تركيا تسيّر دورية رابعة في المنطقة المنزوعة السلاح

تركيا تسيّر دورية رابعة في المنطقة المنزوعة السلاح

الثلاثاء - 12 رجب 1440 هـ - 19 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14721]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
سيّرت القوات التركية الدورية الرابعة لها على حدود محافظة إدلب بموجب اتفاق «سوتشي» الموقَّع مع روسيا، في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي، بشأن إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين قوات النظام والمعارضة في إدلب، شمال غربي سوريا.
وقالت مصادر تركية، أمس (الاثنين)، إنه تم تسيير الدورية بين نقطتي المراقبة في منطقة العيس بريف حلب الجنوبي والراشدين في الريف الغربي لحلب، وهما منطقتان محاذيتان لحدود محافظة إدلب.
وجاء تسيير هذه الدورية بعد يوم واحد من تسيير الدورية الثالثة للجيش التركي في المنطقة العازلة بالريف الغربي لحماة وإدلب.
ويجري تسيير هذه الدوريات، التي يتزامن معها تسيير دوريات روسية خارج إدلب، في الوقت الذي يتواصل فيه القصف المدفعي والصاروخي من جانب قوات النظام على المناطق الواقعة في المنطقة منزوعة السلاح، المتفق عليها بين روسيا وتركيا.
وكانت دورية عسكرية تركية قد دخلت إلى ريف إدلب، الجمعة الماضية، وهي الثانية من نوعها خلال أسبوع، لكنها لم تكمل طريقها إلى المنطقة العازلة، دون وضوح الأسباب.
وبدأت تركيا، في 8 مارس (آذار) الجاري، تسيير أولى دورياتها في المنطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب. وأشار وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إلى أن الدوريات التركية والروسية في إدلب تعد خطوة مهمة لحفظ الاستقرار وضمان وقف النار.
وكانت تركيا قد توصلت إلى اتفاق مع روسيا، في 17 سبتمبر الماضي، يتضمن إنشاء منطقة منزوعة السلاح بين مناطق المعارضة ومناطق سيطرة النظام في إدلب، وتحددت المنطقة بعمق 15 كيلومتراً في إدلب و20 كيلومتراً في سهل الغاب بريف حماة الغربي، مع نزع الأسلحة الثقيلة وإخراج الجماعات المتشددة منها.
وسبق اتفاق المنطقة منزوعة السلاح بين الطرفين نشر الجيش التركي 12 نقطة مراقبة، ضمن اتفاق منطقة خفض التصعيد في إدلب الذي تم التوصل إليه بين روسيا وتركيا وإيران خلال محادثات آستانة. وتوزعت النقاط على خطوط التماسّ بين النظام والمعارضة على حدود محافظة إدلب من الشرق والجنوب والغرب.
وأعلنت تركيا، الأسبوع الماضي، أنها تواصل العمل مع روسيا لإنشاء مركز تنسيق مشترك، حول الأوضاع في محافظة إدلب. وقال الوزير خلوصي أكار، في هذا الإطار، إنه اتفق مع نظيره الروسي سيرغي شويغو، على تسيير دوريات في إدلب، لافتاً إلى أن الاتفاق الجديد سيجعل العمل في إدلب أوضح.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الدفاع التركية، نديدة شبنام أكطوب، قد أعلنت الثلاثاء الماضي، عن مباحثات تجري مع روسيا لتسيير دوريات مشتركة، لمنع هجمات عناصر «وحدات حماية الشعب» الكردية على القوات التركية، انطلاقاً من بلدة تل رفعت بريف حلب، الخاضعة لسيطرة تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» التي تشكل الوحدات الكردية عمادها، علماً بأن تركيا تعدها امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني» الذي تصنفه منظمة إرهابية.
وشددت المتحدثة على أن الجيش التركي سيواصل القيام بالرد اللازم على الهجمات التي مصدرها تل رفعت، في إطار «حق الدفاع المشروع عن النفس».
في سياق موازٍ، قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن تركيا وإيران نفّذتا عملية مشتركة ضد مسلحين من حزب العمال الكردستاني، أمس. وأضاف صويلو: «بدأنا تنفيذ عملية مع إيران ضد حزب العمال الكردستاني على حدودنا الشرقية هذا الصباح (أمس) وسنعلن النتيجة».
على صعيد آخر، أكدت مصادر تركية استمرار المشاورات بين أنقرة وواشنطن بشأن الانسحاب الأميركي من سوريا والمنطقة الأمنية شرق الفرات.
وجاء ذلك بعد أن أكد رئيس الأركان الأميركي، جوزيف دانفورد، أن الجيش الأميركي يواصل التنسيق مع الجانب التركي، وأن الطرفين يعملان على إعداد خطط تضمن أمن الحدود التركية مع سوريا.
تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة