«الشرق الأوسط» تختبر هاتف «هواوي مايت إكس» بشاشته المنحنية قبل إطلاقه بأشهر

أول هاتف قابل للطي في العالم يدعم شبكات الجيل الخامس في تصميم أنيق وقدرات تقنية متقدمة

ملحق تقنية المعلومات كما يظهر على شاشة هواوي مايت إكس ( الشرق الأوسط)  -  هاتف «هواوي مايت إكس» بشاشته المنحنية
ملحق تقنية المعلومات كما يظهر على شاشة هواوي مايت إكس ( الشرق الأوسط) - هاتف «هواوي مايت إكس» بشاشته المنحنية
TT

«الشرق الأوسط» تختبر هاتف «هواوي مايت إكس» بشاشته المنحنية قبل إطلاقه بأشهر

ملحق تقنية المعلومات كما يظهر على شاشة هواوي مايت إكس ( الشرق الأوسط)  -  هاتف «هواوي مايت إكس» بشاشته المنحنية
ملحق تقنية المعلومات كما يظهر على شاشة هواوي مايت إكس ( الشرق الأوسط) - هاتف «هواوي مايت إكس» بشاشته المنحنية

كشفت «هواوي» في المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة Mobile World Congress MWC نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي عن هاتفها «مايت إكس» Mate X القابل للطي، والذي يقدم آلية جديدة للتفاعل مع المستخدمين ويحدد التوجهات التقنية المقبلة في هذا القطاع.
ورغم أن الهاتف سيطلق عالمياً في النصف الثاني من العام الحالي، فإن «الشرق الأوسط» استطاعت تجربة العينة الأولية وغير النهائية Prototype من الهاتف في السعودية، ونذكر ملخص التجربة.
- تصميم مبتكر
فور الإمساك بالهاتف، ستشعر بأنه فاخر وليس هاتفاً تجريبياً من الشركة تحاول من خلاله اختبار الأسواق، بل إنه جهاز عملت عليه لعدة أعوام للوصول إلى هذه النتيجة، هيكل الجهاز صلب ومتين، مع وجود منطقة جانبية سماكتها أعلى من بقية الهاتف، وضعت الشركة فيها معظم الدارات الإلكترونية الكبيرة، والتي تشمل منفذ «يو إس بي تايب - سي» للشحن ونقل المعلومات، ونظام الكاميرات الثلاثي من «لايكا»، ومستشعر البصمة المدمج في زر تشغيل الهاتف، بالإضافة إلى زر قفل وتشغيل الشاشة، وأزرار تغيير درجة ارتفاع الصوت، ومنفذ شريحة الذاكرة الخارجية «نانومتر كارد» وشريحة الاتصال، وأخيراً زر تحرير الشاشة المثنية إلى الشاشة المفتوحة.
وسيختبر المستخدم شعوراً جديداً في عالم الهواتف الجوالة لدى لمس الشاشة، حيث إنها مغطاة بطبقة بلاستيكية شبه مرنة عوضاً عن استخدام الزجاج، ذلك أن الزجاج لا ينحني عند طي الشاشة، على خلاف الغلاف البلاستيكي. وسيشعر المستخدم بوجود تضاريس لدى تمرير إصبعه فوق الشاشة والضغط قليلاً عليها. ولم تتغير ألوان الشاشة لدى الضغط عليها ببعض القوة الإضافية.
- طي الشاشة
وننتقل إلى الميزة الرئيسية في الهاتف، وهي طي الشاشة ليتحول إلى نمط الجهاز اللوحي. وتمت هذه العملية بسلاسة، حيث كانت الشاشة مقفلة في البداية، ومن ثم تم الضغط زر تحرير الشاشة لتفتح قليلاً، ليقوم المستخدم بشدها على محور في منتصف الجهاز لتفتح بالكامل وتندمج مع الشاشة الأخرى ويتحول الهاتف الذكي إلى جهاز لوحي بشاشة كبيرة. وسيقفل مفصل الهاتف (تطلق الشركة اسم «مفصل جناح الصقر» عليه، وهو يتكون من أكثر من 100 قطعة متحركة عالية الجودة) على الشاشتين ويبقيهما في هذه الوضعية إلى حين رغبة المستخدم بطي الشاشة وإعادة الجهاز إلى نمط الهاتف الجوال، وذلك