الخرطوم تستدعي السفير المصري للاحتجاج على «التنقيب في حلايب»

الخرطوم تستدعي السفير المصري للاحتجاج على «التنقيب في حلايب»

القاهرة تعوّل على اتصالات لـ«احتواء الموقف»
الجمعة - 15 رجب 1440 هـ - 22 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14724]
وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد
الخرطوم: أحمد يونس القاهرة: محمد عبده حسنين
قالت وزارة الخارجية السودانية، أمس، إنها استدعت السفير المصري في الخرطوم حسام عيسى، على خلفية إعلان وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية «فتح عطاء دولي لاستكشاف واستغلال النفط والغاز في مناطق بالبحر الأحمر»، يعتبرها السودان خاضعة لسيادته، بما في ذلك مثلث حلايب المتنازع عليه.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، إن وكيل الوزارة، السفير بدر الدين عبد الله، أكد للسفير المصري احتجاج حكومته على هذا الإعلان، مطالبا بعدم المضي في هذا الاتجاه، قائلا إنه «يناقض الوضع القانوني لمثلث حلايب ولا يتناسب والخطوات الواسعة التي اتخذها البلدان الشقيقان لإيجاد شراكة استراتيجية بينهما»، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السودانية. واعتبرت الخارجية السودانية أن إعلان وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية «لا يرتب، وفقا للقانون الدولي، أي حقوق لمصر بمثلث حلايب». وحذرت الخارجية السودانية الشركات العاملة في مجال الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز من التقدم بأي عطاءات في المنطقة المذكورة.

وأضافت الخارجية أن «الحكومة السودانية تطالب حكومات الدول ذات الصلة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لمنع شركاتها من الإقدام على أي خطوات غير قانونية». ودعا السودان مصر إلى «استخدام الوسائل السلمية لحل هذا النزاع الحدودي والحيلولة دون أن يؤثر على صفو العلاقة بين البلدين». وفضلت القاهرة التريث في التعامل مع الأزمة، ورفض المستشار أحمد حافظ، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، خلال اتصال مع «الشرق الأوسط» الإفصاح عن الوقف المصري في الوقت الراهن، مقرراً عدم التعليق، لكن مصدرا دبلوماسيا مصريا رسميا قال لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك اتصالات ومشاورات تجري حاليا في سبيل احتواء الموقف».

وتسيطر مصر على مثلث حلايب الحدودي، الذي يطالب به السودان منذ عام 1958، لكن القاهرة تقول إنه منطقة مصرية. وترفض القاهرة أي مفاوضات لتحديد الحق في السيادة على المنطقة أو اللجوء إلى التحكيم الدولي بشأنها، حيث ترى أن الأمور محسومة لصالحها، اعتمادا على السيادة على الأرض، بما يشمل ذلك العملة المستخدمة والنظام المصرفي، والوجود الفعلي لقوات الجيش والشرطة المصرية.

ويعتقد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أنه «بحكم علاقات الأشقاء سيتم احتواء الموقف»، مشيرا إلى «وجود قنوات تواصل مفتوحة بين البلدين، وأن مصر تنظر إلى علاقتها مع السودان باعتبارها علاقة مهمة جدا وضرورية». وأضاف السفير حجازي: «تملك الدولتان من الآليات والأدوات ما يمكنهما من احتواء أي أزمة طارئة».

وكانت وزارة النفط والغاز السودانية قد أعلنت رفضها لطرح «شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول»، أي مساحات في «منطقة حلايب داخل الأراضي السودانية» في عطاءات عالمية، وتتعلق بترخيص في مربعات بحرية على ساحل البحر الأحمر المصري. وقال وزير الدولة بوزارة النفط والغاز سعد الدين بشري، في بيان صحافي، إن «امتياز منطقة حلايب، يقع تحت دائرة صلاحيات وزارة النفط السودانية، وفقاً للخرائط المعتمدة من قبل الهيئة العامة للمساحة ووزارة الدفاع السودانيتين».

ويشكل النزاع على مثلث حلايب وشلاتين، محور الخلافات الدائمة بين مصر والسودان. وفي يناير (كانون الثاني) 2018، استدعت الخرطوم السفير السوداني في القاهرة عبد المحمود عبد الحليم، لمدة شهرين، دون الإعلان رسميا عن سبب الاستدعاء، لكنه فسره بسبب النزاعات حول السيادة على مثلث حلايب وشلاتين الحدودي، وأن شكوكا مصرية حول اتفاق بحري بين السودان وتركيا تسببت في توتر العلاقات.
السودان أخبار السودان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة