«إيقاد» تتخوف من تأخر تشكيل حكومة وحدة وطنية في جنوب السودان

«إيقاد» تتخوف من تأخر تشكيل حكومة وحدة وطنية في جنوب السودان

الخرطوم وجوبا تتفقان على فتح معابر حدودية بين البلدين
الأربعاء - 13 رجب 1440 هـ - 20 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14722]
لندن: مصطفى سري
قال السفير إسماعيل وايس، مبعوث الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيقاد) إلى جنوب السودان، إن تشكيل الحكومة الانتقالية في جنوب السودان خلال شهر مايو (أيار) المقبل، وفقاً لاتفاق السلام، سيواجه عدداً من التحديات، مع اقتراب نهاية الفترة ما قبل الانتقالية.
وقال وايس، في اجتماع لجنة الحدود المستقلة في جوبا أمس، إن تنفيذ اتفاق تنشيط السلام «يمر بمرحلة حرجة، ويواجه كثيراً من الصعاب، من بينها أن لجنة ترسيم حدود الولايات لم تنجز عملها. كما أن هناك تحديات في بند الترتيبات الأمنية، خصوصاً ما يتعلق بتشكيل الجيش الوطني الموحد، مع اقتراب نهاية الفترة ما قبل الانتقالية»، مرجعاً القرار النهائي في أمر تشكيل الحكومة الانتقالية في 12 مايو للأطراف الموقعة على اتفاق السلام، وموضحاً أن «القرار متروك لجميع الأطراف، وأن (إيقاد) ستعمل وفق ما تتفق عليه الأطراف... وهي تجري مباحثات مستمرة مع الجماعات التي رفضت التوقيع على اتفاق السلام».
ومن جهته، قال المتحدث باسم «جبهة الخلاص الوطني»، التي يتزعمها الجنرال توماس سيريلو، إن هذا الأخير مستعد لاستئناف المحادثات مع هيئة «إيقاد» حول قضايا السلام، مبرزاً أن مبعوث «إيقاد» رفض الاعتراف بالتحالف الوطني الديمقراطي، وأنه طالب سيريلو بتنفيذ وقف إطلاق النار من جانب واحد، والتوقيع على اتفاق السلام، باعتباره زعيماً لـ«جبهة الخلاص الوطني»، وليس رئيساً لتحالف، في إشارة إلى عدم اعتراف «إيقاد» بهذا التحالف الذي أعلن عنه عقب توقيع الاتفاقية في أديس أبابا العام الماضي.
إلى ذلك، وقع السودان وجنوب السودان، أول من أمس، اتفاقاً جديداً في الخرطوم لفتح بعض المعابر، وسحب قوات البلدين من المنطقة المنزوعة السلاح خلال شهر، في وقت اعتمدت فيه لجنة ترسيم الحدود تقارير اللجنة الفنية المشتركة بشأن المناطق المتفق عليها، على أن تتم مناقشة القضايا المختلف حولها خلال الاجتماع المقبل الذي لم يحدد له موعد.
وقال رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، الدكتور كمال عبد المعروف، للصحافيين، عقب توقيع الاتفاق في الخرطوم، إن اللجنة السياسية الأمنية المشتركة أكدت على فتح المعابر التي تم الاتفاق عليها في الاجتماع السابق، وإخلاء المنطقة الآمنة منزوعة السلاح من قوات البلدين خلال شهر، على أن ترسل فرق مشتركة بإشراف بعثة الأمم المتحدة في منطقة أبيي المتنازع عليها بين البلدين، وذلك للتحقق من خلو المناطق منزوعة السلاح من أي وجود عسكري، مشيراً إلى أن هناك ثقة متبادلة وعزيمة لدى الطرفين، تعززت عقب رعاية بلاده لاتفاق السلام في جنوب السودان.
واتفق الطرفان على أن التدابير الأمنية لا تمثل سوى الخط الفاصل بين جيشي الدولتين، لكنها تؤثر على المناقشات بشأن ترسيم حدودهما. كما نصت على إنشاء منطقة عازلة على طول 10 كليومترات على جانبي الطريق.
السودان أخبار السودان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة