واشنطن تحذر من خطورة البرنامج الصاروخي الإيراني

اعتبرت أن شحنات الأسلحة لجماعة الحوثي و«حزب الله» تهدد بـ«سباق تسلح إقليمي»

TT

واشنطن تحذر من خطورة البرنامج الصاروخي الإيراني

أكدت مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح والتحقق منها والامتثال لها، يليم بوبليت، أن برنامج إيران الصاروخي يزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط ويزيد من مخاطر حصول «سباق تسلح إقليمي» عبر توفير الأسلحة هذه إلى جماعات مسلحة في لبنان واليمن.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عبر في أحدث تقرير له عن تطبيق القرار 1701 الخاص في لبنان، عن «القلق البالغ» من التقارير عن شحنات الأسلحة إلى «حزب الله»، منبهاً أن ذلك قد يؤدي إلى «زعزعة الاستقرار في لبنان والمنطقة». وكان يشير بذلك ضمناً إلى تزويد إيران الحزب بالأسلحة المتطورة.
وكانت المسؤولة الأميركية الرفيعة تتحدث أمام جلسة عمل برئاسة الولايات المتحدة لمؤتمر لنزع السلاح ترعاه الأمم المتحدة في جنيف، إذ قالت إن «البرنامج الصاروخي الإيراني مساهم رئيسي في تصعيد التوترات في المنطقة وفي زيادة خطر حصول سباق تسلح إقليمي».
وكررت يليم بوبليت أن الولايات المتحدة «تشعر بقلق بالغ من برنامج الصواريخ لدى إيران»، لأن هذه النشاطات «تتحدى قرار مجلس الأمن رقم 2231». وأكدت أنه «يجب على إيران أن توقف فوراً نشاطاتها المتصلة بالصواريخ الباليستية المصممة لكي تكون قادرة على توصيل أسلحة نووية، وأن تتوقف عن نشر الصواريخ وتكنولوجيا الصواريخ لدى جماعات إرهابية أو لدى جهات من غير الدول»، منددة خصوصاً بـ«النفوذ الخبيث لإيران من لبنان إلى سوريا وإلى اليمن، وفي كل أنحاء المنطقة».
وأوضحت بوبليت أن إيران قدمت الصواريخ الباليستية للحوثيين الذين أطلقوها على المملكة العربية السعودية، وكذلك أنظمة الطيران من دون طيار إلى جماعات الحوثيين مما مكنهم من شن هجمات ضد أهداف على الأرض في السعودية والإمارات العربية المتحدة. وأضافت: «نحن ملتزمون بأن نتصدى بقوة لنشر إيران صواريخ باليستية ونقلها أسلحة بصورة غير قانونية في المنطقة». وحضت «كل الدول المسؤولة» على تطبيق قرارات مجلس الأمن التي تفرض قيوداً على نقل التكنولوجيا المتعلقة بالصواريخ إلى إيران.
وكذلك اتهمت بوبليت طهران بأنها «تسعى إلى الحصول على مواد صيدلانية أساساً لأغراض عدائية». بيد أنها لم تكشف أي تفاصيل إضافية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن لدى انسحابه من الاتفاق النووي الذي وقعته الدول الكبرى مع إيران عام 2015 وأدى إلى رفع العقوبات الدولية عن طهران مقابل تقييد نشاطاتها النووية، أن الاتفاق فشل في كبح جماح برنامج الصواريخ الباليستية لديها أو لجم تدخلها في الشؤون الداخلية للدول الإقليمية.
واتهمت واشنطن إيران بأنها تنتهك منذ ديسمبر (كانون الأول) قرارات مجلس الأمن عبر إجرائها تجارب على الصواريخ الباليستية وغيرها من الصواريخ الخاصة بوضع أقمار اصطناعية في المدار.
في المقابل، طلب دبلوماسي إيراني كلمة للرد على ما اعتبره تصريحات «رخيصة وغير مهنية وكاذبة وغير ذات صلة ومثيرة للشفقة»، أدلت بها المسؤولة الأميركية، متهماً الولايات المتحدة بأنها «تخرب» منتدى جنيف. وقال: «يجب أن نكون جميعاً قلقين حقاً من سوء تصرف ممثل الولايات المتحدة لأننا نحذر من احتمال تحوله إلى رد عنيف، لأنهم يفتقرون إلى أي منطق إنساني».
وفي جزء آخر من خطابها، تساءلت بوبليت أيضاً عن أسباب اعتراض روسيا على «الاستخدام البغيض للأسلحة الكيماوية من النظام السوري ضد شعبه»، قائلة إن «استخدام روسيا لعوامل الأعصاب من الدرجة العسكرية غير المعلنة وغير المجدولة في سالزبوري بالمملكة المتحدة أظهر بوضوح أنها لا تفي بالتزاماتها بموجب اتفاقية الأسلحة الكيماوية وأنها تحتفظ ببرنامج سري للأسلحة الكيماوية في انتهاك للمادة الأولى من تلك الاتفاقية».
ولفتت بوبليت إلى أنه على الرغم من أن نظام الرئيس بشار الأسد استخدم تكتيكات «التجويع والاستسلام» والبراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية، «فقد واصلت روسيا دفاعها عن التكتيكات الوحشية لنظام الأسد ضد شعبه». وأكدت أنه «يجب ألا يكون هناك إفلات من العقاب على جريمة استخدام السلاح الكيماوي في دوما».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».