أبو الغيط يحذر من خطورة الوضع المالي للسلطة الفلسطينية

TT

أبو الغيط يحذر من خطورة الوضع المالي للسلطة الفلسطينية

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، من خطورة الوضع المالي للسلطة الفلسطينية، جراء ما قامت به إسرائيل مؤخراً من احتجاز تعسفي لأموال من عوائد الضرائب المستحقة للفلسطينيين، التي تشكل نحو 60 في المائة من موازنة السلطة... في خطوة تشكل مخالفة صريحة للقانون الدولي، ولاتفاقية باريس التي تعد جزءاً لا يتجزأ من اتفاق أوسلو الذي ينظم العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى حين إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وقال السفير محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، أمس، إن أبو الغيط وجه رسالتين إلى كل من أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، وفيديريكا موغريني، الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وأكد عفيفي أن «الأمين العام لجامعة الدول العربية أوضح في رسالته إلى غوتيريش أن الأمم المتحدة عليها أن تتحمل مسؤولياتها إزاء احتمالات انفجار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، جراء ما تقوم به إسرائيل من إشعال للموقف عبر هذه القرصنة على الأموال الفلسطينية، وبما يهدد معيشة الشعب ويزيد من المصاعب التي يتحملها تحت الاحتلال والقمع».
كما نقل أبو الغيط لموغريني تقدير الجانب العربي للمساعدات التي يقدمها الأوروبيون للجانب الفلسطيني، مع التأكيد على خطورة اللحظة الراهنة التي تستلزم المزيد من الدعم للاقتصاد الفلسطيني حفاظاً على حل الدولتين الذي تسعى إسرائيل للقضاء على فرص تحققه.
ولفت عفيفي إلى أن أبو الغيط كان قد استقبل قبل أسبوع كلاً من رياض المالكي وشكري بشارة، وزيري خارجية ومالية دولة فلسطين، اللذين جاءا حاملين رسالة من الرئيس محمود عباس، حول خطورة الوضع المالي للسلطة الفلسطينية، وأهمية تأمين دعم مالي من جانب الدول العربية لمواجهة هذا الظرف الصعب، مضيفاً أن الأمين العام للجامعة استمع لشرح مفصل من الوزيرين الفلسطينيين حول الصعوبات المالية التي تواجهها الحكومة الفلسطينية جراء القرار الأخير، وكذا بسبب إحجام الولايات المتحدة عن تقديم المساعدات الاقتصادية الاعتيادية للسلطة، مما اقتضى إجراءات تقشفية قاسية من جانب الحكومة، وشكل ضغوطاً هائلة على الموازنة الفلسطينية التي تُعاني عجزاً من الأصل.
ونقل عفيفي عن أبو الغيط قوله إن دعم الشعب الفلسطيني يُعد التزاماً دولياً في ضوء ما تقرره اتفاقات أوسلو، مؤكداً أنه على المجتمع الدولي كذلك أن يتحمل مسؤولياته في الضغط على إسرائيل لتغيير هذه السياسة العبثية التي تُهدد بإشعال الوضع وإزكاء العنف.
كما التقى أبو الغيط أمس، جوزيب بوريل، وزير خارجية إسبانيا، وذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها الأمين العام للعاصمة الإسبانية مدريد.
وقال عفيفي، إن اللقاء شهد تناول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وسبل الارتقاء بالعلاقات بين جامعة الدول العربية وإسبانيا في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ضوء العلاقات المتميزة التي تربط بين الجانبين، مشيراً إلى أن الوزير الإسباني اهتم بالتعرف على رؤى الأمين العام إزاء تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في كل من سوريا وليبيا واليمن، في حين استعرض الوزير الإسباني آخر المستجدات في الساحة الداخلية الإسبانية في إطار الاستعداد لعقد الانتخابات التشريعية الشهر المقبل... تجدر الإشارة إلى أن الأمين العام قام أمس أيضاً بزيارة للبيت العربي، الذي يعمل بتمويل من الحكومة الإسبانية، بوصفه مركزا لمد الجسور الثقافية العربية في إسبانيا.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.