خادم الحرمين يطلق 4 مشروعات عملاقة في الرياض بتكلفة 23 مليار دولار

توفر 70 ألف فرصة عمل وتشمل إنشاء أكبر حديقة في العالم

خادم الحرمين الشريفين وولي العهد يشهدان عرضاً لمشروع «الرياض الخضراء» أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين وولي العهد يشهدان عرضاً لمشروع «الرياض الخضراء» أمس (واس)
TT

خادم الحرمين يطلق 4 مشروعات عملاقة في الرياض بتكلفة 23 مليار دولار

خادم الحرمين الشريفين وولي العهد يشهدان عرضاً لمشروع «الرياض الخضراء» أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين وولي العهد يشهدان عرضاً لمشروع «الرياض الخضراء» أمس (واس)

أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس (الثلاثاء)، أربعة مشروعات نوعية كبرى في مدينة الرياض، تبلغ تكلفتها الإجمالية 86 مليار ريال (23 مليار دولار)، وهي: «مشروع حديقة الملك سلمان»، و«مشروع الرياض الخضراء»، و«مشروع المسار الرياضي»، و«مشروع الرياض آرت».
ومن المتوقع أن تسهم المشروعات في إيجاد 70 ألف فرصة عمل جديدة للمواطنين في مختلف القطاعات، كما ستوفر فرصاً استثمارية واعدة أمام المستثمرين من داخل المملكة وخارجها، باستثمارات تقدّر قيمتها بنحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، تتنوع بين مشروعات سكنية وفندقية ومكتبية وتعليمية وصحية ورياضية وترفيهية وتجارية.
واستمع خادم الحرمين إلى شرح مفصل من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، حول المشروعات الأربعة التي تقوم عليها «لجنة المشاريع الكبرى» التي يرأسها ولي العهد، وتهدف إلى مضاعفة نصيب الفرد من المساحة الخضراء في الرياض إلى 16 ضعفاً، عبر إنشاء كبرى حدائق المدن في العالم، وزراعة أكثر من 7 ملايين ونصف مليون شجرة في أنحاء مدينة الرياض. وذلك إلى جانب تعزيز الجوانب الثقافية والفنية عبر إنشاء مجموعة من المتاحف والمسارح والمعارض وصالات السينما وأكاديميات الفنون، وتحويل مدينة الرياض إلى معرض مفتوح بأعمال إبداعية من خلال تنفيذ 1000 معلم وعمل فني من إبداعات فنانين محليين وعالميين، وتشجيع السكان على ممارسة الرياضات المختلفة واتّـباع أنماط صحية في الحياة، عبر إنشاء مسار رياضي يربط شرق المدينة بغربها بطول 135 كيلومتراً، يشتمل على مسارات مخصصة للدراجات الهوائية للهواة والمحترفين، وأخرى للخيول، بالإضافة إلى مسارات للمشاة، ومراكز رياضية وثقافية.

