«أدنوك» الإماراتية ترسي عقد استكشاف منطقة برية على ائتلاف هندي

يستثمر 170 مليون دولار في العمليات

الدكتور الجابر وممثلي الائتلاف الهندي خلال توقيع الاتفاقيات (الشرق الأوسط)
الدكتور الجابر وممثلي الائتلاف الهندي خلال توقيع الاتفاقيات (الشرق الأوسط)
TT

«أدنوك» الإماراتية ترسي عقد استكشاف منطقة برية على ائتلاف هندي

الدكتور الجابر وممثلي الائتلاف الهندي خلال توقيع الاتفاقيات (الشرق الأوسط)
الدكتور الجابر وممثلي الائتلاف الهندي خلال توقيع الاتفاقيات (الشرق الأوسط)

قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أمس إنها وقعت اتفاقيات حصل بموجبها ائتلاف يضم شركتي نفط هنديتين هما مؤسسة «بهارت بتروليوم كوربوريشن المحدودة» ومؤسسة «النفط الهندية المحدودة» على حقوق استكشاف النفط والغاز في المنطقة البرية رقم 1. وذلك بعد أن أقرّ المجلس الأعلى للبترول في أبوظبي هذه الاتفاقية.
ووفقاً للشركة الإماراتية، فإنه بموجب شروط الاتفاقية سيحصل ائتلاف الشركات الهندية على حصة 100 في المائة في مرحلة الاستكشاف، وسيستثمر 626 مليون درهم (170 مليون دولار)، بما في ذلك رسم المشاركة، وسيقوم باستكشاف وتقييم فرص النفط والغاز في «المنطقة البرية رقم1». وبعد عمليات الاستكشاف والتقييم الناجحة للموارد الحالية، سيتم إتاحة الفرصة لائتلاف الشركات الهندية لتطوير وإنتاج أي اكتشافات، بينما تمتلك «أدنوك» خيار الاحتفاظ بحصة 60 في المائة في مرحلة الإنتاج.
وقع الاتفاقيات كل من الدكتور سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، ودوريسوامي راجكومار، الرئيس والعضو المنتدب لشركة «بهارت بتروليوم كوربوريشن المحدودة»، وسانجيف سنغ، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «النفط الهندية المحدودة».
وقال الدكتور سلطان الجابر: «جاء اختيار (بهارت بتروليوم كوربوريشن) ومؤسسة النفط الهندية، بعد عملية مزايدة اتسمت بالدقة والتنافسية، حيث تمثل هذه المزايدة تقدماً كبيراً في منهجية (أدنوك) التي تهدف لتسريع وتيرة استكشاف وتطوير موارد أبوظبي الهيدروكربونية ضمن سعي الشركة لمواصلة جهودها لخلق وتحقيق أقصى قيمة من هذه الموارد».
وتهدف الخطوة إلى استكشاف موارد النفط والغاز التقليدية في «المنطقة البرية رقم 1»، التي تغطي أيضاً حوض «الذياب» للغاز غير التقليدي في منطقة الرويس والذي تقوم شركة «توتال» حالياً بتنفيذ مرحلة الاستكشاف والتقييم فيه والتي تستهدف بشكل حصري موارد الغاز محدودة النفاذية في تكوين الذياب الصخري، والتي سيعقبها مرحلة إنتاج مدتها 40 عاماً.
من جانبه، قال دوريسوامي راجكومار: «نحن سعداء بالحصول على عقد استكشاف (المنطقة البرية رقم 1)، والتي تسهم في تعزيز علاقات التعاون التاريخية مع الإمارات و(أدنوك)، مما يعطي زخماً إضافياً للعلاقة المزدهرة في قطاع الطاقة بين (أدنوك) وشركتي النفط والغاز الرائدتين مؤسسة (بهارت بتروليوم كوربوريشن المحدودة) ومؤسسة (النفط الهندية) المدرجتين ضمن تصنيف (فورتشن) لأكبر 500 شركة في الهند».
وخلال مرحلة التنقيب والاستكشاف، ستشارك مؤسسة «النفط الهندية المحدودة» ومؤسسة «بهارت بتروليوم كوربوريشن» مالياً وتقنياً في مشروع المسح «السيزمي» الزلزالي الكبير الذي أعلنت «أدنوك» عن تنفيذه العام الماضي، والذي يستخدم تقنيات رائدة لالتقاط صور ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للتراكيب الجيولوجية المعقدة على أعماق تصل إلى 25 ألف قدم تحت سطح الأرض، والتي سيتم استخدامها لتحديد المكامن الهيدروكربونية المحتملة لتستفيد الشركات من هذه البيانات في جهود الاستكشاف.
وقال سانجيف سنغ: «تعد هذه المرة الثانية التي تساهم فيها شركات النفط والغاز الهندية في تطوير الموارد الهيدروكربونية في الإمارات بعد الحصول على حصص في امتياز حقل (زاكوم السفلي) في أبوظبي. ونتطلع إلى تعزيز علاقتنا في قطاع الهيدروكربونات في الإمارات».
ومع ترسية «المنطقة البرية رقم 1»، تُختتم الجولة الأولى من المزايدة التنافسية التي أطلقتها أبوظبي لأول مرة لإصدار تراخيص استكشاف لمناطق جديدة، والتي شهدت تقديم عروض تنافسية للغاية على المناطق الجغرافية التي تم طرحها في أبريل (نيسان) 2018.
وكانت «أدنوك» قد وقعت عدداً من الاتفاقيات ضمن استراتيجية أبوظبي لإصدار تراخيص لمناطق جديدة، تم بموجبها ترسية «المنطقة البحرية رقم 1» و«المنطقة البحرية رقم 2»، على حلف تقوده شركة «إيني» الإيطالية للطاقة، ويضم شركة «بي تي تي» العامة للاستكشاف والإنتاج التايلاندية، وتمت ترسية حقوق استكشاف «المنطقة البرية رقم 3» على شركة «أوكسيدنتال بتروليوم»، فيما حصلت شركة «إنبكس» اليابانية على حقوق استكشاف النفط والغاز في «المنطقة البرية رقم 4».



تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
TT

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس التضخم قبل وصوله إلى المستهلكين، قد ارتفع بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، وبنسبة 4 في المائة على أساس سنوي مقارنة بمارس 2025، وهي أكبر زيادة سنوية منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقفزت أسعار الطاقة بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وباستثناء الغذاء والطاقة، سجلت الأسعار الأساسية للمنتجين ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين.

ويزيد هذا الارتفاع من تعقيد مهمة صانعي السياسة النقدية في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الذين يواجهون ضغوطاً من الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة، في وقت يثير فيه ارتفاع تكاليف الطاقة مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية.

ويُعدّ مؤشر أسعار المنتجين مؤشراً مبكراً لاتجاهات التضخم الاستهلاكي. كما يحظى بمتابعة دقيقة من الاقتصاديين لارتباط بعض مكوناته، مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية، بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى «الفيدرالي».

وكانت وزارة العمل قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، في أكبر زيادة سنوية منذ مايو (أيار) 2024، في حين سجلت زيادة شهرية نسبتها 0.9 في المائة، وهي الأعلى منذ نحو أربع سنوات.


بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
TT

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي، لحماية صناعة الصلب المتعثرة في التكتل من تدفق الصادرات الصينية الرخيصة.

وتوصلت حكومات الاتحاد الأوروبي وممثلو البرلمانات إلى اتفاق في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، لرفع الرسوم على واردات الصلب إلى 50 في المائة، وخفض الكمية المسموح باستيرادها قبل تطبيق الرسوم بنسبة 47 في المائة.

وقال مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش: «إن شكل قطاع الصلب الأوروبي ومكانته العالمية أساسيان لاستقلالنا الاستراتيجي وقوتنا الصناعية. ولذلك، لا يمكننا غض الطرف عن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية الذي بلغ مستويات حرجة».

وأضاف: «يساهم الاتفاق في تحقيق الاستقرار الذي تشتد الحاجة إليه لكي يزدهر منتجونا في أوروبا».

