محاباة شاناهان لـ«بوينغ» تضعف فرص تثبيته وزيراً للدفاع

TT

محاباة شاناهان لـ«بوينغ» تضعف فرص تثبيته وزيراً للدفاع

أعلن المدعي العام في وزارة الدفاع الأميركية، أنه فتح تحقيقاً في احتمال أن يكون وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان يروّج لرب عمله السابق، شركة «بوينغ»، على حساب شركات أخرى منافسة.
وقالت المتحدثة باسم مكتب المدعي العام، دورينا ألين: إن شاناهان أُبلِغ بالتحقيق الذي يأتي استجابة لشكاوى قدمت أخيراً من قبل مجموعات رقابة مدنية عدة. ويشكل هذا التحقيق أحدث حلقة في سلسلة من التعقيدات والقضايا التي تلقي بظلالها على إمكانية حصول شاناهان على ثقة البيت الأبيض، لتثبيت تسميته وزيراً أصيلاً للدفاع.
مسؤولو وزارة الدفاع كانوا يتوقعون أن يقوم الرئيس دونالد ترمب بترشيح شاناهان للمنصب الذي استقال منه الجنرال المتقاعد جيم ماتيس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. لكن مع تصاعد مشاكله، يسود اعتقاد بأن الرئيس قد يكون غيّر رأيه.
في هذا الوقت، نقلت وسائل إعلام أميركية، أن مسؤولي البيت الأبيض ناقشوا أسماء جديدة لترشيحها لمنصب وزير الدفاع، بينهم السيناتور السابق عن ولاية ميسوري جيم تالنت، ووزير شؤون المحاربين القدامى روبرت ويلكي، الذي يقوم بعمل جيد في هذه الوزارة، بحسب ترمب، ولا يمكن الاستغناء عنه على رأسها.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» نقلاً عن مسؤولين في وزارة الدفاع، أنهم اعترضوا على محاولات لشراء مقاتلات من إنتاج «بوينغ» التي لا تحظى بأولوية للبنتاغون، وذلك بإصرار من شاناهان. كما نقل عنه انتقاداته الدائمة مشروع الطائرة المقاتلة «إف35» التي تصنعها شركة «لوكهيد مارتن» المنافسة الرئيسية لشركة «بوينغ»، وتقليله من شأنها؛ ما أثار الجدل حول محاباته للشركة على حساب منافسيها للفوز بعقود مع وزارة الدفاع، ومحاولته تسويق طائرة «بوينغ 787 دريملاينر» العملاقة.
شاناهان هو أول مسؤول كبير على رأس وزارة الدفاع يأتي من القطاع الخاص منذ خمسينات القرن الماضي، وليس لديه أي خبرة حكومية أو سياسية. وقبل توليه منصب نائب وزير الدفاع، عمل 31 عاماً في شركة «بوينغ»، وقد يؤدي السقوط المريع لطائرتيها من نوع «737 ماكس 8» في إندونيسيا وإثيوبيا، إلى جانب الشكاوى المتزايدة من علاقته بها، إلى تعريض مستقبله الوزاري للخطر.
ودعت وزيرة النقل إيلين تشاو، وهي زوجة كبير أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين ميتش ماكونيل، وكالات وزارتها إلى التحقيق في كيفية منح شركة «بوينغ» تصريحاً بسلامة طائراتها «738 ماكس» عام 2017. ويسعى المشرعون في الكونغرس إلى إجراء تحقيق أيضاً، بينما تبحث كندا في موافقتها على شهادة السلامة الأميركية للطائرة.
ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين في وزارة الدفاع هذا الأسبوع، أنه من غير الواضح ما إذا كان شاناهان قد يحظى بتأكيد مجلس الشيوخ لأعلى منصب في البنتاغون، بالنظر إلى علاقاته الطويلة مع «بوينغ» وتداعيات تحطم طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية.
وقالت السيناتور الديمقراطية عن ولاية ماساشوستس، إليزابيث وارين، المرشحة الرئاسية وعضو لجنة القوات المسلحة التي ستنظر في تثبيت شاناهان إذا اعتمده الرئيس: إن الشعب الأميركي عليه التأكد من أن المسؤولين الحكوميين يعملون من أجله وليس للشركات، على حد قولها.
كما يُؤخذ على شاناهان محاباته الرئيس ترمب، حيث نقل عنه خلال نقاش خطط الإدارة لإنشاء قوة فضائية جديدة مستقلة في البنتاغون، أن وزارة الدفاع ليست وزارة «لا»، وهو ما اعتبر إشارة إلى استقالة الوزير السابق جيم ماتيس اعتراضاً على قرار ترمب المفاجئ بسحب القوات الأميركية من سوريا.
ويثير شاناهان غضب الكثير من المشرعين وانتقاداتهم، ويؤخذ عليه عدم تواضعه مقارنة بماتيس، وبضعفه في الدفاع عن سياسات الإدارة. وتعرض للهجوم من عدد من أعضاء الكونغرس الجمهوريين والديمقراطيين، حيث اشتبك مع السيناتور ليندسي غراهام بشأن خطط الانسحاب من سوريا، وعجز عن الرد على أسئلة السيناتور وارين خلال مناقشة مشروع ميزانية الوزارة لعام 2020 والبالغة 750 مليار دولار، أو الدفاع عن خطط ترمب لاستخدام أموال الوزارة في بناء الجدار الحدودي مع المكسيك.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.