زعيم المعارضة الفنزويلية يكرر أن «كل الخيارات مطروحة لإزاحة مادورو»

غوايدو قال إن حركة التمرّد داخل الجيش ما زالت دون قيادة واضحة

موظفو القطاع العام في انتظار الباصات في كراكاس للعودة إلى العمل بعد أسبوع من انقطاع الكهرباء (أ.ف.ب)
موظفو القطاع العام في انتظار الباصات في كراكاس للعودة إلى العمل بعد أسبوع من انقطاع الكهرباء (أ.ف.ب)
TT

زعيم المعارضة الفنزويلية يكرر أن «كل الخيارات مطروحة لإزاحة مادورو»

موظفو القطاع العام في انتظار الباصات في كراكاس للعودة إلى العمل بعد أسبوع من انقطاع الكهرباء (أ.ف.ب)
موظفو القطاع العام في انتظار الباصات في كراكاس للعودة إلى العمل بعد أسبوع من انقطاع الكهرباء (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفنزويلي المكلّف خوان غوايدو إن «القوات المسلّحة الفنزويلية تعاني حالة من الخوف وتتعرّض للقمع والاضطهاد» من قِبَل الأجهزة الأمنية والمخابرات، وأكّد أن «كل الخيارات ما زالت مطروحة لإزالة نظام مادورو». وجاءت تصريحات رئيس البرلمان الفنزويلي، الذي أعلن تولّيه رئاسة الجمهورية بالوكالة أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي واعترفت به أكثر من خمسين دولة في طليعتها الولايات المتحدة ومعظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، في حديث مطوّل مع صحيفة «الباييس» الإسبانية قال فيه إن الاحتجاجات الشعبية سوف تستمرّ إلى أن يسقط النظام الذي «لا أمل من الحوار معه لأنه فاقد الشرعيّة ولا هدف له سوى المناورة والاستمرار للإفلات من المحاسبة والعقاب».
وقال غوايدو إن «حالة الإنذار» التي أعلنها البرلمان مطلع هذا الأسبوع، والتي تُعلَن عادة عند وقوع كوارث مناخية أو طبيعية، كانت «وليدة الصدمات المعيشية المتتالية التي تعيشها البلاد بسبب الأزمة السياسية، وإصرار النظام على رفض دخول المساعدات الدولية». وأضاف «حذّرنا مراراً من تداعيات الفساد المستشري في أجهزة الدولة، ومن الإهمال الذي تعاني منه البنى التحتية وانهيار منظومة الخدمات الأساسية، ولم نستغرب أن يلجأ النظام إلى هذه الاتهامات السوريالية بأن السبب في الكارثة الكهربائية، التي كلّفت البلاد مئات الملايين من الدولارات حتى الآن، هو اعتداء سيبراني على الأجهزة المركزية لتوزيع الطاقة، وهي أجهزة تناظرية وليست رقمية كما يعرف الجميع».
وقلّل الرئيس الفنزويلي المكلّف من شأن التصريحات التي صدرت عن المدّعي العام حول ملاحقته قضائيّاً والمباشرة في التحقيق بشأن احتمال ضلوعه في الهجوم السيبراني، وقال: «هذه تصريحات موجّهة للتهويل الإعلامي من شخص لا يملك صلاحيات شرعيّة، كما عندما أصدر أمراً بمنعي من مغادرة البلاد». ويُذكر أن المدّعي العام الفنزويلي طارق ويليام صعب، الذي عيّنته الجمعية التأسيسية التي يسيطر عليها النظام وليس البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة، كان قد أصدر قراراً يمنع غوايدو من السفر إلى الخارج بانتظار انتهاء الإجراءات القضائية بحقه. لكن غوايدو خرج من فنزويلا وقام بجولة على عدد من بلدان أميركا اللاتينية التي اعترفت برئاسته، ثم عاد إلى كراكاس من غير أن تتعرّض له السلطات الأمنية أو القضائية.
وعن أزمة الكهرباء ذكّر غوايدو أيضا بأن «البرلمان ناقش في العام ٢٠١٧ تقريراً مفصّلاً عن الفساد الهائل في هذا القطاع الأساسي، والذي بلغ ١٠٠ مليار دولار حسب تقدير الخبراء... وقدّمنا لائحة بالشركات الضالعة في عمليات الفساد والأشخاص الذين توزّعت عليهم الأموال، وحذّرنا من الكارثة الآتية واقترحنا حلولاً لها، لكن النظام تجاهل الأمر وضرب عرض الحائط بتحذيراتنا».
وعن الإحباط الذي بدأ يظهر في صفوف المعارضة بعد شهر ونصف من الاحتجاجات والمواجهات التي لم تغيّر شيئا ملموساً في المشهد السياسي والمعاناة المعيشية اليومية للمواطنين، قال غوايدو «منذ عشرين عاماً والحركة «التشافيزية» تفكّك الدولة وتقوّض دعائم القانون وتلاحق المعارضة والخصوم السياسيين بشتّى وسائل التهديد والقمع. ومن الطبيعي أن يمرّ مخاض التغيير الاجتماعي بمراحل متفاوتة من حيث الكثافة والمشاركة الشعبية، لكن هذا المسار لن يتوقّف حتى نحقق كل أهدافنا ونستعيد الديمقراطية والحريّة. سنواجه مخاطر ونعاني من الإنهاك والإحباط؟ نعم، وستتعرّض حياتنا للخطر، لكن هذا هو المصير الذي ورثناه وكُتِب لنا حتى النهاية.
أنا لم أنتخب تشافيز لأني كنت في الخامسة عشرة من عمري عندما جاء إلى الحكم وشاهدنا كيف بدأ ينهار هذا البلد الذي يملك احتياطات هائلة من النفط. كان من السهل يومها أن نحلم بفنزويلا تنعم بالرفاه، لكن الناس اليوم باتت على يقين من أن لا مستقبل لهذه البلاد مع مادورو، ولا حاضر مع هذا النظام».
القوات المسلّحة ما زالت هي اللغز الأكبر في هذه الأزمة، تعلن قياداتها العليا الولاء التام لمادورو وتؤكد استعدادها للدفاع عن النظام حتى النهاية فيما يكثر الحديث عن تصدّع واسع داخل المؤسسة العسكرية بين صغار الضبّاط والأفراد ينتظر الفرصة المناسبة للظهور إلى العلن. يقول غوايدو «القوات المسلحة تعاني حالة من الخوف وتتعرّض للقمع والاضطهاد.
ومنذ أن أعلن البرلمان «حالة الإنذار» مطلع هذا الأسبوع، اتصّل بي عدد كبير من الجنرالات والضبّاط يبلغوني تضامنهم معنا، لكن حتى الآن لا توجد قيادة واضحة لحركة التمرّد التي تعتمل داخل المؤسسة العسكرية. قد يحتاج الأمر لبعض الوقت، خاصة أن هذه هي المرة الأولى التي يحصل فيها تواصل بين المعارضة والقوات المسلّحة. التجاوب كان واسعاً مع قانون العفو الذي أعلنته الشهر الماضي، والمؤسسة العسكرية بدأت تدرك أن دورها سيبقى أساسيا في كل مراحل التغيير: أولّاً لكي يحدث هذا التغيير، ثم لإنهاء حالة اغتصاب السلطة، وبعدها خلال المرحلة الانتقالية إلى أن تقف نهائياً بجانب الديمقراطية».
وعن احتمالات التدخّل العسكري المتداولة منذ فترة يقول الرئيس الفنزويلي بالوكالة «لقد جرّبنا كل شيء في فنزويلا. كل شيء، دائما بالطرق السلمية، وسنواصل رغم الإحباط الذي يشعر به كثيرون.
لكن، كيف يدافع المواطن عن نفسه في وجه الجماعات التي سلّحها النظام ويحرّضها دائما ضد المعارضين والمحتجين؟ ماذا عساه يفعل أمام نظام يبتزّ القوات المسلحة ويمنع عنها الطعام والدواء؟ إنها معضلة حقيقية لا يمكن تجاهلها»، ويضيف «أدرك أن التدخّل العسكري موضوع مثير للجدل، ونحن نتصرّف بمسؤولية لاستنفاد كل الخيارات وحماية المواطنين التي هي أيضا من ضمن مسؤولياتنا».