وبموجب الاتفاقية التي تأتي عقب اقتراحٍ قدمته المفوضية الأوروبية العام الماضي، سيتم تخفيض حصص الاستيراد المعفاة من الرسوم الجمركية إلى 18.3 مليون طن سنوياً، وهو إجمالي حجم الصلب الذي استورده الاتحاد الأوروبي في عام 2013. وقد تم اختيار هذا العام تحديداً؛ لأن الاتحاد الأوروبي يرى أن السوق قد اختل توازنها منذ ذلك الحين بسبب فائض الإنتاج، ويعود ذلك أساساً إلى الصين التي تدعم مصانع الصلب المحلية بشكل كبير، وتنتج حالياً أكثر من نصف إنتاج الصلب العالمي.

ورحبت مجموعة صناعة الصلب الأوروبية (يوروفير) بالاتفاقية، مؤكدة أنها ستساعد في الحفاظ على نحو 230 ألف وظيفة في أوروبا. وقال كارل تاشيليت، من «يوروفير»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» واصفاً الإصلاح بأنه «غير مسبوق»: «نحن سعداء للغاية». وأضاف أن هذه الإجراءات، وإن لم تكن كافية وحدها لتغيير الوضع بالنسبة لقطاعٍ يعاني أيضاً من ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنها «شرطٌ أساسي لإنعاش الصناعة وعودتها إلى وضعها الطبيعي».

وانخفض إنتاج الصلب الأوروبي إلى نحو 126 مليون طن العام الماضي، وهو أدنى مستوى تاريخي له، متخلفاً بفارق كبير عن إنتاج الصين البالغ 960 مليون طن. وفي الوقت نفسه ارتفعت الواردات إلى مستويات قياسية، لتشكِّل ما يقرب من ثلث استهلاك الصلب الأوروبي في الربع الثالث من عام 2025، وفقاً لبيانات القطاع.

كما تأثر المصنِّعون الأوروبيون بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي بلغت 50 في المائة على واردات الصلب والألومنيوم. وستُطبق الإجراءات الجديدة على المنتجات المستوردة من جميع الدول، باستثناء الدول الأعضاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية: آيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج.

وستحل هذه الإجراءات محل نظام الحماية الحالي، الذي ينتهي العمل به في نهاية يونيو (حزيران)، والذي يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات التي تتجاوز حصص الاستيراد المحددة. والاتفاق مبدئي، ويحتاج إلى مصادقة رسمية من المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء والبرلمان قبل اعتماده رسمياً.


مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجراه بنك أوف أميركا لمديري الصناديق، ونُشر الثلاثاء، أن غالبية المستثمرين يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت القياسي بين 80 و90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية هذا العام، بانخفاض عن مستواه الحالي البالغ 100 دولار.

وكما كان توجه المستثمرين نحو الانخفاض هو الأسوأ منذ 10 أشهر، إلا أن قلة منهم تتوقع حدوث ركود اقتصادي بشكل صريح، وذلك وفقاً للاستطلاع الذي أجراه «بنك أوف أميركا» في الفترة من 2 إلى 9 أبريل (نيسان)، وشمل 193 مستثمراً بإجمالي أصول مدارة تبلغ 563 مليار دولار.

ومع ذلك، تتباين توقعات المستثمرين بشأن أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث يتوقع 34 في المائة منهم أن تتراوح أسعار العقود الآجلة لخام برنت بين 80 و90 دولاراً، في حين يتوقع 28 في المائة أن تتراوح بين 70 و80 دولاراً، ويتوقع 22 في المائة أن تتراوح بين 90 و100 دولار، ونحو 6 في المائة فقط يتوقعون أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار.

وذكر البنك أن سعر خام برنت القياسي اقترب من 120 دولاراً في مناسبتَين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً من 70 دولاراً قبل حرب إيران.

ويتوقع 36 في المائة من المستثمرين تباطؤاً في الاقتصاد العالمي، في حين توقع 7 في المائة فقط قبل شهر تباطؤاً. ويرى 52 في المائة أن «الهبوط الناعم» هو النتيجة الأكثر ترجيحاً للاقتصاد العالمي، في حين يتوقع 9 في المائة فقط «هبوطاً حاداً».

ووفقاً للاستطلاع، يميل المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم بنسبة 13 في المائة، وهي أدنى نسبة منذ يوليو (تموز) 2025، بانخفاض عن 37 في المائة خلال مارس.

ولا يزال 58 في المائة من المستثمرين يتوقعون أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. كما يتوقع 46 في المائة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.