اكتشاف الخلايا المسؤولة عن إدمان الكحول

صورة تظهر نشاط الخلايا أثناء تناول الكحول مصدر الصورة: معهد سكريبس للأبحاث
صورة تظهر نشاط الخلايا أثناء تناول الكحول مصدر الصورة: معهد سكريبس للأبحاث
TT

اكتشاف الخلايا المسؤولة عن إدمان الكحول

صورة تظهر نشاط الخلايا أثناء تناول الكحول مصدر الصورة: معهد سكريبس للأبحاث
صورة تظهر نشاط الخلايا أثناء تناول الكحول مصدر الصورة: معهد سكريبس للأبحاث

توصّل فريق بحثي أميركي إلى اكتشاف الخلايا العصبية التي تدفع إلى استهلاك الكحول، وهو ما مكّنهم من وصف الآلية العصبية المسؤولة عن تلك العملية، بما يمهّد لاحقاً لتطوير علاجات دوائية تستهدف التأثير في تلك الآلية.
كان الفريق البحثي من «معهد سكريبس للأبحاث» قد توصل في عام 2016 إلى مسؤولية مجموعة من الخلايا المتصلة في منطقة دماغية تسمى النواة المركزية للوزة المخاطية (CeA) عن إدمان الكحول، وخلال الدراسة المنشورة، أول من أمس، في دورية «نيتشر كوميونيكيشن» (Nature Communications)، سعوا إلى تحديد هوية تلك الخلايا.
ووجد الباحثون خلال الدراسة أنّ مجموعة فرعية من الخلايا العصبية في هذه المجموعة، تسمّى الخلايا العصبية لعامل إفراز «الكورتيوتروبين» (CRF) تشكل 80 في المائة منها، وهو ما أثار لديهم تساؤلات حول الدور الذي تلعبه تلك الخلايا، واحتمالية أن تكون هي العقول المدبرة لشهوة تناول الكحول.
واستخدم الباحثون لدراسة هذه الخلايا العصبية علم البصريات، وهي تقنية تنطوي على استخدام الضوء للسيطرة على الخلايا في الأنسجة الحية، حيث زُرعت ألياف بصرية في الفئران المستخدمة في هذه الدراسة لتسليط الضوء على مجموعة الخلايا العصبية (CRF). ودرّبوا بعد ذلك الفئران على تناول كمية ضئيلة من الكحول، من ثمّ قضوا عدة أشهر لدفعها نحو مزيد من الاستهلاك حتى صارت تعتمد عليه بشكل كبير، ومع الوصول لهذه المرحلة من الإدمان سحبوا الكحول من الجسم، وأصيبت عندها الفئران بالأعراض الجسدية لانسحاب الكحول المفاجئ مثل المشي غير الطبيعي والاهتزاز.
وعندما عرضوا الكحول مرة أخرى، شربت الفئران أكثر من أي وقت مضى، وكانت مجموعة الخلايا العصبية (CRF) نشطة، حيث طلبت من الفئران أن تشرب أكثر. وسعى الباحثون بعد ذلك لاستخدام أشعة الليزر لتثبيط تلك الخلايا، وكانت النتائج مثيرة، إذ عادت الفئران على الفور إلى مستويات الشرب الطبيعية، وفقدت الدافع الشديد للشرب، وقلّت بشكل ملحوظ الأعراض الجسدية للانسحاب.
ويقول أوليفر جورج، الباحث الرئيس في الدراسة لـ«الشرق الأوسط»، «هذا العمل مفيد للغاية، فهو يكشف عن الخلايا في الدّماغ التي تحرّك سلوكاً معيناً بشكل تدميري.


مقالات ذات صلة

8 إشارات تنبهك بها قدماك إذا كنت تعاني من مشاكل صحية

صحتك تورم القدمين قد يشير لعدد من المشكلات الصحية (رويترز)

8 إشارات تنبهك بها قدماك إذا كنت تعاني من مشاكل صحية

قالت صحيفة «إندبندنت» البريطانية إن الأقدام يمكن أن تساعد على التنبيه بوجود مشاكل صحية إذ إن أمراضاً مثل القلب والسكتات الدماغية يمكن أن تؤثر على القدمين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الصين تقول إن فيروس «إتش إم بي في» عدوى تنفسية شائعة (إ.ب.أ)

الصين: الإنفلونزا تظهر علامات على الانحسار والعدوى التنفسية في ازدياد

قال المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الخميس، إنه رغم ظهور علامات تباطؤ في معدل فيروس الإنفلونزا بالبلاد، فإن الحالات الإجمالية للأمراض التنفسية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك 7 حقائق قد تُدهشك عن «الخل البلسمي» وتأثيراته الصحية

7 حقائق قد تُدهشك عن «الخل البلسمي» وتأثيراته الصحية

خل البلسميك خل عطري مُعتّق ومركّز، داكن اللون وذو نكهة قوية، مصنوع من عصير كامل عناقيد العنب الأبيض الطازج المطحون، أي مع جميع القشور والبذور والسيقان.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك اختلاف تكوين المخّ قد يدفع إلى تعاطي المخدرات

اختلاف تكوين المخّ قد يدفع إلى تعاطي المخدرات

كشفت دراسة عصبية حديثة، عن احتمالية أن يكون لشكل المخ وتكوينه الخارجي دور مهم في التوجه إلى تجربة المواد المضرة في سن مبكرة، ثم إدمانها لاحقاً في مرحلة الشباب.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك التمر كنز غذائي ودوائي يعزز الصحة

آفاق جديدة للابتكار في أبحاث الطب النبوي

تنطلق في مدينة بريدة بمنطقة القصيم، صباح يوم غدٍ السبت الحادي عشر من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي 2025 فعاليات «المؤتمر العالمي السادس للطب النبوي»

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (بريدة - منطقة القصيم)

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

مطار أورلي الفرنسي (شيترستوك)
مطار أورلي الفرنسي (شيترستوك)
TT

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

مطار أورلي الفرنسي (شيترستوك)
مطار أورلي الفرنسي (شيترستوك)

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها.
وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات. ويقول المسؤول عن التنوع البيولوجي في أورلي سيلفان ليجال، في حديث إلى وكالة فرانس برس، إنّ "الاصطدام بالحيوانات هو ثاني أخطر احتمال لتعرّض الطائرة لحادثة كبيرة".
وللمطارات التي تطغى عليها الخرسانة، مناطق برية محمية ترمي إلى حماية الطيران، تبلغ في أورلي مثلاً 600 هكتار. وتضم هذه المناطق مجموعة من الحيوانات كالثعالب والأرانب وأنواع كثيرة من الطيور من البشلون الرمادي إلى زاغ الجيف.
ويوضح ليجال أنّ الاصطدام بالحيوانات قد "يُحدث أضراراً كبيرة للطائرة"، كتوقف المحرك في حال سحبت المحركات النفاثة الطائر، أو إصابة الطيارين إذا اصطدم الطائر بالزجاج الأمامي. إلا أنّ الحوادث الخطرة على غرار ما سُجل في نيويورك عام 2009 حين استدعى تصادم إحدى الطائرات بإوز هبوطها اضطرارياً، نادرة. وفي أورلي، شهد عدد الحوادث التي تتطلب وقف الإقلاع أو عودة الطائرة إلى المطار انخفاضاً إلى النصف منذ العام 2014.
ويعود سبب انخفاض هذه الحوادث إلى تطوّر مهارات طاردي الطيور الـ11 في أورلي. ويقول ليجال "كنّا نوظّف في الماضي صيادين، لأننا كنّا بحاجة إلى شخص يدرك كيفية حمل سلاح"، مضيفاً "كنا نعمل ضد الطبيعة".
إلا أنّ القوانين تغيّرت وكذلك العقليات، "فنعمل منذ العام 2014 لصالح الطبيعة"، إذ "بات السلاح حالياً آخر الحلول المُعتمدة".
ويضيف "نوظّف راهناً علماء بيئيين، لأننا نحتاج إلى أشخاص" يتمتعون بـ"مهارات علمية"، بهدف توسيع المساحات الخضراء للحد من وجود الطيور قرب المدارج. ويوضح أنّ "معلومات الخبراء عن الحياة البرية" تساهم في "تحديد الأنواع وسلوكها بصورة سريعة، وإيجاد الخطة الأنسب" في حال كان تخويف الحيوانات ضرورياً.