صدام ألماني ـ هولندي في مرحلة إعادة البناء

صدام ألماني ـ هولندي في مرحلة إعادة البناء

المنتخبان يبحثان عن بداية إيجابية في التصفيات الأوروبية
الأحد - 17 رجب 1440 هـ - 24 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14726]
المنتخب الألماني يبحث عن الثأر من نظيره الهولندي (رويترز) - جورجينيو فينالدوم وفان دايك نجما منتخب الطواحين (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»
بعد خيبة المونديال الروسي ودوري الأمم الأوروبية، تستهل ألمانيا تصفيات كأس أوروبا 2020 لكرة القدم، بمباراة نارية اليوم (الأحد) على أرض جارتها اللدود هولندا، بتشكيلة شابة يغيب عنها معظم من قادها إلى لقب مونديال 2014. ويبحث مدرب ألمانيا يواكيم لوف عن إسكات منتقديه بعد إبعاد 3 كوادر من نادي بايرن ميونيخ قبل أن يستهل مشواره في التصفيات، وذلك برحلة التعويض عن سنة 2018 المخيبة التي شهدت توديعه المؤلم من دور المجموعات لمونديال روسيا وفقدان لقب مونديال البرازيل 2014، ثم هبوطه من المستوى الأول لمسابقة دوري الأمم الأوروبية في كرة القدم.
وكانت هولندا بالذات قد تفوقت على ألمانيا (3 - صفر و2 - 2) في بطولة دوري الأمم الأخيرة، ما أدى إلى إبعاد لوف لنجوم بايرن ميونيخ؛ المدافعان جيروم بواتنغ وماتس هوملس ولاعب الوسط الهجومي توماس مولر. كما أن المنتخب خسر لاعب الوسط سامي خضيرة في سبتمبر (أيلول) الماضي، فيما أبعد صانع ألعاب آرسنال الإنجليزي مسعود أوزيل نفسه على خلفية أزمة تسببت بها صورة جدلية مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قبل مونديال روسيا.
ومن نهائي البرازيل في عام 2014، لم يبقَ سوى الحارس مانويل نوير الذي يطالب كثيرون بحلول حارس برشلونة مارك أندريه تير شتيغن بدلاً منه، ولاعب وسط ريـال مدريد الإسباني طوني كروس. وفي مباراة ألمانيا الودية الأخيرة الأربعاء مع صربيا (1 - 1) في فولفسبورغ، أجرى لوف 6 تغييرات على التشكيلة التي تعادلت مع هولندا 2 - 2 في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فمنح ظهير لايبزيغ الشاب لوكاس كلوسترمان (22 عاماً) مباراته الدولية الأولى، فيما خاض زميله في لايبزيغ الظهير الأيسر مارسيل هالستنبرغ مباراته الثانية مع ألمانيا والأولى منذ 2017.
وألقى لوف بمهام قلب الدفاع على الشابين نيكلاس زوليه (23 عاماً) وجوناثان تاه (23 عاماً)، فيما دفع في الوسط بالمراهق كاي هافيرتز (19 عاماً) مع يوشوا كيميش (24 عاماً) ولوروا سانيه (23 عاماً) وإيلكاي غوندوغان. لكن مع دخول المخضرم ماركو رويس صانع ألعاب بوروسيا دورتموند في الشوط الثاني، تحسن أداء ألمانيا وأدركت التعادل عبر البديل ليون غوريتسكا. وقال لوف عن رويس: «بالتأكيد نضج، لأنه يتحمل مزيداً من المسؤولية، وله مكانة جيدة جداً في الفريق ويحترم الأوامر».
