«حماس» تدفع لتصعيد المواجهة مقابل «تباطؤ الوسطاء»

الحركة تريد بث رسائل خارجية وداخلية... وقوى ترفض استغلال المسيرات الشعبية

شقيقة جهاد حرارة خلال تشييعه في غزة أمس. وقُتل جهاد وفلسطيني آخر يدعى نضال شتات خلال مشاركتهما في مسيرة العودة يوم الجمعة شرق غزة (أ.ب)
شقيقة جهاد حرارة خلال تشييعه في غزة أمس. وقُتل جهاد وفلسطيني آخر يدعى نضال شتات خلال مشاركتهما في مسيرة العودة يوم الجمعة شرق غزة (أ.ب)
TT

«حماس» تدفع لتصعيد المواجهة مقابل «تباطؤ الوسطاء»

شقيقة جهاد حرارة خلال تشييعه في غزة أمس. وقُتل جهاد وفلسطيني آخر يدعى نضال شتات خلال مشاركتهما في مسيرة العودة يوم الجمعة شرق غزة (أ.ب)
شقيقة جهاد حرارة خلال تشييعه في غزة أمس. وقُتل جهاد وفلسطيني آخر يدعى نضال شتات خلال مشاركتهما في مسيرة العودة يوم الجمعة شرق غزة (أ.ب)

