يتطلع القطاع الصناعي في السعودية، إلى التوسع في مجال الاستثمارات من خلال ابتكار فرص جديدة، لتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، في ظل توقعات بنمو حجم الطلب في حمولات البضائع داخل البلاد، بمعدل سنوي يراوح بين 4 و5 في المائة خلال عام 2020.
يأتي ذلك في إطار، توجه الاقتصاد السعودي للاستجابة المتسارعة للمتغيرات المختلفة على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي، بغية خلق تنافسية عالية للمنتج الوطني والالتزام وفق المعايير العالمية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد الله المغلوث، عضو الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، أن توجه البلاد نحو تنويع الاقتصاد، يحتم على القطاعات كافة، بما فيها القطاع الصناعي، تكثيف البحث عن آليات جديدة للتوسع في الاستثمارات، وخلق شراكات جديدة، واستكشاف فرص تعضد مساهمته في الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن السعودية، قادرة على تحقيق ذلك، باعتبارها تمثل أحد أكبر 20 اقتصادا في العالم، مدللا على ذلك بتحقيقها المرتبة الـ19، فضلا عن أنها تمثل أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأكبر الدول الجاذبة للاستثمار المباشر، مشيرا إلى أهمية توظيف هذا المناخ الصحي للتوسع في القطاع الصناعي.
ودعا المغلوث إلى الاستثمار في الصناعات التكنولوجية الحديثة والاتصالات والهواتف الذكية ومنتجات وأدوات الرعاية الطبية والصحية، والخدمات اللوجيستية، في ظل متانة وضعها المالي، مشيرا إلى أن السعودية تعتبر من أسرع دول العالم نموا، حيث بلغ معدل النمو الاقتصادي 6.8 قبل عامين.
ونوه إلى أنه وفق موقع الهيئة العامة للاستثمار، فإن السعودية تحتل المرتبة الخامسة عالميا في «الحرية المالية»، ولديها نظام ضريبي مصنف في المرتبة الثالثة عالميا، ضمن أفضل النظم الضريبية تحفيزا للاستثمار.
من جهته، شدد الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان، على ضرورة تعزيز الجهود لخلق فرص استثمارية جديدة في القطاع الصناعي، واستغلال سمعتها ووضعها العالمي، مشيرا إلى أنها احتلت المرتبة الـ18 من بين 144 دولة في مؤشر التنافسية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي WEF 2013 وفق الهيئة العامة للاستثمار.
وزاد أن السعودية تتمتع ببيئة استثمارية جاذبة وسريعة التكيف مع المتغيرات العالمية، مما يعني ضرورة استغلال هذا المناخ لخلق أكبر قدر من الشراكات الاستراتيجية في هذا القطاع، لتوطين الصناعة وخلق أكبر فرص عمل من شأنها المساهمة بشكل كبير في محاربة البطالة، وتحسين الوضع المعيشي للطبقة الدنيا، مشيرا إلى أن متوسط دخل الفرد بلغ 25000 دولار في عام 2012، وفق الهيئة العامة للاستثمار.
وفي هذا الإطار، أكد محمد الحمادي رئيس اللجنة الغذائية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض، أن القطاع الصناعي يستحوذ على 25 في المائة من مجموع الناتج المحلي الإجمالي العربي، الأمر الذي - برأيه - جعله أكبر اقتصاد حر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلا عن أنها تستحوذ على ربع احتياطي العالم من النفط.
وشدد الحمادي على ضرورة التوسع في مجال الصناعات الغذائية على الأخص، باعتباره المجال الأكثر حاجة لدى المستهلك بشكل مباشر، داعيا لخلق شراكات في مجال صناعة الغذاء، مشيرا إلى أن المملكة تحتل المرتبة الـ22 ضمن 185 دولة في التصنيف العالمي، من حيث سهولة ممارسة أنشطة الأعمال.
ولفت رئيس اللجنة الغذائية إلى أن الهيئة العامة للاستثمار، مجتهدة في سن إجراءات بشكل مستمر، بغية تحسين المناخ الاستثماري في السعودية، بجانب تقديمها لخدمات استثمارية متميزة، وذلك من خلال تعريف المستثمرين بالفرص الاستثمارية المتاحة، والمزايا التنافسية التي تحفزهم على دخول السوق السعودية والاستمرار فيها.
وأكد أن مجال التصنيع الغذائي يعد من الصناعات الواعدة والمهمة والضرورية، مبينا أن ذلك يتماشى مع التوجه العام لإطلاق مشروعات صناعية تساند هذا القطاع بشكل أو بآخر، فضلا عن الدور الذي ينفذه قطاع النقل للحفاظ على جودة المنتج ووصوله إلى المستهلك وفق المقاييس المطلوبة.
ونوّه إلى توقعات الهيئة العامة للاستثمار، بنمو حجم الطلب في حمولات البضائع داخل البلاد، بمعدل سنوي يراوح بين 4 و5 في المائة خلال عام 2020، في ظل توقعات بنمو التدفقات العالمية للشحن الجوي بنسبة 5 في المائة، وللشحن البحري بنسبة تراوح بين 7 و8 في المائة.
يشار إلى أن اللجنة الصناعية بغرفة الرياض، بحثت في اجتماعها الذي عقدته - أخيرا - كيفية إيجاد آلية يجري من خلالها تكثيف الجهود من أجل تنمية الاستثمارات في القطاع الصناعي، مقترحة العمل على تشجيع جهود الاستثمار فيه من خلال إيجاد عشر فرص استثمارية جديدة في القطاع الصناعي.
وناقشت اللجنة الترتيبات الخاصة لعقد ورشة عمل (تحويل بعض التعاملات الحكومية إلى تعاملات إلكترونية) التي تنوي اللجنة عقدها الفترة المقبلة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بجانب بحثها خطة لإيجاد طرق بديلة للشاحنات في الرياض، مستعرضة المستجدات الخاصة ببرنامج التوازن الاقتصادي.
«غرفة الرياض» تدعو المستثمرين لابتكار فرص جديدة في القطاع الصناعي السعودي
توقعات بنمو حجم الطلب في حمولات البضائع إلى 5 % في 2020
مجلس الغرف السعودية
«غرفة الرياض» تدعو المستثمرين لابتكار فرص جديدة في القطاع الصناعي السعودي
مجلس الغرف السعودية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