بالضغط قليلاً على طرفي الشاشة الكبيرة إلى الخلف. وتم اختبار قابلية طي الشاشتين بالاعتماد على وزن واحدة منها وتحريك الهاتف من جهة واحدة، لتبقى الشاشتان مكانهما بصلابة تستحق التقدير. الجدير ذكره أن المنطقة في منتصف الشاشة الكبيرة التي ينثني الهاتف عندها غير واضحة للعيان لدى الاستخدام الطبيعي، إلا في حال النظر إلى الشاشة من زاوية حادة ووجود إضاءة قوية جانبية وخلفية مظلمة على الشاشة، وهي ليست عائقاً أمام الاستخدام على الإطلاق. ويبلغ مقاس الشاشة الرئيسية 6.6 بوصة، لتتصل بالشاشة الخلفية ليصبح قطر الشاشة الكبيرة 8 بوصات.
وعلى صعيد البرمجيات، استطاعت واجهة الاستخدام التعرف على ما إذا كان المستخدم يحمل الهاتف (بعد طيه بالكامل) ويستخدم الجهة الخلفية منه إلى جوار الكاميرات لعرض الصورة على تلك الشاشة، وخصوصاً إن كان المستخدم يرغب في التقاط الصور الذاتية «سيلفي». وإن نظر المستخدم إلى الجهة الأمامية منه، فستنقل البرمجيات الصورة إلى تلك الشاشة وتوقف عمل الشاشة الخلفية آلياً دون الحاجة إلى الضغط على أي زر. وسينقل النظام الصورة إلى الشاشة الكبيرة بسرعة فور فتح الشاشتين على بعضهما البعض. وتم تجربة «تدوير» الهاتف في جميع الوضعيات، ليقوم النظام بتدوير الصورة على الشاشة الصحيحة وفقاً لذلك.
وتم اختبار تشغيل عروض فيديو من «يوتيوب» على جميع وضعيات الشاشتين، لتعمل بشكل سلس وطبيعي. ويحدث الأمر نفسه بالنسبة لخرائط «غوغل» ومتصفح الإنترنت.
وبالنسبة للألعاب الإلكترونية، تم اختبار مجموعة منها، حيث استطاع بعضها العمل بشكل سلس لدى تغيير الشاشة (مثل لعبة سباق السيارات «أسفالت 9» Asphalt 9)، بينما اختلطت الأمور على بعض الألعاب الأخرى، حيث أعادت تشغيل نفسها لدى فتح وطي الشاشتين، الأمر الذي يبرر حاجة الشركة إلى المزيد من الوقت لتطوير البرمجيات داخلياً وبالتعاون مع المبرمجين للحصول على أفضل النتائج وأكثرها سلاسة.
أما جودة الصوت فعالية جداً، ويستطيع تشغيل الصوتيات من السماعتين الجانبيتين اللتين تدعمان تقنية «دولبي أتموس» Dolby Atmos لتجسيم الصوتيات.
- مواصفات تقنية
وعلى الصعيد التقني، يعتبر هذا الجهاز أول هاتف قابل للطي في العالم يدعم شبكات الجيل الخامس بفضل شريحة «بالونغ 5000» Balong 5000 التي تم تصنيعها بدقة 7 نانومتر، والتي تنقل البيانات بسرعات تصل إلى 4.6 غيغابت في الثانية (نحو 588 ميغابايت في الثانية، ذلك أن الغيغابايت الواحد يعادل 8 غيغابت، والغيغابايت الواحد يعادل 1024 ميغابايت)، وهي تدعم الاتصال عبر شبكات الجيلين الخامس والرابع.
ويستخدم الهاتف بطاريتين مدمجتين أسفل كل شاشة بشحنة تبلغ 4500 ملي أمبير - ساعة يمكن شحن 85 في المائة منها في 30 دقيقة فقط من خلال تقنية الشحن فائق السرعة بقدرة 55 واط. وتبلغ سماكة الهاتف 5.4 مليمتر فقط، وتعمل شاشته بتقنية «أوليد» OLED لعرض الصورة بألوان مبهرة واستهلاك منخفض للبطارية.
يذكر أن الهاتف حصل على جائزة «أفضل جهاز جوال في المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة 2019» بفضل الابتكار الكبير الذي يقدمه.
وستطلق الشركة الهاتف في النصف الثاني من العام الجاري بسعر 2299 يورو (نحو 2600 دولار أميركي).
