انتعاش سوق السيارات المستعملة في الهند

نمو مطرد في عدد الشركات العاملة في القطاع

انتعاش سوق السيارات المستعملة في الهند
TT

انتعاش سوق السيارات المستعملة في الهند

انتعاش سوق السيارات المستعملة في الهند

كشف تقرير أعدته مؤسسة «موردار إنتليجانس» البحثية أن سوق السيارات المستعملة في الهند، التي يُقدر رأسمالها بنحو 20 مليار دولار أميركي تنمو بوتيرة متسارعة، متوقعة أن يقفز الرقم إلى 75 مليار دولار بحلول عام 2023، في ظل معدّل نمو سنوي مرتفع مع تزايد سكاني ونمو حضري ملحوظ.
قد لا يعلم الكثيرون أن سوق السيارات المستعملة تفوق سوق السيارات الجديدة، فبحسب «اتحاد منتجي السيارات الهندي»، بلغ عدد السيارات المستعملة التي بيعت خلال العام المالي الماضي نحو 4 ملايين سيارة مقابل 3.2 مليون سيارة جديدة.
وذكر موقع «إنديان بلو بوك» أخيراً أن عدد السيارات المستعملة التي تباع سنوياً في الهند بحلول عام 2020 سيتخطى 7 ملايين سيارة، فيما ذكرت دراسة أعدتها مؤسسة «ماكنزي» الأميركية أن استمرار النمو سيجعل من الهند ثالث أكبر سوق للسيارات المستعملة في العالم بحلول عام 2021.
وفي السياق ذاته، قال أشتوش باندي المدير التنفيذي لشركة «ماهندرا فرست تشويس» الهندية: «لقد حققنا نمواً بنسبة 50 في المائة على مدار العامين الماضيين، ونتوقع استمرار الزخم ذاته، العام الحالي، واستطعنا تحقيق هذا النمو بالعمل، سواء عن طريق البيع المباشر أو عن طريق الإنترنت، سواء في مبيعات الجملة أو التجزئة».
وأضاف باندي أن سوق السيارات المستعملة في الهند تفوق سوق السيارات الجديدة بواقع 1.3 في المائة، وهي النسبة التي تتناقض كلياً مع الواقع في البلدان المتقدمة.
- استثمارات الشركات الناشئة
شهدت الهند نمواً مطرداً في عدد الشركات العاملة في مبيعات السيارات المستعملة، مثل شركات «كار ديكو»، و«دروم»، و«كار ويل»، و«كارز 24» وغيرها كثير ممن ارتفعت استثماراتها عام 2018، مما يعكس اهتماماً متزايداً من قِبَل المستثمرين.
جمعت شركة «كار ديكو» رأسمالٍ قدره 110 ملايين دولار من شركات داعمة، هي «سكوا كابيتال إنديا»، و«غوغل أونر ألفابيت»، و«تشاينا هيل هاوس كابيتال»، وكذلك من «أكسيس بنك»، لترفع بذلك رأسمالها إلى ما بين 400 و500 مليون دولار حيث تعتزم زيادة استثمارات التأمين والتمويل في سوق السيارات المستعملة بهدف الاستحواذ على نسبة 10 في المائة من أسهم تلك السوق بحلول عام 2022. وكانت الشركة نفسها قد جمعت في وقت سابق نحو 75 مليون دولار.
وصرح أميت جين، المدير التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «كار ديكو»، بأن الشركة ستستخدم التمويل في التوسُّع بتجارة السيارات المستعملة، وضخّ المال في نشاطات التأمين والتمويل، مؤكداً: «نعمل على زيادة نشاطنا بوتيرة كبيرة».
من ضمن الشركات العاملة بمجال تجارة السيارات المستعملة شركة «كارز 24» التي جمعت هي الأخرى مبلغ 49.95 مليون دولار من 16 مستثمراً، منها شركات «أبلوتو آسيا» و«فينتشر هايواي»، بالإضافة إلى عدد من المستثمرين، من بينهم الكثيرون ممن لم يستثمروا من قبل في الشركات الهندية الناشئة.
على سبيل المثال، جمعت شركة «فينتشر هاي واي» مبلغ 19.6 مليون دولار من شركة «كينغزواي أيلاند» ومقرها جزر كايمان، و23 مليون دولار من شركة «كي جي كي غلوبال» ومقرها تورنتو.
تقوم شركة «كار 24» بشراء السيارات نيابة عن المتعاملين، ويستطيع المشتري بعد ذلك بيع السيارة في أقل من ساعتين، بأن يقودها لأقرب فرع من فروع الشركة ذاتها لبيعها هناك، وتقوم «كار 24» بعد ذلك بتحويل الثمن مباشرة إلى الحساب البنكي للعميل وتتولى عمليات التسجيل التي تتضمن تحويل الملكية. وتستخدم الشركة التكنولوجيا في إتمام عمليات البيع لشركائها بمختلف مدن الهند.
وفي مقابلة شخصية مع مجلة «بزنس وورلد» نُشِرت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أفاد مؤسس شركة «كار 24»، فيكرام كوبرا، بأن شركته قامت بتسهيل بيع 45 ألف سيارة، محققة إجمالي مبيعات يقارب المليار دولار. وأضاف أن شركته تمتلك 50 فرعاً منتشرة في 11 مدينة، وأنها أقامت أكثر من مائة مزاد للسيارات حتى أكتوبر (تشرين أول) الماضي.
وعلى المنوال ذاته، قامت شركة «دروم» التي تعمل من خلال الإنترنت بجمع مبلغ 30 مليون دولار تحت قيادة شركة عائلة جو هايرو اليابانية، وقد قام قبل ذلك بتأسيس شركة «ويغين» متعددة النشاطات.
وبحسب التصريح الصادر عن الشركة، فإن شركة «دروم» تهدف إلى توسيع عملياتها لتغطي 100 مدينة في الهند والتوسع خارجياً أيضاً. وتزعم الشركة امتلاكها نحو 75 في المائة من أسهم سوق السيارات عبر الإنترنت في الهند، وأن إجمالي عائداتها يقارب 750 مليون دولار، فيما يُقدّر صافي أرباحها بـ20 مليون دولار سنوياً.
كذلك جمعت شركة «تروبيل»، ومقرها مومباي، مبلغ 14 مليون دولار على هيئة أسهم وديون من المستثمر الياباني جو هيرو، ومن شركة «شانوي كابيتال» الصينية العملاقة، ومن شركة «تيكون فينتشار» الأميركية. وفي هذا الإطار، قال المدير التنفيذي لشركة «تيفيك تروبيل»، كال واني، «نحن نبيع حالياً أكثر من 600 سيارة شهرياً، واستناداً إلى تكنولوجيتنا القوية، فإننا نتطلع لأن نصبح شركة مبيعات التجزئة رقم واحد في الهند».
وفي حديثه عن اتجاه المشترين إلى اقتناء السيارات المستعملة، أفاد فيفيت تريهان محلل أسواق السيارات، بأن «تراجع القلق بشأن العمر الافتراضي للسيارة وانخفاض مستوى الانبعاثات وتحسن عوامل الأمان جميعها أدت إلى عزوف المشترين عن شراء السيارات الجديدة، والاتجاه إلى اقتناء السيارات المستعملة التي ضمنت مكاناً مميزاً في الأسواق. بالإضافة إلى ذلك، فإن أسواق السيارات المستعملة انتقلت من مرحلة العشوائية إلى مرحلة التنظيم».
- الطلب على السيارات المستعملة
زاد الطلب بصورة كبيرة على طرز السيارات الفارهة المستعملة مثل «لامبورجيني» و«مسراتي» و«رانج روفرز»، وتعتبر شركة «بيغ بوي تويز» من ضمن الشركات المختصة بمبيعات السيارات الفارهة المستعملة في الهند. بدأ جاتين أهودجا، الشريك المؤسس للشركة في بيع السيارات الفارهة الأجنبية، بعدما لاحظ زيادة الإقبال عليها، حيث أفاد بأن شركته تبيع سيارة واحدة يومياً في المتوسط.
تتلقي الشركة طلبات الشراء من خلال موقعها الإلكتروني عبر الإنترنت، وتضم معارضها نحو 120 سيارة تتنوع ما بين طرز «بي إم دابليو» و«مرسيدس» و«بورش» و«لاند روفرز».
وأفادت شركة «ماهندرا فيرست تشويس ويلز» بأن إجمالي مبيعات الشركات للسيارات الفارهة قد زاد بواقع 15 في المائة، حيث أفاد المدير التنفيذي للشركة روحيت سوري بأن مبيعات السيارات المستعملة قد ارتفع بواقع 77 في المائة، عام 2018، مقارنة بعام 2017.
بالإضافة إلى أسعارها الجذابة، فإن الضمانات وخدمة ما بعد البيع المجانية لمدة ستة شهور وعروض الاستبدال والقروض جميعها شكلت مزايا شجعت المشترين على اقتنائها.
وأفاد أشيشا كيل «رئيس اتحاد تجار السيارات» بأن سعر السيارة يتراجع بواقع 30 في المائة بعد السنة الأولى، ثم 5 - 10 في المائة بعد ذلك بعام واحد. على سبيل المثال، فإن أي شخص يشتري سيارة بعمر عامين سيتعين عليه سداد 60 – 65 في المائة من ثمنها الأصلي. ولذلك فإن الانتعاش الملحوظ في سوق السيارات المستعملة أخيراً شجع التجار من أصحاب الأسماء الكبيرة على السير في هذا الاتجاه حيث بات لشركات كبرى مثل «هيونداي»، و«ماروتي»، و«سوزوكي»، و«ماهندرا» شركات تابعة تعمل في هذا المجال.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».