الفرعون الذهبي يحط الرحال في عاصمة النور

معرض «توت عنخ آمون» حل في باريس بعد لوس أنجليس ومنها سينتقل إلى لندن في الخريف المقبل

قارب خشبي وجدارية من معرض «توت عنخ آمون» المقام حاليا في باريس (أ.ف.ب)
قارب خشبي وجدارية من معرض «توت عنخ آمون» المقام حاليا في باريس (أ.ف.ب)
TT

الفرعون الذهبي يحط الرحال في عاصمة النور

قارب خشبي وجدارية من معرض «توت عنخ آمون» المقام حاليا في باريس (أ.ف.ب)
قارب خشبي وجدارية من معرض «توت عنخ آمون» المقام حاليا في باريس (أ.ف.ب)

إذا كانت أعداد الصحافيين الذين توافدوا، صباح أول من أمس، إلى البهو الكبير في المجمع الثقافي «لا فيليت» في باريس للتعرف على معرض الفرعون توت عنخ آمون قبل افتتاحه رسمياً مساء، تؤشر إلى مدى الاهتمام الثقافي، الإعلامي والجماهيري، بهذا الحدث الكبير، فإنه من المؤكد ومن غير المبالغة أن هذا المعرض سيحصد نجاحاً منقطع النظير، بل إنه سيكون «حدث» الموسم والعام الثقافي والفني والتراثي. فالصحافيون المحليون والعالميون جاؤوا زرافات ووحداناً منذ الصباح الباكر لرؤية القطع الأثرية الـ150 الاستثنائية التي اكتشفها في مدفن الفرعون توت عنخ آمون، في العام 1922، عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، بعد سنوات شاقة من البحث والتنقيب.
وأهمية اكتشافه أن مدفن هذا الفرعون الذي مات شاباً، والذي تلم به الكثير من الأسرار، سلم من السرقة، وبالتالي فإن الكنز المكتشف المتشكل من 4500 قطعة بقي على ما هو عليه منذ دفن الفرعون.
5 قاعات عذراء، احتوت على ناووس الفرعون الشاب، وعلى مجموعة كبيرة من الحلي والتماثيل وبعض الأمتعة، بقيت في حالتها الأصلية مدفونة في «وادي الملوك»، إلى أن جاء هوارد كارتر، وأزال عنها الركام، وأخرجها إلى الضوء. وما يحتويه معرض باريس مجموعة قيمة من هذه الثروة التي لا يمكن تثمينها بأي شكل من الأشكال، إذ إن عمرها يعود إلى السلالة الفرعونية الـ18، أي قبل عدة آلاف من السنين.
ليست المرة الأولى التي تستضيف باريس معرضاً فرعونياً. ففي العام 1967، حلّ معرض مماثل في «القصر الكبير» الواقع على ضفاف السين. ووقتها ضرب رقماً قياسياً في عدد الزائرين، الذي زاد على 1.241 مليون زائر. وقال السفير المصري في باريس إيهاب بدوي إن المعرض السابق سمي «معرض القرن»، ويأمل أن يكون المعرض الحالي «معرض العقد»، وهو سيستمر حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.
والتقت «الشرق الأوسط» وزير الآثار المصري الدكتور خالد العناني، الذي خصها بحديث صحافي حول الفرعون والمعرض. واللافت في حديث العناني أنه يتمنى أن يزور المعرض أكبر عدد ممكن من الناس، لكن ما يهمه بالدرجة الأولى أن يزوره تلامذة المدارس، من أجل أن «ينمو جيل في فرنسا يعرف مصر ويعشق آثارها». وكشف العناني أن معرض توت عنخ آمون، الذي جاء من لوس أنجليس، محطته الخارجية الأولى، إلى العاصمة الفرنسية، سيذهب بعد ذلك إلى لندن، محطته الثالثة، ولكن ربما لن تكون الأخيرة، «لأننا في مصر نحب أن نعيد العمل بسياسة الترويج لحضارتها وقوتها الناعمة، المتمثلة بالآثار، من خلال إرسال معارض مؤقتة إلى دول كثيرة».
وأضاف العناني أنه «في الأعوام الأربعة الماضية، أرسلنا آثاراً لمعارض مؤقتة في اليابان وكازاخستان وإيطاليا وموناكو وسويسرا وفرنسا وإنجلترا وكندا والولايات المتحدة الأميركية» و«الحبل على الجرار».