- بطاقة ذاكرة محمولة جديدة
> طورت «هواوي» نوعاً جديداً من بطاقات الذاكرة المحمولة أطلقت عليه اسم «نانومتر كارد» NM Card يمتاز بتقديم سعة تخزينية عالية بنحو 45 في المائة من حجم شرائح الذاكرة السابقة «مايكرو إس دي» التي تم إطلاقها في عام 2005. ويمكن استخدام هذه الشرائح في منفذ شريحة الاتصال الثانية («نانو سيم» Nano SIM) في الهواتف الحديثة للشركة (مثل «مايت 20» و«مايت 20 برو» و«مايت 20 إكس» و«مايت إكس» الذي ينثني). وترى الشركة أن مستقبل بطاقات الذاكرة يكمن في خفض حجمها بهدف توفير المزيد من المساحة داخل الهاتف لإضافة المزيد من الدارات الكهربائية وخفض السماكة في الوقت نفسه.
واختبرت «الشرق الأوسط» شريحة ذاكرة بسعة 128 غيغابايت، ونذكر ملخص التجربة.
بداية تستخدم هذه البطاقات الجديدة تقنية eMMC 4.5 لتخزين البيانات وقراءتها بسرعات تصل إلى 90 ميغابايت في الثانية وكتابتها بسرعات تصل إلى 80 ميغابايت في الثانية. وتم تجربة نقل عرض فيديو بحجم 7 غيغابايت من الذاكرة المدمجة في الهاتف إلى بطاقة الذاكرة الجديدة، وتمت العملية في دقيقة و36 ثانية فقط. واستطاع الهاتف قراءة الصور المخزنة في البطاقة وعرض صور مصغرة Thumbnails في تطبيق ألبوم الصور بسرعة عالية جدا (شبه فورية) رغم أن البطاقة تحتوي على أكثر من 1400 صورة، الأمر الذي يدل على سرعة استجابتها لنقل المعلومات والوصول إلى أعداد مهولة من البيانات في أجزاء من الثانية.
وبينما تقدم بطاقات «مايكرو إس دي» منافذ نقل المعلومات في جهة واحدة، تقدم بطاقات «نانومتر كارد» المنافذ على معظم سطحها، وذلك بهدف رفع سرعة نقل البيانات، ولكن هذا الأمر يعني أنها لا تدعم الهواتف السابقة التي تستطيع قراءة بطاقات «مايكرو إس دي» فقط.
وتبلغ أبعاد هذه البطاقة 12.3x8x0. 67 مليمتر مقارنة بـ15x11x1 مليمتر لبطاقات «مايكرو إس دي». ورغم أن حجمها قد انخفض، فإن هذا الأمر يعني بأنه أصبح بالإمكان وضع بطاقة الذاكرة أسفل شريحة «نانو سيم»، وبالتالي خفض المساحة الداخلية المستخدم بوضع قارئ لبطاقات «نانو سيم» في الأعلى وآخر في الأسفل، وبالتالي توفير المزيد من المساحة لإضافة تقنيات أخرى أو خفض سماكة الهاتف.
ومن الواضح أن الشركة تهدف إلى إيجاد منصة متكاملة لمنتجاتها، بدءاً من الهواتف الذكية والسعة التخزينية الخاصة بها، والمعالجات التي تصنعها بنفسها، ووحدات الاتصال بشبكات الاتصالات التي تصنعها بنفسها أيضاً (سلسلة «بالونغ»)، والكومبيوترات المحمولة التي تتصل بالهواتف الجوالة الخاصة بالشركة بمجرد نقر الهاتف على الكومبيوتر الشخصي وتنقل الصور وعروض الفيديو آلياً إلى الكومبيوتر الشخصي وتشارك المحتوى الذي تم نسخه من جهاز إلى الجهاز الآخر، وغيرها من التقنيات الحصرية بها.
ويبقى التحدي الوحيد أمام هذه الفئة الجديدة من البطاقات هو تبني الشركات الأخرى لهذه التقنية في الأجهزة المقبلة، وخصوصاً مع الانتشار الواسع لبطاقات «مايكرو إس دي» في معظم الأجهزة الحديثة. وتباع هذه البطاقات حالياً في المملكة العربية السعودية بسعر 299 ريالاً سعودياً (نحو 80 دولاراً أميركياً) بسعة 128 غيغابايت.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)