- عودة التيار الكهربائي بعد انقطاع دام أسبوعاً
أعلن مادورو «النصر في الحرب الكهربائية» التي ألقى باللوم فيها على الولايات المتحدة. وبحسب تحليلات اقتصادية، بلغت كلفة انقطاع الكهرباء، الذي أصاب البلاد بالشلل منذ السابع من مارس (آذار)، بحسب ما أعلن وزير الإعلام خورخي رودريغيز الأربعاء، 875 مليون دولار. وقال الوزير في كلمة تم بثها عبر التلفزيون مباشرة «قرّر الرئيس نيكولاس مادورو أنّ الأنشطة المدرسيّة والعمل يُمكن أن يُستأنفا غداً الخميس (أمس)»، مشيراً إلى استعادة التيّار الكهربائي «بنسبة 100 في المائة». وأعلنت نقابة لتجار البيع بالتجزئة أن أكثر من 500 متجر تعرضت للنهب في مدينة ماراكايبو (غرب) خلال انقطاع الكهرباء. ودعت نقابة «كونسيكوميرسيو» قوات الأمن لاستعادة النظام في ماراكايبو ومحيطها. وأسفت في بيان «لإفلات مثيري الشغب من العقاب واستغلالهم أزمة الكهرباء... والمنشآت المدمرة» في الوسط التجاري لماراكايبو وفي «500 منشأة أخرى».



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.