اللاعبون الأكثر ثراء في الدوري الإنجليزي الممتاز

من أغويرو وهازارد إلى دي بروين ودي خيا مروراً بأوزيل وبوغبا

أغويرو يتألق في الملاعب الإنجليزية
أغويرو يتألق في الملاعب الإنجليزية
TT

اللاعبون الأكثر ثراء في الدوري الإنجليزي الممتاز

أغويرو يتألق في الملاعب الإنجليزية
أغويرو يتألق في الملاعب الإنجليزية

يضم الدوري الإنجليزي الممتاز كوكبة من أبرز اللاعبين في عالم كرة القدم. وكما نعرف جميعاً، فإن هذه المواهب عادة ما تحصل على مبالغ مالية فلكية، لكن من هو اللاعب الأغنى في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ وما هي الأندية التي تدفع أعلى المرتبات؟ «الغارديان» تستعرض هنا أغنى اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز.
> سيرجيو أغويرو
صافي الثروة: 48 مليون إسترليني
المركز: مهاجم
الفريق الحالي: مانشستر سيتي
هل هناك اسم أكبر من المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو في عالم كرة القدم في الوقت الحالي؟ انضم أغويرو إلى مانشستر سيتي في عام 2011 ليصبح الهداف التاريخي للنادي عبر كل العصور، كما يمتلك الرقم القياسي كأكبر هداف غير أوروبي في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما يحتل المركز الثامن في قائمة الهدافين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بما في ذلك الهدافون الأوروبيون. ويمكن القول إن أغويرو يعد واحداً من أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم. وتشير التقارير إلى أن أغويرو كان قد انضم إلى مانشستر سيتي مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، بما في ذلك بعض الحوافز المالية. وإذا ما أضفنا إلى ذلك العائدات المالية الكبيرة التي يحصل عليها اللاعب من صفقات الرعاية، بما في ذلك تعاقده مع شركة «بوما»، فلن يكون من الغريب أن نعرف أن اللاعب يعد واحداً من أغنى اللاعبين في عالم الساحرة المستديرة.
> إيدن هازارد
صافي الثروة: 32 مليون إسترليني
المركز: جناح
الفريق الحالي: تشيلسي
دخل إيدن هازارد عالم احتراف كرة القدم وهو في السادسة عشرة من عمره. وبعد نحو عقد من الزمان، أصبح النجم البلجيكي واحداً من أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ، حيث يمتاز بالسرعة الفائقة والتمريرات القاتلة داخل الملعب. كما يحصل هازارد على راتب سنوي كبير للغاية من تشيلسي يجعله أحد أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الإنجليزي الممتاز. وأضاف هازارد إلى ثروته الكثير من العائدات المالية التي يحصل عليها من عقود الرعاية والتعاقد مع كبرى العلامات التجارية في العالم، ولديه عقد رعاية سخي مع شركة «توبس»، كما يحصل على الملايين من تعاقده مع شركة «نايكي»، وشركة «بيسكوف» للبسكويت.
> مسعود أوزيل
صافي الثروة: 28 مليون إسترليني
المركز: خط وسط مهاجم
النادي الحالي: آرسنال
حقق النجم الألماني مسعود أوزيل الكثير من الإنجازات وحصد الكثير من الألقاب، وحفر اسمه خلال السنوات الأخيرة كأفضل لاعب ألماني في الدوري الإنجليزي الممتاز، وربما في كل الدوريات العالمية. وقد وقّع أوزيل عقداً مع نادي آرسنال لخمس سنوات مقابل نحو 50 مليون جنيه إسترليني، ليكون واحداً من أعلى اللاعبين أجراً في العالم. لكن من المعروف عن أوزيل سخاؤه الكبير، حيث تشير تقارير إلى أنه تبرع في عام 2015 بمكافأته المالية لإحدى المنظمات الخيرية التي تساعد الأطفال المرضى في البرازيل. ولهذا السبب؛ اختير أوزيل من قبل وزارة الخارجية الألمانية سفيراً لها لكرة القدم.
> ثيو والكوت
صافي الثروة: 26 مليون إسترليني
المركز: مهاجم
الفريق الحالي: إيفرتون
قضى ثيو والكوت سنوات عدة مع آرسنال، وهي الفترة التي مهدت له الطريق لكي يبدأ مسيرة رياضية رائعة. وخلال مسيرته مع آرسنال، سجل والكوت أكثر من 100 هدف، بل وأصبح أصغر لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يسجل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة (هاتريك). ورغم تراجع شغفه باللعبة خلال الفترة الأخيرة له مع آرسنال، فقد عاد ليتوهج من جديد مع انتقاله إلى إيفرتون. وكان والكوت في الرابعة عشرة من عمره عندما وقّع على أول عقد رعاية له مع شركة «نايكي»، وبعد سنوات وقَع عقداً آخر مع شركة «أديداس». كما تزوجت عمته من المخرج البريطاني الشهير ديفيد ييتس، مخرج سلسلة أفلام هاري بوتر. وكان من المفترض أن يشارك والكوت بنفسه في أحد أجزاء هذه السلسلة من الأفلام، لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب انشغاله في المباريات.