لتشجيع الحوار الأسري... مطاعم إيطالية ترفع شعار «لا شاشات على المائدة»

أطلقت مجموعة من المطاعم في جزيرة سردينيا الإيطالية مبادرة جديدة تمنع استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية على مائدة الطعام.

«الشرق الأوسط» (روما)
تكنولوجيا يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)

ماذا يحمل تحديث «iOS 27.2» من مزايا جديدة لهواتف «آيفون»؟

يضيف «iOS 27.2» قدرات أوسع لـ«سيري» و«فايس تايم»، ومزايا جديدة لـ«iPhone Duo» إلى جانب تحسينات أمنية وتحديثات للتطبيقات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)

عروض مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» لاستهداف المشترين

ترصد «كاسبرسكي» مواقع مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» عبر خصومات وهمية وصفحات تحاكي «أبل» لاستدراج المشترين وجمع بياناتهم.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا بطارية بعمر ممتد وألوان تناسب جميع الأذواق

هاتف «أونر إكس 9 إي برو»... قفزة نوعية في الجوالات الذكية المتينة ذات الموثوقية الفائقة

يلبّي احتياجات المستخدمين في أقسى ظروف العمل والحياة اليومية

خلدون غسان سعيد (جدة)

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
TT

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» عن إطلاق الإصدار الجديد من نموذج توليد الصور بالذكاء الاصطناعي «Images 2.6»، الذي يقدم مجموعة من التحسينات تشمل زيادة سرعة إنشاء الصور، وإمكانية إنتاج الصور المتحركة بصيغة (GIF)، إلى جانب أدوات أكثر دقة لتعديل التصاميم والحفاظ على تفاصيلها.

ويتوفر الإصدار الجديد عبر «ChatGPT» و«Codex» وواجهة برمجة التطبيقات (API)، في خطوة تستهدف تسهيل إنشاء المحتوى المرئي للأفراد وصناع المحتوى والمصممين والمطورين.

تحسين سرعة توليد الصور ودقة التفاصيل

أبرز التحسينات التي يقدمها النموذج الجديد زيادة سرعة توليد الصور بنسبة تصل إلى 50 في المائة مقارنة بالإصدار السابق، مع تطوير قدرات النموذج على إنشاء التصاميم الاحترافية وإجراء التعديلات المتكررة.

ويتميز التحديث بقدرته على الحفاظ على اتساق الشخصيات والمنتجات والألوان والتفاصيل البصرية عند إجراء تعديلات متكررة، ما يتيح للمستخدم إجراء تغييرات محددة دون الحاجة إلى إعادة إنشاء التصميم بالكامل في كل مرة.

وأطلقت الشركة للمطورين نموذجين جديدين؛ الأول «GPT-Image-2.6 Flare»، الذي يركز على السرعة ويمكنه إنشاء الصور خلال 6 ثوانٍ عند اختيار الجودة المنخفضة، والثاني «GPT-Image-2.6 Sunburst»، المخصص لإنتاج الصور عالية الجودة مع دقة أكبر في التفاصيل واتساق أفضل أثناء التعديل المتكرر.

بإمكان المستخدمين الآن إنشاء الصور بسرعة أعلى بنسبة 50 % في «شات جي بي تي» (الشركة)

تحويل الصور الثابتة إلى صور متحركة

تُعدّ إمكانية إنشاء الصور المتحركة بصيغة «GIF» إحدى أبرز الإضافات الجديدة؛ إذ أصبح بإمكان المستخدم وصف الحركة المطلوبة نصياً أو الاستعانة بصورة لتحويلها إلى مشهد متحرك. وتتيح الميزة إنتاج رسوم متحركة للشخصيات والشعارات والمنتجات، إضافة إلى الصور التعبيرية المستخدمة في منصات التواصل الاجتماعي، دون الحاجة إلى برامج متخصصة في تحريك الصور. كما يمكن للمستخدم تحديد تسلسل الحركة وعدد الإطارات وسرعة عرضها، مع إمكانية إنشاء مشاهد متكررة بسلاسة، ما يوفر خيارات جديدة لصناع المحتوى الرقمي والحملات الإعلانية، بالإضافة إلى القدرة على تحويل الرسومات الأولية البسيطة إلى شخصيات متحركة، مع الحفاظ على مظهر الشخصية وتفاصيل المشهد عبر الإطارات المختلفة.

دعم تصدير التصاميم بصيغة (SVG)

من الإضافات المهمة للمطورين والمصممين دعم تصدير الصور بصيغة «SVG» عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، وهي صيغة تُستخدم في الرسومات المتجهة (الفيكتور) وتدعمها برامج التصميم الاحترافية، ومنها «Adobe Illustrator».

وتتيح هذه الصيغة استخدام التصاميم في المواقع الإلكترونية والتطبيقات والمطبوعات، مع إمكانية تكبير الرسومات المتجهة دون فقدان جودتها. لكن دعم تصدير (SVG) لا يعني بالضرورة تحويل الصور إلى طبقات مستقلة قابلة للتعديل بالكامل؛ إذ يعتمد ذلك على كيفية إنشاء عناصر الملف ومساراته. كذلك أضافت الشركة إلى واجهة المطورين إمكانية تحديد مواضع معينة داخل الصور لإجراء تعديلات دقيقة عليها، إلى جانب إعداد جديد للتحكم في درجة تعقيد المشهد ومستوى التفاصيل المطلوبة.

