في بحث علمي جديد، أعلن باحثون من نيوزيلندا أن نتائج دراستهم تشير إلى أن النوعين الأول والثاني من مرض السكري ينجمان عن مشكلة واحدة تحدث في جسم الإنسان. ويصاب الإنسان بمرض السكري عندما يفقد الجسم قدرته على إفراز هرمون الإنسولين تماما كما في النوع الأول (الشبابي) الذي يحدث لدى صغار السن، أو عند حدوث نقص كبير في إفراز الإنسولين كما يحدث لدى الأشخاص في أواسط أعمارهم (الكهلي).
وقال البروفسور غارث كوبر، الباحث في جامعة مانشستر في أوكلاند، إن كلا نوعي مرض السكري ينجم عن تراكم كتل سامة من هرمون «أميلين» (amylin) حول الخلايا التي تفرزه وتفرز هرمون الإنسولين، مما يؤدي بالتالي إلى هلاكها والإصابة بالمرض. وأضاف في البحث الذي امتد لـ20 عاما، ونشر في عدد أمس الأربعاء من مجلة «اتحاد الجمعيات الأميركية للبيولوجيا التجريبية» في باثيسدا في ولاية ميريلاند الأميركية، أن فريقه يعكف على تطوير عقاقير لمنع تراكم هرمون «أميلين» في كتل سامة.
وتقوم خلايا البنكرياس عادة بإفراز هرمون الإنسولين وكذلك هرمون «أميلين». ويعمل هذان الهرمونان معا لتنظيم استجابة الجسم عند دخول الطعام إليه. وعندما يتوقف إفراز البنكرياس لهما تزداد مستويات السكر في الدم وتحدث الإصابة بالمرض، مما يتسبب في حدوث أضرار في أعضاء الجسم كالقلب والكلى والعينين والأعصاب. وقد يتراكم هرمون الأميلين حول خلايا البنكرياس مكونا كتلا سامة تدمر الخلايا التي تفرز الإنسولين والأميلين.
وكان كوبر قد نشر بحثا في السابق حول تأثير كتل هرمون «أميلين» السامة على ظهور مرض السكري لدى الكبار، إلا أن دراسته الجديدة تدعم الافتراض بأن الأميلين مسؤول أيضا عن ظهور السكري لدى الصغار. ويكمن الفرق بين ظهور النوعين، وفقا لما يقوله الباحث النيوزيلندي، في أن المرض يحدث لدى الصغار نتيجة سرعة تراكم الكتل السامة مقارنة بحدوثه لدى الكبار. وهو يتوقع أن تختبر العقاقير الجديدة لمكافحة المرض في تجارب سريرية خلال عامين من الآن على المرضى المصابين بنوعي مرض السكري في إنجلترا واسكوتلندا.
كتل سامة تدمر خلايا البنكرياس مسؤولة عن حدوث السكري
https://aawsat.com/home/article/164081
كتل سامة تدمر خلايا البنكرياس مسؤولة عن حدوث السكري
نوعا المرض الشبابي والكهلي ينجمان عن مشكلة واحدة
كتل سامة تدمر خلايا البنكرياس مسؤولة عن حدوث السكري
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