> بول بوغبا
صافي الثروة: 25 مليون إسترليني
المركز: لاعب خط وسط
الفريق الحالي: مانشستر يونايتد
يعد النجم الفرنسي بول بوغبا، المعروف بتصفيفات شعره الغريبة وتحركاته الرائعة داخل المستطيل الأخضر، واحداً من أفضل وأغنى اللاعبين في جيله. انضم بوغبا إلى مانشستر يونايتد عام 2009، لكنه رحل إلى يوفنتوس الإيطالي بعد ذلك بعامين. وبعد تألقه في إيطاليا وتوهجه كأحد أفضل اللاعبين في العالم، عاد بوغبا إلى مانشستر يونايتد مرة أخرى في عام 2016، ولم يقتصر تألق بوغبا داخل الملعب فقط، لكنه انتقل إلى وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً، حيث يستغل اللاعب الفرنسي شهرته الكبيرة لرفع الوعي تجاه عدد من القضايا الاجتماعية. ووقّع بوغبا على عقد لمدة عشر سنوات مع شركة «أديداس» يحصل بمقتضاه على مبالغ مالية كبيرة كل عام. ويستثمر بوغبا الأموال التي يحصل عليها في مجالات شتى من أجل زيادة ثروته.
> خوان ماتا
صافي الثروة: 41.7 مليون جنيه إسترليني
المركز: لاعب خط وسط
النادي الحالي: مانشستر يونايتد
لعب خوان ماتا مع نادي تشيلسي سنوات عدة قبل أن ينتقل إلى مانشستر يونايتد مقابل 37.1 مليون جنيه إسترليني، في صفقة تعكس ثقة مانشستر يونايتد الكبيرة في إمكانات اللاعب وقدراته. ورغم ذلك، يرى البعض أن اللاعب الإسباني لم يقدم مع مانشستر يونايتد ما يتناسب مع المبلغ المادي الكبير الذي دفعه النادي للحصول على خدماته. وقد ارتفعت ثروة اللاعب بسبب دخوله في الكثير من الاستثمارات وتوقعيه عدداً من عقود الرعاية، كما أن لديه علامة تجارية باسمه لإنتاج الفودكا، بالإضافة إلى عطر يسمى «مع الحب من خوان»، ومطعم يسمى «فات ماتا بيرغر». وعلاوة على ذلك، يمتلك ماتا حصة في أندية أخرى لكرة القدم، وخطاً للموضة باسم «خوان ماتا للإغراء».
> ويليان
صافي الثروة: 23 مليون إسترليني
المركز: جناح
النادي الحالي: تشيلسي
انضم ويليان إلى صفوف المنتخب البرازيلي حتى قبل انضمامه إلى نادي تشيلسي. بدأ نجم منتخب السامبا مسيرته مع نادي كورينثيانز البرازيلي ثم انتقل إلى شخاتار الأوكراني عام 2007 ومنه إلى انجي ماخاتشكالا الروسي، قبل أن يحط الرحال في نادي تشيلسي مقابل 30 مليون جنيه إسترليني. ومن المؤكد أن تشيلسي قد استفاد بكل جنيه دفعه للحصول على خدمات هذا اللاعب الذي قدم مستويات استثنائية مع الفريق منذ قدومه إلى «ستامفورد بريدج». ويمتاز ويليان بالقدرة على اللعب في أكثر من مركز، حيث يجيد اللعب في مركز الجناح وفي مركز خط الوسط المهاجم، كما يمتاز بقدرته على تسجيل الأهداف من الركلات الحرة، فضلاً عن مهاراته الكبيرة في المراوغة والمرور من مدافعي الفرق المنافسة.
> أليكسيس سانشيز
صافي الثروة: 21 مليون إسترليني
المركز: مهاجم
الفريق الحالي: مانشستر يونايتد
ولد سانشيز لأسرة فقيرة من الطبقة العاملة في تشيلي وعاش في فقر مدقع لسنوات طويلة، لكنه أصبح الآن واحداً من أغنى لاعبي كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز. انضم سانشيز إلى آرسنال عام 2014، وسرعان ما أصبح أحد أهم العناصر الأساسية للمدفعجية. انتقل اللاعب التشيلي إلى مانشستر يونايتد عام 2018، في صفقة تبادل مع النجم الأرميني هنريك مخيتاريان. لكن سانشيز لم يقدم الأداء المنتظر منه حتى الآن مع «الشياطين الحمر».
> دانييل ستوريدج
صافي الثروة: 19 مليون إسترليني
المركز: مهاجم
الفريق الحالي: ليفربول
يمكن القول إن الفترة التي لعبها ستوريدج مع ليفربول كانت جيدة للاعب وللنادي على حد سواء، لكن اللاعب غاب عن عدد كبير عن المباريات خلال تلك الفترة بداعي الإصابة. وكان ستوريدج حتى نهاية 2017 يعد واحداً من أفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن تصيبه لعنة الإصابات. وكغيره من اللاعبين، رفع ستوريدج ثروته من خلال عقود الرعاية والإعلانات مع كبرى الشركات العالمية، حيث وقّع عقوداً مع «نايكي» و«صابواي» و«بي تي سبورت»، وغيرها من الشركات. لكننا نتذكره دائماً باحتفالاته الراقصة بعد إحرازه الأهداف.
> ديفيد دي خيا
صافي الثروة: 18 مليون إسترليني
المركز: حارس مرمى
الفريق الحالي: مانشستر يونايتد