4 مليارات صورة أسبوعياً

كشفت شركة «أوبن إيه آي» عن رقم جديد يعكس النمو الهائل في استخدام أدوات إنشاء الصور بالذكاء الاصطناعي؛ إذ أوضحت أن المستخدمين حول العالم ينشئون نحو 4 مليارات صورة أسبوعياً عبر خدمات «ChatGPT» و«Codex» وواجهة برمجة التطبيقات، ويعادل هذا الرقم أكثر من 570 مليون صورة يومياً في المتوسط، ما يعكس التوسع المتسارع في الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج المحتوى المرئي.

التوفر وإتاحة التحديث للمستخدمين والمطورين

أكدت «أوبن إيه آي» (OpenAI) أن الإصدار الجديد «Images 2.6» أصبح متاحاً عالمياً بدءاً من 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، عبر «ChatGPT» و«Codex» لجميع فئات الاشتراك، على أجهزة الكمبيوتر والهواتف الجوالة والويب. أما نموذجا «Flare» و«Sunburst» فيتوفران للمطورين عبر واجهة برمجة التطبيقات (API) فقط، مع اختلاف إمكانات الاستخدام بحسب النموذج وإعدادات الجودة.

ويمثل التحديث خطوة إضافية نحو تحويل أدوات الذكاء الاصطناعي من مجرد وسائل لإنشاء الصور إلى بيئات متكاملة لإنتاج المحتوى المرئي وتعديله وتحريكه، بما يقلل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز التصاميم الرقمية.


بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
TT

بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)

كشفت دراسة أميركية عن أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تستطيع استغلال المعلومات المنشورة علناً على شبكات التواصل الاجتماعي لإنشاء رسائل احتيالية مخصصة للأفراد، تستند إلى اهتماماتهم وتجاربهم اليومية وصورهم الشخصية. وأظهرت التجارب أن هذه الرسائل قد تبدو أكثر إقناعاً وأقل إثارة للشك من نماذج التصيد التقليدية، وفق معايير التقييم المستخدمة، في حين أخفقت بعض أدوات الحماية في التعرف إلى معظم الطلبات المستخدمة لإنشائها. وأجرى الدراسة باحثون من جامعة تكساس في أرلينغتون وجامعة ولاية لويزيانا بعنوان: «التصيد الاحتيالي الموجه حسب السياق».

من الصور إلى الرسائل الاحتيالية

تعتمد هجمات التصيد الاحتيالي الموجه عادة على معلومات محددة عن الشخص المستهدف، مثل وظيفته أو جهة عمله. لكن الدراسة تناولت أسلوباً أكثر تخصيصاً، يعتمد على تحليل النشاط اليومي للأفراد، بما يشمل منشورات السفر والمناسبات والاهتمامات والعلاقات الاجتماعية.

واختبر الباحثون قدرة النماذج التوليدية على استخراج هذه المعلومات من المنشورات والصور المتاحة للجمهور، ثم استخدامها لإنشاء رسائل بريد إلكتروني تبدو مرتبطة بتجارب حقيقية مر بها الشخص المستهدف.

وقد تتخذ الرسالة، على سبيل المثال، شكل عرض من فندق زاره المستخدم مؤخراً، أو إشعار يتعلق بحفل موسيقي أبدى اهتماماً به. وتوضح هذه الأمثلة آلية الهجوم المحتملة، ولا تمثّل وقائع احتيال موثقة ضد أشخاص بعينهم. وتشير الدراسة إلى أن النماذج التوليدية تقلّل الجهد اللازم لإعداد هذه الرسائل، إذ يمكن استخدامها لإنتاج محتوى مخصص استناداً إلى المعلومات المتاحة عن كل شخص، بدلاً من صياغة الرسائل يدوياً.

سجلت بعض الأنظمة معدلات كشف تراوحت بين صفر و19 % وارتفعت إلى 98.7 % بعد تحسين التعليمات الأمنية (أدوبي)

آلاف الرسائل قيد الاختبار

اعتمد الباحثون على بيانات منشورة علناً في حسابات 200 مستخدم على «إنستغرام»، وأظهرت تجاربهم أن نحو عشرة منشورات من الحساب الواحد قد توفّر معلومات كافية لإنشاء رسائل احتيالية مرتبطة بالسياق الشخصي. وشملت الاختبارات توليد نحو 18 ألف رسالة باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي متعددة، ثم تقييمها وفق ثمانية معايير، من بينها ارتباط المحتوى بالمعلومات الشخصية، وقوة الإقناع، والمصداقية، والتأثير العاطفي.

