لميس الحديدي لـ«الشرق الأوسط»: التلفزيون المصري ينقصه الحماس... أما الكفاءات فموجودة

قالت إنها وزوجها «أهم مذيعَين في مصر»

لميس الحديدي
لميس الحديدي
TT

لميس الحديدي لـ«الشرق الأوسط»: التلفزيون المصري ينقصه الحماس... أما الكفاءات فموجودة

لميس الحديدي
لميس الحديدي

استطاعت الإعلامية المصرية لميس الحديدي أن تضع بصمة مميزة في المشهد الإعلامي المصري، خلال السنوات الأخيرة بإطلالتها الجريئة، ومناقشاتها لمعظم القضايا الشائكة. وحاز برنامجها «هنا العاصمة» على شاشة قناة «سي بي سي» المصرية على نسب مشاهدة مرتفعة خلال أحداث «ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013» وما بعدها؛ لكن توقفها عن تقديم البرنامج أثار جدلاً في مصر. إلا أن الحديدي قالت في حوار مع «الشرق الأوسط» إنها تفضل عدم الحديث عن توقف برنامجها حتى انتهاء مدة عقدها مع القناة بعد شهرين. وأبدت الحديدي فخرها بأنها وزوجها الإعلامي عمرو أديب من أهم مذيعي مصر، وقالت إن «حواراتها الممتدة مع الكاتب المصري الكبير الراحل محمد حسنين هيكل من أقرب الحوارات إلى قلبها». وإلى نص الحوار:
> نعود بالذاكرة للوراء، حدثينا عن بداية عملك في الإعلام؟
- رحلتي المهنية تمتد لأكثر من 30 عاماً، فقد بدأت العمل في الصحافة وأنا طالبة في الجامعة الأميركية، حيث كتبت في مجلة الجامعة «القافلة»، حتى أصبحت رئيس تحرير المجلة، ومن خلال هذه المحطة عرض علي الكاتب الكبير لويس غريس أن أكتب في مجلة «صباح الخير»، وهو العرض الذي أبهرني، وقد فاجأني حينها بأنه قد طلب من الرسام جمال هلال أن يرسمني وينشر صورتي على غلاف المجلة، ويكتب عليها: انتظروا هذه الصحافية الشابة.
كان حلمي وقتها أن أكون مذيعة بالإذاعة المصرية، لأن عائلتي تعمل بالإذاعة، مثل عبد الحميد الحديدي، الذي عُين أول رئيس للإذاعة المصرية، وحسني الحديدي كبير المذيعين في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وكان من أشهر المذيعين في هذه الحقبة، وهالة الحديدي، ولكنني أحببت مهنة الصحافة بعدما تعلمتها أثناء كتابتي في مجلة الجامعة.
تخرجت في الجامعة، وأكملت عملي في مجلة «صباح الخير»، وكان الكاتب الكبير مفيد فوزي رئيس التحرير، ثم عملت في الصحافة الأجنبية في مكتب شبكة «إم بي سي» بالقاهرة، و«نيويورك تايمز»، ثم انضممت إلى فريق الكاتب الكبير عماد الدين أديب، الذي أسس مجلة «كل الناس»، وجريدة «العالم اليوم»، وكنت من مؤسسي المجلة مع عمالقة الصحافة والإعلام صلاح حافظ، ومحمود المراغي، وعمرو أديب.
ثم عملت في مجال التلفزيون كمراسلة لشبكة «إم بي سي» وأسست مكتب «سي إن بي سي» عربية في القاهرة وقمت بإدارته، وعملت في قناة «العربية» ككبير مستشاريها الاقتصاديين، ثم انضممت إلى التلفزيون المصري عام 2005 وعملت بعدة برامج.
> متى بدأت في تقديم برامج الـ«توك شو»؟
- قدمت برنامجاً أسبوعياً اسمه «اتكلم» بالتلفزيون المصري، من عام 2005 إلى 2010. وكان أول حوارات البرنامج مع جمال مبارك، ومحمد البرادعي.
> معنى ذلك أن البرنامج لقي نجاحاً حينها؟
بالفعل، لقى نجاحاً كبيراً، ثم قدمت برنامج «من قلب مصر»، على قناة «نايل لايف»، وبعد قيام ثورة 25 يناير (كانون الثاني) عام 2011 انضممت لقناة «سي بي سي» المصرية.
> عُدت إلى كتابة المقالات مرة أخرى، فهل تخططين للاستمرار في ذلك مستقبلاً؟
- أنا لم أنقطع عن كتابة المقالات طوال حياتي، وكنت أكتب مقالاً في جريدة «المصري اليوم» بعنوان «صباح الفل يا بلد»، استمر لسنوات طويلة، ثم توقفت نتيجة انشغالي بالعمل اليومي في التلفزيون، وبخاصة بعد أحداث ثورة «30 يونيو» (حزيران) 2013، وحتى وقتنا الحالي. وعندما توقف برنامجي، عدتُ مرة أخرى إلى كتابة المقالات بشكل أسبوعي في موقع «مصراوي» وأنا سعيدة بهذه التجربة، وأظن أنها سوف تستمر لكن فكرة الكتابة اليومية المنتظمة، لا أدري إن كنت سأستطيع تنفيذ ذلك.
