لميس الحديدي لـ«الشرق الأوسط»: التلفزيون المصري ينقصه الحماس... أما الكفاءات فموجودة

قالت إنها وزوجها «أهم مذيعَين في مصر»

لميس الحديدي
لميس الحديدي
TT

لميس الحديدي لـ«الشرق الأوسط»: التلفزيون المصري ينقصه الحماس... أما الكفاءات فموجودة

لميس الحديدي
لميس الحديدي

استطاعت الإعلامية المصرية لميس الحديدي أن تضع بصمة مميزة في المشهد الإعلامي المصري، خلال السنوات الأخيرة بإطلالتها الجريئة، ومناقشاتها لمعظم القضايا الشائكة. وحاز برنامجها «هنا العاصمة» على شاشة قناة «سي بي سي» المصرية على نسب مشاهدة مرتفعة خلال أحداث «ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013» وما بعدها؛ لكن توقفها عن تقديم البرنامج أثار جدلاً في مصر. إلا أن الحديدي قالت في حوار مع «الشرق الأوسط» إنها تفضل عدم الحديث عن توقف برنامجها حتى انتهاء مدة عقدها مع القناة بعد شهرين. وأبدت الحديدي فخرها بأنها وزوجها الإعلامي عمرو أديب من أهم مذيعي مصر، وقالت إن «حواراتها الممتدة مع الكاتب المصري الكبير الراحل محمد حسنين هيكل من أقرب الحوارات إلى قلبها». وإلى نص الحوار:
> نعود بالذاكرة للوراء، حدثينا عن بداية عملك في الإعلام؟
- رحلتي المهنية تمتد لأكثر من 30 عاماً، فقد بدأت العمل في الصحافة وأنا طالبة في الجامعة الأميركية، حيث كتبت في مجلة الجامعة «القافلة»، حتى أصبحت رئيس تحرير المجلة، ومن خلال هذه المحطة عرض علي الكاتب الكبير لويس غريس أن أكتب في مجلة «صباح الخير»، وهو العرض الذي أبهرني، وقد فاجأني حينها بأنه قد طلب من الرسام جمال هلال أن يرسمني وينشر صورتي على غلاف المجلة، ويكتب عليها: انتظروا هذه الصحافية الشابة.
كان حلمي وقتها أن أكون مذيعة بالإذاعة المصرية، لأن عائلتي تعمل بالإذاعة، مثل عبد الحميد الحديدي، الذي عُين أول رئيس للإذاعة المصرية، وحسني الحديدي كبير المذيعين في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وكان من أشهر المذيعين في هذه الحقبة، وهالة الحديدي، ولكنني أحببت مهنة الصحافة بعدما تعلمتها أثناء كتابتي في مجلة الجامعة.
تخرجت في الجامعة، وأكملت عملي في مجلة «صباح الخير»، وكان الكاتب الكبير مفيد فوزي رئيس التحرير، ثم عملت في الصحافة الأجنبية في مكتب شبكة «إم بي سي» بالقاهرة، و«نيويورك تايمز»، ثم انضممت إلى فريق الكاتب الكبير عماد الدين أديب، الذي أسس مجلة «كل الناس»، وجريدة «العالم اليوم»، وكنت من مؤسسي المجلة مع عمالقة الصحافة والإعلام صلاح حافظ، ومحمود المراغي، وعمرو أديب.
ثم عملت في مجال التلفزيون كمراسلة لشبكة «إم بي سي» وأسست مكتب «سي إن بي سي» عربية في القاهرة وقمت بإدارته، وعملت في قناة «العربية» ككبير مستشاريها الاقتصاديين، ثم انضممت إلى التلفزيون المصري عام 2005 وعملت بعدة برامج.
> متى بدأت في تقديم برامج الـ«توك شو»؟
- قدمت برنامجاً أسبوعياً اسمه «اتكلم» بالتلفزيون المصري، من عام 2005 إلى 2010. وكان أول حوارات البرنامج مع جمال مبارك، ومحمد البرادعي.
> معنى ذلك أن البرنامج لقي نجاحاً حينها؟
بالفعل، لقى نجاحاً كبيراً، ثم قدمت برنامج «من قلب مصر»، على قناة «نايل لايف»، وبعد قيام ثورة 25 يناير (كانون الثاني) عام 2011 انضممت لقناة «سي بي سي» المصرية.
> عُدت إلى كتابة المقالات مرة أخرى، فهل تخططين للاستمرار في ذلك مستقبلاً؟
- أنا لم أنقطع عن كتابة المقالات طوال حياتي، وكنت أكتب مقالاً في جريدة «المصري اليوم» بعنوان «صباح الفل يا بلد»، استمر لسنوات طويلة، ثم توقفت نتيجة انشغالي بالعمل اليومي في التلفزيون، وبخاصة بعد أحداث ثورة «30 يونيو» (حزيران) 2013، وحتى وقتنا الحالي. وعندما توقف برنامجي، عدتُ مرة أخرى إلى كتابة المقالات بشكل أسبوعي في موقع «مصراوي» وأنا سعيدة بهذه التجربة، وأظن أنها سوف تستمر لكن فكرة الكتابة اليومية المنتظمة، لا أدري إن كنت سأستطيع تنفيذ ذلك.
> هل توقفك عن تقديم برنامج «هنا العاصمة» على شاشة «سي بي سي» بمثابة استراحة محارب؟
- أفضل ألا أتحدث عن التفاصيل؛ لكن عقدي مع «سي بي سي» مدته 3 سنوات، ينتهي في يونيو (حزيران) المقبل، وهذه النقطة إجابتها عند إدارة القناة.
> بعد رحلتك الطويلة في تقديم البرامج السياسية و«التوك شو»، هل من الممكن تقديم برامج منوعات؟
في رأيي، الصحافي يستطيع أن يعمل في كل المجالات، كما أنني كنت أقدم كل شيء في برنامجي، لكني عاشقة للأخبار، وأصنف نفسي مذيعة أخبار، ورغم ذلك لم أقرر حالياً ماذا سأفعل بعد انتهاء عقدي.
> هل تعتبرين نفسك نشيطة على مواقع التواصل الاجتماعي؟
- أنا نشيطة على «انستغرام»؛ ومُقتصرة فيه على أصدقائي فقط، أما «تويتر» فلدي حساب عليه يتابعه نحو مليون ونصف المليون متابع، ورغم وجود صفحة باسمي على «فيسبوك» فإني لا أتابعها إطلاقاً. فأنا لا أحب أن أكون غارقة في ردود الأفعال، لكني أكتب «تويتات» وأضع مقالي أو رأيي في مقال ما.
> ما رأيك في تفاعل كثير من النجوم على مواقع التواصل أكثر من تفاعلهم باللقاءات التلفزيونية؟
- هذا أمر طبيعي، لأنه عالم جديد، وتطور طبيعي في العالم كله، ولا بد من مواكبته.
> معنى ذلك أنه من الممكن رؤية لميس على قناة بـ«يوتيوب» خلال الفترة المقبلة؟
