رؤية اقتصادية متشائمة للحكومة اليابانية بسبب الحرب التجارية

أظهر تقرير الحكومة اليابانية رؤيتها المتشائمة بشأن المستقبل الاقتصادي بسبب الحرب التجارية
أظهر تقرير الحكومة اليابانية رؤيتها المتشائمة بشأن المستقبل الاقتصادي بسبب الحرب التجارية
TT

رؤية اقتصادية متشائمة للحكومة اليابانية بسبب الحرب التجارية

أظهر تقرير الحكومة اليابانية رؤيتها المتشائمة بشأن المستقبل الاقتصادي بسبب الحرب التجارية
أظهر تقرير الحكومة اليابانية رؤيتها المتشائمة بشأن المستقبل الاقتصادي بسبب الحرب التجارية

بينما يعاني بنك اليابان المركزي من أجل الوصول إلى مستهدف التضخم الصعب، قدمت الحكومة اليابانية رؤية غير متفائلة بشأن المستقبل المنظور للاقتصاد في تقريرها الشهري عن مارس (آذار) الجاري، ملقية باللوم على الحرب التجارية بين أميركا والصين، وضعف الصادرات والإنتاج الصناعي.
وبالأمس، قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في خطابه أمام البرلمان، إنه يتوقع أن يواصل بنك اليابان جهوده من أجل الوصول إلى نسبة التضخم المستهدفة، كما أشار إلى أنه لديه ثقة في قدرة محافظ «المركزي» الياباني هاروهيكو كورودا، على الوصول إلى هذه النسب.
وأوضح آبي أنه يأمل أن يواصل بنك اليابان مراقبته لتطورات الأوضاع الاقتصادية والمالية، وقال إن الحكومة توافق على سياسات بنك اليابان؛ لأنها تعمل على خلق فرص العمل ودعم النمو.
وتأتي هذه التصريحات بعد ظهور بعض العبارات لمحافظ بنك اليابان في وقت سابق أمس، والتي أوضح فيها أن بنك اليابان يدعم الأسر والشركات عن طريق التحكم في منحنى العائد.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، أبقى بنك اليابان على سياسته النقدية دون تغيير، ولكنه خفف من حدة التفاؤل الخاصة بأن الصادرات ومخرجات المصانع من شأنها أن تدعم مستويات النمو، وذلك نظراً لحالة الضعف التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وحافظ البنك على مستويات الفائدة قصيرة الأجل عند نسبة «- 0.1 في المائة»، بينما استقرت عائدات السندات الحكومية الآجلة لعشر سنوات نحو نسبة صفر، وقد جاء القرار متوافقاً مع توقعات الأسواق. كما حافظ البنك على نظرته الخاصة باستمرار التوسع المعتدل للاقتصاد الياباني، ولكنه أضاف عبارة جديدة في البيان، وهي أن «الصادرات ومخرجات المصانع قد تأثرت بتباطؤ النمو العالمي».
وكانت طلبات المصانع قد تأثرت بالفعل خلال الشهر السابق، بسبب استمرار الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، واستمرار حالة عدم اليقين الخاصة بـ«البريكست». وقال البنك في بيانه إن «الصادرات أظهرت حالة من الضعف مؤخراً»، وهو ما جاء متناقضاً مع بيان اجتماع يناير (كانون الثاني) الذي أوضح فيه البنك أن اتجاه الصادرات في طريقه للارتفاع.
وفي غضون ذلك، قال مكتب مجلس الوزراء، الذي ينسق السياسات الحكومية في البلاد، أمس، إن الاقتصاد يمر بمرحلة من التعافي التدريجي، ولكن الصادرات والإنتاج يُظهران مؤشرات على الضعف.
وقالت وكالة «رويترز» إن التقرير الشهري قدم رؤية متشائمة، قائلاً إن مظاهر الضعف الراهن قد تستمر لبعض الوقت في المستقبل، وقد تستدعي هذه التقديرات تأخير الزيادة المرتقبة في ضرائب المبيعات، التي من المفترض تطبيقها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وتزيد تلك الأجواء من التوقعات بأن بنك اليابان المركزي سيأخذ بعض الخطوات في مسار تنشيط الاقتصاد.
وتراجعت صادرات البلاد للشهر الثالث على التوالي، في فبراير (شباط) الماضي، وسجل الإنتاج الصناعي في يناير أكبر انخفاضاته في عام، في ظل حرب التعريفة الجمركية بين أميركا والصين، والتي دفعت بكين للتباطؤ الاقتصادي، وهي الشريكة التجارية الكبيرة لليابان.
وخفض مجلس الوزراء الياباني من تقديراته للإنتاج الصناعي للشهر الثاني على التوالي، قائلاً إنه يُظهر مؤشرات على الضعف.
ورغم التأثيرات الضارة للحرب التجارية، فمن المفترض أن تستمر اليابان في تسجيل نمو اقتصادي معتدل، بدعم من إنفاق المستهلكين والإنفاق الرأسمالي، بحسب ما ذكره مكتب مجلس الوزراء للصحافيين.
وفي تقرير مارس، أبقت الحكومة على رؤيتها بأن الإنفاق الاستهلاكي يتعافى، وأن الإنفاق الرأسمالي يزداد. ولكن هناك مخاوف من أن الشركات ستبدأ في خفض الإنفاق الرأسمالي في مخططاتها للعام المالي 2019، الذي يبدأ في أبريل (نيسان) المقبل، بسبب عدم اليقينية بشأن الوضع التجاري العالمي.
ويتعرض قطاع التصنيع الياباني لآثار الحرب التجارية بشكل واضح، في ظل اعتماده جزئياً على تصدير الأجزاء الإلكترونية والسلع الرأسمالية للصين؛ حيث كانت تعتمد عليهم الأخيرة في إعداد المنتجات النهائية الصنع وترسلها لأميركا.
ومن المرتقب أن تقوم الحكومة اليابانية بزيادة ضريبة المبيعات إلى 10 في المائة، من 8 في المائة في الوقت الحالي، في أكتوبر، ولكن هناك مخاوف من أن هذه الخطوة ستسهم في إضعاف إنفاق المستهلك، وتؤثر سلباً على النمو الاقتصادي.
وخفض البنك المركزي الياباني الأسبوع الماضي من توقعاته بشأن الصادرات والإنتاج، ولكنه أكد على حفاظه على سياساته النقدية التيسيرية. وكانت الحكومة قد صرحت في فبراير بأن الاقتصاد يتعافى، ولكن ضعف البيانات الخاصة بثقة الشركات والنفقات الرأسمالية والصادرات، أظهر أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تهدد ثالث أكبر اقتصاد في العالم.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».