- أكبر حديقة في العالم
وتعد حديقة الملك سلمان كبرى حدائق المدن في العالم بمساحة 13.4 كيلومتر مربع وتقام في أرض قاعدة الملك سلمان الجوية (مطار الرياض القديم)، وتتميز بموقعها المحوري الذي يتوسط مدينة الرياض، ويرتبط بستة من طرقها وشرايينها الرئيسية، وبمشروع الملك عبد العزيز للنقل العام عبر خمس محطات على الخط الأخضر من قطار الرياض، و10 من محطات حافلات الرياض.
كما تعد حديقة الملك سلمان بمثابة مشروع بيئي، ترفيهي، ثقافي، استثماري، يضم حدائق ومناطق خضراء وساحات مفتوحة تزيد مساحتها على 9.3 مليون متر مربع، تشمل: حديقة بالطراز الإسلامي، وحدائق عمودية، وحديقة المتاهة الزراعية، ومحمية الطيور والفراشات، إضافة إلى مسار دائري للمشاة بطول 7.5 كيلومتر، ومنطقة «الوادي» التي تتوسط الحديقة بمساحة 800 ألف متر مربع، ومجموعة من العناصر المائية والمعالم والأيقونات الفنية.
وتشتمل الحديقة على «مجمع ملكي للفنون» يقام على مساحة تزيد على 400 ألف متر مربع، يضم مسرحاً بسعة 2500 مقعد، وخمسة مسارح مغلقة متنوعة الأحجام، ومسرحاً خارجياً في الهواء الطلق يستوعب 8000 مشاهد، إلى جانب مجمع للسينما يضم ثلاث قاعات، وأكاديميات ومعاهد للفنون (أكاديمية الفنون البصرية، وأكاديمية فنون التمثيل، ومعهد الفنون، ومعهد الموسيقى)، ومركز تعليمي يُعنى بتنمية مواهب الأطفال.
كما تحتوي الحديقة على مجموعة من المرافق الثقافية، تتمثل في إقامة سبعة متاحف متنوعة (متحف الطيران، ومتحف الفلك والفضاء، ومتحف الغابات، ومتحف العلوم، ومتحف العمارة، ومتحف الواقع الافتراضي)، إضافة إلى ساحات للاحتفالات على مساحة 40 ألف متر مربع.
وتحتضن الحديقة مرافق رياضية وصحية، من بينها: «ملعب الرويال غولف»، ومجمع رياضي، وملعب الواقع الافتراضي، ومركز القفز المظلي والمناطيد، ومركز للفروسية، ومسار للجري والدراجات الهوائية. إضافة إلى عدد من المرافق الترفيهية من بينها: منطقة ألعاب ترفيهية، وحديقة للألعاب المائية على مساحة 140 ألف متر مربع، ومركز للترفيه العائلي، وبرج وجسر المشاهدة.
وتحتوي الحديقة على مرافق سكنية ومكتبية وتجارية وفندقية، من بينها: مجمعات للمباني السكنية توفر 12 ألف وحدة سكنية مختلفة، و16 فندقاً توفر 2300 وحدة فندقية، ومساحات تجارية للمطاعم والمقاهي. وتتميز باستخدام عربات التنقل الذكية والمركبات الكهربائية والدراجات داخل الحديقة، في الوقت الذي تتوفر فيه المرافق والخدمات العامة كافة، والتي تتمثل في: المساجد، والمراكز الأمنية والصحية والتعليمية والاجتماعية، وطرق الخدمات، وممرات للمشاة، ومبانٍ لمواقف السيارات تبلغ مساحتها الإجمالية 280 ألف متر مربع موزعة في أطراف الحديقة.