ولإجراء المقارنة، استخدم الباحثون قاعدة بيانات تضم 6 آلاف رسالة تصيد احتيالي حقيقية، وحددوا من بينها 3937 رسالة تندرج ضمن التصيد الموجه، الذي يستهدف أفراداً أو جهات محددة بدلاً من إرسال رسائل عامة إلى أعداد كبيرة من المستخدمين. وأظهرت النتائج تفوق الرسائل المولدة بالذكاء الاصطناعي في عدة معايير تتعلق بالتخصيص والارتباط بتجارب الأشخاص المستهدفين، ما يعكس قدرة النماذج على تحويل معلومات متفرقة إلى محتوى يبدو موجهاً إلى شخص بعينه.

رسائل أقل إثارة للشك

لم يقتصر التقييم على تحليل النصوص باستخدام النماذج اللغوية، بل شمل تجربة بشرية شارك فيها 70 شخصاً من الولايات المتحدة، قُسّموا عشوائياً إلى مجموعتين. قيّمت المجموعة الأولى رسائل احتيالية مولّدة بالذكاء الاصطناعي، فيما قيّمت الأخرى رسائل تصيد حقيقية، إلى جانب رسائل سليمة للمقارنة.

وسجلت الرسائل المنتجة بالذكاء الاصطناعي متوسطاً بلغ 2.75 نقطة على مقياس الشك المؤلف من خمس درجات، مقابل 4.44 نقطة للرسائل الاحتيالية الحقيقية، ما يعني أن المشاركين اعتبروا الرسائل الآلية أقل إثارة للريبة ضمن ظروف التجربة. لكن الباحثين لم يقيسوا عدد الأشخاص الذين قد ينقرون فعلياً على الروابط الاحتيالية أو يفصحون عن كلمات المرور والبيانات المالية. فقد استند التقييم إلى صور ثابتة للرسائل، بعد إزالة الروابط النشطة والمعلومات التي قد تكشف هويات الأفراد. وتوضح هذه النتائج تصورات المشاركين لمصداقية الرسائل ومدى الشك فيها، ولا تمثّل قياساً مباشراً لمعدلات نجاح عمليات الاحتيال في الواقع.

دعا الباحثون إلى تعزيز قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الطلبات الاحتيالية ومنع إنشاء الرسائل قبل استخدامها في الهجمات (أدوبي)

قصور أدوات الحماية

اختبر الفريق أيضاً قدرة أنظمة الحماية المستخدمة مع نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الطلبات المصممة لإنشاء رسائل التصيد الموجه. وشملت الاختبارات أدوات «Llama Guard»، و«ShieldGemma»، و«WildGuard»، التي سجلت بإعداداتها الافتراضية معدلات اكتشاف تراوحت بين صفر و19 في المائة من الطلبات الهجومية المختبرة.

وعندما أضاف الباحثون تعليمات أمنية مخصصة للتعرف إلى هذا النوع من الاستخدامات، تحسّنت النتائج، وبلغت أعلى نسبة كشف 98.7 في المائة لدى إحدى الأدوات وفي ظروف اختبار محددة، دون أن تحقق جميع الأنظمة المستوى نفسه. وتتعلق هذه النسب بقدرة أدوات الحماية على رصد طلبات إنشاء المحتوى الاحتيالي، وليس بكفاءة برامج البريد الإلكتروني في حجب الرسائل أو منع وصولها إلى المستخدمين.

وتبرز النتائج أهمية السياق الذي يُقدَّم فيه الطلب إلى النموذج اللغوي، إذ قد تبدو بعض التعليمات منفردة وكأنها طلبات عادية لصياغة رسائل، في حين يكشف تحليل الغرض منها والمعلومات المستخدمة فيها عن طبيعتها الاحتيالية.

حماية قبل إنشاء المحتوى

يركز الجانب الدفاعي من الدراسة على اكتشاف النوايا الاحتيالية في الطلبات المقدمة إلى النماذج اللغوية، قبل أن تتمكّن من إنتاج الرسائل. واختبر الباحثون أساليب تعتمد على تحليل صياغة الطلبات والسياق المرتبط بها، بدلاً من الاقتصار على البحث عن كلمات أو عبارات قد ترتبط بالاحتيال. كما امتنع الفريق عن نشر التعليمات التفصيلية المستخدمة لإنشاء الرسائل الهجومية، بهدف الحد من إمكانية إعادة استخدامها لتنفيذ عمليات مشابهة.