قررت حركة «حماس» تصعيد المواجهة أكثر مع إسرائيل في رسائل خارجية وداخلية متعلقة بمباحثات التهدئة البطيئة مع إسرائيل والحراك الشعبي ضد الحركة في قطاع غزة. وأعلنت «وحدات الإرباك الليلي» في القطاع، أمس، أن فعاليات «الإرباك» هذا الأسبوع ستكون شاملة على طول حدود القطاع الشرقية والشمالية. وحددت الوحدات التي تعنى عادة بإطلاق بالونات حارقة وإشغال الجنود الإسرائيليين على الحدود من خلال إشعال الإطارات المطاطية وإطلاق صافرات إنذار وتسليط أضواء ليزر تجاه الجنود المتمركزين قرب السياج، الساعة السابعة مساء من كل يوم بداية للفعاليات، وحتى ساعات الفجر.
وقالت إنها ستقوم بذلك بالقرب من التجمعات العسكرية والاستيطانية. وجاء في البيان أنه في ساعات النهار سيتم مضاعفة أعداد البالونات الحارقة «رداً على استمرار الاحتلال في الاعتداء على المشاركين في مسيرات العودة وإيقاع شهداء وإصابات بالعشرات، وفي ظل تمادي العدو بحصاره لقطاع غزة وتباطؤ الوسطاء». وأضاف البيان أن «الخطوات المذكورة جزء من خطة تصعيد الحراك التي سنجعل من خلالها حياة مستوطني الغلاف وجنود الاحتلال جحيماً لا يُطاق، ورسالتنا لقيادتهم: إما يُكسر الحصار عن غزة أو يرحل سكان الغلاف».
وجاء الإعلان عن توسيع هذه الفعاليات بعدما توقفت لأسابيع طويلة من أجل إعطاء الوسطاء فرصة لإنجاز اتفاق في قطاع غزة، وبعدما بدأت الأموال القطرية بالتدفق للقطاع، قبل أن يدب خلاف في يناير (كانون الثاني) الماضي. وفي حين بدا ذلك رسالة للوسطاء وإسرائيل بأن البديل عن اتفاق تهدئة هو التصعيد، يحمل تفعيل المواجهات مع إسرائيل أيضاً رسائل داخلية، في محاولة للقضاء على مسيرات الحراك الشعبي ضد الغلاء. وانطلقت في غزة نهاية الأسبوع الماضي مسيرات شعبية واسعة ضد الغلاء، واجهتها حماس بقمع غير مسبوق. وبعد أيام استأنفت الحركة المظاهرات على نطاق واسع بما فيها الحراك البحري ثم أعلنت تكثيف إطلاق البالونات الحارقة.
وقتلت إسرائيل يوم الجمعة فلسطينيين في مواجهات على الحدود مع غزة. وشيع الفلسطينيون أمس جثماني نضال شتات وجهاد حرارة، وسط صيحات الانتقام. لكن مسؤولين وفصائل ومراقبين يرفضون ما وصفوه بتوظيف هذه المسيرات لأسباب سياسية. واتهمت حركة فتح ومسؤولون فيها، مراراً، حركة حماس ببيع الدم الفلسطيني في غزة بالدولار والسولار وتحريك المسيرات أو وقفها بحسب المكاسب المالية أو الآنية للحركة. وانضم عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض لمنتقدي توظيف المسيرات، قائلاً إن «على الجميع أن يتوقف عن استخدام المسيرات باعتبارها أجندة خاصة له فالذين يذهبون إلى السياج هم الناس أنفسهم الذين يسعون من أجل لقمة الخبز والحرية والكرامة الإنسانية. فهذه المسيرات في سياق كفاح الشعب الفلسطيني الذي يأخذ أشكالاً مختلفة وهو شكل علينا أن نحتفظ به ولا نضعه على طاولة أي حوارات وتفاهمات ذات بعد سياسي بالتهدئة، فهذا حق للشعب الفلسطيني غير قابل للمساومة أو المقايضة».
وأضاف: «في معرض تقييمنا لمسيرات العودة وسلسلة الأشكال التي تتخذ فيها علينا أن نقيّم جيداً ماذا يخدم هذا الشكل وكيف يمكن أن يتعامل معه الاحتلال وإلى أين سيؤدي، لذلك يمكن القول إن هناك مبالغات في مسألة البالونات المتفجرة. فالاحتلال يتعامل وكأنها حاملة مواد متفجرة وهي غير ذلك... ولهذا علينا أن نعرف تماماً كيف نستخدم أساليبنا بما يعزز روايتنا بصفتنا شعبا مظلوما... وبعد مضي عام على مسيرات العودة على الجميع أن يناقش هذه القضية ويقيّمها، وأن يبتعد عن الاستخدام السياسي لها». وتابع العوض أن «كل أشكال النضال يجب أن تخضع لتقييم موضوعي. مسيرات العودة انطلقت للتعبير عن رغبة الشعب في إيصال رسالة للعالم بأن هذا الشعب صاحب حق ويمتلك مخزوناً كفاحياً، وعلى العالم أن ينتبه لهذا الشعب الذي انتهكت كل حقوقه، لكن جرى استخدام هذه المسيرات وحرفها عن أهدافها».
وأضاف قائلا: «مرة أخرى أقول إن مسيرات العودة شكل من أشكال المقاومة الشعبية، يجب ألا توضع على طاولة مباحثات التهدئة مع الوسطاء بأي شكل من الأشكال، ويجب عدم المساومة عليها لا بدولار أو سولار، لكن يجب أن تقيم في سياق خدمتها للمشروع الوطني الفلسطيني، وبالتالي في المباحثات الخاصة بالتهدئة يجب أن تسحب قضية المقاومة الشعبية من التداول بشأنها، وبالمقابل لا يجوز المغامرة بإلقاء الأطفال على السياج، فنحن لا نريد أن نسجل ضحايا بل نريد أن نحقق إنجازات، وهذه الإنجازات يمكن تحقيقها بضحايا أقل وبإدارة أكثر صوابية وبشفافية، فالشعب الفلسطيني لا يبحث عن تقديم الضحايا لأنه قدم ضحايا منذ عام 1948 حتى اليوم، لكنه يبحث عن تسجيل إنجازات، وهذه الإنجازات يمكن أن تسجلها هذه الجهة السياسية أو تلك، أما الاستخدام والتوظيف لهذه المسيرات لخدمة أجندة فصيل بعينه فهما أمران مرفوضان».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».