اختير الحارس الإسباني ديفيد دي خيا ليحمي عرين مانشستر يونايتد في عام 2011. واجه دي خيا صعوبات كبيرة في الموسم الأول له في «أولد ترافورد»، لكنه سرعان ما استعاد توازنه ليصبح الخيار الأول للفريق في مركز حراسة المرمى، ويواصل تألقه ليصبح أحد أفضل حراس المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز وفي العالم بأسره. وفي عام 2015، كان الحارس الإسباني على وشك الانتقال من مانشستر يونايتد إلى ريال مدريد الإسباني. وأشارت تقارير إلى أن كل الأطراف قد وافقت على إتمام الصفقة، لكنها لم تتم بسبب تأخر وصول الأوراق والمستندات في اليوم الأخير لفترة الانتقالات. وفي النهاية، استمر دي خيا في مانشستر يونايتد.
> أندي كارول
صافي الثروة: 17 مليون إسترليني
المركز: مهاجم
الفريق الحالي: وستهام
من المؤكد أن جمهور كل من ليفربول ونيوكاسل يونايتد ما زال يتذكر عندما كان أندي كارول هو المهاجم الأساسي للفريق. وكان كارول في وقت ما هو أعلى الرياضيين البريطانيين أجراً في التاريخ. انتقل كارول إلى وستهام على سبيل الإعارة عام 2012، وواصل اللعب مع الفريق بشكل دائم حتى الآن. ويعرف عن كارول أنه شخص شرس، سواء داخل الملعب أو خارجه. ودخل اللاعب في الكثير من المشاكل، بما في ذلك الحادثة التي انتهت باشتعال النيران في سيارته. ويرى كثيرون أن كارول هو أفضل مهاجم يلعب برأسه في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلاوة على ذلك، يعمل كارول في وقت فراغه عارضاً للأزياء في مؤسسة «إتش آند إم».
> كيفين دي بروين
صافي الثروة: 16 مليون إسترليني
المركز: لاعب خط وسط
الفريق الحالي: مانشستر سيتي
يحصل النجم البلجيكي كيفين دي بروين على راتب أسبوعي يصل إلى 317 ألف جنيه إسترليني، ليكون بذلك أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الإنجليزي الممتاز. ووقّع دي بروين على عقد سخي يبقى بمقتضاه مع مانشستر سيتي حتى عام 2023، لكنه تعرض لإصابة في الركبة في بداية موسم 2018، وهو الأمر الذي أصاب جمهور ومُلّاك النادي بالقلق الشديد.
> أشلي يونغ
صافي الثروة: 16 مليون إسترليني
المركز: جناح – ظهير - قلب دفاع
النادي الحالي: مانشستر يونايتد
يمتاز اللاعب الإنجليزي أشلي يونغ بالمرونة التكتيكية التي تمكّنه من اللعب في أكثر من مركز. بدأ يونغ مسيرته الكروية مع نادي واتفورد، قبل أن ينتقل إلى أستون فيلا ومنه إلى مانشستر يونايتد. تعرض يونغ لإصابة قوية في عام 2017 أنهت موسمه مبكراً، لكنه عاد بقوة في الموسم التالي. ويجيد يونغ اللعب في أكثر من مركز، سواء مع مانشستر يونايتد أو المنتخب الإنجليزي، وقد حصل على جميع البطولات الممكنة في كرة القدم الإنجليزية.
>غايل كليشي
صافي الثروة: 14 مليون إسترليني
المركز: ظهير أيسر
النادي الحالي: إسطنبول باشاك شهير
حسناً، نعلم جيداً أن هذا اللاعب ليس إنجليزياً ولا يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز الآن؛ وهو ما سيدعو البعض للتساؤل حول وجوده في هذه القائمة من الأساس. لكن هناك سبباً وجيهاً لوضعه ضمن هذا القائمة، وهو أنه حتى وقت قريب كان كليشي هو أصغر لاعب يحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد حدث ذلك عندما كان يرتدي قميص آرسنال. لكن هذا الرقم تم تحطيمه من قِبل النجم الإنجليزي الشاب فيل فودين. ومع ذلك، لن ينسى جمهور آرسنال الفترة التي لعبها كليشي بقميص المدفعجية. ورغم أن مسيرة كليشي مع آرسنال قد تأثرت كثيراً بالإصابات، فقد ساهم اللاعب الفرنسي كثيراً في نجاحات آرسنال خلال تلك الفترة. انتقل كليشي إلى مانشستر سيتي، ثم إلى نادي إسطنبول باشاك شهير التركي في عام 2017.
> جو هارت
صافي الثروة: 14 مليون إسترليني
المركز: حارس مرمى
النادي الحالي: بيرنلي
يعد جو هارت أحد أفضل حراس المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقضى هارت معظم الفترة التي لعبها مع مانشستر سيتي وهو يلعب على سبيل الإعارة لأندية أخرى، كان أخرها وست هام يونايتد، قبل أن ينتقل إلى بيرنلي بموجب عقد يمتد لعامين. ويتذكر الجمهور هارت بتصدياته الرائعة، التي كان من بينها تصديه لركلة ترجيح من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في المباراة التي أطاح فيها مانشستر سيتي ببرشلونة الإسباني من دوري أبطال أوروبا في عام 2015. ووصف ميسي هارت بأنه «ظاهرة» داخل الملعب. ويبدو أن هذه الإشادة من جانب ميسي قد أفادت هارت كثيراً في تفاوضه على الراتب الذي سيحصل عليه بعد ذلك!


