المركزي السويسري يمنى بخسائر جراء تراجع أسعار الذهب

المعدن الأصفر يرتفع لأعلى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع مع ضعف أسواق الأسهم

المركزي السويسري يمنى بخسائر جراء تراجع أسعار الذهب
TT

المركزي السويسري يمنى بخسائر جراء تراجع أسعار الذهب

المركزي السويسري يمنى بخسائر جراء تراجع أسعار الذهب

قال البنك المركزي السويسري أمس إنه تكبد خسارة صافية بقيمة تسعة مليارات فرنك سويسري (9.‏9 مليار دولار) في العام الماضي لتراجع قيمة احتياطياته من الذهب بشكل حاد بعد انخفاض سعر المعدن الأصفر.
واضطر البنك الوطني السويسري (المركزي) ومقره زيوريخ إلى شطب 15 مليار فرنك من قيمة ما لديه من ذهب، بينما وصلت أرباحه من التعامل في العملات الأجنبية وبيع صندوق إنقاذ مصرفي إلى ستة مليارات فرنك.
وانخفض سعر الذهب بمقدار الربع ليصل إلى نحو 1200 دولار للأوقية (أونصة) في الفترة بين يناير (كانون الثاني) إلى ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي. وأكد البنك أنه للمرة الأولى في تاريخه لن يتمكن من توزيع أي أرباح هذا العام على الدولة السويسرية وكانتوناتها، كما لن يحصل المساهمون على توزيعات نقدية.
وقال بيتر هيغلين رئيس مؤتمر رؤساء مالية الكانتونات إن الكانتونات ستضطر إلى إلغاء مبلغ متوقع قدره 667 مليون فرنك أو 8.‏0 في المائة من موازناتها السنوية. وقال لوكالة الأنباء السويسرية (إس دي إيه) إن «هناك خسارة كبيرة من الأموال في أنحاء سويسرا».
وبلغت حيازة سويسرا من الذهب في ديسمبر 1040 طنا لتحتل المركز السابع كأكبر دولة في العالم من حيث احتياطيات الذهب وفقا لمجلس الذهب العالمي في لندن.
وارتفعت أسعار الذهب لليوم الخامس إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع أمس، حيث دفع تراجع أسواق الأسهم المستثمرين إلى الإقبال على شراء المعدن الأصفر باعتباره ملاذا آمنا.
ويأتي صعود الذهب رغم ارتفاع قيمة الدولار والتعليقات المتفائلة التي أدلى بها مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بخصوص الاقتصاد الأميركي، ولكنه يعقب خسارة قاربت 30 في المائة العام الماضي.
وزاد سعر الذهب في السوق الفورية 4.‏0 في المائة إلى 90.‏1240 دولار للأوقية. ووصل الذهب في وقت سابق إلى أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع عند 86.‏1245 دولار للأوقية.
وفقد المعدن نحو 30 في المائة من قيمته العام الماضي مع صعود الأسهم العالمية وإعلان مجلس الاحتياطي الاتحادي عن خطط للبدء في تقليص البرنامج التحفيزي الخاص بشراء السندات. وتضررت الأسعار أيضا بخروج تدفقات قياسية من صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب.
وتراجعت الفضة 2.‏0 في المائة إلى 08.‏20 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 6.‏0 في المائة إلى 25.‏1400 دولار للأوقية بينما زاد البلاديوم 1.‏0 في المائة إلى 5.‏725 دولار للأوقية.



واردات الصين من النفط الروسي تسجل مستوى قياسياً مع تراجع مشتريات الهند

ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

واردات الصين من النفط الروسي تسجل مستوى قياسياً مع تراجع مشتريات الهند

ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

أشار متعاملون وبيانات تتبع السفن، إلى أن واردات الصين من النفط الروسي في طريقها للارتفاع للشهر الثالث على التوالي، لتصل إلى مستوى قياسي جديد في فبراير (شباط)؛ إذ اشترت مصافي التكرير المستقلة شحنات بأسعار مخفضة للغاية، بعد أن قللت الهند مشترياتها.

وقدَّر تقييم مبكر أجرته شركة «فورتيكسا أناليتيكس» أن شحنات النفط الخام الروسي إلى الصين ستبلغ 2.07 مليون برميل يومياً في فبراير، متجاوزة معدل يناير (كانون الثاني) الذي يقدَّر بنحو 1.7 مليون برميل يومياً.

وأظهرت البيانات المؤقتة لشركة «كبلر» أن واردات فبراير بلغت 2.083 مليون برميل يومياً صعوداً من 1.718 مليون برميل يومياً في يناير.