- بالطبع، ولا بد أن نتطور مع هذا العالم، فلقد قمت بتقديم برنامج أعتبره من أهم تجاربي المهنية، اسمه «هنا الشباب»، وهو برنامج مسابقات وتم تقديمه في موسمين، وتعلمت منه أشياء كثيرة، فعرفت منه أن الحياة تغيرت وتعرفت على كيفية طريقة تفكير الشباب، فالشاب يهتم بأن يرى نفسه على «السوشيال ميديا» أكثر من رؤيته على التلفزيون، فلا بد أن نواكب هذا التطور. وهذا التطور على مستوى العالم العربي مثل موقع «العربية نت» الذي يهتم اهتماما كبيرا بـ«السوشيال ميديا» وأنا احترم ذلك وأحييه.
> في رأيك ماذا ينقص التلفزيون المصري (ماسبيرو) لاستعادة أمجاده؟
- شرفتُ بالعمل في «ماسبيرو» منذ بداياتي، و«ماسبيرو» ينقصه الحماس والإمكانيات، أما الكفاءات فهي موجودة، ولكن يجب إعادتها إليه، فمعظم العاملين بالقنوات الخاصة المصرية من أبناء «ماسبيرو»، حيث تركوه نتيجة وجود مشكلات متراكمة، ولا بد من وجود رغبة في تطوير هذا القطاع.
> هل ممكن أن تنافس قنوات «ماسبيرو» في وقت ما القنوات الإقليمية البارزة؟
- نحن نافسنا فترة طويلة أتذكرها جيداً، وكنا كإعلاميين مصريين، نقود إعلام المنطقة منذ فترة 30 يونيو 2013، ويمكن أن ننافس وبقوة.
> وما أهم ملامح حياتك الشخصية؟
- حياتي معروفة للجميع، فزوجي هو الإعلامي عمرو أديب، ولدي ولد اسمه نور يدرس في بريطانيا. أما حياتي في المنزل فبسيطة، وتدور حول الأخبار لأننا نعمل في مجال واحد، والميزة في علاقتي بعمرو أنه صديقي مع كونه زوجي، فكل منا يسأل الآخر في كل الأمور المتعلقة بنا، ولكن في بعض الأوقات هناك تنافس في مجال العمل، ولكن نحاول أن نقلله، فأنا وعمرو أهم مذيعين في مصر دون غرور، وهذا الأمر نفخر به كثيراً.
> أجريت حوارات تلفزيونية عدة على مدار سنوات طويلة... ما هو أهم حوار قمتِ به حتى الآن؟
- أقرب وأغلى الحوارات إلى قلبي، حواراتي مع الكاتب الكبير الراحل محمد حسنين هيكل، وأنا المذيعة الوحيدة التي حاورت هيكل بشكل مطول، كما قمت أيضا بإجراء حوارات مع صفوة المجتمع، فلقد حاورت كبار الشخصيات والرموز السياسية، مثل أمل كلوني وهيلاري كلينتون والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
> وهل أنت راضية عن مشوارك المهني؟
- راضية بنسبة كبيرة عن مشواري المهني، رغم حدوث بعض الأخطاء على الهواء مباشرة، أثناء تقديمي البرامج المتنوعة، لكنني راضية تماماً عن مشواري الصحافي، خاصة في فترة «ثورة 30 يونيو»، بل إنني فخورة بها، كما أحب الشغل دائماً، وأشعر بأن لدي الكثير لم أقدمه حتى الآن.


مقالات ذات صلة

قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

الخليج يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)

قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يمثل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الجديد إعادة صياغة شاملة للمنظومة الإعلامية؛ حيث يوحِّد في تشريع واحد تنظيم الصحافة والمطبوعات والإعلام المرئي والمسموع.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
تحليل إخباري زمن رقميّ قد تضيع فيه الوقائع خطأً أو عمداً (رويترز)

تحليل إخباري التضليل الإعلامي في زمن التزييف العميق

في زمن الهاتف الذكي، قد تبدأ الحرب الحقيقية قبل أن تصل القذائف وينطلق الرصاص، وقد تستمر بعد توقفها، داخل الشاشات والعقول ووسائل التواصل الاجتماعي.

أنطوان الحاج
يوميات الشرق فيصل عباس رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» يطلق بودكاست جديداً بعنوان «عرب فيوز»

«عرب فيوز» ينطلق بمقابلة مع تركي الفيصل عن إيران واليمن

يطلق رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» الزميل فيصل عباس بودكاست جديداً بعنوان «عرب فيوز»، يستضيف في حلقته الأولى الأمير تركي الفيصل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أميركا اللاتينية صورة مدمجة تظهر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يسار) ومرشح المعارضة فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)

لولا وبولسونارو يرفضان مناظرة تلفزيونية قبل انتخابات الرئاسة البرازيلية

أُلغيت مناظرة رئاسية في البرازيل بعد رفض المرشحَين لولا وفلافيو بولسونارو المشاركة، قبل أيام من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
يوميات الشرق منع مذيعتين مصريتين من الظهور الإعلامي لشهرين (نقابة الإعلاميين على فيسبوك)

تراشق ريهام سعيد وياسمين الخطيب ينتهي بمنعهما من الظهور الإعلامي

أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز الخميس، منع ظهور كل من ريهام سعيد وياسمين الخطيب لمدة شهرين.

داليا ماهر (القاهرة)

معهد مارانجوني في الرياض يطلق برامج أكاديمية جديدة بمجال الأزياء

تتيح البرامج الجديدة فصلاً جديداً في تطوير الدراسات الأكاديمية المتخصصة بالأزياء (واس)
تتيح البرامج الجديدة فصلاً جديداً في تطوير الدراسات الأكاديمية المتخصصة بالأزياء (واس)
TT

معهد مارانجوني في الرياض يطلق برامج أكاديمية جديدة بمجال الأزياء

تتيح البرامج الجديدة فصلاً جديداً في تطوير الدراسات الأكاديمية المتخصصة بالأزياء (واس)
تتيح البرامج الجديدة فصلاً جديداً في تطوير الدراسات الأكاديمية المتخصصة بالأزياء (واس)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، إطلاق برامج البكالوريوس والماجستير بمجال الأزياء في معهد مارانجوني بمدينة الرياض، لتتيح فصلاً جديداً في تطوير الدراسات الأكاديمية المتخصصة داخل البلاد، وتمكين المواهب المحلية من الوصول إلى الخبرات الدولية، وتمنحها فرصاً أكبر بالقطاع عالمياً، وذلك عبر الربط بينه وشبكاته والتعليم.

وعَدَّ وزير الثقافة هذه الخطوة مهمة لترسيخ التعليم الأكاديمي المتخصص وربطه باحتياجات القطاع الثقافي وفرصه المتنامية، مشيراً إلى «تطلّع الوزارة لأن تواصل هذه الشراكة دورها في تمكين المواهب السعودية وتعزيز جسور التواصل بين المملكة وأبرز مراكز الأزياء العالمية لبناء قطاع أزياء مزدهر ومستدام يرسخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً عالمياً للإبداع والثقافة».

وسيبدأ التقديم الخميس 8 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي ويستمر حتى 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، على أن تنطلق الدراسة في يناير (كانون الثاني) 2027؛ حيث يشمل برنامج البكالوريوس أربعة تخصصات، هي: «تصميم الأزياء والإكسسوارات، والاتصال والصورة في الأزياء، والإدارة والتواصل الرقمي في الأزياء، والتصميم الداخلي»، بينما يأتي «الماجستير» في إدارة وتسويق الأزياء الراقية.

البرامج الجديدة ترسخ التعليم الأكاديمي المتخصص وتربطه باحتياجات القطاع الثقافي وفرصه المتنامية (واس)

وأتاح برنامج الابتعاث الثقافي للطلبة السعوديين فرص الابتعاث الداخلي في برامج المعهد الجديدة بمدينة الرياض، حيث يتعيَّن على الراغبين في الاستفادة منه تقديم طلب منفصل عبر منصة البرنامج.

من جانبه، أكد بوراك شاكماك الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء، في تصريح صحافي، أن بناء منظومة أزياء عالمية المستوى يتطلَّب الاستثمار في المواهب في كل مرحلة من مراحلها.