- المسار الرياضي
يمتد مشروع «المسار الرياضي» بطول 135 كيلومتراً، ليربط بين وادي حنيفة في غرب المدينة ووادي السلي في شرقها، ويضم أنشطة رياضية وثقافية وترفيهية وبيئية، من بينها: 85 كيلومتراً من مسارات الدراجات للهواة، و135 كيلومتراً من مسارات الدراجات للمحترفين، و123 كيلومتراً من مسارات الخيول، وممر آمن ومشجر للمشاة على طول المسار، إلى جانب مجموعة من البوابات والمحطات والاستراحات للدراجين والمتنزهين على طول امتداد المسار داخل المدينة. وفي وادي حنيفة ووادي السلي، تقدَّم خدمات ترفيهية للدراجين والمتنزهين، وتحتوي على مقاهٍ ومتاجر متنوعة.
كما يضم المسار مسطحات خضراء ومناطق مفتوحة بمساحة تزيد على 3 ملايين ونصف المليون متر مربع، يتم تشجيرها بواسطة 120 ألف شجرة جديدة يتم ريّها بالمياه المعالجة بنسبة 100%.
وتتنوع المسارات، منها مسار وادي حنيفة الذي يمتد بطول 29.5 كيلومتر، ويضم مسارات للدراجين الهواة والمحترفين، ومسارات للمشاة والخيول، ويرتبط بمركز للتدريب على ركوب الدراجات بجوار حي السفارات، ويحتوي 13 محطة على طول امتداد الوادي.
كذلك منطقة الفنون، التي تمتد شرق طريق الملك خالد بطول 3 كيلومترات، وتضم أنشطة ثقافية وفنية وترفيهية، ومسارات للمشاة والدراجات والخيول، وجلسات للمتنزهين، إلى جانب مجموعة من المراكز والمعارض والمكتبات والاستديوهات وساحات العروض، ومنتديات الفنون وقاعات المحاضرات ومناطق استثمارية.
علاوة على منطقة «الإيسن»، وتقع على مجرى وادي الإيسن حتى غرب طريق الملك فهد بطول 3.5 كيلومتر، وتتوسطها قناة مائية منخفضة على شكل متنزه مفتوح يحتوي مسارات للمشاة والدراجات وجلسات للمتنزهين ومناطق استثمارية، وترتبط بمسار يتصل بمركز الملك عبد الله المالي.
وتضم المنطقة الترفيهية، بطول أربعة كيلومترات، جسراً متصلاً للدراجين المحترفين بطول 40 كيلومتراً، ومساراً أرضياً للدراجين الهواة، إضافة إلى مجمع العروض السينمائية والمسرحية، وسينما في الهواء الطلق، ومواقع للفعاليات وعروض للصوت والضوء التفاعلية، وعدد من المدرجات والمتنزهات على شكل تلال طبيعية، وساحات مفتوحة مزودة برذاذ المياه، وتطل على هذه العناصر سلسلة من المرافق السكنية والمكتبية والتجارية المتاحة للاستثمار.
وتمتد المنطقة الرياضية، من شرق «طريق عثمان بن عفان» إلى شرق طريق المطار بطول 5 كيلومترات، وتشتمل على 60 موقعاً رياضياً من بينها: 16 ملعب كرة قدم، و18 ملعباً مغطى، و12 ملعباً مكشوفاً للكرة الطائرة والسلة والتنس، وساحة للتزلج. كما تحتوي المنطقة على «برج رياضي» يضم ملاعب وصالات للتدريب على رياضات مختلفة، إضافة إلى مضمار للدراجات في الأدوار السفلية، ويقام إلى جوار البرج مضمار مغلق تحت سطح الأرض لسباقات الدراجات الهوائية، ويرتبط المسار في نهاية هذه المنطقة بمسار جانبي يمر عبر طريق المطار ليحيط بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن.
وتمتد المنطقة البيئية من شرق طريق المطار حتى طريق الجنادرية على وادي السلي بطول 14 كيلومتراً، وتحتوي على: مسار مرتفع للدراجين المحترفين، ومسار أرضي للدراجين الهواة، ومسارات للمشاة والجري متصلة بالأحياء المجاورة، ونقاط واستراحات للتوقف، إلى جانب مناطق لتعليم زراعة النباتات والمحافظة عليها، ومواقع متخصصة في مجالات الاستدامة البيئية، وحقول وبيوت محمية لتطوير البذور والمنتجات الزراعية وإنتاج الأغذية العضوية، إضافة إلى عدد من المناطق الترويحية، ومجموعة من المرافق السكنية والأسواق التجارية والمطاعم والمقاهي.
فيما تمتد منطقة وادي السلي على وادي السلي من استاد الملك فهد الدولي جنوباً حتى متنزه بنبان شمالاً بطول 53 كيلومتراً، ويضم: مسارات للدراجات للمحترفين، ومسارات للمشاة ولركوب الخيل تتخللها 15 محطة واستراحة، إضافة إلى مناطق للنزهات البرية والتخييم.
ويقام متنزه الكثبان الرملية في المنطقة الرملية جنوب شرقي مطار الملك خالد الدولي، ويضم مسارات للدراجات الجبلية والصحراوية للمحترفين، ومركزاً للفروسية، ومضامير لركوب الخيل، ومركزاً للزوار، ومحطات واستراحات، ومجمعات للدراجين، ومنتجعاً فندقياً ريفياً، ومرافق سكنية متنوعة، وحدائق نباتية وحديقة سفاري للحيوانات، إضافة إلى مَعلم فني بارز عبارة عن مسار متعرج بارتفاع 50 متراً على شكل وردة، يتيح للدراجين الصعود إلى أعلاه والإطلال على المناطق الطبيعية المجاورة.