ثمة سؤال حول «شغف» الفرنسيين بالحضارة الفرعونية. وبحسب الوزير المصري، لذلك جملة أسباب، بعضها تاريخي، وبعضها معاصر. وتاريخياً، ثمة «علاقة خاصة» تربط فرنسا ومصر، ولعل أهم رابط هو العمل الذي قام به علماء نابليون بونابرت في «حملة مصر» عندما أنجزوا موسوعة «في وصف مصر»، ثم جاء العالم الفرنسي شامبليون، ليفك كتابة اللغة الهيروغليفية، بفضل العثور على «حجر رشيد». أما الأسباب الراهنة فمردها تدريس الحضارة الفرعونية في المدارس الابتدائية لكل أطفال فرنسا، ووجود معاهد آثار دائمة لفرنسا لدينا، متمثلة بالمعهد الفرنسي للآثار المصرية في القاهرة، ومركز دراسات الكرنك، ومركز دراسات الإسكندرية، و40 بعثة أثرية فرنسية تعمل سنوياً في كل أنحاء مصر.
ويريد الدكتور العناني أن يكون هذا المعرض، سواء أكان في باريس أم أي مدينة أو عاصمة أخرى، عاملاً في إعادة إطلاق صناعة السياحة المصرية، التي تشكل مورداً أساسياً من الموارد المالية. ويضيف: «أقول للسائح إن عليه أن يزور مصر ليرى آلاف القطع والكنوز الفريدة في الأقصر وأسوان وأبو سنبل والمنيا وسوهاج والإسكندرية، فمصر آمنة وتفتح ذراعيها للجميع». أما المشروعات التي تعمل عليها الوزارة فهي استئناف الأعمال التي توقفت منذ 2011. ويذكر مما تحقق؛ افتتاح كثير من المتاحف، وبعضها افتتحه الرئيس السيسي شخصياً. منها متحف الفن الإسلامي عام 2017، ومتحف مرسى مطروح في مارس (آذار) عام 2018، ومتحف سوهاج في 12 أغسطس (آب) الماضي... ونعمل بالمتحف القومي للحضارة المصرية في الفسطاط، وكذلك المتحف المصري الكبير، الذي ينتظر أن يفتتح في الربع الأخير من العام المقبل، ويُبنى في منطقة أهرام الجيزة.
وعلى الرغم مما تم الكشف عنه من ثروات حضارية وثقافية فرعونية، فإن وزير الثقافة ما زال يعتبر أنه «القليل، لأن هناك عشرات الفراعنة الذين لا نعرف سوى أسمائهم»، ولأن علم الآثار المصرية Egyptologie ما زال في بداياته، ولا يزيد عمره على 200 عام. حتى بالنسبة لـتوت عنخ آمون، فإن الكثير من الأسرار ما زال يحيط بمولده وحياته ومماته، وما زال العلماء يتناحرون بشأنها.
أما الجوانب الفنية للمعرض فإنها متميزة، لجهة عرض القطع، والإضاءة، والشروح التربوية. وما يلفت النظر أن وضع كل قطعة جاء نتيجة تجارب ودراسات، ما يعطي للقطع المعروضة القيمة التي تستحقها.



اكتشاف علمي لافت: ملكات النحل الطنّان قادرات على البقاء تحت الماء أسبوعاً كاملاً

 (رويترز)
(رويترز)
TT

اكتشاف علمي لافت: ملكات النحل الطنّان قادرات على البقاء تحت الماء أسبوعاً كاملاً

 (رويترز)
(رويترز)

في اكتشاف علمي وصفه باحثون بـ«الاستثنائي»، تبيّن أن ملكات النحل الطنّان قادرات على البقاء مغمورات تحت الماء لمدة قد تصل إلى أسبوع كامل، في ظاهرة قد تساعد العلماء على فهم قدرة هذه الملقّحات الحيوية على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية والفيضانات المتزايدة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكشفت دراسة حديثة أن ملكات هذا النوع من النحل تستطيع النجاة في بيئات مغمورة بالمياه لمدة تصل إلى سبعة أيام، وهو أمر كان يُعدّ غير مألوف بالنسبة لحشرة تعيش أساساً على اليابسة.