مقالات ذات صلة

بورغيس: علينا الحذر من بودو غليمت

رياضة عالمية روي بورغيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي (أ.ف.ب)

بورغيس: علينا الحذر من بودو غليمت

أشاد روي بورغيس، مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي، بقوة بودو غليمت النرويجي قبل مباراة الفريقين، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بودو)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال الإنجليزي (أ.ب)

أرتيتا: تعلمنا درس الموسم الماضي

تحدث الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال الإنجليزي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد باير ليفركوزن الألماني في ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عالمية كاسبر هيولماند مدرب باير ليفركوزن (أ.ف.ب)

هيولماند: سنحقق المفاجأة أمام «أقوى فريق في أوروبا»

يتمسك كاسبر هيولماند مدرب باير ليفركوزن بإمكانية تحقيق مفاجأة أمام آرسنال عندما يلتقي الناديان، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عربية محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي المصري (النادي الأهلي)

بعد الهزيمة من الطلائع... عقوبات مالية على لاعبي الأهلي المصري

عاقب الأهلي أكثر أندية كرة القدم المصرية تتويجاً بألقاب لاعبيه مالياً وقرر إجراء مراجعة شاملة لكل القطاعات بعد تراجع النتائج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية برادلي باركولا لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي (إ.ب.أ)

باركولا: لا نسعى للثأر من تشيلسي

تحدث برادلي باركولا لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي عن مباراة فريقه ضد تشيلسي الإنجليزي في دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.