- الرياض الخضراء
ويهدف مشروع الرياض الخضراء إلى رفع نصيب الفرد من المساحة الخضراء في المدينة من 1.7 متر مربع حالياً، إلى 28 متراً مربعاً، بما يعادل 16 ضعفاً عمّا هي عليه الآن، وزيادة نسبة المساحات الخضراء الإجمالية في المدينة من 1.5% حالياً إلى 9% بما يعادل 541 كيلومتراً مربعاً، وذلك من خلال زراعة أكثر من 7 ملايين ونصف المليون شجرة، في أنحاء الرياض.
ويغطي برنامج التشجير في المشروع معظم عناصر ومكونات المدينة، بما يشمل: 3330 حديقة، و43 متنزهاً كبيراً، و9000 مسجد، و6000 مدرسة، و64 منشأة جامعة وكلية، و390 منشأة صحية، و1670 منشأة حكومية، و16400 كيلومتر طولي من الشوارع والطرق، و2000 موقع لمواقف السيارات، و1100 كيلومتر طولي من «الأحزمة الخضراء».
كما سيتم استخدام 72 نوعاً مختاراً من الأشجار المحلية ذات الظل الكثيف التي تلائم بيئة مدينة الرياض، في الوقت الذي سيجري فيه توفير كل المتطلبات الداعمة والممكنة لإنشاء شبكة مشاتل لتغذية المشروع بالشتلات، وتطوير التشريعات والضوابط العمرانية لتعزيز التشجير في المشاريع العامة والخاصة.
وستسهم أعمال التشجير في تحسين جودة الهواء عبر الحد من ثاني أكسيد الكربون بنسب تتراوح بين 3 و6%، وزيادة نسبة الأكسجين والرطوبة وتقليص الغبار في الهواء، وخفض درجات الحرارة بمقدار 1.5 إلى 2 درجة مئوية خلال فصل الصيف على مستوى المدينة، وبمقدار 8 درجات مئوية تقريباً ضمن مناطق التشجير المكثف.
كما سيشجّع المشروع على ممارسة أنماط تنقل صحية بين سكان المدينة، وتعزيز التواصل الاجتماعي بين فئات المجتمع كافة، وتحسين مؤشرات جودة الحياة بشكل عام في المدينة، في الوقت الذي يسهم في تحقيق عائد اقتصادي على الرياض بنحو 71 مليار ريال (19 مليار دولار) عام 2030.

- «الرياض آرت»
ويهدف مشروع «الرياض آرت» إلى تحويل مدينة الرياض إلى معرض فني مفتوح يمزج بين الأصالة والمعاصرة، وذلك من خلال تنفيذ أكثر من 1000 عمل ومعلم فني من إبداع فنانين محليين وعالميين أمام الجمهور في مختلف أرجاء الرياض، لتشكّل أكبر مشاريع فن الأماكن العامة في العالم.
وسيسهم مشروع «الرياض آرت» في إطلاق آفاق جديدة للحركة الإبداعية في المدينة، وجعل الرياض حاضنة للأعمال الفنية الإبداعية وملتقى للفنانين والمختصين والمهتمين من أرجاء العالم كافة.
ويتضمن المشروع 10 برامج تغطي: الأحياء السكنية، والحدائق، والمتنزهات، والميادين، والساحات العامة، ومحطات النقل العام، وجسور الطرق، وجسور المشاة، ومداخل المدينة، والوجهات السياحية كافة في المدينة، تشمل: ساحات الفن ومعارض لفنانين مرموقين في ساحات المدينة تتيح التفاعل بين الفنانين والسكان، وحدائق المرح، وجواهر الرياض الهادفة لنشر مجموعة من الأعمال الفنية القيّمة في الوجهات السياحية، وبوابات الرياض، وميادين الفن، ومَعلم الرياض، ومتنزه الفنون.


مقالات ذات صلة

السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

الاقتصاد مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)

السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعية السعودية إلى أكثر من 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)

خطوة نحو العالمية... «السعودية للقهوة» تتسلم قيادة «مركز جازان للبُن»

أعلنت «الشركة السعودية للقهوة»، التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، تسلمها رسمياً إدارة «مركز تطوير البُن السعودي» في محافظة الدائر بمنطقة جازان.

الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد وزارة الطاقة السعودية أكَّدت أن التعافي السريع يعكس ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة بالمملكة من مرونة تشغيلية عالية وكفاءة في إدارة الأزمات (أرامكو السعودية)

السعودية: تعافي إنتاج حقل «منيفة» وخط «شرق - غرب» من الهجمات

أعلنت وزارة الطاقة السعودية، الأحد، تعافي مرافق الطاقة وخط شرق - غرب المتضررة من الهجمات واستعادة طاقتها التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)
مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)
TT

السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)
مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)

ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعية السعودية إلى أكثر من 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) خلال عام 2025، وفق تقرير «الهيئة الملكية للجبيل وينبع» السنوي.

وبحسب التقرير، يعكس الرقم حجم الاستثمارات وتوافق جهود الهيئة مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة، الرامية إلى تنمية الصناعات الوطنية، وتعظيم القيمة المضافة، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويزيد مساهمة القطاع غير النفطي في النمو الاقتصادي.

ويأتي هذا النمو امتداداً لدور الهيئة بصفتها أحد الممكنات الرئيسة لبرنامج «تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب)»، الذي يستهدف تحويل السعودية إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجيستية عالمية، عبر تطوير قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجيستية وتعزيز تكاملها وجاذبيتها الاستثمارية.


