محافظ تكريت لـ {الشرق الأوسط}: 4 أفواج تستعد لدخول المدينة

مصادر من داخل الموصل: «داعش» ينسحب من الجانب الأيسر

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في الجيش العراقي يلوحون بالعلم العراقي عند نقطة تفتيش في قرية البدرية غربي الموصل أمس (أ.ف.ب)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في الجيش العراقي يلوحون بالعلم العراقي عند نقطة تفتيش في قرية البدرية غربي الموصل أمس (أ.ف.ب)
TT

محافظ تكريت لـ {الشرق الأوسط}: 4 أفواج تستعد لدخول المدينة

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في الجيش العراقي يلوحون بالعلم العراقي عند نقطة تفتيش في قرية البدرية غربي الموصل أمس (أ.ف.ب)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في الجيش العراقي يلوحون بالعلم العراقي عند نقطة تفتيش في قرية البدرية غربي الموصل أمس (أ.ف.ب)

أوقفت القوات العراقية هجوما لم يستمر طويلا أمس لاستعادة تكريت مسقط رأس صدام حسين ومركز محافظة صلاح الدين (130 كيلومترا شمال بغداد) بسبب مقاومة شرسة من جانب مقاتلي تنظيم «داعش».
وبفضل الدفعة المعنوية التي نتجت عن عملية استعادة السيطرة على سد الموصل الاستراتيجي من «داعش» أول من أمس، بعد انتكاسات متواصلة على مدى شهرين متتاليين، تقدمت وحدات من الجيش العراقي تدعمها ميليشيات شيعية صوب وسط تكريت. لكن ضباطا في غرفة عمليات القوات العراقية قالوا لوكالة رويترز إنه بحلول ظهر أمس أوقف التقدم. وأضافوا أن القوات العراقية تعرضت لنيران كثيفة بالمدافع الرشاشة وقذائف الهاون جنوبي تكريت في حين أن الألغام المزروعة على الطريق في الغرب ونيران القناصة قوضت جهود الاقتراب من المدينة التي حاولت القوات استردادها عدة مرات.
وقال سكان في وسط تكريت عبر الهاتف إن مقاتلي «داعش» يسيطرون بثبات على مواقعهم وينظمون دوريات في الشوارع الرئيسة.
وفي وقت سابق أمس، أعلنت قيادة عمليات صلاح الدين أن القوات الأمنية تمكنت من تحرير ثلاث مناطق وسط مدينة تكريت، بعد ساعات على اقتحامها من ثلاثة محاور. وقال قائد عمليات صلاح الدين، الفريق الركن علي الفريجي، في تصريح صحافي إن «القوات الأمنية تمكنت من تحرير حي الزهور وشارعي الأطباء والأربعين وسط قضاء تكريت من عناصر تنظيم (داعش) الإرهابي»، مبينا أن «القوات الأمنية كبدت عناصر (داعش) خسائر كبيرة».
من جهته، كشف محافظ صلاح الدين، أحمد عبد الله الجبوري، أن «القوات التي ستدخل مدينة تكريت بعد أن جرى تطويقها من أكثر جهاتها من قبل القوات العراقية وبإسناد جوي من طيران الجيش هم من أهالي تكريت حصرا». وأضاف الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «تم تشكيل أربعة أفواج من أهالي المدينة غالبيتهم من أفراد الشرطة المحلية الذين غادروا المدينة بعد دخول داعش إليها». وأضاف الجبوري أن «قسما من المتطوعين جئنا بهم من أربيل بعد أن نزحوا إليها وعددهم 400 متطوع بالإضافة إلى متطوعين من نواحي العلم والإسحاقي والضلوعية والدجيل وغالبيتهم من عشيرة الجبور»، مشيرا إلى أنه «بمجرد إعلاننا عن الحاجة إلى متطوعين فقد تطوع نحو 4000 متطوع وهم سيكونون عماد القوات التي ستدخل مدينة تكريت في غضون الساعات المقبلة لأننا بحاجة إلى معالجة العبوات التي زرعها الدواعش وبالتالي نحتاج إلى جهد هندسي». وأوضح الجبوري أن «القوات العراقية وبإسناد من الطيران لم تدخل المدينة بعد ولكنها طوقت الجزء الأكبر منها وبخاصة أكاديمية الشرطة والجامعة وقاعدة (سبايكر) وهي لا تواجه مقاومة بشرية بعكس كل مرة ولكن ما يعيق تقدمها الآن هي العبوات والسواتر الترابية التي أقامها تنظيم داعش». وفيما أكد مساندة القوات العراقية للعملية العسكرية في تكريت بين أن «إدارة المحافظة اعتمدت على إمكاناتها الذاتية كما اشترت أسلحة وحصلنا على نحو 150 آلية عسكرية وغيرها من الأعتدة».
وبشأن خطة اقتحام المدينة قال الجبوري إن «المسألة الأهم هي مسك الأرض وبالتالي سوف تكون العملية على مرحلتين الأولى تعتمد على القوات العراقية التي لن تمسك الأرض في محيط تكريت ومقترباتها بينما سيدخل متطوعو المدينة إلى الداخل لأنهم يعرفون المدينة من كل زواياها فضلا عن عدم إشاعة الخوف والرعب من الجيش وبالتالي تسهل عملية دخول المدينة وتحريرها». وبخصوص ما إذا كانت هناك مقاومة قال الجبوري إن «الدواعش العرب ومثلهم من العراقيين الذين انضموا إليهم بدأوا يهربون من جسر العلم إلى خارج المدينة وهو ما سيسهل عملية التحرير هذه المرة بالكامل».
في غضون ذلك، كثفت القوات العراقية قصفها على المناطق المحيطة بكل من مدينتي الفلوجة وحديثة. وفي هذا السياق فإنه وطبقا لما أعلنته المصادر الأمنية العراقية قتل نحو 15 مسلحا بقصف للطيران على مدينة حديثة. وقال الشيخ عبد الله الحديثي أحد شيوخ حديثة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «القصف يعود للطيران العراقي وهو مستمر منذ فترة ليست قصيرة لا سيما بعد تمكن مسلحي (داعش) من السيطرة على ناحية بروانة التي يفصلها نهر دجلة عن مدينة حديثة»، نافيا «أي وجود للطيران الأميركي حتى الآن».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.