الرجال يفضلون الزواج من نساء ذوات تركيبة جينية مختلفة

يوظفون حاسة الشم لديهم لاختيار الزوجة

الرجال يفضلون الزواج من نساء ذوات تركيبة جينية مختلفة
TT

الرجال يفضلون الزواج من نساء ذوات تركيبة جينية مختلفة

الرجال يفضلون الزواج من نساء ذوات تركيبة جينية مختلفة

في بحثين منفصلين، أكد علماء فرنسيون وأميركيون وبريطانيون على دور حاسة الشم في اختيار الرجال لزوجاتهم، وفي الكشف عن الأمراض.
وأفاد باحثون في «جامعة باريس ديدرو» أنهم عثروا على دلائل تفترض أن الإنسان يمتلك القدرة على التعرف بواسطة حاسة الشم على شريكة حياته المفضلة من الناحية الجينية. وهو يفضل اختيار الشريكة المختلفة عنه جينياً.
وفي دراستهم المنشورة في مجلة «بروسيدنغز أوف رويال سوسياتي بي»، وصف الباحثون بحثهم حول ما يسمى «عقدة التوافُقِ النَسيجِي الكَبير» (أو المركب الرئيسي للتلاؤم النسيجي) لدى الناس، وقدرتهم على رصد تلك العقدة من خلال حاسة الشم.
و«عقدة التوافُقِ النَسيجِي الكَبير» عبارة عن منظومة من الجينات تسمح للبروتينات الكبيرة في خلايا جهاز المناعة بالتعرف على البروتينات المماثلة، أو الغريبة، وتسمح هذه المنظومة مثلاً بمطابقة أنسجة أي عضو متبرع به مع العضو الحقيقي في الجسم.
وتؤدي شراكة زوجين، لكل منهما منظومة جينية تختلف عن الأخرى، عادة إلى استفادة أبنائهما من هذا التنوع. وقد حاول العلماء في السنوات الأخيرة التعرف على كيفية «شعور» الأفراد بالتركيبة الجينية لشريك، أو شريكة، الحياة المحتملين، وافترضوا أن الأشخاص ينجذبون أكثر إلى الآخرين من ذوي التركيبة الجينية المختلفة.
وقال الباحثون الفرنسيون إنهم أجروا دراسة معمقة، وذلك بإجراء تحليلات لقواعد بيانات عن التركيبة الجينية، وبيانات عن الظواهر الشخصية، المتوفرة لدى المعاهد الوطنية الأميركية للصحة، وأخضعوا بيانات 800 من الأزواج من أوروبا للدراسة للتعرف على «عقدة التوافُقِ النَسيجِي الكَبير» لديهم.
وأضافوا في البحث، الذي قادته كلير داندين - رولاند الباحثة في الجامعة، أن هذه العقدة كانت - في المتوسط - غير متماثلة لدى أولئك الأوروبيين، وأن هذا الاختلاف ليس عشوائياً.
ويفترض الباحثون أن نتائجهم ترجح بشكل كبير للدلائل على قدرة الإنسان على شم هذه العقدة لدى الأفراد الآخرين، وانجذابه نحو الأفراد من تركيبة جينية مختلفة، إلا أنهم أضافوا أن هذا الانجذاب قد يُكبح بفعل العادات والتقاليد.
على صعيد آخر، قال باحثون أميركيون وبريطانيون إنهم تعرفوا على مركبات، تكون فيما بينها «بصمة» لرائحة مرافقة لمرض باركنسون، وإن الرائحة يمكن التعرف عليها من قبل أشخاص قديرين مرافقين للمصابين به. ومرض باركنسون هو من الأمراض العصبية التنكسية، ويؤدي إلى موت خلايا الدماغ وفقدان المصابين به لقدرات التحكم بوظائف الحركة.
وترجع قدرات الطب على التعرف على الأمراض بواسطة الرائحة إلى عهود قديمة، إذ ترتبط بعض الأمراض مثل السكري بوجود رائحة معينة، إلا أنه لم يعثر على دلائل حتى الآن على ارتباط الأمراض العصبية التنكسية بالرائحة. لكن «دخول» السيدة جوي ميلن - وهي امرأة أطلق عليها اسم «الشمّامة السوبر» - إلى ميدان الكشف عن المرض، قاد إلى تمييزها رائحة محددة في شحم الجلد (الزهم) لمرضى باركنسون. وقد نجحت في تمييز الرائحة قبل اكتشاف أعراض المرض لدى المصابين به.
ويمكن رصد الرائحة في منطقة الجلد الشمعية الحاوية على مواد مرطبة تستند إلى سوائل بيولوجية، خصوصاً في منطقتي الجبهة والجلد في أعلى الظهر. ويعتبر ازدياد الإفراز في هاتين المنطقتين واحداً من أعراض مرض باركنسون.
وقام الباحثون في مؤسسة «مايكل فوكس» لأبحاث باركنسون في نيويورك، ومؤسسة «باركنسون» في بريطانيا، بقيادة بيرديتا باران، بالتدقيق في تركيبة الرائحة في شحم الجلد، التي تعرفت عليها السيدة ميلن، بهدف تطوير اختبار جديد لتشخيص المرض.
وجمع الباحثون عينات من الزهم من 60 شخصاً من المصابين بالمرض ومن الأصحاء، واستخلصوا المواد المتطايرة من الزهم وأخضعوها للتحليل.
وأظهرت التحليلات وجود حمض الهيبيورك ومركبات أخرى تشير عادة إلى وجود تغيرات في النواقل العصبية عند الإصابة بمرض باركنسون. وتحقق الباحثون من نتائجهم، بدعم من السيدة ميلن التي أكدت وجود الرائحة لدى المصابين بالمرض.



كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
TT

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض. للوهلة الأولى، قد لا تبدو عودة كتاب مُعار من مكتبة في غرب ميدلاندز أمراً يستحق كلّ هذه الضجة، لكن الحقيقة أنه عندما سُلِّم الكتاب -المُعار من دادلي- إلى مكتبة تبعد 16898 كيلومتراً في أستراليا، بدت الحكاية أشبه بمفارقة عجيبة.

ووفق «بي بي سي»، تبدأ القصة بخروج رواية «الخلية» للكاتبة جيل هورنبي من المكتبة على سبيل الإعارة حتى نهاية مارس (آذار)، وكانت ضمن مهلة الإعادة عندما انتهى بها المطاف في مكتبة بيرنسديل في إيست غيبسلاند بفيكتوريا. هناك، سُلِّمت الرواية إلى أمينة المكتبة جيسيكا بيري، التي تواصلت مع فريق المكتبة في المملكة المتحدة، لكن لا أحد يعلم حتى الآن كيف انتهى بها المطاف في أستراليا.

رحلة لم تُكتب في الفهرس (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

في هذا الصدد، قال مساعد أمين مكتبة دادلي جيمس ويندسور: «من المثير للاهتمام دوماً معرفة أين ينتهي المطاف بكتبنا، لكن هذا الكتاب كان حرفياً في الجانب الآخر من العالم».

وأضاف: «كانت هذه الرواية في الأصل موجودة لدينا في مكتبة جورنال، وقد أمتعنا بعض روادنا الدائمين بقصة رحلتها المذهلة».

نُشرت رواية «الخلية» للمرّة الأولى عام 2013، وتروي قصة مجموعة من الأمهات في مدرسة ابتدائية. وُصفت بأنها «قصة آسرة ودقيقة عن ديناميكيات الجماعات والصداقة النسائية».

بدورها، قالت مديرة مكتبات دادلي ستيفاني رودن: «إنها بلا شكّ رواية ممتعة جداً. وكانت مُعارة حتى نهاية مارس، ولذلك أُعيدت في الموعد المحدّد، إلى مكتبة تبعد آلاف الأميال عن مكتبتنا».

والآن، هل ستعود الرواية إلى دادلي بعد انتهاء إعارتها؟ لا، كما أجابت رودن.

واستطردت: «لقد سحبناها الآن من مجموعتنا، لذا ستبقى في مكانها. تقع منطقة إيست غيبسلاند في أقصى شرق ولاية فيكتوريا، وتبدو مكاناً رائعاً للزيارة».

Your Premium trial has ended


تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة، اليوم (الثلاثاء)، أن باكستان تصدَّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني في 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة المعروفة باسم «بي إم 2.5» مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 مرة.

مواطنون على شاطئ بحر العرب في كراتشي خلال عيد الفطر (إ.ب.أ)

وأفادت شركة «آي كيو إير» السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولة ومنطقة فحسب حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة ضمن معيار المنظمة، أي أقل من 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنة مع 7 دول فقط في 2024.

وأوضح التقرير أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوفِ المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال يستقلون مركبة متجهين إلى موقع بناء مجمع الطاقة المتجددة التابع لشركة «أداني للطاقة الخضراء المحدودة» في صحراء الملح قرب الحدود الهندية - الباكستانية (أ.ب)

وجاءت بنغلاديش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، في حين احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.

وتصدَّرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغرام، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرام.

بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة في باكستان مستويات تفوق الحد (إ.ب.أ)

وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين. ولم تستوفِ سوى 14 في المائة من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضاً من 17 في المائة في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا.

ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وآيسلندا وإستونيا وبنما.


بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.