> هل توقفك عن تقديم برنامج «هنا العاصمة» على شاشة «سي بي سي» بمثابة استراحة محارب؟
- أفضل ألا أتحدث عن التفاصيل؛ لكن عقدي مع «سي بي سي» مدته 3 سنوات، ينتهي في يونيو (حزيران) المقبل، وهذه النقطة إجابتها عند إدارة القناة.
> بعد رحلتك الطويلة في تقديم البرامج السياسية و«التوك شو»، هل من الممكن تقديم برامج منوعات؟
في رأيي، الصحافي يستطيع أن يعمل في كل المجالات، كما أنني كنت أقدم كل شيء في برنامجي، لكني عاشقة للأخبار، وأصنف نفسي مذيعة أخبار، ورغم ذلك لم أقرر حالياً ماذا سأفعل بعد انتهاء عقدي.
> هل تعتبرين نفسك نشيطة على مواقع التواصل الاجتماعي؟
- أنا نشيطة على «انستغرام»؛ ومُقتصرة فيه على أصدقائي فقط، أما «تويتر» فلدي حساب عليه يتابعه نحو مليون ونصف المليون متابع، ورغم وجود صفحة باسمي على «فيسبوك» فإني لا أتابعها إطلاقاً. فأنا لا أحب أن أكون غارقة في ردود الأفعال، لكني أكتب «تويتات» وأضع مقالي أو رأيي في مقال ما.
> ما رأيك في تفاعل كثير من النجوم على مواقع التواصل أكثر من تفاعلهم باللقاءات التلفزيونية؟
- هذا أمر طبيعي، لأنه عالم جديد، وتطور طبيعي في العالم كله، ولا بد من مواكبته.
> معنى ذلك أنه من الممكن رؤية لميس على قناة بـ«يوتيوب» خلال الفترة المقبلة؟
- بالطبع، ولا بد أن نتطور مع هذا العالم، فلقد قمت بتقديم برنامج أعتبره من أهم تجاربي المهنية، اسمه «هنا الشباب»، وهو برنامج مسابقات وتم تقديمه في موسمين، وتعلمت منه أشياء كثيرة، فعرفت منه أن الحياة تغيرت وتعرفت على كيفية طريقة تفكير الشباب، فالشاب يهتم بأن يرى نفسه على «السوشيال ميديا» أكثر من رؤيته على التلفزيون، فلا بد أن نواكب هذا التطور. وهذا التطور على مستوى العالم العربي مثل موقع «العربية نت» الذي يهتم اهتماما كبيرا بـ«السوشيال ميديا» وأنا احترم ذلك وأحييه.
> في رأيك ماذا ينقص التلفزيون المصري (ماسبيرو) لاستعادة أمجاده؟
- شرفتُ بالعمل في «ماسبيرو» منذ بداياتي، و«ماسبيرو» ينقصه الحماس والإمكانيات، أما الكفاءات فهي موجودة، ولكن يجب إعادتها إليه، فمعظم العاملين بالقنوات الخاصة المصرية من أبناء «ماسبيرو»، حيث تركوه نتيجة وجود مشكلات متراكمة، ولا بد من وجود رغبة في تطوير هذا القطاع.
> هل ممكن أن تنافس قنوات «ماسبيرو» في وقت ما القنوات الإقليمية البارزة؟
- نحن نافسنا فترة طويلة أتذكرها جيداً، وكنا كإعلاميين مصريين، نقود إعلام المنطقة منذ فترة 30 يونيو 2013، ويمكن أن ننافس وبقوة.
> وما أهم ملامح حياتك الشخصية؟
- حياتي معروفة للجميع، فزوجي هو الإعلامي عمرو أديب، ولدي ولد اسمه نور يدرس في بريطانيا. أما حياتي في المنزل فبسيطة، وتدور حول الأخبار لأننا نعمل في مجال واحد، والميزة في علاقتي بعمرو أنه صديقي مع كونه زوجي، فكل منا يسأل الآخر في كل الأمور المتعلقة بنا، ولكن في بعض الأوقات هناك تنافس في مجال العمل، ولكن نحاول أن نقلله، فأنا وعمرو أهم مذيعين في مصر دون غرور، وهذا الأمر نفخر به كثيراً.
> أجريت حوارات تلفزيونية عدة على مدار سنوات طويلة... ما هو أهم حوار قمتِ به حتى الآن؟
- أقرب وأغلى الحوارات إلى قلبي، حواراتي مع الكاتب الكبير الراحل محمد حسنين هيكل، وأنا المذيعة الوحيدة التي حاورت هيكل بشكل مطول، كما قمت أيضا بإجراء حوارات مع صفوة المجتمع، فلقد حاورت كبار الشخصيات والرموز السياسية، مثل أمل كلوني وهيلاري كلينتون والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
> وهل أنت راضية عن مشوارك المهني؟
- راضية بنسبة كبيرة عن مشواري المهني، رغم حدوث بعض الأخطاء على الهواء مباشرة، أثناء تقديمي البرامج المتنوعة، لكنني راضية تماماً عن مشواري الصحافي، خاصة في فترة «ثورة 30 يونيو»، بل إنني فخورة بها، كما أحب الشغل دائماً، وأشعر بأن لدي الكثير لم أقدمه حتى الآن.


