تركيا: قفزة مقلقة للدَين قصير الأجل ومعدل البطالة

ارتفع الدين التركي الخارجي قصير الأجل بشكل كبير مطلع العام فيما بلغ معدل البطالة أعلى مستوياته في 9 أعوام (رويترز)
ارتفع الدين التركي الخارجي قصير الأجل بشكل كبير مطلع العام فيما بلغ معدل البطالة أعلى مستوياته في 9 أعوام (رويترز)
TT

تركيا: قفزة مقلقة للدَين قصير الأجل ومعدل البطالة

ارتفع الدين التركي الخارجي قصير الأجل بشكل كبير مطلع العام فيما بلغ معدل البطالة أعلى مستوياته في 9 أعوام (رويترز)
ارتفع الدين التركي الخارجي قصير الأجل بشكل كبير مطلع العام فيما بلغ معدل البطالة أعلى مستوياته في 9 أعوام (رويترز)

سجل الدين الخارجي قصير الأجل لتركيا ارتفاعاً بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 118 مليار دولار. بينما ارتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له منذ 9 سنوات، في الوقت الذي تعهد فيه الرئيس رجب طيب إردوغان باستعادة النمو في الاقتصاد عقب الانتخابات المحلية التي ستشهدها البلاد في 31 مارس (آذار) الحالي.
وقال البنك المركزي التركي، في بيان أمس (الجمعة)، إن رصيد الدين الخارجي قصير الأجل لتركيا، وهو الدين الذي يستحق السداد خلال الـ12 شهراً المقبلة، وصل إلى 118 مليار دولار في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وأضاف أن هذا الرقم أظهر ارتفاعاً بنسبة 1.5 في المائة مقارنة بنهاية العام الماضي (2018)، عندما بلغ إجمالي الدين قصير الأجل نحو 116.3 مليار دولار. وأشار البيان إلى أن ما يقرب من نصف الديون الخارجية قصيرة الأجل للبلاد بالدولار (48.9 في المائة)، ونسبة 29.6 في المائة باليورو، و16.1 في المائة بالليرة التركية، و5.4 في المائة بعملات أخرى، موضحاً أنه في هذه الفترة ارتفع إجمالي الدين الخارجي قصير الأجل للبنوك بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 57.7 مليار دولار، وزاد حجم الدين الخارجي قصير الأجل للقطاعات الأخرى بنسبة 1.7 في المائة ليصل إلى 54.4 مليار دولار.
وحسب بيان المركزي التركي، ارتفع الدين قصير الأجل للقطاع العام، الذي يتألف بشكل رئيسي من البنوك العامة، بنسبة 8.7 في المائة عن نهاية عام 2018 (شهر ديسمبر/ كانون الأول)، ليصل إلى 24.4 مليار دولار في يناير. وانخفض الدين الخارجي قصير الأجل للقطاع الخاص بنسبة 0.3 في المائة إلى 87.6 مليار دولار خلال الفترة ذاتها.
من ناحية أخرى، كشفت هيئة الإحصاء التركية، في بيان أمس، عن ارتفاع معدل البطالة خلال 3 أشهر إلى أعلى مستوى في 9 سنوات، حيث سجل معدل البطالة 13.5 في المائة في فترة الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير الماضي.
وأوضح البيان أن عدد الأفراد العاطلين عن العمل زاد بمقدار 4.3 مليون فرد خلال الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى ديسمبر (كانون الأول) الماضيين على أساس سنوي. أما على أساس الربع الأخير من العام الماضي، فإن معدل البطالة سجل مستوى 12.3 في المائة. وأطلقت الحكومة التركية في فبراير (شباط) الماضي، برنامجاً لإنعاش العمالة يستهدف توفير وظائف لنحو 2.5 مليون شخص.
في السياق ذاته، قال الرئيس التركي إن إصلاحات هيكلية ستبدأ في أبريل (نيسان) المقبل، عقب الانتخابات المحلية التي ستجرى نهاية مارس الحالي، ستعزز إعادة التوازن الاقتصادي في تركيا، لافتاً إلى أن بلاده تجاوزت أزمات عدة في الاقتصاد.
وتعهد إردوغان، في مقابلة تلفزيونية ليل الخميس - الجمعة، بأن يعود اقتصاد تركيا إلى النمو في الربع الثاني من العام الحالي.
وانكمش الاقتصاد التركي بنسبة 3 في المائة، وهي نسبة فاقت التوقعات، في الربع الأخير من 2018، وهو أسوأ أداء له في 10 سنوات وعلامة واضحة على أن أزمة الليرة التركية العام دفعت بالاقتصاد إلى ركود.
وحقق الاقتصاد التركي نمواً بنسبة 2.6 في المائة خلال عام 2018، مقارنة مع 7.4 في المائة عام 2017. كما شهد الربع الأخير من العام الماضي انكماشاً بنسبة 3 في المائة.
وفي الربع الثالث من 2018، كان الناتج المحلي الإجمالي قد تقلص بنسبة 1.1 في المائة، وهذا يعني أن تركيا دخلت في مرحلة من الركود الاقتصادي للمرة الأولى منذ عام 2009.
وأرجع خبراء، هذا الركود، بدرجة كبيرة، إلى تضخم كبير شهده الاقتصاد على خلفية أزمة الليرة التركية، فضلاً عن عدم ثقة الأسواق بالسياسات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة التركية.
ومع مرور الليرة التركية بأزمة أفقدتها 30 في المائة من قيمتها خلال مجمل العام الماضي، نما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة في العام بأكمله، وهو أقل نمو منذ عام 2009. وتتوقع المؤسسات المالية الدولية استمرار تهاوي الليرة التركية، بشكل مطرد، حتى عام 2021. وسجلت الليرة التركية في تعاملات أمس (الجمعة) هبوطاً جديداً بنسبة 1 في المائة أمام الدولار، ليبلغ سعر صرف الدولار 5.4734 ليرة.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.