وقال شاكماك إن الشراكة مع المعهد «تُعزز المسارات المتاحة للمبدعين السعوديين، عبر ربط التعليم المتقدم بالخبرة الدولية والقطاع والفرص»، عادَّها «خطوة مهمة لضمان دعم قطاع الأزياء المتنامي في السعودية بالمواهب والقدرات التي يحتاج إليها للتطوّر والمنافسة عالمياً».

وذكرت ستيفانيا فالينتي، الرئيسة التنفيذية للمعهد، أن إتاحة الفرصة لتقديم البرامج في السعودية «تعتبر شرفاً كبيراً، ومحطة مهمة في مسيرة (مارانجوني)»، مضيفة أنها «ستسهم في تمكين الطلبة من الاستفادة بتميّزه الأكاديمي، والحصول على مؤهلاتٍ أكاديمية معترف بها عالمياً، ومن شبكة العلاقات الدولية التي لطالما تميّز بها على مدى أكثر من 90 عاماً».

تمكين الطلبة من الاستفادة بالتميّز الأكاديمي للمعهد والحصول على مؤهلاتٍ أكاديمية معترف بها عالمياً (واس)

وأعربت فالينتي عن تطلعها إلى تمكين الجيل القادم من المواهب الإبداعية والمتخصصين في قطاع الأزياء والرفاهية، وتزويدهم بالمهارات والخبرات المتخصصة اللازمة للنجاح على الساحة العالمية.

وتأتي برامج البكالوريوس والماجستير امتداداً للدبلوم والدورات الاحترافية التي بدأ المعهد تقديمها منذ افتتاحه في الرياض العام الماضي، مستندة على الأسس التي أرستها الشراكة الموقعة بينه والهيئة عام 2024 لمواصلة تطوير التعليم والتدريب في مجال الأزياء.

ويُمثّل هذا التوسع التزاماً مشتركاً باستحداث مساراتٍ أقوى تربط بين التعليم وقطاع الأزياء وشبكاته الدولية، وتُعزز الوصول إلى فرص التعليم المتخصص، مع تقديم خبرات عالمية للمواهب في السعودية، وتدعم استمرار تطوير كوادر ماهرة ومتميزة دولياً.

كما يأتي ضمن جهود هيئة الأزياء لتطوير منظومة التعليم، والارتقاء بالجيل القادم من المواهب المحلية؛ للإسهام في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة «رؤية السعودية 2030».


تركي آل الشيخ يكشف عن «وجهة نجران» الترفيهية الجديدة

تمتد «وجهة نجران» على مساحة تبلغ 100 ألف متر مربع (هيئة الترفيه)
تمتد «وجهة نجران» على مساحة تبلغ 100 ألف متر مربع (هيئة الترفيه)
TT

تركي آل الشيخ يكشف عن «وجهة نجران» الترفيهية الجديدة

تمتد «وجهة نجران» على مساحة تبلغ 100 ألف متر مربع (هيئة الترفيه)
تمتد «وجهة نجران» على مساحة تبلغ 100 ألف متر مربع (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية، الأربعاء، عن تفاصيل «وجهة نجران» الترفيهية الجديدة في المنطقة الواقعة جنوب غربي المملكة.

وجاءت التفاصيل في فيديو تشويقي نشره آل الشيخ على حسابه الرسمي في منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، تمهيداً لافتتاح الوجهة الترفيهة الجديدة خلال عام 2027.

وتمتد «وجهة نجران» على مساحة تبلغ 100 ألف متر مربع، وتضم مرافق متنوعة تجمع بين المطاعم والمتاجر ومساحات الفعاليات، بما يسهم في إثراء الخيارات الترفيهية المتاحة في المنطقة.

وتُقدِّم الوجهة باقة من التجارب التي تشمل الفعاليات، والعروض الحية، والسينما، إلى جانب مجموعة من الألعاب والأنشطة الترفيهية؛ بينها «البولينج والكارتينج» وغيرها، بما يلائم اهتمامات مختلف شرائح الزوار.

وينتظر أن تُوسع «وجهة نجران» نطاق الخيارات الترفيهية في المنطقة، من خلال تنوع مرافقها وتجاربها، وما توفره من أنشطة للسكان والزوار على مدار العام.

تأتي «وجهة نجران» ضمن مبادرة «وجهات الترفيه»، إحدى مبادرات «هيئة الترفيه» لتطوير وجهات ترفيهية حديثة في عدد من مناطق ومدن المملكة، وتوفير بنية تحتية دائمة وقابلة لاستضافة مختلف أنواع الفعاليات والتجارب طوال العام.


لماذا تُعد عبارة «أحبب نفسك أولاً» خرافةً في العلاقات؟

التقدير الصحي للذات قد يعود بالنفع على العلاقات (بيكسباي)
التقدير الصحي للذات قد يعود بالنفع على العلاقات (بيكسباي)
TT

لماذا تُعد عبارة «أحبب نفسك أولاً» خرافةً في العلاقات؟

التقدير الصحي للذات قد يعود بالنفع على العلاقات (بيكسباي)
التقدير الصحي للذات قد يعود بالنفع على العلاقات (بيكسباي)

ربما تكون قد سمعت من قبل نصيحة: «عليك أن تحب نفسك قبل أن تتمكن من حب الآخرين». وهناك صيغة أخرى لهذه العبارة مفادها أنه ما لم تتعلم حب نفسك، فلن تستطيع حب الآخرين على النحو الأمثل.

ووفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بأخبار الصحة النفسية والعقلية، يمكن أن نطلق على هذا المبدأ اسم «نهج الخطوتين» في الحب: حب الذات أولاً، ثم العلاقات لاحقاً.

وللوهلة الأولى، تبدو هذه النصيحة جذابة. فإذا افترضنا أن حب الذات يشير إلى تقديرها، فإن هناك بالفعل أبحاثاً تشير إلى أن التقدير الصحي للذات قد يعود بالنفع على العلاقات؛ إذ وجدت دراسة جمعت نتائج عشرات الأبحاث أن تقدير الذات كان مؤشراً إيجابياً لعلاقات أفضل.

وربما يمنحك التقدير العالي للذات القدرة على حب الآخرين بشكل أفضل. ووفقاً لهذا المنطق، قد يسهم انخفاض تقدير الذات في سلوكيات مثل السعي المفرط للحصول على الطمأنينة، أو الخوف من الرفض، أو الغيرة، أو الاعتمادية غير الصحية، أو صعوبة تقبّل الرعاية والاهتمام.

وعليه، فإن ما يترتب على «نهج الخطوتين» هو أنه إذا كنت تعاني من انخفاض تقدير الذات، فينبغي عليك التركيز على تعزيز شعورك بقيمتك الذاتية وتأجيل الدخول في علاقات؛ وإلا فقد تؤذي نفسك أو الآخرين خلال هذه العملية. أو على الأقل، هذا ما تحاول الحكمة السائدة إقناعك به.

«نهج الخطوتين» في الحب مجرد خرافة

في كتابهما «Fight Right»، يصف جولي وجون غوتمان، وهما من أبرز خبراء العلاقات في العالم، فكرة ضرورة حب الذات قبل التمكن من حب الآخرين بأنها مجرد خرافة. ويشيران إلى أنه لا أحد يستطيع حب نفسه بشكل مثالي؛ إذ يعاني معظمنا - في مرحلة ما من حياته - من قدر من انعدام الأمان والشك في الذات.

وهذا يطرح سؤالاً بديهياً: متى نعرف أننا نملك قدراً كافياً من حب الذات يتيح لنا البدء في حب الآخرين؟

ويسلط الزوجان غوتمان الضوء على نتيجة سلبية لهذا النهج القائم على خطوتين؛ فعندما تواجه صعوبات في علاقتك، قد تفترض أن الخطأ يقع على عاتقك وحدك، معتقداً أنك ببساطة لم تتقن فن حب الذات. غير أن أسباب مشاكل العلاقات غالباً ما تكون أكثر تعقيداً من مجرد افتقارك لحب الذات.

