«أرامكو» تعلن عن إنشاء معمل غاز «الجافورة» العام المقبل

الفالح: الأحساء مؤهلة لأن تكون مركزاً للصناعات التحويلية النفطية والبتروكيماوية

جانب من الفعاليات خلال افتتاح «منتدى الأحساء للاستثمار» أمس (الشرق الأوسط)
جانب من الفعاليات خلال افتتاح «منتدى الأحساء للاستثمار» أمس (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو» تعلن عن إنشاء معمل غاز «الجافورة» العام المقبل

جانب من الفعاليات خلال افتتاح «منتدى الأحساء للاستثمار» أمس (الشرق الأوسط)
جانب من الفعاليات خلال افتتاح «منتدى الأحساء للاستثمار» أمس (الشرق الأوسط)

أعلن أمين الناصر، رئيس شركة «أرامكو السعودية» وكبير الإداريين التنفيذيين، أن «أرامكو» ستشرع العام المقبل في إنشاء معمل للغاز غير التقليدي في الأحساء يساهم في رفع إنتاج الشركة من الغاز إلى 3 مليارات قدم مكعبة.
وقال الناصر، خلال مشاركته في «منتدى الأحساء للاستثمار» الذي افتتح أمس: «سنقوم في العام المقبل، كجزء من خطة (أرامكو السعودية) الاستثمارية، بالبدء في إنشاء معمل غاز الجافورة، وهو جزء من خطة (أرامكو) لإنتاج 3 مليارات قدم مكعبة من الغاز غير التقليدي خلال العقد المقبل».
في حين أشار وزير الطاقة خالد الفالح خلال مشاركته في المنتدى إلى أن الأحساء أصبحت مؤهلة لأن تكون مركزاً للصناعات التحويلية النفطية والبتروكيماوية، وأن من شأنها أن تتيح فرصاً كثيرة للقطاع الخاص للاستثمار في سلاسل الإمداد والقيمة المضافة، وأن تصبح مركزاً حيوياً ومنصة للخدمات اللوجيستية.
وبدأ أمس «منتدى الأحساء للاستثمار» الذي تنظمه غرفة الأحساء بشراكة استراتيجية مع «أرامكو السعودية»، بحضور الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، وعدد من الوزراء والمستثمرين، وبمشاركة عدد من الوزراء و60 رئيس ومدير شركة عالمية.
وأكد الأمير سعود بن نايف على ضرورة الاهتمام بالمستثمر السعودي وخلق مبادرات جاذبة للاستثمار، كما دعا المستثمرين الأجانب إلى أن تمثل شراكتهم قيمة مضافة.
من جهته، بيّن الفالح أن المنتدى يأتي متواكباً مع التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة في ظل «رؤية 2030». وأضاف أن المنتدى في نسخته الخامسة يستشرف الفرص الاستثمارية الواعدة بمحافظة الأحساء ويؤكد أهمية الدور المأمول من القطاع الخاص لتحقيق مستهدفات الرؤية المستقبلية للمملكة.
كما نوه وزير الطاقة بالمزايا الاقتصادية والجغرافية للأحساء وثرواتها الطبيعية الهائلة والدور الذي نهضت به في دعم التنمية الاقتصادية بالمملكة، «حيث كانت ولا تزال مركزاً تجارياً وزراعياً مهماً». وقال إن الأحساء «تعززت مكانتها الاقتصادية بصورة كبيرة تؤهلها لأن تكون مركزاً للصناعات التحويلية النفطية والبتروكيماوية، وتتيح فرصاً كثيرة للقطاع الخاص للاستثمار في سلاسل الإمداد والقيمة المضافة، وأن تصبح مركزاً حيوياً ومنصة للخدمات اللوجيستية».
وثمن الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار، في كلمة تلفزيونية للمنتدى، «نموذج الشراكة الاستراتيجية الناجحة والمتميزة بين الغرفة و(أرامكو السعودية) في تنظيم المنتدى»، مباركاً «انطلاقة فعالياته بما يساهم في إبراز مقومات ومزايا الأحساء النسبية الكبيرة»، ومبيناً أن «مهمتنا جميعاً خلال هذه المرحلة هي استكشاف وتحديد هذه الفرص الاستثمارية الهائلة التي أبرزتها (رؤية 2030)»، موضحاً أن «الجميع في القطاعين العام والخاص أمام تحديات كبيرة، وينبغي أن تتضافر الجهود لتحقيق الطموحات والتطلعات المنشودة خلال المرحلة المقبلة». ولفت إلى أن الأحساء «تمتلك كثيراً من المميزات المحفزة للاستثمار، وموقعها الجغرافي يضعها منطقةً لوجيستية مهمة بين مناطق المملكة».
أما الناصر، فأعلن عزم «أرامكو السعودية» على إنشاء مركز لمنتجات التمور في الأحساء لمساعدة محدودي الدخل وذوي الاحتياجات الخاصة وتمكينهم من تحقيق دخل مستدام.
وذكر الناصر أنه «في مجال توطين الصناعات والخدمات، بدأت الشركة مؤخراً بإنشاء (مدينة الملك سلمان للطاقة/ سبارك)، الواقعة بين الأحساء والدمام، وهي مشروع عملاق، وستكون تلك المدينة الرائدة - حينما تكتمل - بيئة نموذجية لجذب الاستثمارات الوطنية والعالمية، مما سيوفر أعداداً كبيرة من الوظائف للسعوديين والسعوديات».
وسلط الناصر الضوء على أن الأحساء تتمتع بإمكانات هائلة من الغاز غير التقليدي الذي يحتوي على نسبة كبيرة من السوائل، وأن «أرامكو السعودية» تعمل حالياً على تطوير هذه الموارد، قائلاً: «سنقوم في العام المقبل، كجزء من خُطة (أرامكو السعودية) الاستثمارية بالبدء في إنشاء معمل غاز الجافورة، وهو جزءٌ من خطة (أرامكو) لإنتاج 3 مليارات قدم مكعبة من الغاز غير التقليدي خلال العقد المقبل».
وأُعلن الناصر في المنتدى عن عزم «أرامكو السعودية» على إنشاء مركز حديث لتدريب النساء على «السياقة» في الأحساء، ومن المتوقع أن يقوم المركز بتدريب آلاف عدة من السيدات سنوياً، وستتولى إدارته كفاءات نسائية سعودية، وأنه لن يقتصر على تدريب منسوبات «أرامكو السعودية»؛ بل ستستفيد منه المواطنات بشكل عام.
من جهته، أوضح عبد اللطيف العرفج، رئيس مجلس إدارة غرفة الأحساء، إن إجمالي الناتج المحلي للأحساء يمثل نحو 26 في المائة من إجمالي الإنتاج المحلي للمنطقة الشرقية، ونحو 16 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للمملكة، لافتاً إلى أنه وعلى مدى السنوات العشر الأخيرة، نما عدد المؤسسات والشركات في الأحساء بشكل كبير، حتى وصل إلى نحو 36 ألف منشأة في مختلف القطاعات.


مقالات ذات صلة

شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.


باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».