وتوضح الدراسة كيف يمكن للمعلومات العامة المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي أن تصبح مصدراً لإنشاء رسائل تصيد شديدة التخصيص، دون الحاجة إلى اختراق حسابات المستخدمين أو الوصول إلى بياناتهم الخاصة. ويركز الباحثون على تحسين قدرة أنظمة الحماية على التعرف إلى هذا النوع من الطلبات، مع استمرار الحاجة إلى تقييم فاعليتها في ظروف استخدام مختلفة، والتمييز بين نجاح أدوات الكشف في التجارب وقدرتها على منع الهجمات الاحتيالية الفعلية.


دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

 أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
TT

دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

 أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة «ييل» الأميركية أن 36 في المائة من المشاركين في تجربة لاستخدام روبوتات المحادثة طلبوا مساعدتها على اختيار مرشحين للتصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، بينما أظهرت النتائج اختلافات بين النماذج في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية، خصوصاً بعد اطلاعها على آراء المستخدمين وأولوياتهم السياسية.

وشملت الدراسة نحو 2500 شخص من 35 ولاية أميركية شهدت سباقات لعضوية مجلس الشيوخ، وأُجريت خلال أسابيع من أكتوبر (تشرين الأول) 2026، قبيل الانتخابات التي جرت في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). وشارك فيها بالغون يستخدمون روبوتات المحادثة مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، عبر 4 أنظمة هي «تشات جي بي تي» و«كلود» و«غروك» و«جيميناي».

الذكاء الاصطناعي والاختيار الانتخابي

أظهرت الدراسة أن معظم المشاركين استخدموا روبوتات المحادثة للحصول على معلومات أساسية تتعلق بالانتخابات، بما في ذلك أسماء المرشحين الذين يتنافسون في ولاياتهم، لكن جزءاً منهم تجاوز الاستفسارات المعلوماتية إلى طلب المساعدة في تحديد المرشح الأنسب للتصويت.

ولجأ بعض المستخدمين إلى شرح أولوياتهم ومواقفهم من القضايا المختلفة، ثم طلبوا من روبوت المحادثة مقارنة هذه المواقف ببرامج المرشحين، ومساعدتهم على تحديد مدى التوافق بينها.

وتختلف هذه الأسئلة عن الاستفسار عن أسماء المرشحين أو مواعيد الانتخابات؛ لأنها تتطلب تفسير المواقف السياسية والموازنة بين القضايا، وليس مجرد استرجاع معلومات أساسية متاحة عن الانتخابات والمرشحين.

ومن الأمثلة التي تناولها التقرير طلب أحد المستخدمين من «تشات جي بي تي» عرض إيجابيات وسلبيات كل مرشح في ولاية فرجينيا، وهو نوع من الأسئلة الذي تتأثر إجابته بطريقة اختيار المعلومات وترتيبها وعرضها.

طلب 36 % من المشاركين مساعدة الذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ (أدوبي)

اختلافات بين النماذج

رصد الباحثون تفاوتاً في استجابات الأنظمة الأربعة عندما طُلب منها تقديم توصيات انتخابية. ففي المحادثات التي طلب فيها المستخدم اختيار مرشح دون أن يقدم معلومات عن آرائه الشخصية، كان «غروك» النموذج الوحيد الذي قدّم توصيات بصورة منتظمة نسبياً، وذلك في 14 في المائة من المحادثات التي شملتها هذه الحالة.

لكن النتائج اختلفت بعد أن شارك المستخدمون مواقفهم السياسية مع الأنظمة. ففي هذه الحالات، قدم «تشات جي بي تي» توصية بمرشح في 79 في المائة من المحادثات، مقابل 40 في المائة لدى «كلود»، بينما جاءت نتائج «غروك» و«جيميناي» بين هاتين النسبتين. وتتعلق هذه الأرقام باستجابات النماذج ضمن ظروف الدراسة، ولا تعني أن النسب نفسها تنطبق على جميع المحادثات الانتخابية أو على الاستخدام اليومي للأنظمة.

ولم تتناول هذه المرحلة من البحث قياس دقة التوصيات الانتخابية أو انحيازها السياسي، بل ركزت على طبيعة أسئلة المستخدمين، واختلاف استجابات النماذج، ومدى استعدادها لتقديم اقتراحات بشأن المرشحين.