مقالات ذات صلة

استهداف إسرائيلي لكادر «الإخبارية السورية» أثناء تغطية سقوط مسيرة إيرانية

إعلام تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)

استهداف إسرائيلي لكادر «الإخبارية السورية» أثناء تغطية سقوط مسيرة إيرانية

استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي كادر «الإخبارية السورية» وعدداً من الإعلاميين بشكل مباشر أثناء تغطيتهم سقوط مسيرة إيرانية بفعل الدفاعات الجوية دون تسجيل إصابات

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مظهر مذيعة شبكة «فوكس نيوز» مباشرةً بعد سؤاله عن أحوال المدنيين في إيران التي مزقتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق بيان إعلامي يرفض الإساءة إلى مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)

القاهرة تتحرك قضائياً ضد مقال «مسيء» لصحافي كويتي

أعلنت وزارة الدولة للإعلام في مصر التحرك قضائياً ضد مقال لكاتب كويتي تضمن «إساءات» لمصر.

محمد الكفراوي (القاهرة )
العالم العربي اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ «كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة».

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا وزارة الإعلام والهيئات الإعلامية الرسمية المصرية حذرت من الفتنة (الشرق الأوسط)

مصر تحذر من محاولات تقويض علاقاتها بالدول العربية عبر السجالات الإعلامية

حذرت مصر من محاولات بث الفرقة وتقويض العلاقات المصرية - العربية عبر وسائل الإعلام على وقع الحرب الإيرانية.

أحمد عدلي (القاهرة )

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
TT

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)

سُجنت امرأة باراغوايانية مُتّهمة بتزويد نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزوَّر، ممّا أدّى إلى احتجازه 5 أشهر.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ داليا لوبيس (55 عاماً) كانت متوارية عن الأنظار 6 سنوات، قبل أن يجري توقيفها في العاصمة أسونسيون في 2 أبريل (نيسان) الحالي، ومنذ ذلك الحين وُضعت قيد الاحتجاز لدى الشرطة.

وجاء في قرار قاضٍ، الاثنين، أنها تشكل خطراً لاحتمال هروبها، وأمر بإيداعها الحبس الاحتياطي في سجن للنساء في بلدة إمبوسكادا، على بُعد نحو 35 كيلومتراً من أسونسيون.

وتُتهم لوبيس بتشكيل عصابة إجرامية، على خلفية الاشتباه في توفيرها وثائق مزوَّرة لرونالدو دي أسيس موريرا، المعروف باسم رونالدينيو، ولشقيقه ووكيله روبرتو دي أسيس موريرا. ولم يتّضح حتى الآن سبب حاجتهما إلى هذه الوثائق.

ما خُفِي عاد إلى الواجهة (أ.ف.ب)

وكانت لوبيس قد نسَّقت زيارة رونالدينيو إلى باراغواي في مارس (آذار) 2020، للمشاركة في فعالية خيرية دعماً للأطفال المحرومين.

وبعد يومين من وصولهما إلى باراغواي، أُوقف بطل العالم السابق وشقيقه بتهمة السفر بجوازي سفر باراغوايانيين مزوَّرين، بالإضافة إلى بطاقات هوية زائفة.