وحلت الصين منذ نوفمبر (تشرين الثاني) محل الهند كأكبر عميل لموسكو في الشحنات البحرية؛ إذ أجبرت العقوبات الغربية بسبب الحرب في أوكرانيا والضغوط للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة نيودلهي على خفض وارداتها من النفط الروسي إلى أدنى مستوياتها في عامين، في ديسمبر (كانون الأول).

وتشير بيانات «كبلر» إلى أن واردات الهند من النفط الخام الروسي من المتوقع أن تنخفض أكثر إلى 1.159 مليون برميل يومياً في فبراير.

ومصافي التكرير الصينية المستقلة هي أكبر مستهلك في العالم للنفط الخاضع للعقوبات الأميركية، من روسيا وإيران وفنزويلا.

وقال متعامل صيني كبير يتعامل بانتظام مع مصافي التكرير المستقلة: «بالنسبة للجودة التي نحصل عليها من معالجة النفط الروسي مقارنة بالنفط الإيراني، فقد أصبحت الإمدادات الروسية أكثر تنافسية نسبياً» مقارنة بالماضي.

وأضاف التاجر أن مزيج «إسبو» الروسي الرائد يجري تداوله في الآونة الأخيرة بين 8 و9 دولارات للبرميل، أقل من سعر العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس (آذار)، في حين تم تقييم المزيج الإيراني الخفيف، وهو نوع من الجودة نفسها، في الآونة الأخيرة بين 10 دولارات و11 دولاراً أقل من خام برنت.

وقالت إيما لي، محللة «فورتيكسا» لشؤون الصين، وفقاً لـ«رويترز»، إن عدم اليقين منذ يناير بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن هجمات عسكرية على إيران إذا فشلت المفاوضات بشأن الاتفاق النووي في تحقيق النتائج التي تريدها واشنطن، حدّ من مشتريات المتعاملين ومصافي التكرير الصينية.

وأضافت لي: «بالنسبة للمصافي المستقلة، يبدو النفط الروسي أكثر موثوقية الآن؛ إذ يشعر الناس بالقلق إزاء شحنات النفط الإيراني في حالة حدوث مواجهة عسكرية».

وقدّرت «فورتيكسا» أن شحنات النفط الإيراني إلى الصين -وغالباً ما يصفها المتعاملون بأنها ماليزية للتحايل على العقوبات الأميركية- انخفضت إلى 1.03 مليون برميل يومياً هذا الشهر، مقارنة مع 1.25 مليون برميل يومياً في يناير.


وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو الـ21، الاثنين؛ لمناقشة خريطة طريق طموح تهدف إلى تعزيز الدور الدولي للعملة الأوروبية الموحدة. وتأتي هذه التحركات في سياق رغبة بروكسل بجعل أوروبا أعلى تنافسية وصموداً أمام الضغوط الاقتصادية المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين. وتستعرض «المفوضية الأوروبية» خلال الاجتماع مجموعة من الإجراءات الجوهرية التي تستهدف تحويل اليورو من مجرد عملة إقليمية إلى أداة سيادة اقتصادية عالمية.

إزالة المعوقات الهيكلية

تتصدر أولويات الوزراء معالجة المعوقات الداخلية التي تكبل الاقتصاد الأوروبي، وذلك عبر:

* إزالة حواجز التجارة الداخلية: التي تعادل حالياً تعريفة جمركية بنسبة 44 في المائة على السلع و110 في المائة على الخدمات، وفقاً لتقديرات «صندوق النقد الدولي».

* استحداث «النظام الـ28»: وهو قانون موحد للشركات العاملة عبر «الاتحاد الأوروبي»، يتيح لها العمل بموجب قواعد أوروبية موحدة بدلاً من التصادم مع 27 مجموعة مختلفة من القوانين الوطنية.

* حماية المدخرات: الاتفاق على مخطط شامل لضمان الودائع المصرفية على مستوى «الاتحاد الأوروبي»؛ لتوفير حماية موحدة للمدخرين بغض النظر عن موقع البنك.

تحريك 10 تريليونات يورو راكدة

تسعى الاستراتيجية الجديدة إلى خلق «اتحاد لأسواق رأس المال» لتحقيق قفزة في الاستثمارات الحيوية عبر:

* تنشيط الودائع الراكدة: استثمار نحو 10 تريليونات يورو (11.9 تريليون دولار) خاملة حالياً في الودائع المصرفية، وتوجيهها نحو قطاعات استراتيجية، مثل الطاقة الخضراء، والتكنولوجيا الرقمية، والدفاع، والأمن، والفضاء، وأشباه الموصلات.