جاء هذا الاكتشاف بالصدفة؛ فقد لاحظت عالمة البيئة سابرينا روندو أن مياه التكاثف المتسربة من ثلاجة المختبر تجمعت في أوعية كانت تحتوي على أربع ملكات من النحل الطنّان. غير أن المفاجأة كانت عندما اكتشفت أن الملكات ما زلن على قيد الحياة، رغم بقائهن مغمورات بالماء.

وكانت تلك الملكات في حالة تُعرف بالسبات الشتوي (Diapause)، وهي مرحلة ينخفض خلالها النشاط الحيوي للكائن إلى حد كبير خلال أشهر الشتاء. وفي الطبيعة، غالباً ما تختبئ ملكات النحل الطنّان في التربة خلال هذه الفترة، ما يجعلها عرضة للغمر بالمياه نتيجة ذوبان الثلوج أو هطول الأمطار الغزيرة.

وللتحقق من هذه الملاحظة، أعاد الباحثون في المختبر محاكاة ظروف الشتاء الطبيعية. فوُضعت الملكات في حالة سبات لمدة تراوحت بين أربعة وخمسة أشهر، قبل أن تُغمر بالماء لمدة ثمانية أيام، فيما راقب العلماء التغيرات الفسيولوجية ومعدل الأيض خلال التجربة.

وأظهرت النتائج أن الملكات استطعن الاستمرار في تبادل الغازات والتنفس، رغم أن معدل الأيض لديهن ظل منخفضاً للغاية.

ويقول البروفسور شارل أنطوان دارفو من جامعة أوتاوا إن هذا الانخفاض الكبير في النشاط الأيضي يلعب دوراً أساسياً في بقاء النحل على قيد الحياة، إذ يقلل حاجته إلى الطاقة والأكسجين خلال فترة السبات.

وأشار الباحثون إلى أن النحل لا يعتمد على آلية واحدة للبقاء، بل يستخدم مجموعة من الاستراتيجيات، من بينها تبادل الغازات تحت الماء والاعتماد جزئياً على الأيض اللاهوائي، ما يمنحه قدرة أكبر على التكيّف مع الظروف القاسية.

كما رجّح العلماء أن طبقة رقيقة من الهواء تلتصق بجسم النحل تساعده على التنفس تحت الماء. وتُعرف هذه الآلية باسم «الخيشوم الفيزيائي»، وهي ظاهرة تستخدمها بعض الحشرات لتبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون مع الماء المحيط بها.

ويؤكد الباحثون أن فهم هذه الظاهرة لا يقتصر على الجانب العلمي فحسب، بل يحمل أهمية بيئية أيضاً. فمع تزايد الفيضانات الربيعية نتيجة التغير المناخي، قد تساعد هذه النتائج على تفسير كيفية بقاء تجمعات النحل الطنّان واستمرارها في أداء دورها الحيوي في تلقيح النباتات والمحاصيل.

ويخلص العلماء إلى أن هذا الاكتشاف يسلّط الضوء على قدرة مدهشة لدى هذه الكائنات الصغيرة، التي رغم هشاشتها الظاهرة، تملك آليات طبيعية تمنحها قدرة لافتة على الصمود في عالم يتغير بوتيرة متسارعة.


«بلوغر» تثير ضجة في مصر لإعلانها «الزواج سراً» من محمد الشناوي

محمد الشناوي (صفحته على «فيسبوك»)
محمد الشناوي (صفحته على «فيسبوك»)
TT

«بلوغر» تثير ضجة في مصر لإعلانها «الزواج سراً» من محمد الشناوي

محمد الشناوي (صفحته على «فيسبوك»)
محمد الشناوي (صفحته على «فيسبوك»)

أثار إعلان «بلوغر» زواجها سراً من محمد الشناوي، حارس مرمى النادي الأهلي ومنتخب مصر لكرة القدم، ضجةً واسعةً في مصر، وتصدّر الموضوع «الترند» على مواقع التواصل الاجتماعي بعد منشور تحدّثت فيه عن هذا الزواج المزعوم، لكنها سرعان ما حذفت المنشور، عقب نفي حارس المرمى صحة هذه الادعاءات، وإعلانه اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها.

