بينها مصر ولبنان... دول جديدة تحظر طائرات «بوينغ 737»

نقابتان أميركيتان تدعوان لوقف استخدامها إلى أن يتم إجراء تحقيق شامل

طائرات ركاب في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)
طائرات ركاب في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)
TT

بينها مصر ولبنان... دول جديدة تحظر طائرات «بوينغ 737»

طائرات ركاب في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)
طائرات ركاب في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)

حظرت دول جديدة اليوم (الأربعاء) طائرات بوينغ من طراز ماكس 737 في المجال الجوي، وذلك عقب تحطم الطائرة الإثيوبية الأحد الماضي في جنوب شرقي أديس أبابا، بعد وقت قصير على إقلاعها، ما أدى إلى مقتل 157 شخصاً كانوا على متنها.
* مصر
وقالت هيئة الطيران المدني المصرية في بيان اليوم (الأربعاء) إنها اتخذت قراراً احترازياً بمنع عبور وهبوط وإقلاع طائرات بوينغ من طراز ماكس 737 في الأجواء والمطارات المصرية.
وأضافت الهيئة أن شركة مصر للطيران، الناقل الوطني، لا تمتلك هذا الطراز من الطائرات، ولا يأتي ضمن خططها المستقبلية لتطوير أسطولها الجوي.
وتابعت أنه لا يوجد أي طائرة مسجلة من هذا الطراز في السجل المصري للطائرات لدى أي من الشركات المصرية.
* لبنان
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن سلطة الطيران في لبنان قررت منع طائرات بوينغ ماكس 737 من الهبوط في بيروت أو التحليق في الأجواء اللبنانية.
وأضافت الوكالة أن محمد شهاب الدين، المدير العام للطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي، أصدر أمراً بهذا الشأن.
* الهند
كما أعلنت وزارة الطيران المدني اليوم (الأربعاء) أن الهند لن تسمح للطائرات من طراز بوينغ ماكس 737 بدخول مجالها الجوي أو عبوره اعتباراً من الساعة 1030 بتوقيت غرينتش.
وقالت الوزارة في وقت متأخر أمس (الثلاثاء) إنها ستمنع تحليق الطائرات من طراز بوينغ 737 ماكس على الفور.
وتشغل شركتا «جيت إيروايز» و«سبايس غيت»، أكبر شركتي طيران في الهند، طائرات من طراز بوينغ 737 ماكس 8.
وقال متحدث باسم شركة «سبايس جيت» اليوم (الأربعاء) إنها أوقفت تشغيل طائرات بوينغ 737 ماكس بعد قرار من الجهات التنظيمية بذلك.
ومن المنتظر أن تستكمل الشركة وقف الطائرات من هذا الطراز بحلول الموعد النهائي في الساعة 10.30 بتوقيت غرينتش.
وقالت «جيت إيروايز»، رداً على استفسارات العملاء على «تويتر»، إنها لن تشغل طائرات هذا الطراز، حسب ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.
* هونغ كونغ
كما صرحت السلطات في هونغ كونغ اليوم (الأربعاء) بأنها سوف تحظر استخدام طائرات من طراز بوينغ 737 ماكس 8 في المجال الجوي لها بعد الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (10 بتوقيت غرينتش) اليوم.
وقال متحدث باسم إدارة الطيران المدني: «الحظر المؤقت مجرد إجراء احترازي لضمان سلامة الطيران وحماية الركاب».
وقالت الإدارة إن الحظر سوف ينطبق فقط على الرحلات القادمة إلى هونغ كونغ التابعة لشركتي «سبايس جيت» الهندية و«جلوبس إيرلاينز» الروسية.
* نيوزيلندا
وفي السياق ذاته، أمرت هيئة الطيران المدني النيوزيلندية بتعليق استخدام طائرات «737 ماكس» من إنتاج شركة بوينغ الأميركية في مجالها الجوي.
وقال جريم هاريس، مدير الطيران المدني بالهيئة، في بيان: «هذا تعليق مؤقت بينما نواصل مراقبة الوضع عن كثب ونحلل المعلومات لدى وصولها إلى المتناول لتحديد مخاطر السلامة لاستمرار عمل طائرات بوينغ 737 ماكس من وإلى نيوزيلندا».
جدير بالذكر أن تلك الدول انضمت إلى عدة دول أخرى قد حظرت استخدام طائرات من طراز بوينغ 737 ماكس 8 في المجال الجوي أمس وأول من أمس، أبرزها: الصين، سنغافورة، آيسلندا، عمان، أستراليا، كوريا الجنوبية، البرازيل، الأرجنتين، الهند، الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وإثيوبيا وإندونيسيا وجزر كايمان والنرويج، وجنوب أفريقيا، وتركيا، والمكسيك، وماليزيا.
كما أعربت نقابتان أميركيتان تمثلان عشرات الآلاف من أطقم الضيافة الجوية، عن قلقهما إزاء طائرات «737 ماكس 8»، وقالت رابطة مضيفي الطيران المحترفين، إن أعضاءها البالغ عددهم 27 ألفاً يشعرون بـ«قلق بالغ» إزاء التحطم الأخير لطائرة من هذا الطراز في إثيوبيا، وأضافت أنها أثارت مخاوف تتعلق بالسلامة تجاه طائرات «737 ماكس 8».
ودعت الرابطة الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الأميركية، دوج باركر إلى «التفكير بقوة في وقف استخدام هذه الطائرات إلى أن يتم إجراء تحقيق شامل».
وقالت نقابة أخرى، وهي اتحاد عمال النقل، في تغريدة إنه ينبغي وقف استخدام طائرات «737 ماكس 8» إلى أن تتم مراجعة بيانات الصندوقين الأسودين للطائرة الإثيوبية المنكوبة وتحديد سبب الحادث.
ويمثل الاتحاد 17 ألفاً من أطقم الضيافة يعملون لدى شركة طيران «ساوث ويست» الأميركية.
وكانت السلطات الأميركية فرضت على شركة بوينغ أمس (الثلاثاء) تعديل طائراتها 737 ماكس بعد كارثتي تحطّم خلال أقلّ من ستة أشهر.
وتحطّمت طائرة من النوع نفسه في البحر في إندونيسيا في أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى مقتل 189 شخصاً كانوا على متنها بعد دقائق من الإقلاع أيضاً.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».