ورغم حملة إعادة البناء التي أوكلها الاتحاد الألماني للوف بعد نهاية المونديال المخيب، يقع المدرب تحت ضغوط خسارة محتملة أمام هولندا، خصوصاً أن التتويج في كأس أوروبا 2020 سيكون ضرورياً لمنتخب ألمانيا بعد توالي الخيبات الأخيرة. وشرح رويس البالغ 29 عاماً: «يجب أن نكون سريعين في المرتدات الأحد ونبقى أصلاباً في الخلف. إذا نجحنا في ذلك فأنا واثق من الفوز».
وبما أن صاحبي المركزين الأول والثاني في التصفيات سيتأهلان لنهائيات بطولة أمم أوروبا التي ستقام في عدة مدن أوروبية، ينبغي ألا يواجه المنتخب الألماني مشكلات في العبور للنهائيات بالنظر إلى وجود منتخبات آيرلندا الشمالية وإستونيا وبيلاروسيا في المجموعة. وبسؤاله عما إذا كان المنتخب الألماني سيتأهل لأمم أوروبا في النهاية، أم لا، رد رويس قائلاً: «بالتأكيد، بنسبة مائة في المائة».
ومن جهة منتخب «الطواحين» الذي يعيش أيضاً مرحلة إعادة بناء، فقد حقق فوزاً كبيراً في الجولة الأولى على ضيفته بيلاروسيا 4 - صفر عن طريق المتألق راهناً ممفيس ديباي (هدفان) وجورجينيو فينالدوم والمدافع فيرجيل فان دايك. ورغم النتائج المميزة لتشكيلة المدرب رونالد كومان، رأى فان دايك، مدافع ليفربول الإنجليزي أن المنتخب البرتقالي ليس مرشحاً للفوز على ألمانيا: «يبدو أن الألمان في مرحلة بناء، لكن لا تنسوا أن هولندا في مسار مماثل أيضاً». وتابع: «لا تزال ألمانيا تملك لاعبين رائعين، حتى لو أن الحديث يدور حول أزمة لديهم. نحن أيضاً مررنا بفترة مماثلة، حيث لم تجرِ الأمور كما اشتهينا»، في إشارة إلى فشل هولندا في التأهل إلى كأس أوروبا 2016 ومونديال 2018. وأردف: «لم تكن فترة جيدة، علينا أن نقلق على فريقنا وليس ألمانيا. لا أعتقد أننا مرشحون».
وسيدخل منتخب هولندا المواجهة أمام ألمانيا منتشياً بفوزه المريح يوم الخميس. وقال فان ديك: «نقدم في بعض الأحيان كرة قدم جميلة ويتعين أن نلعب بشكل أفضل يوم الأحد. في بعض الأحيان لا نمارس ما يكفي من ضغط على المنافس ونفقد الكرة. نتوقع مباراة مختلفة تماماً أمام ألمانيا لكننا نعرف قدراتنا».
وتخلى بعض نجوم الفترة السابقة عن القميص البرتقالي على غرار روبن فان برسي، وويسلي شنايدر وأرين روبن. ويعول المنتخب الهولندي على نجوم أياكس أمستردام الذي بلغ دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا بعد فوزه المفاجئ على ريـال مدريد الإسباني حامل اللقب 4 - 1 في عقر داره في إياب دور الـ16، على غرار لاعب الوسط فرنكي دي يونغ المنتقل إلى برشلونة الإسباني بدءاً من الموسم المقبل بصفقة بلغت 75 مليون يورو وقلب الدفاع ماتياس دي ليخت المطارد من أبرز الأندية الأوروبية.
وفي تاريخ مواجهات المنتخبين، فازت ألمانيا 15 مرة مقابل 11 لهولندا وتعادلتا 16 مرة. وفي المجموعة الخامسة، تخوض كرواتيا، وصيفة بطلة العالم، مباراتها الثانية مع ضيفتها المجر بعد فوزها الأول الصعب على أذربيجان 2 - 1. أما بلجيكا التي تغلبت على روسيا 3 - 1 في ظل تألق نجمها إدين هازارد، فتستقبل قبرص ضمن المجموعة التاسعة.
أوروبا كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة