تركيا تفتح تحقيقاً ضد «جي بي مورغان» بعد خسارة بالغة لليرة

خسرت الليرة التركية نحو 7 بالمائة من قيمتها يوم الجمعة بعد تقرير لبنك «جي بي مورغان» (رويترز)
خسرت الليرة التركية نحو 7 بالمائة من قيمتها يوم الجمعة بعد تقرير لبنك «جي بي مورغان» (رويترز)
TT

تركيا تفتح تحقيقاً ضد «جي بي مورغان» بعد خسارة بالغة لليرة

خسرت الليرة التركية نحو 7 بالمائة من قيمتها يوم الجمعة بعد تقرير لبنك «جي بي مورغان» (رويترز)
خسرت الليرة التركية نحو 7 بالمائة من قيمتها يوم الجمعة بعد تقرير لبنك «جي بي مورغان» (رويترز)

فتحت هيئة التنظيم والرقابة على المصارف في تركيا تحقيقاً فيما وصفته بـ«تقرير أميركي مضلل» أدى إلى تراجع حاد لسعر صرف الليرة التركية، في ختام تعاملات يوم الجمعة الماضي.
وقالت الهيئة، في بيان، أمس، إنها فتحت تحقيقات بشأن شكاوى كثيرة ضد بنوك أميركية نشرت «تقارير مضللة» أدت إلى تراجع الليرة التركية بنحو 7 في المائة يوم الجمعة. وأوضحت الهيئة أنها تقلت شكاوى كثيرة ضد بنك «جي بي مورغان» الأميركي وعدد من البنوك الأميركية الأخرى، التي نشرت تقارير أضرت بسمعة البنوك التركية، وتسببت في تقلب كبير في أسواق المال. وأشارت إلى أنها ستتخذ الإجراءات الإدارية والقضائية اللازمة في هذا الشأن.
كما فتحت هيئة أسواق المال التركية تحقيقاً بشأن شكاوى كثيرة من تقرير «جي بي مورغان»، الذي وصفته بـ«المضلل»، والذي شجع على مضاربات واسعة النطاق في الأسهم ببورصة إسطنبول. وقالت وكالة «بلومبرغ» الأميركية إن المتحدث باسم بنك «جي بي مورغان» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رفض التعليق على الموضوع.
وهبط المؤشر الرئيسي للبورصة التركية بنحو 4 في المائة، وهو أكبر معدل يسجل في يوم واحد منذ أزمة الليرة التركية التي وقعت في أغسطس (آب) الماضي، حيث سجلت تراجعاً بنسبة 47 في المائة.
وتتهم الحكومة التركية أطرافاً خارجية بالسعي للإضرار بالاقتصاد، والعملة التركية بشكل خاص، مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية التي ستجرى يوم الأحد المقبل.
في السياق ذاته، توقعت شركة «تي دي» للأوراق المالية في مذكرة بحثية، أن يكون العام الحالي (2019) هو الأصعب أمام الليرة التركية. وتوقع رئيس استراتيجية الأسواق الناشئة بالشركة، كريستيان ماجيو، أن تفقد الليرة التركية نحو 40 في المائة من قيمتها مقابل الدولار بحلول الربع الثالث من العام بالتزامن مع التباطؤ الحاد للنمو الاقتصادي في البلاد. وذكرت الشركة، في تقريرها، أن الليرة التركية ستواصل هبوطها لتسجل مستوى قياسياً منخفضاً عند 8.90 ليرة للدولار.
وتأتي الخسائر في قيمة الليرة التركية على الرغم من قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، هذا الأسبوع، بشأن تقليص توقعات زيادة معدلات الفائدة هذا العام إلى الصفر.
وكانت تركيا تعرضت في أواخر العام الماضي إلى ركود اقتصادي للمرة الأولى في نحو عقد من الزمن، وسجل اقتصادها انكماشاً بنسبة 3 في المائة.
وانخفض سعر الليرة التركية بنحو 7 في المائة أمام الدولار الأميركي في ختام تعاملات الأسبوع، يوم الجمعة الماضي، مسجلاً أكبر هبوط ليوم واحد منذ ذروة أزمتها في أغسطس الماضي، ما أعاد المخاوف إلى الأتراك الذين يزيدون مشترياتهم من النقد الأجنبي وسط تدهور في العلاقات مع الولايات المتحدة.
على صعيد آخر، قال الرئيس التنفيذي في «مركز قطر للمال» يوسف محمد الجيدة، إن حجم الاستثمارات القطرية في تركيا تجاوز 20 مليار دولار. وأضاف، خلال قمة «أولوداغ» الاقتصادية المنعقدة بولاية بورصة التركية، إن قطر أعلنت، في أغسطس الماضي، عن استثمار إضافي في تركيا بقيمة 15 مليار دولار. وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين تركيا وقطر تشهد تطوراً ملحوظاً، وأن التبادل التجاري بين الجانبين تجاوز ملياري دولار خلال عام 2018.
وأعرب الجيدة عن اعتقاده بأن التبادل التجاري بين البلدين سيتجاوز 5 مليارات دولار سنوياً خلال مدة أقصاها 3 أعوام، في ظل التقارب الاقتصادي بين البلدين.
وعن فعاليات الشركات التركية في قطر، قال الجيدة: «توجد حالياً 205 شركات، منها 167 لديهم شراكات مع شركات قطرية»، قائلاً إن بلاده تعد مركز جذب للمستثمرين الأجانب، وتسعى لاستقطاب رجال الأعمال الأجانب، خصوصاً الأتراك. وحتى نهاية عام 2018، وصل حجم استثمارات الشركات التركية في قطر إلى 16 مليار دولار، كما تحتل الدوحة المرتبة الثانية في حجم الاستثمارات الخارجية في تركيا.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».