ديشامب يحذر أبطال العالم من فخ مولدافيا... ولوف يغامر من أجل إنقاذ سمعة ألمانيا

ساوثغيت مدرب إنجلترا يضم أودوي مواصلاً سياسته المعتمدة على الشباب قبل انطلاق تصفيات أمم أوروبا الجمعة

لاعبو المنتخب الألماني خلال التدريبات قبل مواجهة صربيا اليوم (إ.ب.أ)
لاعبو المنتخب الألماني خلال التدريبات قبل مواجهة صربيا اليوم (إ.ب.أ)
TT

ديشامب يحذر أبطال العالم من فخ مولدافيا... ولوف يغامر من أجل إنقاذ سمعة ألمانيا

لاعبو المنتخب الألماني خلال التدريبات قبل مواجهة صربيا اليوم (إ.ب.أ)
لاعبو المنتخب الألماني خلال التدريبات قبل مواجهة صربيا اليوم (إ.ب.أ)

حذر مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب، أبطال العالم، من الاختبار الأول الذي ينتظرهم في تصفيات كأس أوروبا 2020، الجمعة، ضد مولدافيا في شيسيناو، وذلك في افتتاح منافسات المجموعة الثامنة.
وتعتبر فرنسا، التي حلت ثانية في مجموعتها ضمن النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية خلف هولندا، بعد خسارتها مباراتها الأخيرة أمام منتخب «الطواحين» بهدفين نظيفين، المرشحة الأوفر حظاً لتصدر مجموعتها في تصفيات كأس أوروبا 2020 أمام مولدافيا وإيسلندا وتركيا وألبانيا وأندورا.
لكن ديشامب قال مشدداً: «يجب أن نكون حذرين، لا توجد هناك مباراة سهلة. ندرك تماماً أن الأمر سيكون مرتبطاً بنا، هذا الفريق المولدافي سيختبر حظوظه على أرضه». وتحتل مولدافيا المركز 170 في التصنيف العالمي، ولم تفز بأي مباراة في مسابقة رسمية منذ 2013 باستثناء اثنتين العام الماضي في دوري الأمم الأوروبية ضد سان مارينو المتواضعة. وتوقع ديشامب ألا تكون هناك على الأرجح الكثير من المساحات. وقال: «سبق لنا أن واجهنا هذا النوع من المواقف، والأمور ليست سهلة. تتخطى امتحانات من هذا النوع بالدقة والتحرك والتنوع. الأمور ليست سهلة، لكننا نعلم ما يجب أن نتوقعه». ويعود إلى تشكيلة المنتخب الفائز الصيف الماضي بلقبه العالمي الثاني، جناح بايرن ميونيخ الألماني كينغسلي كومان للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، وذلك بسبب الإصابات التي لاحقته. وعلق ديشامب على عودة لاعب يوفنتوس الإيطالي السابق بالقول: «عانى من إصابة خطيرة، ثم مر بسلسلة من الإصابات التي أثرت عليه. كان لاعباً مهماً جداً لبايرن ميونيخ هذا الموسم». وخاض كومان 6 من المباريات السبع لفرنسا في كأس أوروبا 2016 على أرضها، بينها 62 دقيقة في المباراة النهائية التي خسرتها أمام البرتغال صفر - 1 بعد وقت إضافي، لكن ابن الـ22 عاماً لم يشارك سوى في 4 مباريات منذ حينها. ورأى ديشامب أن كومان كان غير محظوظ قبل كأس العالم، بسبب تعرضه لإصابة خطيرة. وقال: «مرت فترة طويلة منذ أن كان كينغسلي معنا. أظهر قدراته في كأس أوروبا 2016».
وتخوض فرنسا مباراتها الثانية في التصفيات، الاثنين المقبل، في باريس ضد إيسلندا، وذلك في إعادة لمواجهتهما في الدور ربع النهائي لكأس أوروبا 2016، حين فاز «الديوك» 5 - 2.
على جانب آخر، يبحث يواكيم لوف مدرب ألمانيا، عن إسكات منتقديه بعد إبعاد ثلاثة كوادر دولية مهمة قبل المواجهة مع صربيا ودياً اليوم في فولفسبورغ استعداداً لانطلاق مشواره في تصفيات كأس أوروبا 2020 بمواجهة من العيار الثقيل أمام هولندا. ويأمل لوف الذي وصل متأخراً إلى فولفسبورغ، بسبب جراحة في أسنانه هذا الأسبوع، في الانطلاق برحلة التعويض عن سنة 2018 المخيبة، التي شهدت توديعه المؤلم من دور المجموعات لمونديال روسيا وفقدان لقب مونديال البرازيل 2014، وهبوطه من المستوى الأول لمسابقة دوري الأمم الأوروبية.
وتعد ودية صربيا تحضيراً لانطلاق تصفيات كأس أوروبا 2020 بالنسبة لألمانيا على أرض جارتها هولندا القوية، حيث يسعى لوف ورجاله إلى الثأر لخسارتهم أمام «منتخب الطواحين» صفر - 3 في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في أمستردام (تعادلا في ألمانيا إياباً 2 - 2) في دوري الأمم. وفي ظل الخريف الذي عاشه المنتخب الألماني العام الماضي، وقع لوف (59 عاماً)، تحت الضغوط لإظهار قدرته على بناء فريق ناجح جديد نواته من جيل الشباب.
لكن سهام النقد صُوِّبت نحوه مجدداً بسبب طريقة إبعاده ثلاثة من كوادره، المدافعان ماتس هومليس وجيروم بواتنغ ولاعب الوسط الهجومي توماس مولر. وكتبت مجلة «كيكر»: «لوف يغامر على طريقة لعبة البوكر».
لكن لوف يصر على أن خياراته مبنية على مجريات السنة الماضية، وأوضح: «تعين علينا التفكير منذ كأس العالم. يجب أن نكون أسرع، أكثر طموحاً وديناميكية. فقدنا كل ذلك في كأس العالم، وأصبحت كرتنا قابلة للتوقع».
ومنح لوف ثلاثة لاعبين شبان فرصتهم الأولى، حيث ضم نيكلاس شتارك (23 عاماً) مدافع هيرتا برلين، وماكسيميليان إيغيشتاين (22 عاماً) لاعب وسط فيردر بريمن، ولوكاس كلوسترمان (22 عاماً) ظهير لايبزيغ إلى تشكيلة احتفظت فقط بالحارس مانويل نوير ولاعب الوسط طوني كروس من المتوجين قبل نحو 5 سنوات بمونديال 2014. وأكد لوف أن نوير يبقى خياره الأول في الحراسة، رغم الدعوات لتثبيت حارس برشلونة المتألق مارك - أندريه تير شتيغن. واستدعى لوف أسماء شابة للعب أدوار قيادية مثل نيكلاس زوليه (23 عاماً)، ويوشوا كيميش (....عاماً)، وليون غوريتسكا (24 عاماً)، وقال: «بعض اللاعبين يجب أن يقطعوا خطوة إضافية. غوريتسكا وكيميش يملكان أفكاراً صافية، طموحاً وآراء، يتعين على زوليه تحمل المسؤولية، نتوقع منه المزيد الآن. يتعين عليه أن ينظّم ويصدر التعليمات من الخط الخلفي». على هذا الأساس، يتوقع من اللاعب الفارع الطول (195 سم) خلافة المبعدين هومليس وبواتنغ.
وشكك كثيرون بخيارات لوف بالتخلص من مدافعين مخضرمين، بمن فيهم سلفه وزميله السابق يورغن كلينزمان، الذي قاد ألمانيا إلى مركز ثالث في مونديال 2006 عندما كان لوف مساعداً له.
وقال كلينزمان: «آمل أن يبقى الباب مفتوحاً لهومليس وبواتنغ ومولر. هم لاعبون مميزون، ومن المهم أن يكونوا متاحين إذا احتجت إليهم. عندما تتخذ قراراً مماثلاً، يرفع هذا الأمر الضغط على الفريق». وحذر كلينزمان من أن الكرة الألمانية أصبحت في مظهر غير لائق، ويتعين اتخاذ قرارات كبيرة لوقف النزيف، لأن «النتائج كانت مخيبة في السنوات الأخيرة. وغياب أنديتنا عن (ربع نهائي) دوري أبطال أوروبا فضيحة كبرى. آمل في حصول رد فعل، تغيير في المقاربة يعيدنا إلى القمة».
وكانت هولندا أطاحت بألمانيا من دور المجموعات لمسابقة دوري الأمم الأوروبية، حيث تغلبت عليها 3 - صفر في أمستردام وتعادلتا 2 - 2 في غيلسنكيرشن. وهبطت ألمانيا إلى المستوى الأول، فيما بلغت هولندا دور الأربعة بتصدرها المجموعة الأولى.
وأوقعت قرعة تصفيات كأس أوروبا، هولندا وألمانيا في مجموعة واحدة (الثالثة)، إلى جانب آيرلندا الشمالية وإستونيا وبيلاروسيا.
وفي إنجلترا، واصل غاريث ساوثغيت مدرب المنتخب، سياسته المعتمدة على الشباب باستدعاء جناح فريق تشيلسي كالوم هودسون أودوي البالغ من العمر 18 عاماً للتشكيلة التي ستواجه التشيك ومونتينغرو في تصفيات أمم أوروبا الأسبوع المقبل. وشارك هودسون أودوي، البالغ من العمر 18 عاماً، مع المنتخب الإنجليزي للشباب تحت 20 عاماً، لكنه لم يلعب للمنتخب الأول من قبل. وشارك هودسون أودوي في 19 مباراة مع تشيلسي هذا الموسم، وسجل 5 أهداف، لكنه لم يشارك منذ البداية في أي مباراة بالدوري الإنجليزي. وكان أودوي في طريقه للانضمام إلى منتخب إنجلترا للشباب في بريستول عندما أبلغه المسؤولون أنه حصل على أول استدعاء للمنتخب الأول.
وعلق أودوي قائلاً: «كان يوماً مجنوناً. السعادة لا تسعني بالحصول على أول استدعاء للمنتخب الأول. اعتقدت أن مدرب منتخب تحت 20 عاماً يمزح عندما أبلغني. شعرت بمفاجأة وبعد أن تيقنت من حقيقة الأمر لم أصدق نفسي».
كما استدعى ساوثغيت أيضاً لاعب وسط ساوثهامبتون، جيمس وارد، للانضمام للمنتخب. وخاض وارد - براوس (24 عاماً)، مباراة واحدة مع المنتخب عندما خسرت إنجلترا 1 - صفر أمام ألمانيا في لقاء ودي قبل عامين. وسجل اللاعب 6 أهداف في الدوري مع ساوثهامبتون هذا الموسم بما في ذلك هدفان من ركلتين حرتين أمام مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير في آخر مباراتين بالدوري الإنجليزي الممتاز.
كما كوفئ لاعب الوسط الواعد الآيرلندي الأصل ديكلان رايس، الذي قرر الدفاع عن ألوان إنجلترا، باستدعائه من طرف ساوثغيت للتشكيلة التي ستخوض الجمعة مواجهة جمهورية التشيك في «ويمبلي»، وبعدها تلعب ضد مونتينيغرو (الجبل الأسود) خارج أرضها في 25 مارس (آذار).
وخاض رايس، لاعب وسط وستهام يونايتد، المولود في لندن من أجداد والده من أصل آيرلندي، 3 مباريات مع جمهورية آيرلندا، لكن جميعها كانت ودية مما يعني أنه كان لا يزال مؤهلاً للدفاع عن ألوان إنجلترا. وبعد محادثات مطولة، أعلن رايس (20 عاماً) في فبراير (شباط) الماضي أنه يريد مواصلة مسيرته الدولية مع إنجلترا، وتمت الموافقة على طلبه الأسبوع الماضي من قبل الاتحاد الدولي للعبة (فيفا). وقال ساوثغيت: «أعتقد أنها قرارات كبيرة حقاً عندما تطلب من أحد اللاعبين تغيير ألوان المنتخب الذي يرغب في الدفاع عنه. يجب أن تكون متأكداً حيال شعورك بأن لديهم مستقبلاً معك».
وأضاف: «ومع ذلك، لم تكن هناك أي ضمانات له... يجب أن تلعب جيداً للانضمام إلى المنتخب، لكن مستواه كان رائعاً».
وباستثناء دعوته رايس، ظل ساوثغيت وفياً إلى حد كبير إلى نواة التشكيلة التي قادت إنجلترا إلى الدور نصف النهائي لنهائيات كأس العالم الصيف الماضي في روسيا وإلى نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية، المقرر في يونيو (حزيران) المقبل. وقال ساوثغيت: «تأهلنا لنصف نهائي دوري الأمم الصيف المقبل. وسيكون من الغريب إجراء تغييرات كبيرة على هذا المنتخب، لكننا أضفنا بعض الشباب الواعد».


مقالات ذات صلة

«بوندسليغا»: فرايبورغ يشدد الخناق على الصدارة بثنائية في يونيون برلين

رياضة عالمية لاعبو فرايبورغ يحيون جماهيرهم بعد الفوز على يونيون برلين (أ.ف.ب)

«بوندسليغا»: فرايبورغ يشدد الخناق على الصدارة بثنائية في يونيون برلين

واصل فرايبورغ سلسلة انتصاراته عقب فوزه 2 - صفر على ضيفه يونيون برلين، الأحد، في المرحلة الـ9 ضمن منافسات بطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (فرايبورغ (ألمانيا))
رياضة عالمية التعادل 4 - 4 حسم مواجهة مان يونايتد وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: مان يونايتد ينجو بالتعادل 4 - 4 أمام أستون فيلا

نجا مانشستر يونايتد بنقطة وسط جماهيره بعد تعادل مثير أمام أستون فيلا بنتيجة 4 - 4 على ملعب «أولد ترافورد» في مواجهة مثيرة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه في ألانيا سبور (حساب اللاعب على إكس)

«الدوري التركي»: صلاح يسجل... وطرابزون يتقدم للوصافة

سجل محمد صلاح هدفاً في الشوط الأول في فوز طرابزون سبور 2 - صفر على مضيّفه ألانيا سبور في الدوري التركي.

«الشرق الأوسط» (ألانيا (تركيا))
رياضة عالمية أوري أوسكارسون (يساراً) يحتفل بهدفه في مرمى فاييكانو (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: سوسييداد يصالح جماهيره بالفوز على فاييكانو

تمكن فريق ريال سوسييداد من مصالحة جماهيره، عقب فوزه الصعب 1/ صفر على ضيفه رايو فاييكانو، الأحد.

«الشرق الأوسط» (سان سيباستيان (إسبانيا))
رياضة عالمية المدرب الفرنسي السابق أرسين فينغر (رويترز)

أرسين فينغر يدرس الترشح لانتخابات رئاسة «فيفا»

يدرس المدرب الفرنسي السابق أرسين فينغر الترشح لانتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة  القدم (فيفا)، وذلك حسبما علمت «وكالة الأنباء البريطانية».

«الشرق الأوسط» (لندن)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».