توتنهام يدشن استاده الجديد بعد 680 يوماً من اللعب في «ويمبلي»

توتنهام يدشن استاده الجديد بعد 680 يوماً من اللعب في «ويمبلي»

تحفة رائعة في التصميم تسع 62 ألف متفرج وتنتظر الافتتاح الرسمي بمباراة كريستال بالاس الجمعة
الثلاثاء - 19 رجب 1440 هـ - 26 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14728]
لندن: «الشرق الأوسط»
عندما مرر الشاب رايان كلارك الكرة من علامة منتصف الملعب في استاد «توتنهام هوتسبير» الجديد المبهر، مساء أول من أمس، فإنه بدأ فصلاً جديداً في تاريخ النادي الإنجليزي العريق، الواقع في شمال العاصمة لندن.

كما انتهى بذلك الاغتراب الطويل لمشجعي توتنهام، الذين شاهد 30 ألفاً منهم مباراة فريقهم تحت 18 عاماً ضد ساوثهامبتون في أول لقاء بالملعب الجديد، الذي تبلغ سعته 62 ألف متفرج.

وستكون عودة توتنهام الرسمية لدياره بعد 680 يوماً من اللعب باستاد «ويمبلي» في الثالث من أبريل (نيسان) المقبل، أمام كريستال بالاس في الدوري الممتاز.

لكن أول من أمس كان يوماً مهماً للجماهير التي حضرت للاستاد من أجل مشاهدة المباراة الأولى، ضمن مباراتين تجريبيتين قبل نيل شهادات السلامة المطلوبة لاستضافة المباريات الرسمية، والتي يأمل مسؤولو نادي شمال لندن في أن تكون أولها في الرابع من أبريل المقبل، في مواجهة كريستال بالاس، ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان من المتوقع أن يتم تدشين الملعب الجديد الذي يتسع لنحو 62 ألف شخص قبل أشهر، إلا أن أعمال البناء شابها تأخير متكرر، وسط تقارير عن ارتفاع الكلفة الإجمالية لتصل إلى نحو مليار جنيه إسترليني (1.32 مليار دولار).

وبمجرد دخول الجماهير للاستاد، كان هناك رد فعل من الجميع ينم على الانبهار، مع رؤيتهم أولى لمحات المنشأة الحديثة التي دشنت في موقع استاد «وايت هارت لين» القديم الذي كان مقراً للنادي منذ عام 1899. وتوج جينيل بينيت المولود في لندن المباراة الأولى في الاستاد، بتسجيل الهدف الأول الرائع في فوز توتنهام 3 - 1. وكان هاري كين نجم الفريق الأول ليشعر بالفخر بالتأكيد، لو أحرز هو هذا الهدف.

وشارك ماوريتسيو بوكيتينو، وهو ابن المدرب ماوريسيو بديلاً في الشوط الثاني، بينما ألقى والده، الذي جعل لتوتنهام مكاناً دائماً في المربع الذهبي بإنجلترا، وقاده لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، كلمة للجماهير خلال الاستراحة، قال فيها: «الملعب القديم كان سحراً؛ لكن هذا الاستاد لا يصدق. أتذكر شعورنا عندما خضنا آخر مباراة هنا، كان الأمر مشوباً بالعواطف وكنا نبكي، إنه الشعور ذاته اليوم، نريد أن نبكي من الفرح لتحقيق الحلم».

وقال بوكيتينو بعد أن جال في الملعب الجديد: «أعتقد أن الأمر (إقامة المباراة الأولى) لا يصدق، ومن الصعب شرحه بكلمات معدودة، كلنا نتشارك الشعور ذاته. الحلم تحقق».

ويأمل توتنهام، صاحب المركز الثالث في ترتيب الدوري الممتاز، في أن يكون ملعبه الجديد جاهزاً لاستضافة مانشستر سيتي في ذهاب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، في التاسع من أبريل المقبل.

وقال بوكيتينو: «نحن في مكان جيد جداً في الدوري الممتاز، وبالطبع ينتظرنا تحدٍ هائل في ربع نهائي دوري الأبطال، وأعتقد كما كل مشجعينا الـ62000 أنه سيكون من المذهل اللعب هنا وتحقيق حلم العبور إلى الدور نصف النهائي... لم لا؟».

وقال المشجع جيم مونرو، البالغ من العمر 50 عاماً، وهو يجلس بجوار ابنه في المدرج الغربي: «إنه ملعب ليس من هذا العالم. التصميم في غاية الروعة. يجب أن نهنئ الرئيس (دانييل ليفي) على اهتمامه بالتفاصيل». وأضاف: «هذا الملعب يجعل استاد آرسنال يبدو أقل قيمة».

وكانت المباراة الرسمية رقم 2533 والأخيرة لتوتنهام باستاد «وايت هارت لين» القديم، الذي حدت سعته البالغة 36 ألف متفرج من قدرة النادي على المنافسة مالياً مع غريميه في لندن آرسنال وتشيلسي، قد انتهت بفوزه 2 - 1 على مانشستر يونايتد، في مايو (أيار) 2017. وكان من المفترض أن يعود توتنهام إلى دياره في بداية الموسم الحالي؛ لكن المشروع الضخم الذي يحتوي على مساكن ومدرسة وفندق ومتحف ومتجر للنادي، تعرض لسلسلة من التأجيلات. ويوحي الانطباع الأول بأن الاستاد كان جديراً بهذا الانتظار، حتى رغم وجود شكاوى من «المراحيض ذاتية التنظيف».

وكان من أساسيات رؤية ليفي الاحتفاظ بالأجواء التي دائماً ما يتم التضحية بها، حين تحل استادات حديثة محل ملاعب العصر الفيكتوري.

وفي وجود مقاعد مائلة بشدة، يمكن حتى للجماهير الجالسة في الأعلى أن تكون قريبة من الأحداث، بينما لا تبعد المقاعد الأمامية سوى خمسة أمتار عن أرض الملعب. وأهم مكان في الاستاد هو مدرج مكون من صف واحد تبلغ سعته 17500 متفرج، على غرار مدرج «الحائط الأصفر» في ملعب بروسيا دورتموند الألماني.

ويجلس نموذج للديك الذهبي الشهير في توتنهام على قمة المدرج الجنوبي، ويحتوي على الانبعاج الذي تسبب فيه على ما يبدو لاعب توتنهام السابق المحبوب عند الجماهير، بول غاسكوين.

وفي الممرات المنتشرة في تسعة طوابق، يمكن للجماهير العثور على كثير من الأشياء التي تذكرهم بأيام مجد النادي، بما في ذلك اللوحة التي تشير إلى مكان دائرة منتصف الملعب في الاستاد القديم. وتصور مجموعة من الحوائط عظماء النادي، مثل المدرب بيل نيكولسون، الفائز بثنائية الدوري والكأس في 1961. وقال أحد المشجعين أثناء حصوله على بعض التذكارات: «نأمل أن نحصل على ما نحتفل به هنا، ونحصد الألقاب».
المملكة المتحدة الدوري الإنجليزي الممتاز

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة