بومبيو يندد من بيروت بأنشطة «حزب الله» المزعزعة للاستقرار

الرئيس اللبناني ميشال عون خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيروت (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني ميشال عون خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيروت (أ.ف.ب)
TT

بومبيو يندد من بيروت بأنشطة «حزب الله» المزعزعة للاستقرار

الرئيس اللبناني ميشال عون خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيروت (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني ميشال عون خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيروت (أ.ف.ب)

حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اليوم (الجمعة)، في بيروت، من «الأنشطة المزعزعة للاستقرار" لميليشيا «حزب الله»، في إطار جولة يقوم بها في الشرق الأوسط لحشد التأييد للموقف الأميركي ضد إيران.
وفي لبنان، حذّر بومبيو بعد لقائه برئيس البرلمان نبيه بري من «الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي يقوم بها (حزب الله)» المدعوم من إيران ويخضع للعقوبات الأميركية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت بالادينو «لقد أبرز مخاوف الولايات المتحدة بشأن أنشطة (حزب الله) المزعزعة للاستقرار في لبنان والمنطقة والمخاطر التي تشكلها على الأمن والاستقرار والازدهار في لبنان».
وأضاف أن بومبيو وبري ناقشا «ضرورة الحفاظ على الهدوء على امتداد الحدود بين لبنان وإسرائيل».
ولا يزال البلدان في حالة حرب عملياً، حتى بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب البلاد في عام 2000.
وخاضت إسرائيل وحزب الله حربا مدمرة استمرت لمدة شهر في عام 2006، وما زالت المناوشات تندلع بين حين وآخر على امتداد الخط الفاصل الذي تراقبه الأمم المتحدة.
والتقى وزير الخارجية الأميركي مع رئيس الوزراء سعد الحريري لمناقشة «آخر التطورات في لبنان والمنطقة»، بحسب مكتب رئيس الوزراء.
وتوجه بعد ذلك للقاء رئيس الجمهورية ميشيل عون.
كما التقى، في وقت سابق، لدى وصوله بأول وزيرة داخلية في البلاد. وأضاف أن الجانبين «ناقشا التحديات الأمنية الإقليمية والداخلية التي يواجهها لبنان وكيفية المساعدة التي يمكن للولايات المتحدة تقديمها لدعم جهود وزارة الداخلية للحفاظ على الأمن والاستقرار داخل لبنان».
وتعد الحسن أول امرأة في لبنان والشرق الأوسط تتولى منصب وزير الداخلية في اللائحة الوزارية التي تم الإعلان عنها في أواخر شهر يناير (كانون الثاني) بعد انتظار دام ثمانية أشهر.
وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت «حزب الله» على لائحة «الإرهاب» وفرضت عليه عقوبات صارمة.
ويشغل «حزب الله» ثلاثة حقائب وزارية في الحكومة اللبنانية التي أعلن عن تشكيلها مؤخرا أبرزها وزارة الصحة.
وكان بومبيو وصل قبل ظهر اليوم إلى العاصمة اللبنانية بيروت، حيث استهل زيارته بلقاء مع وزيرة الداخلية ريا الحسن. 
وسيجري الوزير الأميركي لقاءات مع كل من رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري، ووزيري الخارجية جبران باسيل والداخلية ريا الحسن، إضافة إلى عدد من الشخصيات السياسية اللبنانية.



ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.