وأمضى الاثنان نحو شهر في الاحتجاز، ثم 4 أشهر أخرى قيد الإقامة الجبرية في فندق في أسونسيون، مقابل كفالة بلغت 1.6 مليون دولار.

ولا يزال من غير الواضح سبب موافقتهما على السفر بجوازي سفر مزوَّرين، علماً بأنّ البرازيليين يمكنهم دخول باراغواي من دون جواز سفر، والاكتفاء ببطاقة الهوية الوطنية.

وأوقِفَ نحو 20 شخصاً، آنذاك، في إطار هذه القضية، معظمهم من موظفي دوائر الهجرة الباراغوايانية وعناصر من الشرطة.

ولتفادي محاكمة علنية، دفع رونالدينيو 90 ألف دولار، في حين دفع شقيقه 110 آلاف دولار، ممّا سمح لهما بمغادرة باراغواي بعد نحو 6 أشهر من توقيفهما.


ممرّضة تنضمّ عروساً للعائلة البريطانية المالكة... من هي هارييت سبيرلنغ؟

TT

ممرّضة تنضمّ عروساً للعائلة البريطانية المالكة... من هي هارييت سبيرلنغ؟

حفيد الملكة إليزابيث بيتر فيليبس وعروسه الممرضة هارييت سبيرلنغ (غيتي)
حفيد الملكة إليزابيث بيتر فيليبس وعروسه الممرضة هارييت سبيرلنغ (غيتي)

قريباً تنضمّ عروسٌ جديدة إلى العائلة البريطانية المالكة. فبعد انفصاله عن زوجته الأولى أعلنَ بيتر فيليبس، ابن الأميرة آن، والحفيد الأول للملكة الراحلة إليزابيث الثانية، خطوبته من هارييت سبيرلنغ.

هارييت كنّة ملكيّة غير اعتيادية، فهي ممرّضة متمرّسة، ومتخصصة في النموّ الدماغي لدى الأطفال حديثي الولادة. إنها المرة الأولى التي يُصاهر فيها قصر باكينغهام أحداً من عمّال القطاع الصحي، مع العلم بأن هارييت ليست أول كنّة عاملة، ومن الطبقة الكادحة.

هارييت... الممرّضة الصحافية

لا تكتفي عروس فيليبس بوظيفتها في أحد مستشفيات لندن للأطفال، بل لديها مساهماتٌ دَوريّة في الصحف والمجلّات المحلّية ككاتبة رأي. ولعلّ أشهرَ مقالاتها كان ذلك الذي نُشر عام 2024 وروَت فيه معاناتها كأمٍ عازبة ربّت ابنتها وحيدةً، وسط ظروفٍ مادّية صعبة.

تعمل سبيرلنغ في مستشفى بلندن كما تنشر مقالات في الصحف والمجلات (غيتي)

التقت الممرّضة برجل الأعمال خلال مناسبة رياضية قبل سنتَين. كانت قد انقضت 3 أعوام على طلاق فيليبس (48 سنة) بعد زواجٍ استمرّ 13 عاماً، وأثمر ابنتَين. ومنذ ذلك الوقت، تكررت إطلالاته برفقة سبيرلنغ (45 سنة)، آخرُها كان خلال قدّاس عيد الفصح، حيث انضمّت إلى الملك تشارلز وزوجته كاميلا، والأمير ويليام وزوجته كيت. وقد لفتت سبيرلنغ الأنظار بأناقتها التي تحصد إطراء الصحافة البريطانية منذ بدأت الظهور علناً.

وفي وقتٍ لم يُعرف ما إذا كانت سبيرلنغ ستتابع عملها كممرّضة بعد الزواج في 6 يونيو (حزيران) المقبل، أعادت قصة الحب الملَكيّة الجديدة إلى الأذهان حكايات فتياتٍ كادحات دخلن قصر باكينغهام، فتحوّلن إلى أميرات.

انضمّت هارييت إلى احتفالية عيد الفصح التي شارك فيها الملك تشارلز وعائلته (غيتي)

ديانا بدأت كمدرّبة رقص

قبل أن ترتبط بالأمير تشارلز لتصبح بعد ذلك «أميرة القلوب»، تنقّلت ديانا سبنسر بين وظائف متواضعة. فعلى الرغم من أنها ابنة عائلة تنتمي إلى الطبقة المخمليّة، أرادت ديانا أن تشقّ طريقها بنفسها. عملت خلال سنوات المراهقة مربّية، وجليسة أطفال. ولاحقاً صارت تعطي دروساً في الرقص قبل أن تُعيقها عن ذلك حادثة تعرّضت لها خلال التزلّج.

