أسطول ناقلات النفط الإيراني يتقلص بفعل العقوبات الأميركية

أسطول ناقلات النفط الإيراني يتقلص بفعل العقوبات الأميركية

تعليق مباحثات مع كوريا الجنوبية لشراء ما يصل إلى 10 ناقلات عملاقة
الأحد - 10 رجب 1440 هـ - 17 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14719]
لندن: «الشرق الأوسط»
قالت مصادر غربية وإيرانية إن الخيارات تضيق أمام إيران فيما يتعلق بإحلال أسطولها المتهالك من ناقلات النفط، والمحافظة على استمرار تدفق الصادرات بسبب تجدد العقوبات الأميركية التي تجعل البائعين المحتملين وشركات التسجيل في حالة حذر من تنفيذ أنشطة تجارية مع إيران. ومنذ أن أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات في نوفمبر (تشرين الثاني) على إيران، توقفت مباحثات استكشافية لطهران مع كوريا الجنوبية لشراء ما يصل إلى 10 ناقلات عملاقة جديدة، فضلاً عن أن بنما شطبت ما لا يقل عن 21 ناقلة إيرانية من سجلاتها، وهو ما اضطر طهران إلى رفع علمها على الناقلات.
وفرضت واشنطن قيوداً على قطاعات الموانئ والطاقة والشحن الإيرانية، لكنها منحت استثناءات مؤقتة لأكثر من 8 عملاء من عملاء إيران، ومن بينهم الصين والهند واليابان، لكي يتمكنوا من شراء الخام الإيراني. ونظراً لأن صادرات النفط تشكل نحو 70 في المائة من إيرادات إيران، فإن الحفاظ على عدد كافٍ من الناقلات لتخزين الخام ونقله أمر بالغ الأهمية لطهران. لكن بائعي الناقلات المحتملين يتوخون الحذر في ظل الجولة الجديدة من العقوبات، بعد إدراج شبكة يونانية على قائمة سوداء. وكانت تلك الشبكة قد ساعدت إيران في شراء ناقلات في ظل قيود كانت مفروضة في السابق.
وقال مصدر ملاحي إن «إيران تبحث عن ناقلات، لكن هذه المرة سيكون الأمر أصعب. فهناك تدقيق أكبر كثيراً والأمر سيحتاج وقتاً أطول. وتتجنب شركات التأمين الأوروبية الناقلات الإيرانية، في الوقت الذي تزداد فيه تعقيدات محاولات إيران لتصدير الخام إلى المشترين المعتمدين من الولايات المتحدة بفعل اضطرارها لرفع علمها على الناقلات بدلاً من علم دولة أخرى مثل بنما. وإذا واجهت إيران صعوبات في تصدير نفطها، فقد يكون لذلك أثر كبير. وإلى جانب أهمية النفط لميزانيتها، تشير تقديرات إلى إنتاج إيراني بنحو 2.8 مليون برميل يومياً، وهو ما يعادل أكثر من 9 في المائة من إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)».
وقال مهدي فارزي، وهو مستشار مستقل بقطاع النفط عمل من قبل لدى شركة النفط الوطنية الإيرانية: «في أي قطاع من القطاعات، ستضع الشركات في حسبانها مسألة الانعزال عن النظام المالي الأميركي عندما تتخذ قراراً بشأن التعامل تجارياً مع إيران من عدمه».
كما قال مسؤول إيراني إن بنما قررت عدم رفع علمها على الناقلات الإيرانية بعد إعادة فرض العقوبات. وتظهر بيانات الشحن البحري أن جميع الناقلات الإيرانية تقريباً مسجلة لدى بنما. ويتعين على جميع السفن التجارية أن تكون مسجلة وأن ترفع علم دولة محددة، لأسباب من بينها الالتزام بقوانين السلامة والبيئة. وقال مصدر في مكتب التسجيل في بنما، إن الإلغاء «يؤثر على نحو 60 ناقلة مسجلة في بنما على صلة بمالكين من إيران وسوريا».
وجرى رفع العلم الإيراني بدلاً من علم بنما على ناقلتين أخريين على الأقل، لم تكونا من قبل تعتبران جزءاً من الأسطول الإيراني. وفي المجمل، فإن أكثر من 20 ناقلة أخرى في أسطول إيران غيرت علمها ورفعت علم إيران هذا العام.
ويقول خبراء ملاحة إن رفع إيران علمها على الناقلات يخلق مشكلات لطهران، حتى إن كانت تستطيع توفير مزيد من الناقلات والمشترين المعتمدين للنفط. وإلى جانب الصين والهند واليابان، أعطت واشنطن الضوء الأخضر لكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا وإيطاليا واليونان للاستمرار في شراء النفط الإيراني، على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كان سيتم تجديد هذه الاستثناءات عندما ينتهي أجلها في مايو (أيار)، أم لا.
ايران عقوبات إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة