إردوغان يعاود الهجوم على الاتحاد الأوروبي مع اقتراب الانتخابات المحلية

ألمانيا تنجح في إعادة أحد صحافييها إلى تركيا

إردوغان يعاود الهجوم على الاتحاد الأوروبي مع اقتراب الانتخابات المحلية
TT

إردوغان يعاود الهجوم على الاتحاد الأوروبي مع اقتراب الانتخابات المحلية

إردوغان يعاود الهجوم على الاتحاد الأوروبي مع اقتراب الانتخابات المحلية

شكّك الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في احتمال وقف الاتحاد الأوروبي مفاوضات انضمام البلاد، وقال: «فليتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً بوقف مفاوضات انضمام تركيا إن كان بوسعه، نحن مستعدون وننتظر، لكنهم لا يستطيعون».
وانتقد إردوغان قراراً للبرلمان الأوروبي كان قد صدر الأسبوع الماضي أوصى بتعليق المفاوضات مع تركيا، قائلا: إننا «لا نقيم له وزناً، وإنّ تركيا لا ترى أي أهمية في القرار». وجاءت تعليقات إردوغان، أمام تجمع جماهيري مشترك لتحالف الشعب، الذي يضم حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية، في إطار حملة الانتخابات المحلية التي تشهدها تركيا في 31 مارس (آذار) الجاري.
وقال إردوغان إن البرلمان الأوروبي يهاجم تركيا استنادا لمزاعم حزب العمال الكردستاني وحركة الخدمة التابعة لفتح الله غولن، التي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016.
وأضاف: «ثقوا تماماً بأنهم لن يترددوا دقيقة واحدة في تسليم هذا البلد للتنظيمات الإرهابية إذا سنحت لهم الفرصة».
وتصنف تركيا كلاً من حزب العمال الكردستاني وحركة الخدمة كتنظيمين إرهابيين. وأبدت أنقرة غضبها إزاء تصويت الجمعية العامة للبرلمان الأوروبي، في مدينة ستراسبورغ الأربعاء الماضي، على «تقرير تركيا 2018»، الذي يرصد التقدم السنوي في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، ويحمل صفة توصية ولا يتمتع بصفة الإلزام، والذي أعدته مقررة تركيا في البرلمان الأوروبي النائبة الهولندية كاتي بيري.
وتمت الموافقة على التقرير، الذي يضم مقترحاً بـ«التعليق الرسمي لمفاوضات الانضمام بين تركيا والاتحاد الأوروبي»، بأغلبية 370 صوتاً مقابل رفض 109 أصوات، وامتناع 143 نائباً عن التصويت. وساءت العلاقات التركية مع الاتحاد الأوروبي، كما ضعفت احتمالات انضمام تركيا للاتحاد، بعد حملة تشنها السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة شملت مَن تتهمهم بأنهم أنصار لفتح الله غولن، الذي تنسب إليه تدبير المحاولة الانقلابية إلى جانب أطياف واسعة من المعارضين للرئيس رجب طيب إردوغان.
وكان نواب حزب الشعب الأوروبي اليمينيون قد قدموا تعديلاً يدعو إلى وقف نهائي للمفاوضات، لكنه قوبل بالرفض، وهناك غالبية ترغب في مواصلة «دعم المواطنين الأتراك» و«ترك الحوار السياسي والديمقراطي مفتوحاً. وانتقد تقرير التقدم في المفاوضات مع تركيا، سياسات حكومتها تجاه قبرص، مطالباً بإنهاء الوجود العسكري التركي فيها». وقالت مقررة تركيا في البرلمان الأوروبي كاتي بيري، إن أنقرة «لم تستمع لنداءاتنا المتكررة بشأن احترام الحقوق الأساسية. إنني أدرك أن إنهاء مفاوضات الانضمام لن يساعد الديمقراطيين في تركيا، لهذا السبب يجب على القادة الأوروبيين أن يستخدموا كل الأدوات المتاحة لهم للضغط على الحكومة التركية».
وجاءت موافقة البرلمان الأوروبي على التقرير قبل يومين فقط من انعقاد الاجتماع الرابع والخمسين لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في بروكسل يوم الجمعة الماضي، بعد توقف دام 4 سنوات.
وتناول الاجتماع مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، والمعايير السياسية والاقتصادية، والتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي، ومحادثات إلغاء تأشيرة دخول دول الاتحاد (شنغن) بالنسبة إلى المواطنين الأتراك، التي تقول بروكسل إن أنقرة لم تستوفِ جميع شروطها الـ72، وتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي، والتعاون المالي بين الجانبين. وكان آخر اجتماع للمجلس، وهو الاجتماع الثالث والخمسون، قد عُقد في بروكسل في 18 مايو (أيار) 2015، وكان قد تم تأسيس مجلس الشراكة بين تركيا والاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية أنقرة التي دخلت حيز التنفيذ في 1 ديسمبر (كانون الأول) 1964. وتقدمت تركيا بطلب للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي في عام 1987، وبدأت محادثات الانضمام في عام 2005، ومع ذلك، توقفت المفاوضات في عام 2007 بسبب اعتراضات قبرص وألمانيا وفرنسا على انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد.
في سياق موازٍ، عاد صحافي ألماني كان قد غادر إسطنبول الأسبوع الماضي بعد امتناع السلطات التركية عن تجديد بطاقة اعتماده الصحافية، وذلك بعد أن قامت السلطات بإصدارها بعد تدخلات من برلين.
ووصل يورغ برازه، مراسل القناة الثانية الألمانية «زد دي إف»، إلى إسطنبول مساء أول من أمس، ونقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية قوله: «أنا مسرور لأنني حصلت على التصريح بممارسة العمل أخيراً، ويمكنني الاستمرار في أداء وظيفتي. لكنّ هناك آخرين ما زالوا ينتظرون».
وأثارت خطوة تركيا وقف منح الاعتماد، الذي يجب أن يجدده الصحافيون الأجانب سنوياً في تركيا، غضباً في برلين.
ولم يتضح بعد ما إذا كان الصحافيان الألمانيان الآخران المتضرران بسبب القرار، توماس زايبرت محرر صحيفة «تاجس شبيغل» ومقرها في برلين وخليل جولباز مراسل «إن دي آر»، وهو ألماني من أصل تركي، سيتسلمان بطاقتي اعتمادهما.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).