«قوات سوريا الديمقراطية» تمشط آخر جيوب «داعش» في الباغوز

TT

«قوات سوريا الديمقراطية» تمشط آخر جيوب «داعش» في الباغوز

واصلت «قوات سوريا الديمقراطية»، أمس (الخميس)، عمليات التمشيط في قرية الباغوز الواقعة شرق سوريا، حسبما أورد قائد ميداني، نافياً التقارير حول سقوط آخر جيوب تنظيم «داعش»، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية من السوسة شرق الفرات.
وقال قائد العمليات في بيان مقتضب أرسله للصحافيين: «ما زالت عمليات التمشيط جاريةً في مخيَّم الباغوز» في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي.
ونفت قوات سوريا الديمقراطية المعلومات الواردة من بعض وسائل الإعلام، التي أفادت في وقت سابق، صباح أمس (الخميس)، عن سقوط آخر جيب للتنظيم في المنطقة بالكامل. وأكد القائد: «لا صحَّة عن تحرير البلدة بشكل كامل».
وشاهد فريق من وكالة الصحافة الفرنسية على الأرض، مساء أول من أمس (الأربعاء)، شاحنات تقل أشخاصاً من الباغوز، فيما تم إجلاء آلاف المدنيين والمقاتلين خلال الأسابيع الماضية من آخر جيب للتنظيم.
وعلى وقع تقدُّمها العسكري، أحصت هذه القوات خروج أكثر من 67 ألف شخص من جيب التنظيم منذ مطلع العام، بينهم 37 ألف مدني و5000 متطرف ونحو 24 ألفاً من أفراد عائلاتهم. كما أفادت باعتقال «520 إرهابياً في عمليات خاصة».
وأعلنت «قوات سوريا الديمقراطية»، المدعومة من واشنطن، الثلاثاء، سيطرتها على مخيم الباغوز، وحصارها مقاتلي التنظيم في جيوب صغيرة قرب النهر الذي تقع بلدة الباغوز على ضفافه الشرقية.
وقال مدير المركز الإعلامي لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، مصطفى بالي، الثلاثاء، إن هذا «ليس إعلاناً للنصر، ولكنه تقدُّم مهمّ في القتال ضد (داعش)»، متحدثاً في الوقت ذاته عن «اشتباكات متواصلة مع استمرار مجموعة من إرهابيي التنظيم، محتجَزة في منطقة صغيرة في القتال».
وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أول من أمس (الأربعاء)، بالتقدّم المحرز في الحرب ضدّ تنظيم «داعش» منذ وصوله إلى السلطة، مشيراً إلى أن سقوط مناطق «داعش»، التي أعلنها التنظيم، بات وشيكاً.
وأوضح، كاشفاً خريطةً صغيرة تُمثّل سوريا: «هناك نقطة صغيرة، وقد تختفي هذه الليلة».
في ديسمبر (كانون الأول)، أعلن ترمب، على نحو مفاجئ، سحب نحو ألفي جندي أميركي تمّ نشرهم في سوريا، وبرّر وقتذاك قراره بالقول: «لقد انتصرنا على تنظيم (داعش)، وحان وقت العودة».
غير أنّه أعلن، أول من أمس (الأربعاء)، أنّ نحو 400 جندي سيبقون في نهاية المطاف منتشرين على الأرض «لبعض الوقت».
ورغم انكفائهم إلى ضفاف الفرات، يواصل مقاتلو التنظيم القتال. ولا تملك «قوات سوريا الديمقراطية» تصوراً عن عددهم.
وتوشك «قوات سوريا الديمقراطية» بعد ستة أشهر من هجوم بدأته ضد آخر معقل للتنظيم في ريف دير الزور الشرقي، على إعلان انتهاء «الخلافة» التي أقامها على مناطق واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور، في عام 2014.
وتشكل جبهة الباغوز دليلاً على تعقيدات النزاع السوري، الذي بدأ عامه التاسع، مخلِّفاً حصيلة قتلى تخطت 370 ألفاً، من دون أن تسفر جميع الجهود الدولية عن التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع. وبانتظار النهاية الرسمية للعملية التي أُطلقت في 10 سبتمبر (أيلول) ضد آخر معقل للتنظيم، يقبع الخارجون من آخر جيب متطرف في مخيم للنازحين ضمن ظروف قاسية انتقدتها أكثر من منظمة غير حكومية.
وتم نقل أغلبهم نحو مخيم الهول (شمال شرق)، حيث يتجمع أكثر من 72 ألف شخص، بينهم أكثر من 40 ألف طفل، بحسب لجنة الإنقاذ الدولية.
ويضمّ المخيم نحو ألفي نازح جديد، أغلبهم من النساء والأطفال، الذين وصلوا، أول من أمس (الأربعاء)، بحسب المصدر نفسه.
وأحصت اللجنة وفاة 123 شخصاً، غالبيتهم من الأطفال، خلال رحلتهم إلى مخيم الهول أو بُعَيد وصولهم.
وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أول من أمس (الأربعاء)، بالتقدُّم المحرَز في الحرب ضدّ التنظيم، مشيراً إلى أن سقوط مناطق «داعش» التي أعلنها التنظيم بات وشيكاً. وأوضح، كاشفا خريطةً صغيرة تُمثّل سوريا، «هناك نقطة صغيرة، وقد تختفي هذه الليلة».
وفي ديسمبر (كانون الأول)، أعلن ترمب على نحو مفاجئ سحب زهاء ألفي جندي أميركي تمّ نشرهم في سوريا، وبرّر وقتذاك قراره بالقول: «لقد انتصرنا على التنظيم، وحان وقت العودة». غير أنّه أعلن الأربعاء أنّ نحو 400 جندي سيبقون في نهاية المطاف منتشرين على الأرض «لبعض الوقت».
وفاجأ الإعلان الأول حلفاء واشنطن في التحالف الدولي.
وقال وزير الخارجية الفرنسي، أول من أمس (الأربعاء) إن بلاده لا تزال تنتظر الحصول على تفاصيل من الولايات المتحدة بشأن الحفاظ على وجودها العسكري لتقرير مساهمتها الأمنية في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمال شرقي سوريا.
ورغم انكفائهم، يواصل مقاتلو التنظيم القتال عبر خلايا نائمة، والقيام بهجمات دامية.



هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

قالت ​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الاثنين، نقلاً عن ‌سلطات ‌عسكرية، إن ‌ناقلة ⁠تعرضت ​للاستهداف بمقذوف في أثناء ⁠عبورها مضيق هرمز، مما ⁠أسفر عن ‌إصابة ‌اثنين ​من أفراد ‌الطاقم.

وأضافت ‌أن إصابات الاثنين طفيفة وأن ‌السفينة استأنفت رحلتها لميناء الرسو ⁠التالي.


«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
TT

«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)

أعلنت السفارة اليمنية في القاهرة وفاة العميد محمد علي مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان (جنوب مصر)، واستبعدت «أي شبهة جنائية في الحادث».

ونفى المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، أن تكون «الوفاة بسبب حادث جنائي أو محاولة اغتيال»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «العميد مهدي هادي كان في جولة سياحية رفقة زوجته بأسوان»، مشيراً إلى أنه «متفرغ للدراسة في مصر منذ أكثر من عام».

وقالت السفارة اليمنية في القاهرة إنها «تتابع ملابسات وفاة العميد مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان مع كافة الجهات المعنية في مصر، وأن المتابعة الأولية تشير إلى عدم وجود أي شبهة جنائية»، بحسب إفادة لها الأحد.

ويعد العميد محمد علي مهدي هادي سالمين، المعروف بـ«سقراط»، أحد أبرز القيادات العسكرية التي برزت في الساحة اليمنية، وهو من القيادات «الجنوبية» وكان يشغل مؤخراً منصب «قائد اللواء الثاني دعم وإسناد».

وأوضح بيان السفارة اليمنية بالقاهرة أن «ممثل السفارة يوجد في مدينة أسوان لمتابعة نتائج التحقيقات».

وأعادت واقعة وفاة العميد مهدي هادي إلى الأذهان حادث مقتل اللواء حسن العبيدي وهو مسؤول عسكري يمني، في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة (جنوب القاهرة)، في شهر مايو (أيار) الماضي، وذلك إثر محاولة سرقته بالمسكن الذي كان يقطن فيه، حسبما كشفت سلطات التحقيق المصرية.

غير أن المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، نفى وجود تشابه ما بين حادث وفاة العميد مهدي هادي، وحادث اللواء العبيدي في فيصل، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «وفاة هادي طبيعية ولا توجد أي شبهة جنائية»، مشيراً إلى أن «السفارة اطلعت على تقرير الطب الشرعي بمصر الذي أشار إلى عدم وجود محاولة قتل أو اغتيال».

وأوضح المخلافي، أن «العميد هادي كان رفقة زوجته في جولة سياحية بمدينة أسوان جنوب مصر»، وقال إن «الوفاة جرت في السابعة مساء السبت»، مشيراً إلى أن «السفارة تتابع إجراءات نقل الجثمان إلى القاهرة، لاستكمال ترتيبات تشييع الجثمان لمثواه الأخير، بالتنسيق مع أسرته».

ووفق المسؤول بالسفارة اليمنية بالقاهرة، فإن «العميد هادي كان متفرغاً للدراسة في (أكاديمية ناصر العسكرية) بمصر، وكان من المقرر أن ينهي دراسته ليعود لمباشرة مهامه الرسمية في المؤسسة العسكرية اليمنية».

وهناك إجراءات متبعة دبلوماسياً، حال وقوع حالة وفاة لمسؤول من دولة أجنبية، منها إخطار السفارة المعتمدة، وتنسيق الإجراءات المشتركة، كما فعلت السلطات المصرية، وفق سفير مصر الأسبق لدى اليمن، يوسف الشرقاوي، وقال إن «مثل هذه الحالات من الوارد أن تحدث في أي دولة بالعالم».

ولا يمكن أن تتأثر العلاقات المصرية اليمنية بحالة وفاة أحد المسؤولين، وفق الشرقاوي، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «علاقات مصر مع اليمن متميزة، وهناك تواصل على مختلف المستويات».


مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
TT

مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)

لقاء مصري أميركي على مستوى رئاسي استخباراتي عالي المستوى، احتضنته القاهرة وسط تصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، وأزمات متواصلة بالسودان وقطاع غزة.

ذلك اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، جون راتكليف، بحضور رئيس المخابرات المصرية، الوزير حسن رشاد، يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أنه يأتي لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة، وتفادي تداعياته.

محادثات بتوقيت حرج

وأفادت الرئاسة المصرية، في بيان، بأن السيسي وراتكليف بحثا الوضع في الشرق الأوسط وأزمتي إيران والسودان ومستجدات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وفي هذا الصدد، أكد السيسي «دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية، رافضاً أي اعتداء على الدول العربية». وشدّد على «ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وحماية المدنيين، وضمان النفاذ الكافي والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، فضلاً عن تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية، وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية».

كما تطرق اللقاء إلى الأزمة السودانية. وأكد السيسي «موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية الشرعية». وشدد على أن «سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه تمثلان ثوابت لا يمكن المساس بها».

بدوره، أكّد مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية «حرص واشنطن على مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع مصر لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط». وأشاد «بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسويات سلمية وشاملة لأزمات المنطقة».

وأكد «أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجهات المعنية في البلدين، ولا سيما ما يتعلق بالأزمة السودانية والأوضاع في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي وأمن الملاحة الدولية، بما يدعم جهود مواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية والتنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة، فضلاً عن تعزيز تبادل الرؤى والتقديرات»، بحسب بيان «الرئاسة المصرية» .

قضايا غزة والسودان والحرب الإيرانية على رأس نقاشات السيسي مع مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (الرئاسة المصرية)

ويرى الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير علي الحفني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة «تأتي في توقيت حرج تفرض فيه التطورات الإقليمية الملتهبة نفسها على الساحة الدولية»، لافتاً إلى أن المباحثات بين الجانبين «اكتسبت أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المؤثر للإدارة الأميركية ولأجهزتها في رسم السياسات الخارجية، وشهدت تبادلاً لوجهات النظر على أعلى مستوى حول ملفات عديدة تؤرق المجتمع الدولي والعديد من الأطراف الفاعلة».

ويعتقد عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن لقاء السيسي مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «يعكس أهمية التنسيق المصري - الأميركي في مواجهة التوترات الإقليمية».

ويشير اللقاء، بحسب حجازي، «إلى تنامي دور القنوات الأمنية والاستخباراتية في دعم الاتصالات السياسية وتبادل التقديرات لمنع اتساع دائرة الصراع. ويمكن أن يركز هذا التنسيق خلال المرحلة المقبلة على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، واحتواء التصعيد المرتبط بالأزمة الإيرانية، وحماية أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب دعم استقرار السودان ولبنان والصومال».

احتمالات للتصعيد

ويأتي ذلك تزامناً مع دعوة الولايات المتحدة رعاياها الموجودين في المنطقة إلى توخي الحذر، ومن هم خارجها لإعادة النظر في السفر إليها أو عبرها، مع تحذيرها من احتمال «تصعيد غير متوقع للصراع العسكري في الشرق الأوسط»، وفق ما أوردته وزارة الخارجية الأميركية، الأحد، في تحذير أمني على موقعها الرسمي.

ويرى الحفني أن التطورات بالمنطقة، وما تحمله هذه الزيارة في هذا الوقت الحرج، «تؤكد أن القاهرة تظل لاعباً محورياً لا غنى عنه في إدارة الأزمات الإقليمية وتحديد المستقبل الأمني للمنطقة»، متوقعاً «أن يسفر هذا التنسيق والتشاور المستمر عن تقارب أكبر في التقديرات والتفاهمات المشتركة بين القاهرة وواشنطن خلال الفترة المقبلة».