وتُعرف البلوغر رنا أحمد بأنها ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن مشجعات النادي الأهلي، ونشرت مقطع فيديو على «السوشيال ميديا»، خصوصاً صفحتها على «إنستغرام»، أعلنت فيه أنها «زوجة محمد الشناوي»، حارس مرمى النادي الأهلي ومنتخب مصر، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية. مشيرة إلى أن الزواج تم بشكل سري، مبررة ذلك برغبة الطرفين في الحفاظ على الخصوصية و«الخوف من الحسد»، لكنها قررت فجأة كشف الأمر للعلن.

واختفى منشور البلوغر عقب إعلان محمد الشناوي، عبر وكيله القانوني، اتخاذ الإجراءات القانونية ضد البلوغر «رنا أحمد» بسبب ادعائها الزواج سراً. وصرح المحامي الخاص بالشناوي بأن ما نشر يعد «أخباراً كاذبة تهدف للتشهير وجذب الشهرة»، وفق ما نقلته المواقع المحلية. وقد لقي هذا الإعلان صدى واسعاً في الأوساط الرياضية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.

ويرى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، محمد عبد الرحمن، أن «من الظواهر التي تحتاج إلى مراجعة بخصوص انتشار أخبار مصدرها (السوشيال ميديا) هو أن يكون من حق أي شخص أن ينشر خبراً أو فيديو، ثم يتم التعامل مع ما ينشره باعتباره ادعاء يستحق النشر».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هنا يأتي سؤال لوسائل الإعلام التي نشرت هذا الموضوع، من الذي منح هذه الشخصية لقب (بلوغر)، ومن أعطاها المصداقية ليتم التعامل مع كلامها بوصفه حقيقة، في حين أنه من المفترض مع ظهور مقطع فيديو أو تصريحات من هذا القبيل أن يتم انتظار رد الطرف الآخر لتتحقق القصة كاملة من وجهة نظر الطرفين».

حارس مرمى الأهلي محمد الشناوي (صفحته على «فيسبوك»)

ويُعدّ محمد الشناوي (38 عاماً) من أبرز لاعبي المنتخب المصري، وحقق مع النادي الأهلي عدداً من البطولات. كما شارك مع فريقه في النسخة الأخيرة من كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة الأميركية، وسجل رقماً مميزاً باعتباره الحارس الذي حافظ على شباكه نظيفة في أكبر عدد من المباريات (5 مباريات)، وفق ما ذكرته التقارير الصحافية.

ودعا الخبير في الإعلام الرقمي إلى مراجعة هذه الوقائع، ووضع حدود لها بشكل لا يؤثر على حرية الصحافة والتعبير عن الرأي، وقال: «يجب أن تراجع الصحف موقفها من مثل هذه الأمور والتوقف عن الفرح والتهليل بانطلاق (ترند) جديد، خصوصاً مع غياب الأدلة التي تؤكد كلام مروجي هذه المقاطع، وحين يقوم الطرف الآخر بإعلان موقفه بنفي الشائعات والتحرك قانونياً، هنا يأتي الحق في تناول القضية بتوازن من الجانبين، لكن يجب أن يكون هناك حزم في التعامل مع مثل هذه القصص حتى لا تنتشر دون مبرر».

وتعرض محمد الشناوي قبل أيام قليلة لانتقادات حادة من جمهور النادي الأهلي، الذي هتف غاضباً في المدرجات عقب مباراة الفريق مع طلائع الجيش ضمن منافسات الدوري المصري، بعد هزيمة الأهلي حامل اللقب في البطولة المحلية. وقد أعلن محمود الخطيب عن مجموعة من العقوبات على اللاعبين.