أهمية الحوار المتواصل

من الجوانب التي ركز عليها الباحثون تأثير تتابع الأسئلة والأجوبة داخل المحادثة الواحدة في طبيعة التوصيات التي يقدمها النظام؛ فبدلاً من الاكتفاء بسؤال منفرد، تتيح المحادثات متعددة المراحل للنموذج طرح أسئلة إضافية، والحصول على معلومات عن المستخدم، ثم تعديل استجاباته وفق الإجابات التي يتلقاها. وأشار الباحثون إلى أن الأسئلة التي يختارها النموذج تؤثر في نوع المعلومات التي يقدمها المستخدم، ومن ثم في التوصيات اللاحقة.

وتختلف هذه المقاربة عن دراسات سابقة تعتمد على توجيه مجموعة ثابتة من الأسئلة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ إذ سمحت التجربة للمشاركين بالتفاعل مع الروبوتات بالطريقة التي يستخدمونها عادة للحصول على المعلومات. ويرى الباحثون أن دراسة هذه التفاعلات يمكن أن تساعد على تطوير اختبارات تقيس سلوك النماذج استناداً إلى الأسئلة التي يطرحها المستخدمون فعلياً، بدلاً من الاقتصار على سيناريوهات معدّة مسبقاً.

شملت الدراسة نحو 2500 مشارك من 35 ولاية أميركية يستخدمون روبوتات المحادثة أسبوعياً (أدوبي)

استخدام محدود على مستوى الناخبين

رغم اهتمام المشاركين في التجربة بالمعلومات الانتخابية، تشير بيانات منفصلة لمركز «بيو» للأبحاث إلى أن استخدام روبوتات المحادثة لهذا الغرض لا يزال محدوداً بين الأميركيين عموماً.

ففي استطلاع أجراه المركز خلال فبراير (شباط) 2026، أفاد 42 في المائة من البالغين الأميركيين باستخدام روبوتات المحادثة للبحث عن المعلومات بوجه عام. وفي استطلاع آخر أجراه خلال أكتوبر، قال 8 في المائة إنهم استخدموا هذه الأدوات للحصول على معلومات مرتبطة بالانتخابات خلال الدورة الانتخابية لعام 2026.

وتختلف هاتان النسبتان من حيث مدة جمع البيانات والغرض من السؤال، كما تختلفان عن عينة دراسة «ييل»، التي اقتصرت على أشخاص يستخدمون روبوتات المحادثة أسبوعياً؛ ولذلك لا يمكن تعميم نسبة 36 في المائة المسجلة في التجربة على جميع الناخبين الأميركيين.

وفي تحليل منفصل، قالت شركة «أنثروبيك» إنها فحصت 250 ألف محادثة مع نموذجها «كلود» خلال أكتوبر، ووجدت أن 0.51 في المائة منها تناولت الانتخابات أو التصويت، بينما بلغت نسبة المحادثات التي تضمنت طلبات مخالفة لسياساتها المتعلقة بنزاهة الانتخابات نحو 0.002 في المائة. وأوضحت الشركة أن المستخدمين كانوا يسألون في الغالب عن مواقف المرشحين من قضايا محددة، بدلاً من طلب تحديد الشخص الذي ينبغي التصويت له.

أسئلة حول الدقة والتأثير

لم تتناول دراسة «ييل» بصورة حاسمة مدى صحة المعلومات التي قدمتها روبوتات المحادثة، أو ما إذا كانت التوصيات قد أثرت فعلياً في قرارات التصويت لدى المشاركين.

ويحدد الباحثون مجالات عدة للبحث اللاحق، تشمل تقييم دقة إجابات النماذج ومدى توازنها، والمعلومات التي تستخلصها عن المستخدمين خلال المحادثات، وما إذا كانت توصياتها تتوافق مع احتياجاتهم وأولوياتهم المعلنة، كما يبرز التمييز بين تقديم معلومات تساعد الناخب على فهم مواقف المرشحين، وبين اقتراح مرشح محدد، بوصفه أحد الجوانب التي يمكن دراستها عند تقييم دور أنظمة الذكاء الاصطناعي في الحصول على المعلومات السياسية. وتوفر التجربة بيانات عن كيفية تفاعل مستخدمين فعليين مع أربعة من أبرز روبوتات المحادثة خلال مرحلة انتخابية، بينما تبقى مسألة تأثير هذه التفاعلات في اختياراتهم النهائية موضوعاً لأبحاث إضافية.