خطوة نحو العالمية... «السعودية للقهوة» تتسلم قيادة «مركز جازان للبُن»

أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)
أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)
TT

خطوة نحو العالمية... «السعودية للقهوة» تتسلم قيادة «مركز جازان للبُن»

أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)
أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)

أعلنت «الشركة السعودية للقهوة»، التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، تسلمها رسمياً إدارة «مركز تطوير البُن السعودي» في محافظة الدائر بمنطقة جازان، من «أرامكو السعودية»، بالتنسيق مع «المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة جازان». وتُعدّ هذه الخطوة إنجازاً مهماً في مسيرة التطوير المستمر للبنية التحتية لقطاع القهوة في المملكة.

ويُمثّل «المركز» ثمرة مبادرة نوعية من «أرامكو السعودية» ضمن «مبادرات المواطنة المتنوعة» التي أطلقتها الشركة لدعم زراعة وإنتاج البُن في المنطقة، بالتعاون مع «جمعية البر» بمحافظة الدائر، و«هيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية بمنطقة جازان»، ودشنه الأمير محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز، أمير المنطقة، ليكون منصة متقدمة لتعزيز قدرات القطاع في المملكة.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية للقهوة»، المهندس بندر علي القحطاني: «يمثِّل هذا المركز محركاً أساسياً لتوسعة الطاقة الإنتاجية، وتمكين المزارعين، وخلق قيمة مضافة في جميع مراحل سلسلة القيمة الخاصة بقطاع القهوة».

وتجسِّدُ هذه الخطوة الاستراتيجية الأهدافَ المشتركة لكلٍّ من «أرامكو»، و«الشركة السعودية للقهوة»، لتمكين المجتمعات المحلية، وتعظيم الأثر الاقتصادي للبُن السعودي، وتُعززُ جهود «الشركة السعودية للقهوة» في تحقيق مهمتها المتمثلة في زيادة الطاقة الإنتاجية، وتمكين المزارعين، وإنشاء بنية تحتية متكاملة تدعم نمو القطاع على المدى الطويل.

فيما بيّن نائب الرئيس لأعمال الاتصال والمواطنة المؤسسية في «أرامكو السعودية»، حسين حنبظاظة، أن «أرامكو» دعمت صناعة القهوة لأعوام طويلة، من خلال مساعدة أكثر من ألف مزارع للبُن في جبال جازان وعسير بالتدريب وتقديم الأدوات الزراعية الحديثة لتطوير أعمالهم، مؤكداً الثقة بأن «مركز تطوير البُن السعودي» في المنطقة سيواصل التطور تحت إدارة «الشركة السعودية للقهوة»، وبأنه سيؤدي دوراً مستداماً في تعزيز هذه الصناعة.

و«تواصل (الشركة السعودية للقهوة)، بصفتها المنصة الوطنية لتطوير قطاع القهوة في المملكة، جهودها لتحويل المنطقة الجنوبية مركزاً عالمياً للقهوة الفاخرة، من خلال استثمارات استراتيجية تغطي كامل سلسلة القيمة، بما يعزِّز تكامل الجهود، ويدعم الاقتصادات المحلية، ويضمن تحقيق القهوة السعودية كل إمكاناتها التجارية، بالتوازي مع الاحتفاء بها بصفتها رمزاً ثقافياً وطنياً أصيلاً».


استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)
مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)
TT

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)
مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران، رغم أن بعض القطاعات لا تزال تواجه تحديات كبيرة، حسب محللين.

تُعد الصين مستورداً صافياً للنفط، وقد جاء أكثر من نصف وارداتها البحرية من الخام من الشرق الأوسط العام الماضي، وفقاً لشركة التحليلات «كبلر».

وقد أدى النزاع الذي أشعلته إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران إلى توقف شبه كامل للشحنات من منطقة الخليج لمدة ستة أسابيع حتى الآن، مع اتفاق هش لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه هذا الأسبوع، ومن غير المرجح أن يؤدي إلى تعافٍ فوري.

ومع ذلك، فإن تركيز بكين المستمر منذ فترة طويلة على أمن الطاقة جعلها مستعدة بشكل جيد لمثل هذه الصدمات، حسبما قال محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مويو شو، كبيرة محللي النفط في «كبلر»، إن «القلق العام بشأن الوضع الجيوسياسي» في السنوات الأخيرة دفع القادة الصينيين إلى ضمان إنشاء مرافق تخزين كافية وبناء احتياطيات استراتيجية.