تمارين لتحسين النوم وصحة القلب لدى السيدات

التدريب الدائري عالي الكثافة يجمع بين تمارين القوة والكارديو في جلسة واحدة (جامعة هارفارد)
التدريب الدائري عالي الكثافة يجمع بين تمارين القوة والكارديو في جلسة واحدة (جامعة هارفارد)
TT

تمارين لتحسين النوم وصحة القلب لدى السيدات

التدريب الدائري عالي الكثافة يجمع بين تمارين القوة والكارديو في جلسة واحدة (جامعة هارفارد)
التدريب الدائري عالي الكثافة يجمع بين تمارين القوة والكارديو في جلسة واحدة (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة بجامعة هونغ كونغ للتربية عما وصفه الباحثون بـ«المعادلة الذهبية» التي قد تغيّر حياة السيدات اللواتي يعانين من قلة النوم والخمول البدني.

وأوضح الباحثون أن الجمع بين التمارين عالية الكثافة والتوجيه الصحي للنوم عبر برنامج تدريبي رقمي يحقق نتائج تتجاوز مجرد الشعور بالراحة، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «JAMA Network Open».

ويُعرف الأرق بأنه اضطراب في النوم يجعل الشخص يجد صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، مما يؤدي إلى شعور مستمر بالتعب والإرهاق خلال النهار، كما يؤثر على التركيز والمزاج، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 112 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و30 عاماً يعانين من قلة النشاط البدني والأرق الليلي. وركزت الدراسة على تأثير دمج التدريب الدائري عالي الكثافة (HICT) مع برنامج تدريب النوم الرقمي، الذي يقدم إرشادات شخصية عبر تطبيق هاتفي مستند إلى العلاج السلوكي المعرفي للأرق.

ويجمع التدريب الدائري عالي الكثافة بين تمارين القوة والكارديو في جلسة واحدة مكثفة، ويقوم على أداء سلسلة من التمارين المتنوعة، مثل الضغط والقرفصاء والجري في المكان بشكل متتالٍ ضمن «دائرة»، مع فترات راحة قصيرة جداً بين كل تمرين وآخر. ويتميز هذا النوع من التدريب بالاعتماد على وزن الجسم غالباً دون الحاجة لمعدات معقدة، ويهدف إلى رفع معدل ضربات القلب لأقصى حد في وقت قصير، مما يجعله وسيلة فعالة لحرق الدهون، وتحسين كفاءة التمثيل الغذائي، وتقوية العضلات والقلب في آن واحد.

تدريب النوم

وقسمت المشاركات إلى أربع مجموعات: مجموعة تمارين مع تدريب نوم، ومجموعة تمارين فقط، ومجموعة تدريب نوم فقط، ومجموعة لم تغير روتينها اليومي. واستمرت التمارين لمدة ثمانية أسابيع بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً، بينما حصلت المشاركات في برنامج النوم على جلسة استشارية شخصية لمدة 30 دقيقة لتخصيص النصائح حسب عادات النوم الخاصة بهن.

وأظهرت النتائج أن الجمع بين التمارين وتدريب النوم حقق أفضل النتائج: قضت المشاركات 5.6 في المائة وقتاً أطول نائمات بدل الاستيقاظ، وانخفض وقت الاستيقاظ الليلي بنحو 30 دقيقة، كما قلت حركة الجسم أثناء النوم، ما يشير إلى نوم أكثر هدوءاً واستقراراً.

أما من الناحية الصحية، فقد شهدت مجموعتا التمارين فقط والجمع بين التمارين والنوم انخفاضاً في محيط الخصر وتحسناً في مستويات الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية. وأظهرت الدراسة أن ممارسة التمارين مع تحسين النوم له تأثير تآزري قوي على صحة الجسم.

وأكد الباحثون أن تحسين النوم مع ممارسة التمارين يمكن أن يكون وسيلة فعالة للوقاية من الأمراض المزمنة لدى الشباب، مثل أمراض القلب والسمنة.

ومع ذلك، شدد الفريق على أن النتائج لا يمكن تعميمها على الرجال أو كبار السن؛ إذ قد تختلف استجابتهم للتدخل بسبب عوامل الجنس أو العمر، مؤكّدين الحاجة لإجراء دراسات أوسع لضمان تطبيقها سريرياً.