غوايدو يدشّن جولة لـ«تحرير فنزويلا» ومادورو يحشد ضد الإمبريالية

TT

غوايدو يدشّن جولة لـ«تحرير فنزويلا» ومادورو يحشد ضد الإمبريالية

بدأ زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة، أول من أمس، من فالنسيا (وسط) جولة في البلاد، واعداً بأن ينهيها «في ميرافلويس»، في إشارة إلى القصر الرئاسي في كراكاس.
في غضون ذلك، حشد الرئيس نيكولاس مادورو أنصاره، داعياً إلى التصدي للإمبريالية.
ولا تزال فنزويلا تعيش تحت صدمة انقطاع التيار الكهربائي، الذي شلّ الحركة في البلاد لمدة أسبوع. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن غوايدو كان السبت الماضي في مدينة فالنسيا عاصمة ولاية كارابوبو الواقعة على بعد 170 كيلومتراً غرب كراكاس، حيث تجمع الآلاف من أنصاره.
وقال غوايدو أمام الحشد: «نبدأ اليوم مرحلة جديدة من تعبئتنا عبر زيارة كل الولايات الممكنة بهدف تحرير بلادنا وإنهاء اغتصاب السلطة»، في إشارة إلى حكم مادورو الذي يتهمه غوايدو بتزوير الانتخابات التي أتاحت بقاءه رئيساً لولاية ثانية.
وتابع غوايدو: «حان الوقت لنستعيد فنزويلا خطوة خطوة»، مضيفاً: «يعتقدون أن بإمكانهم إسكاتنا وإخافتنا، لكنهم لن يستطيعوا تقسيمنا، ولا مجال للعودة إلى الوراء». وطلب من نواب المعارضة الذين يملكون الأغلبية في البرلمان، تنظيم تجمعات في مناطقهم. وأفادت المعارضة بأن نحو 50 تجمعاً أقيمت السبت الماضي في 10 من ولايات البلاد الـ23. كما قال غوايدو أيضاً عبر «تويتر»: «سنضع حداً لاغتصاب السلطة عبر تعبئة المواطنين»، واعداً بأن يكون «قريباً جداً في المكتب الرئاسي»، من دون أن يحدد تاريخاً لذلك.
في المقابل، دعا مادورو إلى «تعبئة ثورية مناهضة للإمبريالية» في كراكاس وسط تجمع بضعة آلاف من أنصاره وهم يحملون الأعلام الفنزويلية. كما أمر مادورو الجيش بتعزيز الرقابة على المنشآت الكهربائية، وحول خطوط التوتر العالي الكهربائية.
وتغرق فنزويلا كل يوم أكثر فأكثر في الأزمة، خصوصاً بسبب انهيار الإنتاج النفطي الذي يؤمن وحده 96 في المائة من موارد البلاد.
على صعيد متصل، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية، أمس، أن الصحافي الألماني بيلي زيكس الذي كان محتجزاً في فنزويلا «في طريق عودته» إلى بلاده. وأوضحت الخارجية في برلين: «إننا فرحون لأن حالة بيلي زيكس شهدت تطوراً إيجابياً بعد مساعٍ مكثفة»، مضيفة أن السفارة الألمانية في العاصمة الفنزويلية كراكاس قامت «بإشراف قنصلي وثيق على زيكس منذ إعلان الاعتقال وحتى وقت مغادرته مطار (سيمون بوليفار الدولي)»، كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
وقبل وقت قصير، أعلنت منظمة «اسباسيو بوبليكو» غير الحكومية والمعنية بالدفاع عن حرية التعبير، عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن زيكس في طريقه إلى ألمانيا، ونشرت صورة له في المطار وهو يشير بعلامة النصر بأصبعيه.
وتم إطلاق سراح زيكس الجمعة الماضي بشروط، وكان يتعين عليه الحضور أمام السلطات كل 15 يوماً، كما لم يكن مسموحاً له بالتحدث عن قضيته لوسائل إعلام. وتم اعتقال الصحافي الألماني في فنزويلا منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، واتُّهم بالتجسس. وكانت منظمة «مراسلون بلا حدود» طالبت بالإفراج الفوري عن زيكس أكثر من مرة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.