهات معدّة مسبقاً.

شملت الدراسة نحو 2500 مشارك من 35 ولاية أميركية يستخدمون روبوتات المحادثة أسبوعياً (أدوبي)

استخدام محدود على مستوى الناخبين

رغم اهتمام المشاركين في التجربة بالمعلومات الانتخابية، تشير بيانات منفصلة لمركز «بيو» للأبحاث إلى أن استخدام روبوتات المحادثة لهذا الغرض لا يزال محدوداً بين الأميركيين عموماً.

ففي استطلاع أجراه المركز خلال فبراير (شباط) 2026، أفاد 42 في المائة من البالغين الأميركيين باستخدام روبوتات المحادثة للبحث عن المعلومات بوجه عام. وفي استطلاع آخر أجراه خلال أكتوبر، قال 8 في المائة إنهم استخدموا هذه الأدوات للحصول على معلومات مرتبطة بالانتخابات خلال الدورة الانتخابية لعام 2026.

وتختلف هاتان النسبتان من حيث مدة جمع البيانات والغرض من السؤال، كما تختلفان عن عينة دراسة «ييل»، التي اقتصرت على أشخاص يستخدمون روبوتات المحادثة أسبوعياً؛ ولذلك لا يمكن تعميم نسبة 36 في المائة المسجلة في التجربة على جميع الناخبين الأميركيين.

وفي تحليل منفصل، قالت شركة «أنثروبيك» إنها فحصت 250 ألف محادثة مع نموذجها «كلود» خلال أكتوبر، ووجدت أن 0.51 في المائة منها تناولت الانتخابات أو التصويت، بينما بلغت نسبة المحادثات التي تضمنت طلبات مخالفة لسياساتها المتعلقة بنزاهة الانتخابات نحو 0.002 في المائة. وأوضحت الشركة أن المستخدمين كانوا يسألون في الغالب عن مواقف المرشحين من قضايا محددة، بدلاً من طلب تحديد الشخص الذي ينبغي التصويت له.

أسئلة حول الدقة والتأثير

لم تتناول دراسة «ييل» بصورة حاسمة مدى صحة المعلومات التي قدمتها روبوتات المحادثة، أو ما إذا كانت التوصيات قد أثرت فعلياً في قرارات التصويت لدى المشاركين.

ويحدد الباحثون مجالات عدة للبحث اللاحق، تشمل تقييم دقة إجابات النماذج ومدى توازنها، والمعلومات التي تستخلصها عن المستخدمين خلال المحادثات، وما إذا كانت توصياتها تتوافق مع احتياجاتهم وأولوياتهم المعلنة، كما يبرز التمييز بين تقديم معلومات تساعد الناخب على فهم مواقف المرشحين، وبين اقتراح مرشح محدد، بوصفه أحد الجوانب التي يمكن دراستها عند تقييم دور أنظمة الذكاء الاصطناعي في الحصول على المعلومات السياسية. وتوفر التجربة بيانات عن كيفية تفاعل مستخدمين فعليين مع أربعة من أبرز روبوتات المحادثة خلال مرحلة انتخابية، بينما تبقى مسألة تأثير هذه التفاعلات في اختياراتهم النهائية موضوعاً لأبحاث إضافية.