تراجع استثمارات تركيا في السندات الأميركية بنسبة 57.3 %

خبراء: إردوغان يبحث عن مصدر ائتمان جديد بعد نفاد رصيد خزانة الدولة

TT

تراجع استثمارات تركيا في السندات الأميركية بنسبة 57.3 %

تراجعت استثمارات تركيا في السندات وأذون الخزانة الأميركية بنسبة 57.3 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي. وبلغ إجمالي قيمة استثمارات تركيا في السندات وأذون الخزانة الأميركية 3.173 مليار دولار حتى نهاية يناير الماضي، مقارنة مع 7.44 مليار دولار حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2018.
وتعد قيمة استثمارات تركيا في السندات والأذون الأميركية المسجلة حاليا، الأدنى منذ أكثر من 12 عاما، فيما كان أعلى مستوى تاريخي لاستثمارات تركيا في السندات التركية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 بقيمة 80 مليار دولار.
وبحسب تقرير لوزارة الخزانة الأميركية، نشر أمس (الثلاثاء)، تراجعت استثمارات تركيا في السندات الأميركية، على أساس سنوي، بنسبة 93.6 في المائة، مقارنة مع يناير 2018، والتي بلغت حينها الاستثمارات التركية نحو 49.6 مليار دولار.
وحتى نهاية يوليو (تموز) 2018، أي قبل أزمة تركيا مع الولايات المتحدة بسبب قضية القس الأميركي أندور برانسون، وانهيار أسواق الصرف، بلغت استثمارات تركيا في السندات وأذون الخزانة الأميركية نحو 29.6 مليار دولار.
وتعاني تركيا منذ أغسطس (آب) 2018 أزمة مالية حادة، دفعت بسعر صرف الليرة التركية إلى مستويات متدنية، وسط تذبذب في وفرة النقد الأجنبي في الأسواق الرسمية. وتراجع سعر صرف الليرة التركية إلى 7.24 ليرة مقابل الدولار في أغسطس الماضي، مقارنة بـ4.8 ليرة للدولار قبل الأزمة مع واشنطن، بينما تتراوح أسعار الصرف حاليا عند حدود 5.47 ليرة للدولار. وهو ما شكل ضغطا جديدا على معدل التضخم الذي ارتفع إلى أعلى مستوى في 15 عاما خلال نوفمبر الماضي عند أكثر من 25 في المائة، بينما بلغت نسبته في فبراير (شباط) الماضي 19.7 في المائة.
وأدت أزمة الصرف وارتفاع التضخم إلى تقديم آلاف الشركات بطلبات تسوية تمهيدا لإعلان إفلاسها رسميا، مع تصاعد حدة الصعوبات المالية ووفرة السيولة بالنقد الأجنبي.
وتشير توقعات تسبق الانتخابات المحلية التي ستشهدها تركيا في 31 مارس (آذار) الحالي، إلى مزيد من تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد، وأن تشهد الليرة التركية انخفاضا كبيرا نتيجة لذلك، علاوة على ارتفاع معدلات التضخم والبطالة.
وقال خبراء اقتصاديون إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لا يتحدث خلال اللقاءات الشعبية اليومية التي ينظمها في أنحاء البلاد استعدادا للانتخابات المحلية عن الاقتصاد ولا عن البطالة، لكنه يتحدث عن أشياء أخرى.
وأضاف الخبراء أن إردوغان سيسعى بعد الانتخابات إلى الحصول على مصدر ائتمان جديد بعد أن نفد رصيد خزانة الدولة، حيث أدى تردي الوضع الاقتصادي إلى زيادة الديون الخارجية، وأصبح من الصعب اللجوء إلى صندوق النقد الدولي بسبب ارتفاع سعر الفائدة على قروضه.
ونقلت صحيفة «يني تشاغ» التركية عن بيرك إيسن، الأستاذ المساعد في قسم العلاقات الدولية بجامعة «بيلكنت» في أنقرة، أن «حزب العدالة والتنمية وصل إلى نهاية نموذجه الاقتصادي، حيث توقف مستوى المعيشة عن النمو». ولفت إلى أن ناخبي الطبقة المتوسطة - الذين كانوا يستفيدون في الماضي خلال حكم حزب العدالة والتنمية - قد ينقلبون على الحزب عبر الامتناع عن التصويت، في وقت يتأثر فيه المستهلكون بتباطؤ الاقتصاد حيث سجل انكماشا بنسبة 3 في المائة العام الماضي ودخل مرحلة الركود للمرة الأولى منذ 10 سنوات.
على صعيد آخر، تجاوزت صادرات تركيا إلى الاتحاد الأوروبي خلال يناير الماضي، وارداتها بقيمة 1.797 مليار يورو (2.03 مليار دولار). وبحسب بيانات نشرها مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، حول التجارة الدولية للاتحاد الأوروبي وبلدان منطقة اليورو خلال يناير الماضي، تراجعت واردات تركيا من الاتحاد الأوروبي خلال يناير 2019 إلى 5 مليارات يورو (5.67 مليار دولار) بعدما كانت 7.7 مليار يورو (8.73 مليار دولار) بنفس الفترة في العام الماضي. كما ارتفعت صادرات تركيا إلى الاتحاد الأوروبي خلال يناير الماضي إلى 6.8 مليار يورو (7.7 مليار دولار)، بعدما كانت 6.5 مليار يورو (7.3 مليار دولار) في يناير 2018.
وتكون تركيا بذلك حققت زيادة في تجارتها للاتحاد الأوروبي بقيمة 1.797 مليار يورو خلال يناير الماضي، بعدما سجلت عجزا بقيمة 1.2 مليار يورو في الشهر نفسه عام 2018.
وبلغ فائض الميزان التجاري لمنطقة اليورو مع العالم ككل في يناير الماضي 1.5 مليار يورو (1.7 مليار دولار)، مقارنة مع 3.1 مليار يورو (3.51 مليار دولار) في الفترة المقابلة من 2018، وسجل الاتحاد الأوروبي عجزا مع الخارج قيمته 24.9 مليار يورو (28.2 مليار دولار) في يناير الماضي، مقارنة مع 21.4 مليار يورو (24.2 مليار دولار) في الفترة المقابلة من 2018.



الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)

يعقد وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً يوم الاثنين لتقييم خيارات كبح تكاليف الطاقة، في وقت يعكف فيه المسؤولون على صياغة خطط طوارئ للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الحرب الإيرانية.

وفقاً لمسؤولين مطلعين على المناقشات لـ«رويترز»، تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد إجراءات عاجلة لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، بما في ذلك فحص الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، واستخدام المراجعة المرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي لتسهيل إمدادات تصاريح ثاني أكسيد الكربون.

وصرحت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تدرس أيضاً وضع سقف لأسعار الغاز.

سيعقد الوزراء محادثات مغلقة لمناقشة التدابير الممكنة للمساعدة في تخفيف زيادات الأسعار التي أحدثها إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى قلب تجارة الغاز الطبيعي المسال رأساً على عقب وتسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط. وبما أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستورد، فهي معرضة بشدة لتقلبات الأسعار العالمية، ولا يُتوقع ظهور حلول سريعة.

وقالت جوانا بانديرا، رئيسة مؤسسة الفكر البولندية (منتدى الطاقة): «هناك أسباب هيكلية لارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا»، مشيرة إلى أن اختلاف مزيج الطاقة والضرائب بين الدول يعني أن الأسعار تتباين بشكل كبير عبر الاتحاد الأوروبي، وأضافت: «من الصعب حقاً إيجاد حل واحد يناسب الجميع».

ضغوط على الحكومات

ارتفعت أسعار الغاز القياسية في أوروبا بنسبة تزيد عن 50 في المائة منذ بدء الحرب الإيرانية. وتريد بعض الحكومات، بما في ذلك إيطاليا، تدخلاً شاملاً من الاتحاد الأوروبي، مثل تعليق سوق الكربون في الكتلة للحد من تأثير محطات الغاز المسببة للانبعاثات على أسعار الكهرباء.

من جهة أخرى، يتوقع بعض المسؤولين أن تركز بروكسل على تخفيضات الضرائب الوطنية أو الدعم المحلي، لـ«إعادة الكرة إلى ملاعب الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الرئيسية»، بحسب ما ذكره أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي. لكن الاعتماد على الإعانات الوطنية يهدد بتوسيع الفوارق بين الأعضاء الأغنياء والفقراء في الاتحاد.

وقال دبلوماسي رفيع: «ليس بمقدور الجميع تحمل تكاليف المساعدات الحكومية، هذه هي المشكلة. الأمر متاح فقط لمن لديهم موارد مالية ضخمة».

ومن بين أكثر من 500 مليار يورو (571 مليار دولار) أنفقتها حكومات الاتحاد الأوروبي على إجراءات الدعم خلال أزمة الطاقة عام 2022، قدمت ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا) وحدهـا 158 مليار يورو، وفقاً لمركز الأبحاث «بروجيل».

ومن المقرر أن ترسل فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائمة مختصرة بخيارات الطوارئ هذا الأسبوع، قبل قمتهم المقررة يوم الخميس. وعلى المدى الطويل، تؤكد بروكسل أن التوسع في الطاقة النظيفة المنتجة محلياً من المصادر المتجددة والنووية سينهي ارتهان أوروبا لواردات الوقود الأحفوري المتقلبة.


اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».


النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
TT

النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)

محت أسعار النفط مكاسبها، في وقت سعى المتداولون لتقييم أثر الهجمات الأميركية على مركز التصدير الرئيسي في إيران على الإمدادات، فيما يكثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهود إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أدت الحرب إلى توقف الحركة فيه بشكل شبه كامل.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.3 في المائة إلى 106 دولارات في التداولات الآسيوية، قبل أن تقلص المكاسب لتتداول عند 103 دولارات للبرميل. كما ارتفعت عقود الخام الأميركي إلى 102.44 دولار للبرميل، ثم قلصت مكاسبها، ليتداول الخام قرب 98 دولاراً للبرميل.