تحالف من 150 شركة تأجير سيارات لمواجهة «تعسف» شركات التأمين في السعودية

أقر بضرورة تحرير عقد تأمين موحد يخدم كل الشركات العاملة في القطاع

حادث لإحدى سيارات الأجرة في السعودية («الشرق الأوسط»)
حادث لإحدى سيارات الأجرة في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

تحالف من 150 شركة تأجير سيارات لمواجهة «تعسف» شركات التأمين في السعودية

حادث لإحدى سيارات الأجرة في السعودية («الشرق الأوسط»)
حادث لإحدى سيارات الأجرة في السعودية («الشرق الأوسط»)

تدخل 150 شركة في قطاع النقل بمنطقة مكة المكرمة (غرب السعودية) مفاوضات جادة لتشكيل أول ائتلاف موحد، خلال هذه الأيام، بهدف حل مشكلة التأمين التي تعترض طريق استثمارات القطاع، والمتمثلة في بطء إجراءات شركات التأمين في إنهاء عمليات الإصلاح، وارتفاع أسعار هذه الشركات على المركبات المراد التأمين عليها، الأمر الذي يكبد ملاك هذه الشركات خسائر مالية.
وأقر اجتماع لجنة النقل في الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، الذي عقد أول من أمس، ضرورة العمل على تحرير عقد تأمين موحد يخدم شركات النقل بشكل عام، مع أهمية دعوة ممثلي شركات التأمين للتعاقد مع أعضاء الائتلاف؛ حماية لاستثماراتهم، وتسريعا لإجراءات منح التعويض ورسوم إصلاح المركبات المؤمن عليها، وتحفيزا لشركات التأمين الفاعلة للالتزام ببنود التأمين.
وستشرع اللجنة، بحسب سليمان الحربي نائب رئيس لجنة النقل بغرفة مكة، في إعداد عقد تأمين موحد يخدم شركات قطاع النقل، مع التنسيق مع النقابة العامة للسيارات لدعوة أفضل شركات التأمين، بهدف حماية استثمارات قطاع النقل بمكة المكرمة، والحصول على أفضل العروض التأمينية.
وقال قبلان العميري، عضو لجنة النقل بغرفة تجارة مكة ومستثمر في قطاع النقل، إن المشكلة تكمن في مماطلة شركات التأمين في إصلاح المركبات المتعرضة للحوادث لمدة تزيد على 30 يوما، بسبب رغبة الشركات في المعاينة والتوثّق وطول الإجراءات وتعاقد شركات التأمين مع ورش ومراكز صيانة محدودة، مما أدى إلى الزحام وعدم قدرتها على إصلاح المركبات في فترة معقولة. وأردف العميري أن تأخر الورش ومراكز الصيانة وبطء إجراءات شركات التأمين يكبد شركات الأجرة العامة عشرة آلاف ريال عن كل مركبة متعطلة في سوق تنافسية، خاصة في مدينة بحجم مكة المكرمة، التي تعيش مواسم الحج والعمرة وشهر رمضان، حيث يرتفع فيها الطلب على النقل بشكل كبير عن باقي المدن السعودية، مما يدخل الشركات في مأزق كبير لعدم قدرتها على مواجهة ارتفاع الطلب.
ولفت عضو لجنة النقل بغرفة تجارة مكة إلى أن شركات التأمين ترفض إصلاح السيارات المصدومة والمشمولة بالتأمين في غير الورش ومراكز الصيانة المتعاقدة معها، في الوقت الذي يمكن لمالك الشركة إصلاح المركبة في أقل من أسبوع، وهي فترة منطقية في عملية الإصلاح، موضحا أن هناك شركتين تحتكران سوق التأمين على السيارات مع ارتفاع رسوم التأمين ضد الآخر من 1200 ريال إلى 2500 ريال، مشيرا إلى أن سوق سيارات الأجرة يعمل فيها أكثر من 150 شركة تملك أكثر من سبعة آلاف سيارة أجرة.
وكانت غرفة الرياض نظمت في وقت سابق لقاء مع المستثمرين في قطاع النقل للاطلاع على الخطة المتوقعة لتنفيذ عملية اندماج شركات ومؤسسات القطاع في شركة واحدة، وذلك بهدف تطوير القطاع وضمان مواكبته حركة التطور في قطاعات النقل المختلفة في العاصمة الرياض. وعرض اللقاء النظرة المستقبلية الناتجة عن عملية الاندماج، التي ستحقق مزيدا من التطورات في القطاع وتقليل المصروفات، إضافة إلى تقديم أفضل الخدمات، مع مراعاة كل الجوانب المتعلقة بخطة الاندماج، لفتح المجال لأكبر عدد من الشركات المتخصصة في هذا المجال للدخول وفق مزايا متعددة، على أن تكون الشركة المقترحة تدعم المستثمرين الحاليين، مع رفع القدرة التشغيلية وتطوير الخدمات المقدمة.
وبالعودة لتحركات غرفة مكة لإطلاق أول ائتلاف في هذا القطاع، قال محمد الشريف، عضو لجنة النقل، إن لدى شركات نقل الحجاج تجربة جيدة في التأمين على المركبات يمكن أن تستفيد منها شركات سيارات الأجرة، وهي تحرير عقد تأميني يلزم شركات التأمين بإصلاح المركبات في فترة معينة، مع فرض غرامات على التأخير غير المبرر، وهذا الإجراء يحرر الطرفين من التأخير، ويحد من الخسائر المترتبة على شركات النقل من جراء تأخير مركباتهم بسبب عمليات إصلاح قد تكون بسيطة.
وعن دور الغرفة في حل مشاكل المستثمرين، أكد سعد جميل القرشي، رئيس لجنة النقل وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة مكة، أن لجنة النقل تعد من أكثر لجان غرفة التجارة من حيث دراستها مشاكل وعوائق الاستثمار، بسبب ارتفاع حجم الاستثمار في القطاع وتنامي أعداد المركبات ودخول أكثر من جهة مشرفة على تنظيم إجراءات النقل، مشيرا إلى تبني اللجنة عقد لقاء مع مدير مرور العاصمة المقدسة لمناقشة هموم وتطلعات المستثمرين في قطاع النقل للوصول إلى حلول جذرية ودراسة الحلول الممكنة.



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.