القضاء الفرنسي يستمع للخليفي في قضية فساد حول مونديال ألعاب القوى

القضاء الفرنسي يستمع للخليفي في قضية فساد حول مونديال ألعاب القوى

أزمة جديدة للقطري الذي عانى فريقه سان جيرمان مع قانون اللعب المالي النظيف
الأحد - 17 رجب 1440 هـ - 24 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14726]
قطر كانت تطمح لاستضافة مونديال ألعاب القوى في عام 2017
باريس: «الشرق الأوسط»
استمع القضاء الفرنسي الأربعاء في باريس للقطري ناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان، في قضية حول مزاعم فساد في ملف قطر لاستضافة مونديال ألعاب القوى. وهذه أزمة جديدة للقطري الذي عانى فريقه مع قانون اللعب المالي النظيف ثم خروجه صفر اليدين لموسم جديد في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، وضع قضاة التحقيق المالي في باريس الخليفي (45 عاما) في حالة الشاهد المساعد، ما يعني عدم توجيه الاتهام له راهنا، في قضية «فساد نشط» تهدف أيضا إلى الكشف عن شروط منح طوكيو استضافة أولمبياد 2020 وريو دي جانيرو أولمبياد 2016.
ولم يرد محامي الخليفي فرانسيس سبينر على أسئلة الصحافة الفرنسية للتعليق على هذه القضية. وينظر القضاة في دفعتين بقيمة 3.5 مليون دولار أميركي في خريف عام 2011. كشفت عنهما سابقا صحيفة لوموند الفرنسية، من قبل شركة أوريكس قطر للاستثمارات الرياضية التي يملكها الخليفي مع شقيقه خالد إلى شركة للتسويق الرياضي يديرها بابا ماساتا دياك نجل رئيس الاتحاد الدولي السابق السنغالي لأمين دياك المطارد بقضايا فساد عديدة ارتكبها خلال ولايته بين 1999 و2015.
ومنذ ما يقارب الأربع سنوات، يسعى القضاء الذي وضع يده على القضية لاحتمال تبييض أموال في فرنسا، إلى إماطة اللثام عن نظام فساد في الاتحاد الدولي لألعاب القوى لتغطية حالات تنشط في روسيا وحول مزاعم شراء أصوات أعضاء في اللجنة الأولمبية الدولية. ودحض بابا ماساتا دياك، اللاجئ في بلاده، كل اتهامات الفساد، بيد أن القضاء الفرنسي عجز عن استجوابه فيما تم اتهام والده. ويعد بابا ماساتا دياك أحد المحاور الرئيسية للفساد في عالم الرياضة، وتطالب السلطات الفرنسية بتسليم الرجل الذي وضعه والده في منصب المستشار القوي للاتحاد الدولي حتى عام 2014.
وكانت قطر في 2011 تطمح لاستضافة مونديال ألعاب القوى في عام 2017. وقد تم تسديد المبلغ قبل إجراء عملية التصويت. وحصل التحويل الأول بقيمة 3 ملايين دولار في 13 أكتوبر (تشرين الأول) 2011 والثاني بقيمة نصف مليون دولار في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، أي قبل أربعة أيام من تصويت الاتحاد الدولي. لكن في نهاية المطاف، حصلت لندن على شرف الاستضافة، فيما نالت قطر بعدها بثلاث سنوات شرف استضافة نسخة 2019 المقررة بين 27 سبتمبر (أيلول) و6 أكتوبر المقبلين.
وحسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية فإن القضاء يعتقد أن هذا المبلغ كان نظير اتفاق مع لامين دياك لتأجيل مونديال القوى وأولمبياد 2020 إلى فصل الصيف ولنيل الدوحة أصوات الاتحاد الدولي، بحسب مصدر قريب من الملف. وكانت الدفعتان مقررتين ضمن مذكرة تفاهم مع شركة «بامودزي»| للاستشارات الرياضية التابعة لبابا ماساتا دياك، حيث تلتزم أوريكس قطر للاستثمارات الرياضية بشراء حقوق الرعاية والنقل التلفزيوني مقابل 32.6 مليون دولار أميركي، شرط حصول الدوحة على مونديال 2017 لألعاب القوى، بحسب مصدر قريب من الملف.
ونص العقد على تسديد الدفعتين قبل تصويت الاتحاد الدولي في 11 نوفمبر 2011، وأنهما غير قابلتين للاسترداد.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الخليفي نفى أمام القضاء أي علاقة له بالفساد مؤكدا أنه علم بالحوالتين أخيرا، وفقا لعناصر من استجوابه اطلعت عليها الصحافة الفرنسية. ويواجه رئيس مجموعة «بي إن سبورتس» الإعلامية أيضا تحقيقا سويسريا حول مزاعم فساد تتعلق بنيل حقوق نقل نسختين من كأس العالم لكرة القدم.
فرنسا رياضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة