عباس مهاجماً «حماس»: ظلاميون باعوا المقاومة

عباس مهاجماً «حماس»: ظلاميون باعوا المقاومة

«بدنا نعيش» يدعو إلى عصيان وإضراب اليوم وغداً... ومظاهرات أمام منزل هنية
الخميس - 14 رجب 1440 هـ - 21 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14723]
رام الله: «الشرق الأوسط»
هاجم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بشدة حركة «حماس»، ووصف عناصرها بـ«الظلاميين»، في أول تعليق له على أحداث قطاع غزة التي استخدمت فيها الحركة القوة المفرطة في تفريق محتجين ضد الغلاء، وشمل ذلك إطلاق نار وتكسير أطراف واعتقالات واسعة.

وقال عباس في اتصال أجراه مع عضو «المجلس المركزي»، الناطق باسم حركة «فتح» عاطف أبو سيف، الذي اتهم حركة «حماس» بمحاولة قتله في غزة: «شرفت بلدك، ما فعلوه فيك جزاؤه إن شاء الله لمصلحة الوطن، لكن هؤلاء الظلاميين سينتهون إلى مزبلة التاريخ، وأنا دائماً أقول هكذا عمن ينشقون عن الشرعية الفلسطينية، وأمثالهم كثر، وكلهم يذهبون إلى مزبلة التاريخ».

وأضاف: «هؤلاء الظلاميون أصبحوا معروفين للناس الذين كسروا حاجز الرعب والخوف، وانتهت مقولتهم الكاذبة (نحن المقاومة)، وقد باعوا المقاومة ببضعة نقود. نعلم أن الناس قد طفح بهم الكيل ولم يعودوا يحتملون ما يفعلونه».

واتصل عباس بأبو سيف، وهو كاتب وروائي حاصل على جوائز متعددة، بعد وصوله إلى «مجمع فلسطين الطبي» في مدينة رام الله، قادماً من قطاع غزة، لتلقي العلاج، بعد تعرضه لمحاولة قتل على أيدي ملثمين أدت إلى إصابته بكسور عدة في أنحاء متفرقة من جسده.

واتهمت «فتح» حركة «حماس» بمحاولة قتل أبو سيف تحت الضرب. وأبو سيف واحد من مئات؛ بينهم ناشطون وصحافيون وحقوقيون، تعرضوا للضرب المبرح أثناء فض المظاهرات أو الاعتقالات.

واعتقلت حماس نحو ألف شخص في بضعة أيام، وفرقت أكثر من 25 تجمعاً بالرصاص والهراوات، ولاحقت ناشطين في منازلهم والشوارع. وأدى عنف «حماس» الكبير إلى موجة انتقادات واسعة وغير مسبوقة ضد الحركة، لكنه نجح في كبح جماح المظاهرات التي قادها حراك «بدنا نعيش».

وأعلن الحراك أمس عن عصيان مدني وإضراب شامل اليوم الخميس، وغداً الجمعة، إلى جانب أداء صلاة الجمعة في الساحات العامة في العراء، رفضاً للاتهامات التي يوجهها خطباء ميليشيا «حماس» من على المنابر تجاه المحتجين.

وأكد الحراك أن فعالياته الاحتجاجية السلمية مستمرة، «حتى تستجيب حكومة (حماس) المسيطرة في غزة بالحديد والنار لمطالب أبناء شعبنا المشروعة». ودعا الحراك أهالي المعتقلين والمطاردين والمصابين إلى التوجه لأداء صلاة الجمعة أمام منزل رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية، والمطالبة بالإفراج الفوري عن أبنائهم، ومحاسبة مَن أصدر قرارات السجن والتعذيب والمطاردة، وتقديم مَن تسبب بالإصابات لمحاكمات قانونية فورية، والتأكيد على التوقف عن ملاحقة المحتجين في محافظات قطاع غزة.

كما دعا إلى البدء بفعالية «التصفير» و«قرع الأواني» من البيوت الساعة الثامنة مساء، خلال يومي الإضراب ولمدة نصف ساعة. وأكد الحراك على تحقيق المطالب الأساسية التي قام من أجلها والمتمثلة في توفير متطلبات العيش الكريم، وإلغاء جميع الأعباء الضريبية والرسوم الجمركية والتراخيص التي تفرضها حكومة ميليشيا «حماس» في غزة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن كل المعتقلين السياسيين.

وطالب الحراك بالوقف الفوري للملاحقات «الأمنية»، «التي يتعرض لها أبناؤنا المحتجون في قطاعنا الحبيب، وتوفير الضمانات الكاملة لعدم المساس بهم، وضمان حق التظاهر السلمي للجميع». وشدد على «ضرورة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تحقق في كل ما تعرض له أبناء شعبنا المنخرطون في الاحتجاجات القائمة، وتقديم كل من اقترف جرماً وتجاوز القانون لمحاكمة عادلة وعلنية».
فلسطين شؤون فلسطينية داخلية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة