«ضغوط» الجيش اللبناني تحرّر مقرباً من ماهر الأسد

TT

«ضغوط» الجيش اللبناني تحرّر مقرباً من ماهر الأسد

حرّرت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، أمس، شخصاً مقرباً من عائلة اللواء ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري بشار الأسد، اختطف في منطقة البقاع قبل أسبوعين، ونقلته إلى بيروت للتحقيق معه لمعرفة ملابسات اختطافه والمجموعة التي اختطفته ومكان احتجازه.
وقالت «مديرية التوجيه» في قيادة الجيش في بيان إنه «في إطار الملاحقة والضغوط المستمرة من قبل مديرية المخابرات لإطلاق سراح السوري حسين العلي الذي اختطفه مسلحون على أوتوستراد المصنع - البقاع بتاريخ سابق، أفرج عن السوري المخطوف وهو بحال صحية جيدة»، مشيرة إلى أن «مديرية المخابرات تتابع التحقيقات لتوقيف المتورطين في العملية».
وأكد مصدر أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط» أن «الدوافع الحقيقية للخطف لم تظهر بعد، ولا نعرف ما إذا كان الاحتجاز تم لمقايضته مقابل فدية مالية أو لأسباب أخرى». وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن العلي «مقرب من عائلة ماهر الأسد»، مشيرة إلى أن «هناك ترجيحات بأن يكون المرافق الأمني لزوجته، وهي فرضيات ستظهر خلال التحقيق معه». ولم تُسجل عملية أمنية خاصة لتحرير العلي باقتحامات أو مداهمات. وأوضح المصدر الأمني أن تحريره تم عبر «ممارسة ضغوط على مجموعات قريبة من المجموعة الخاطفة ولها اتصالات معها، وتم ممارسة الضغوط على المجموعتين للإفراج عنه»، مشيراً إلى أن «تعقب الخاطفين بدأ منذ لحظة اختطافه، وعندها وضعت الخطط للإفراج عنه». ولفت إلى أن المعلومات الأولية تفيد بأن الرجل كان محتجزاً في منطقة قريبة من جرود بريتال الحدودية مع سوريا في شرق لبنان وكان ضمن تلك المنطقة من غير تحديد موقع الاحتجاز بالضبط.
وأفادت وكالة الأنباء المركزية بأن «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي كانت عثرت على سيارة العلي وهاتفه في نقطة المصنع، مشيرة إلى أنه «بعد تنسيق مع مخابرات الجيش تم رصد الجهات الخاطفة وأفضت الاتصالات والضغوط إلى الإفراج عنه». ونقلت عن مصادر معنية ترجيحها أن تكون هناك «عمليات تهريب وأسباب فردية خلف عملية الخطف». وإذ لم تسفر عملية تحرير المخطوف عن أي توقيفات حتى الساعة، جزمت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» بأن عملية ملاحقة المتورطين ومتابعتهم لتوقيفهم «تجري بشكل حثيث»، قائلة إنها في حالات الاحتجاز عادة تكون الأولوية للحفاظ على حياة المخطوفين وحمايتهم وتحريرهم.
وشددت المصادر على أن الجيش اللبناني «يلاحق جميع تلك العصابات في البقاع ويقتص منها بالتتابع»، مؤكدة أن «كل المتورطين سيجري توقيفهم واقتيادهم إلى القضاء». وقالت إن هناك «خططاً لحل مشكلة عصابات الخطف والخارجين عن القانون في مختلف الملفات بشكل جذري لإنهاء تلك الظواهر الخارجة على القانون».
وكان الجيش فعّل بعد معركة «فجر الجرود» التي أنهت وجود الإرهاب في السلسلة الشرقية، الخطط الأمنية لفرض الاستقرار في الداخل وملاحقة عصابات الخطف والاتجار بالمخدرات والسرقة والقتل، ولاحق عدداً كبيراً من كبار المطلوبين وجرى توقيف بعضهم، فيما قضى أحدهم خلال محاولته الفرار في عملية أمنية لتوقيفه كان يُدعى علي زيد إسماعيل. وبعدها واصل الجيش عملياته وفرض حضوره الأمني في البقاع الشمالي وبعلبك. ولا يزال يواصل عملياته في المنطقة لتثبيت الاستقرار الأمني.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».