تأزمت الأوضاع مجددا بين وكلاء الملاحة والمخلّصين الجمركيين في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، رغم الاتفاق بين الطرفين على أن الموسم الحالي يعد من أنجح المواسم في الميناء من حيث انسيابية النقل وتخليص البضائع في كل أوقات السنة، وخصوصا في مدة العشر الأواخر من شهر رمضان والأسبوع الأول من شهر شوال، التي تتخللها إجازة عيد الفطر المبارك. وتتلخص المشكلة بين الطرفين في تفريغ الحاويات والتسليم والتسلم والرسوم الخاصة بالخدمات التي يفرضها وكلاء الملاحة على المخلّصين الجمركيين وفرض التعامل بالشيكات المصرفية للمبالغ التي تفوق 15 ألف ريال.
ورغم المفاوضات التي جرت بين لجنة النقل البحري في غرفة الشرقية التي يترأسها إيهاب الجاسر ورئيس لجنة المخلّصين بالغرفة وليد الغيثار، بهدف إيجاد الحلول الناجعة التي يمكن أن تحسن العلاقة بين الطرفين المرتبطين عمليا بشكل مباشر، فإن المفاوضات لم تنتج حلا، بل إن هناك من يعدها زادت الأمور تعقيدا، وخصوصا أن كل لجنة تعد أنها تسير في الطريق الصحيح على عكس ما تقوم به اللجنة الأخرى.
وقال إيهاب الجاسر لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن أن تحل الأزمة ما لم تكن هناك دراية كاملة لدى المخلّصين الجمركيين بأن وكلاء الملاحة يطبقون الأنظمة الدولية والمحلية بهذا الشأن، فالأمر لا يؤخذ بالمزاجية واختراع القوانين وتنفيذ ما يريده المخلّصون الجمركيون». وأضاف: «كان هناك تواصل بين لجنة النقل البحري ولجنة المخلّصين الجمركيين، وكان الاتفاق على عقد اجتماع لحل كل الإشكاليات من خلال الحلول القانونية الممكنة، وجرى الاتفاق على موعد للاجتماع، لكن للأسف لم يتم الوفاء بالموعد، وهذا يعني عدم وجود جدية للجلوس لحل هذه الإشكاليات المستعصية».
وتابع رئيس لجنة النقل البحري في غرفة الشرقية: «المخلّصون الجمركيون يساوموننا حتى على طلبنا منهم إعادة حاويات البضائع نظيفة أو دفع رسوم بدل تنظيف، ولا يمكن في هذه الحالة أن يجري التوصل إلى توافق لحل الإشكاليات».
وبيّن أن حل المشكلات المستعصية بين وكلاء الملاحة والمخلّصين سيفيد الطرفين، لكن لا يمكن أن يجري التوصّل إلى توافق إلا باجتماع اللجنتين من أجل إيجاد الحلول المناسبة للطرفين.
وأشاد الجاسر بالجهد الكبير الذي بذلته إدارة ميناء الملك عبد العزيز بالدمام لتجاوز سلبيات السنوات الماضية، وخصوصا أيام الإجازات والأعياد، حيث جرى انتداب عدد كافٍ من الموظفين في الأقسام الحيوية بالميناء لمنع تكدس البضائع، وقامت إدارة الميناء بتشكيل لجنة متابعة دورية لسير العمل بهدف التسريع في الإجراءات المتخذة وجعل العمل في الميناء أكثر سلاسة، ما وفر كثيرا من الوقت والجهد على كل الأطراف ذات العلاقة، ومنع تكرار الأزمة السنوية بتكدس البضائع، مبيّنا أن مثل هذه الجهود يأتي بنتائج إيجابية عادة على الحركة الملاحية، ويؤثر كذلك في تنامي الاقتصاد، وبكل تأكيد جرت الاستفادة من سلبيات السنوات الماضية.
من جانبه، قال طارق السويح، عضو لجنة المخلّصين الجمركيين في غرفة الشرقية، إن المشكلة مع شركات الملاحة تتعلق بارتفاع الأسعار ورسوم الخدمات التي تقدمها، وكذلك قلة الموظفين الذين يجري انتدابهم في الإجازات وأحيانا أوقات الذروة.
أزمة جديدة بين وكلاء الملاحة والمخلّصين الجمركيين في ميناء الملك عبد العزيز
https://aawsat.com/home/article/163336
أزمة جديدة بين وكلاء الملاحة والمخلّصين الجمركيين في ميناء الملك عبد العزيز
بسبب تفريغ الحاويات والرسوم والشيكات المصرفية
- الدمام: علي القطان
- الدمام: علي القطان
أزمة جديدة بين وكلاء الملاحة والمخلّصين الجمركيين في ميناء الملك عبد العزيز
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
