دشنت وزارة العدل السعودية يوم أمس، رسميا، منظومة المحاكم المتخصصة، التي بدأت بانطلاق محاكم الأحوال الشخصية، ومحاكم التنفيذ، تلتها المحاكم التجارية والعمالية، حيث تسهم المنظومة الجديدة - حسب المسؤولين بالوزارة - في تخفيف الأعباء القضائية على المحاكم العامة.
وأوضح محمد العيسى، وزير العدل، أن بدء العمل في هذه المحاكم يمثل نقطة تحول كبيرة في تفعيل النظام القضائي الحديث، إثر صدور نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية، ومن ثمَّ استكمال الاستعدادات البشرية، والإجرائية، والإدارية، في إطار الدعم الكبير الذي يتلقاه جهاز العدالة من مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير مرفق القضاء.
وأكد العيسى أن هذه الانطلاقة ستسهم في تخفيف الأعباء القضائية على المحاكم العامة، من خلال نقل الكثير من اختصاصاتها، وإسنادها إلى محاكم مستقلة، مشيرا إلى أن هذا التحول النوعي سينعكس على قرب مواعيد الجلسات، وسرعة إنهاء القضايا، بالإضافة إلى تركيز القضاء في تخصص واحد.
ولفت إلى أن محكمة الأحوال الشخصية في الرياض بدأت فعليا تنفيذ خطة قضايا الجلسة الواحدة، إلا ما يتطلب النظر القضائي المزيد من فحصه واستطلاعه، وأن هذه الفكرة سيتم تعميمها على بقية المحاكم تباعا.
من جهته، أوضح محمد أمين مرداد، عضو المجلس الأعلى للقضاء، رئيس لجنة تطبيق آلية تنفيذ نظام القضاء، أن أول منتج من منتجات المحاكم المتخصصة جرى تدشينه بافتتاح محاكم ودوائر الأحوال الشخصية في جميع أنحاء السعودية، وأن مشروع تطوير مرفق القضاء شمل إعادة هيكلة المنظومة القضائية بأكملها، عبر تشكيل المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليــــــا، وإعادة هيكلة محكمتي الاستئناف في الريـــــاض ومكة المكرمة، ودعمهمـــــــا بالقضاة والدوائر المناســـــــبة، مع فتح 11 محكمة استئناف في باقي مناطق السعودية.
وأشار إلى أن عملية الهيكلة تضمنت إعادة هيكلة محاكم الدرجة الأولى حسب الاختصاص لتكون «المحاكم العامة، المحاكم العمالية، محاكم الأحوال الشخصية، المحاكم الجزائية، المحاكم التجارية، محاكم ودوائر التنفيذ».
وأوضح سلمان بن محمد النشوان، أمين المجلس الأعلى للقضاء، أن افتتاح محاكم الأحوال الشخصية ومحاكم التنفيذ، سيتبعه مباشرة المحاكم والدوائر الجزائية لاختصاصاتها، مع تدشين المحاكم التجارية والعمالية، في حلقات متصلة، لتكمل جهة الإشراف على القضاء في المجلس الأعلى للقضاء ووزارة العدل ما قطعته على نفسها باستكمال افتتاح المحاكم المتخصصة، والاتجاه نحو القضاء المتخصص.
من جهته، أبان خالد الداود، وكيل الوزارة لشؤون الحجز والتنفيذ، أن إنشاء محاكم مختصة بالتنفيذ في كل من الرياض، ومكة المكرمة، وجدة، بكيانها التام والمستقل، ودوائر التنفيذ في المحاكم العامة بالمدن، سيخدم التخصصات القضائية الأخرى، وينفذ ما يصدر من أحكام بمنهج قوي، يحمي الحقوق، ويردع المماطلين، مضيفا أن عدد طلبات التنفيذ قد بلغ خلال التسعة أشهر الماضية 69 ألف طلب، بمبلغ إجمالي قدره 6.9 مليار دولار (26 مليار ريال).
من جانب آخر، أكد محمد العقيل، وكيل الوزارة المساعد لشؤون المحاكم والمدير العام لشؤون الإدارية والمالية بوزارة العدل، أن إدارة الشؤون المالية والإدارية وضعت الخطط المناسبة لتنفيذ آلية نظام القضاء بعد صدوره، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للقضاء، ووزارة المالية، ووزارة الخدمة المدنية، حيث جرى تنسيق تشكيلات وظيفية للمحاكم العامة والاستئناف والمتخصصة، وإحداث الوظائف المناسبة لها.
وأكد العقيل أنه جرى طرح مسابقتين وظيفيتين من المراتب السادسة فما دون، وتم تعيين أكثر من 3700 موظف، كما جرى اعتماد عدد من البرامج التدريبية، سواء برامج متخصصة أو غيرها، لمن هم على رأس العمل؛ لزيادة إنتاجيتهم ورفع كفاءاتهم.
السعودية تدشن رسميا منظومة المحاكم المتخصصة بهدف إنهاء ملف تكدس القضايا
https://aawsat.com/home/article/163781
السعودية تدشن رسميا منظومة المحاكم المتخصصة بهدف إنهاء ملف تكدس القضايا
تعيين أكثر من 3 آلاف شخص لشغل وظائف داخل الدوائر الجديدة
السعودية تدشن رسميا منظومة المحاكم المتخصصة بهدف إنهاء ملف تكدس القضايا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