لم تمانع ديانا أن تعمل مضيفة استقبال في حفلات، ثم استقرّ بها الوضع في حضانةٍ للأطفال، حيث عملت مدرّسة. حتى بعد زواجها من وليّ عهد بريطانيا، اتّضح أنّ ديانا دائمة الحركة، والعمل، وليست من هواة الخمول، وقد حوّلت نشاطها ذاك لخدمة الإنسانية متنقّلةً بين بلدان العالم بهدَف مساعدة مَن هم أكثر بحاجة.

أما الزوجة الثانية لتشارلز، كاميلا باركر بولز، فقد تنقّلت بين عدد من الشركات سكرتيرة، وموظفة استقبال.

الأميرة الراحلة ديانا خلال عملها في حضانة أطفال قبل زواجها بالأمير تشارلز (فيسبوك)

سارة فيرغسون وأعمال التنظيف

تتحدّر سارة فيرغسون، الزوجة السابقة لابن الملكة إليزابيث أندرو، من عائلة بريطانية أرستقراطية. وعندما دخلت قصر باكينغهام عام 1986 لتصبح دوقة يورك، وكنّة الملكة إليزابيث، لم تكن غريبةً عن القصور، والألقاب. لكنّ فيرغسون لم تبرع يوماً في الدراسة، وهي مثل الأميرة ديانا، لجأت إلى أعمال بسيطة لتؤمّن مدخولها الشهري.

خلال سنوات المراهقة، عملت في التنظيف، وفي خدمة المطاعم. لاحقاً وجدت وظيفة في قاعة معارض فنية، قبل أن تنتقل إلى قطاع العلاقات العامة والنشر.

من حفل زفاف أندرو وسارة فيرغسون عام 1980 (أ.ب)

صوفي سيدة العلاقات العامة

نشأت زوجة الأمير إدوارد، ثالث أبناء الملكة إليزابيث، وسط عائلة متوسطة الحال. بعد تدريبها لمدّة لتعمل سكرتيرة، تنقّلت صوفي ريس جونز بين شركات عدة مسؤولة عن العلاقات العامة فيها. لاحقاً أنشأت شركتها الخاصة في المجال، وقد أدارتها 5 سنوات، ما بين 1996 و2001 قبل أن تعتزل العمل كي تتفرّغ لاهتماماتها بوصفها دوقة إدنبره، ولتربية ولدَيها.

من حفل زفاف الأمير إدوارد وصوفي ريس جونز عام 1999 (أ.ف.ب)

الجيل الثاني من الكادحات

بالانتقال إلى الجيل الثاني من كنات قصر باكينغهام، تنتمي كيت ميدلتون هي الأخرى إلى فئة الكادحين. لم تنتظر زوجة الأمير ويليام انطلاق سنتها الجامعية الأولى حتى تنخرط في سوق العمل. ففي إجازة الصيف التي سبقت دخولها الجامعة عملت ميدلتون على متن سفينة في مرفأ ساوثهامبتون البريطاني. وخلال تخصّصها في تاريخ الفنون، عملت نادلة بدوام جزئي.

عام 2006، بالتزامن مع مواعدتها الأمير ويليام، توظفت كيت في سلسلة متاجر ألبسة لتكون مسؤولة عن مشتريات الإكسسوارات. أما بعد ذلك، فانتقلت للعمل ضمن شركة عائلتها المتخصصة في تنظيم الحفلات، حيث تولّت قسم التسويق.

كيت ميدلتون يوم تخرّجها من الجامعة عام 2005 (أ.ف.ب)

تبقى ميغان ماركل التي أتت لتُثبت أنّ تقليد الكنات العاملات ليس حكراً على البريطانيات منهنّ. فزوجة الأمير هاري الآتية من الولايات المتحدة الأميركية ومن قلب هوليوود تحديداً، هي ممثلة محترفة شاركت في عدد من المسلسلات والأفلام.

ميغان ماركل زوجة الأمير هاري متعددة المواهب والوظائف (أ.ف.ب)

لكن قبل الأضواء والنجوم وقصة الحب العاصفة مع الأمير البريطاني الشاب، صعدت ماركل سلالم سوق العمل درجة درجة. مُراهِقةً، عملت في متجر لبيع المثلّجات، وآخر لبيع الدونتس. وبعد حصولها على إجازتَين في المسرح وفي العلاقات الدولية، واجهت ماركل بدايةً متعثّرة في مجال التمثيل، فاضطرّت للقيام بأعمال جانبية. في تلك الآونة، وظّفت موهبةً من نوع آخر، فعملت خطّاطة، ثم في تعليم تقنيات تجليد الكتب.