وأضافت أن هذه الجهود تعني أن الصين الآن في وضع أفضل بكثير مقارنة ببعض جيرانها في آسيا، مثل اليابان والفلبين. لكنها أشارت إلى أن بكين لم تكن «في عجلة» حتى الآن للبدء في استخدام احتياطياتها الاستراتيجية الكبيرة.

«تأكيد» الاستراتيجية

ويرجع ذلك جزئياً إلى أن مهمة الصين المستمرة منذ عقود لتقليل اعتمادها التقليدي على الفحم والوقود الأحفوري بدأت تؤتي ثمارها. فجهود التحول واسعة النطاق نحو الطاقة المتجددة تعني أن «الصين في وضع جيد نسبياً» للتعامل مع الوضع الحالي، وفقاً للوري ميلفيرتا، المؤسس المشارك لـ«مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف».

وقد تمت إضافة قدرات كبيرة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة النووية إلى المقاطعات الساحلية المكتظة بالسكان، إلى جانب تحسين البنية التحتية للشبكات التي تنقل الكهرباء إليها من المناطق الداخلية.

وقال ميلفيرتا إنه «كان سيتعين استيراد مزيد من النفط والغاز لتشغيل تلك المقاطعات» لولا هذه الجهود.

ورغم استمرار بعض الاعتماديات، بما في ذلك في قطاع التصنيع الضخم، فإن الطاقة المتجددة «تساعد كثيراً على الهامش»، حسب قوله.

كما قال لي شو، مدير «مركز الصين للمناخ في جمعية آسيا»، إن أزمة الطاقة الحالية «تؤكد صحة استراتيجية الصين طويلة الأمد القائمة على تنويع كل المصادر».

ويسعى الرئيس شي جينبينغ إلى الاستفادة من التوسع في الطاقة المتجددة بشكل أكبر مع تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية. وقد بثت قناة «سي سي تي في» الرسمية تقريراً يوم الاثنين نقلت فيه عن شي دعوته إلى تسريع بناء «نظام طاقة جديد» لضمان أمن الطاقة، دون الإشارة إلى حرب الشرق الأوسط.

مشاكل تلوح في الأفق

بالنسبة لبكين، فإن «الخطر الأكثر جدية» لا يتمثل في الصدمات الفورية للطاقة، بل في احتمال حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي بسبب النزاع، حسب لي من «جمعية آسيا». ومن المتوقع أن تتأثر بعض القطاعات حتماً، ما يخلق تحديات جديدة أمام القادة الذين يسعون إلى إنعاش النشاط الاقتصادي المتباطئ.

ومن بين هذه القطاعات «المصافي الصغيرة» الخاصة، التي استفادت تاريخياً من الوصول إلى النفط الإيراني والفنزويلي الخاضع للعقوبات بأسعار مخفضة.

وقد يكون فقدان النفط الإيراني بمثابة ضربة قاضية لكثير من هذه العمليات، التي تتركز بشكل رئيسي في مقاطعة شاندونغ الشرقية، التي تعاني بالفعل من تداعيات التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا هذا العام.

وقالت شو من «كبلر» إن لدى بكين «مشاعر مختلطة» تجاه ذلك. فمن جهة، تمثل هذه المصافي نحو خُمس قدرة التكرير في الصين وتوفر فرص عمل كبيرة. ومن جهة أخرى، فإن معاييرها البيئية المتساهلة، وإيراداتها الضريبية الأقل استقراراً، ومنافستها للشركات الحكومية الكبرى، تعني أن إغلاقها «ليس بالضرورة خبراً سيئاً بالكامل للصين».

كما أن قطاع صناعة الرقائق، الذي عده شي أولوية استراتيجية، قد يواجه تحديات مع استمرار إغلاق مضيق هرمز. وتُعد قطر واحدة من الدول القليلة في العالم التي تنتج الهيليوم على نطاق واسع، وهو عنصر حيوي لصناعة أشباه الموصلات، وقد توقفت الإمدادات منذ بدء الحرب.

وقد يواجه قطاع الكيميائيات أيضاً «ضغوطاً كبيرة» بسبب الاضطرابات، حسب تقرير حديث لميخال ميدان من «معهد أكسفورد لدراسات الطاقة».

ومع ذلك، على المستوى الوطني، قالت إن «التأثيرات يمكن التخفيف منها». فبينما لن يكون الاقتصاد بمنأى عن ارتفاع الأسعار وتراجع النشاط الاقتصادي، فإن الجهات المعنية تتخذ بالفعل إجراءات استباقية في حال استمرار الاضطرابات.