* إصدار ديون مشتركة: زيادة إصدار سندات «الاتحاد الأوروبي» المشتركة لجعل الأدوات المقيّمة باليورو أعلى سيولة وجاذبية للمستثمرين الكبار والبنوك المركزية، بوصفها عملة احتياط.

* تطوير «آلية الاستقرار»: تحويل «صندوق إنقاذ منطقة اليورو» إلى مؤسسة تابعة لـ«الاتحاد الأوروبي» تتولى إدارة الديون المشتركة وتوفر شبكة أمان لجميع دول «الاتحاد».

السيادة الرقمية

في مواجهة الهيمنة التقنية والمالية الخارجية، تطرح «المفوضية» حلولاً رقمية وجيوسياسية عبر إطلاق «اليورو الرقمي»؛ وذلك لتمكين الأوروبيين من الدفع عبر الإنترنت بنظامهم الخاص، دون الاعتماد الكلي على شركتَي «فيزا» و«ماستر كارد» الأميركيتين، اللتين تستحوذان على ثلثي المعاملات في منطقة اليورو. كما تطرح تطوير العملات المستقرة والودائع الرمزية باليورو لمنافسة الدولار، الذي يهيمن على 90 في المائة من سوق العملات المستقرة حالياً، والضغط لاعتماد اليورو عملة دفع أساسية في عقود النفط، والغاز، والكهرباء، والنقل، والمواد الخام، بدلاً من العملات الأخرى.

التوسع العالمي والسيولة الدولية

تختتم الخطة الأوروبية ببعدها الدولي عبر تشجيع الديون الخارجية باليورو من خلال تحفيز الدول خارج «الاتحاد» على إصدار ديون مقيّمة باليورو، وتوفير «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من خطوط سيولة اليورو للبنوك المركزية الأخرى واللاعبين في السوق عالمياً، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون اليورو في تجارتهم أو ديونهم.


تحالف بقيادة «شيفرون» يوقّع عقوداً للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل اليونان

يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
TT

تحالف بقيادة «شيفرون» يوقّع عقوداً للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل اليونان

يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)

وقَّع تحالف، بقيادة شركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون»، الاثنين، اتفاقيات تأجير حصرية للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة سواحل جنوب اليونان، مما يوسّع الوجود الأميركي في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وتُضاعف هذه الاتفاقية مساحة الأراضي البحرية اليونانية المتاحة للتنقيب، وهي الثانية خلال أشهر التي تشارك فيها شركة طاقة أميركية كبرى، في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى التخلص التدريجي من الإمدادات من روسيا، وتسعى الولايات المتحدة إلى أن تكون البديل.

وكانت «إكسون موبيل» قد انضمت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى «إنرجين» و«هيلينيك» للتنقيب عن الغاز في منطقة بحرية أخرى غرب اليونان.

يتيح اتفاق اليوم، لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة في جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت، تمتد على مساحة 47 ألف كيلومتر مربع. ويأتي هذا الاتفاق بعد فوز «شيفرون» و«هيلينيك إنرجي»، أكبر شركة تكرير نفط في اليونان، بمناقصة دولية، العام الماضي.

وقد أعادت اليونان، التي لا تنتج الغاز وتعتمد على وارداته لتوليد الطاقة والاستهلاك المحلي، إحياء مساعيها لاستكشاف الغاز بعد صدمة أسعار الطاقة عام 2022 الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية.

ويعمل الاتحاد الأوروبي على تعزيز قدرات الطاقة المتجددة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، لكنه أقرّ بالحاجة إلى الغاز الطبيعي كوقود انتقالي للمساعدة في استقرار شبكة الكهرباء عند انقطاع طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

وسيحتاج البرلمان اليوناني إلى الموافقة على عقود التأجير، قبل أن يتمكن التحالف الذي تقوده «شيفرون» من بدء الأبحاث الزلزالية، في وقت لاحق من هذا العام.

وأعلنت اليونان أن أمام التحالف مدة تصل إلى خمس سنوات لتحديد مواقع الرواسب المحتملة القابلة للاستخراج، وأن أي عمليات حفر تجريبية لن تُجرى قبل عاميْ 2030 و2032.

وتمتلك شركتا إكسون موبيل وهيلينيك ترخيصاً للتنقيب عن الهيدروكربونات في منطقتين أخريين في أعماق البحار جنوب جزيرة كريت، وهما بصدد تقييم البيانات الزلزالية قبل الشروع في أي عمليات حفر استكشافية.