موريتانيا: إعفاء وزيرليتفرغ للترشح للرئاسة

وزير الدفاع الوطني محمد ولد الغزواني
وزير الدفاع الوطني محمد ولد الغزواني
TT

موريتانيا: إعفاء وزيرليتفرغ للترشح للرئاسة

وزير الدفاع الوطني محمد ولد الغزواني
وزير الدفاع الوطني محمد ولد الغزواني

أجرى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، أمس، تعديلاً جزئياً على حكومة الوزير الأول محمد سالم ولد البشير، تم بموجبه إعفاء وزيرين من مهامهما، أبرزهما وزير الدفاع الوطني محمد ولد الغزواني، الذي أعلن قبل أسبوعين ترشحه للانتخابات الرئاسية التي ستنظم في غضون ثلاثة أشهر.
وجاء في مرسوم صادر عن رئاسة الجمهورية أنه تم تعيين يحيى ولد حدمين في منصب وزير الدفاع الوطني، خلفاً لولد الغزواني. علما بأن ولد حدمين كان يشغل منصب وزير دولة مكلف بمهمة في رئاسة الجمهورية، وشغل قبل ذلك منصب الوزير الأول لأربع سنوات.
كما خرجت من الحكومة الوزيرة الشابة آمال بنت مولود، التي كانت تحمل حقيبة وزارة التجهيز والنقل، وهي الوزارة التي تولاها بموجب التعديل الحكومي إسلمو ولد سيد المختار ولد لحبيب، القادم من وزارة المياه والصرف الصحي، التي تولتها الناها بنت مكناس، وزيرة التهذيب الوطني والتكوين سابقاً.
أما وزارة التهذيب الوطني والتكوين فقد تولتها مكبوله بنت لمام ولد برديد، وهي مديرة سابقة لديوان الوزير الأول، وهو المنصب الذي شغلته خلال السنوات الأخيرة. وبموجب هذا التغيير تحافظ المرأة الموريتانية على عدد مقاعدها الوزارية بعد خروج بنت مولود، أي 6 مقاعد من أصل 24 مقعداً وزارياً.
وإن كان هذا التعديل الجزئي في أغلبه عبارة عن تبادل للحقائب الوزارية بين أعضاء سابقين في الحكومة. إلا أنه أخذ أهميته بسبب خروج الجنرال المتقاعد محمد ولد الغزواني من الحكومة، بعد أربعة أشهر فقط من دخولها، قادماً من قيادة أركان الجيوش، رغم أنه أعلن قبل أسبوعين فقط ترشحه للرئاسيات المقبلة.
ومن المنتظر أن يتفرغ ولد الغزواني لحملته الانتخابية في ظرفية سياسية حساسة تمر بها موريتانيا، بدأت تتشكل فيها خريطة سياسية جديدة، بعد أن أعلنت جميع أحزاب الأغلبية الرئاسية في البلاد دعمها لولد الغزواني، الذي يحظى بدعم قوي من طرف الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز.
كما حظي ولد الغزواني بدعم من أطراف سياسية في المعارضة، وهو الذي أعلن ترشحه بصفة مستقلة، ومن دون أن يكون مرشحاً عن أي حزب أو جهة سياسية محددة، معلناً أنه سيفتح الباب أمام جميع الموريتانيين للالتحاق به، وفي غضون ذلك أعلن حزب العهد الوطني للديمقراطية والوحدة (عادل)، وهو حزب معارض لحكم الرئيس محمد ولد عبد العزيز، دعمه الصريح لولد الغزواني.
وقال الحزب إنه اتخذ قرار دعم ولد الغزواني «بعد الخطاب الافتتاحي الذي أعلن فيه المترشح عن معالم مشروعه الانتخابي، متضمنا الالتزام بالعمل الدؤوب من أجل صون الحوزة الترابية، وتعزيز مكاسب الديمقراطية»، ليكون «عادل» بذلك أول حزب معارض يلتحق بصفوف أنصار ولد الغزواني.
وأعلنت الكثير من الشخصيات البارزة في المعارضة دعم ولد الغزواني، من ضمنهم شخصيات في التيار الإسلامي واليسار وبعض التكنوقراط. لكن المرشح سبق أن أكد لمقربين منه أنه يرحب بجميع الطيف السياسي، باستثناء حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، وهو الحزب الذي يمثل الجناح السياسي لجماعة «الإخوان المسلمون» في موريتانيا.
في غضون ذلك، فشلت مساعي المعارضة الموريتانية نحو التوحد خلف «مرشح واحد»، وذلك بعد عدة أشهر من البحث والتشاور، وقررت هذه الأحزاب أن تدخل الانتخابات بعدة مرشحين. لكنها ستلجأ إلى التنسيق فيما بينها في الشوطين الأول والثاني.
وأعلن «الإسلاميون» وأحزاب مقربة منهم دعم ترشح الوزير الأول الأسبق سيدي محمد ولد ببكر، بينما تخطط أحزاب تكتل القوى الديمقراطية واتحاد قوى التقدم وإيناد (أحزاب يسارية واشتراكية)، للتقدم بمرشح واحد، يرجح أنه سيكون رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود.
وتحظى هذه الانتخابات بأهمية كبيرة، إذ تعد أول فرصة لتحقيق التناوب السلمي على السلطة في بلد اشتهر بالانقلابات العسكرية، التي تجري كلما دخلت البلاد في حالة انسداد سياسي. لكن الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز أكد احترامه للدستور، وعدم ترشحه لهذه الانتخابات، تاركاً الباب مفتوحاً لاختيار رئيس جديد للبلاد.
لكن المعارضة تقدمت بشروط، قالت إن توفرها ضروري من أجل ضمان الحد الأدنى من الشفافية، يتصدرها حياد الدولة وحضور مراقبين دوليين، وإعادة هيكلة اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وهي شروط قالت الحكومة إنها مستعدة للتفاوض حولها.
وتخشى المعارضة أن تكون الدولة بمختلف أجهزتها منحازة للمرشح محمد ولد الغزواني، الذي يوصف بأنه مرشح السلطة، وهو الخارج من رحم المؤسسة العسكرية، والصديق الشخصي ورجل ثقة الرئيس ولد عبد العزيز، وقيل إنه مرشحه ووريث حكمه.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».