وقد ينطوي الأمر على مشكلة في الاتجاه المعاكس أيضاً؛ إذ قد تبالغ في تحليل شخصية الطرف الآخر عند انتهاء العلاقة، وتُرجع سبب الفشل بالكامل إلى افتقاره لحب الذات. لكن، نجاح العلاقة يتطلب في الحقيقة تضافر جهود الطرفين، وقد تكون أنت غافلاً عن ديناميكيات أخرى تحكم العلاقة غير حب الذات.

وهناك نتيجة أخرى لهذا النهج، وهي المبالغة في التعويل على حب الذات باعتباره حلاً سحرياً لجميع مشاكل العلاقات. فقد تقول لنفسك: «لو تعلمت فقط كيف أحب نفسي أكثر، فستكون علاقتي بشريكي رائعة!». وليس بالضرورة أن يحدث ذلك.

ضع في اعتبارك أن هناك عوامل أخرى عديدة تتنبأ بمدى الرضا عن العلاقة؛ فحتى الأشخاص الذين يتمتعون بتقدير صحي للذات يواجهون صعوبات في علاقاتهم.

والأهم من ذلك أن هذا النهج يشجع الناس على تأجيل الانخراط في علاقات حميمة، وذلك عبر الانعزال داخل «شرنقة نفسية». إذاً، ما دام نهج الخطوتين هذا غير صائب، فما البديل؟

الحب رقصة ثلاثية الأطراف

كشفت دراسة شملت أكثر من 14 ألف شخص في هولندا عن أن تقدير الذات كان مؤشراً على الرضا اللاحق عن العلاقات، لكن العكس كان صحيحاً أيضاً؛ إذ أفاد الأشخاص الأكثر رضاً عن علاقاتهم لاحقاً بتمتعهم بمستويات أعلى من تقدير الذات.

وفي الواقع، كان للتفاوت في مستوى الرضا عن العلاقات الاجتماعية تأثير أقوى على تقدير الذات مقارنةً بتأثير التفاوت في تقدير الذات على الرضا عن العلاقات.

بعبارة أخرى، التأثير متبادل؛ فتقدير الذات الإيجابي يمكن أن يحسّن علاقاتك، والعلاقات بدورها يمكن أن تعزز تقديرك لذاتك.

إذاً، ما الطريقة المثلى للتعامل مع الحب؟ ربما لا يشبه الحب تسلسلاً خطياً بقدر ما يشبه الرقصة. يمكن تسمية هذا بـ«رقصة الحب الثلاثية» التي تتألف من ثلاثة عناصر: حب الذات، وحب الآخرين، وتلقي الحب من الآخرين.

وبدلاً من التعامل مع هذه العناصر كمراحل متتابعة، احتضنها جميعاً في آن واحد؛ فكّر فيها كشركاء في الرقص، يرتبطون ارتباطاً وثيقاً ضمن حلقة تمنحك الإيجابية. اتخذ خطوات صغيرة نحو هذه العناصر الثلاثة معاً واسمح لها بأن تعزز بعضها.

إن تعلم النظر إلى نفسك كشخص يستحق الحب يمكن أن يقوي علاقاتك. ولكن الانخراط في العلاقات، واكتشاف قدرتك على التعبير عن الحب، وتجربة حب الآخرين لك، أمور يمكنها أيضاً تعزيز تقديرك لذاتك، مما يعزز بدوره قدرتك على الحب.

لا تحوّل الحب إلى عملية متسلسلة تتألف من خطوتين فقط؛ فبذلك قد تكسر الإيقاع الطبيعي للحب وتلقيه، وهو إيقاع يشكل جزءاً جوهرياً من طبيعتنا البشرية.